بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إصلاحات تركيا.. هل تلحقها بالقطار الأوربي؟

08/08/2002

كرم سعيد محمد

نائب رئيس الوزراء يصوت على الإصلاحات

تحتل قضية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أولوية خاصة على أجندة السياسة الخارجية التركية؛ وعلى الرغم من عضوية تركيا في حلف شمال الأطلنطي (الناتو) فإنها ما زالت تواجه العديد من العقبات أمام الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي على نحو فجَّر شكوكًا عميقة لدى قطاعات مهمة من النخبة التركية بشأن النوايا والمواقف الحقيقية للاتحاد الأوروبي بالنسبة لمستقبل عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي؛ خاصة بالنظر إلى الشروط التي تدفع ببعض دول الاتحاد الأوروبي لوضع تركيا في مؤخرة قائمة الدول المرشحة للعضوية.

وربما تظل تركيا في إطار تلك الشروط خارج الاتحاد حتى بعد انضمام جميع الدول الأوروبية وأشباه الأوروبية مثل قبرص ومالطا؛ إذ تصل بعض تلك الشروط إلى حد التعجيز، كما يتمثل أخطرها في تلك المبنية على خلفيات دينية. وإذا كانت قمة هلسنكي "ديسمبر 1999م" قد خطت خطوة هامة نحو قبول تركيا كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فإن هذا التطور -رغم أهميته- لا يشكل التزامًا بقبول عضوية تركيا مستقبلاً؛ فالترشيح في حد ذاته لا يعني قبول العضوية مستقبلاً، حتى في حالة استكمال تركيا لجميع الشروط المطلوبة، وهو ما عكسه قرار قمة الاتحاد الأوروبي في نهاية عام 2000م بتأجيل المفاوضات مع تركيا حتى عام 2010م. وعلى الرغم من تأكيد النخبة التركية أن عدم الانضمام للاتحاد الأوروبي لا يشكل نهاية المطاف فإن واقع الأمر يشير إلى عكس ذلك، خاصة بالنظر إلى التضحيات التي قدمتها تركيا -وما زالت- للوصول إلى تلك الغاية.

الإصلاحات.. هل ستجعل فارقًا؟

السؤال الثائر في الذهنية التركية الآن بجدية وقلق: هل برنامج الإصلاحات -الذي وافق عليه البرلمان التركي في عملية تصويت تاريخية في الثالث من أغسطس 2002م، والذي شمل إلغاء عقوبة الإعدام باستثناء حالة الحرب والحالات المشابهة لذلك، والسماح بالتعليم باللغة الكردية في مدارس خاصة على أن يتم ذلك بإشراف الدولة، فضلاً عن السماح ببثِّ برامج باللغة الكردية في التليفزيون الرسمي- سيؤدي إلى نقطة تحول بالنسبة لانضمام تركيا إلى الاتحاد؟ وهل سيلبي طموحات الأوروبيين؟

وقد تشمل الإصلاحات السماح للأقليات الدينية بامتلاك أوقاف وأموال خاصة بدور العبادة، وإعادة النظر في العقوبات المقررة في قانون الصحافة والسماح للأجانب بتنظيم مظاهرات في تركيا. وفي خطوة غير مسبوقة، شملت الإصلاحات أيضًا عقوبات صارمة ضد مهربي الأشخاص، وهو ما يرضي قلق الاتحاد الأوروبي إزاء الهجرة غير القانونية، والتي يتدفق معظمها عبر الحدود والسواحل الطويلة لتركيا.

كما أقرَّ البرلمان إجراءات تلقي العقوبات الخاصة بانتقاد القوات المسلحة وأقطاب المؤسسة التركية الأخرى، وتسهيل عمل الجمعيات الأجنبية في تركيا. وإذا كانت بروكسل رحَّبت بالإصلاحات التشريعية في تركيا وأكدت على أهميتها، فإن الإشارات الأخيرة من الاتحاد الأوروبي لا تبدو مشجعة. وإذا كانت الانتقادات المتزايدة لملف حقوق الإنسان في تركيا قد هدأت بعد الإصلاحات المقررة، فما زال هناك الكثير تخشاه ويخشاه الاتحاد الأوروبي وتركيا. فالشجب الأوروبي العنيف للقانون الصادر قبل شهرين -والذي يحدُّ من حريات التعبير ويعطي الدولة حق الرقابة على مواقع الإنترنت- يعتبر أحد المخاوف الأوروبية؛ وإن كانت الإصلاحات المقررة قد أشارت إلى إعادة النظر فيه من جديد.

أوروبا تريد إصلاحات أكثر!

أما أكثر الإشارات دلالة على صعوبة العلاقة بين الطرفين، هو ما ظهر من نية أوروبية لقبول عضوية جمهورية قبرص في الاتحاد الأوروبي نهاية 2002م بغض النظر عن التوصل لاتفاق حول إعادة توحيد شطر قبرص اليوناني والتركي. وهو ما أكده فيرهايجون المسؤول عن توسيع الاتحاد الأوروبي بإمكانية انضمام قبرص للاتحاد الأوروبي دون انتظار حل القضية القبرصية، حيث إن موقف تركيا ثابت لا يتغير تجاه هذه القضية.. وهو الأمر الذي يعيق انضمام أنقرة للاتحاد.

أما ما يثير قلق تركيا أيضًا، هو أن تسير خطوات كثيرة باتجاه أوروبا بدون أن يكون ذلك كافيًا بالنسبة للشركاء الأوروبيين، خاصة أن الإصلاحات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي ستتزايد كلما تقدمت مفاوضات الانضمام، بينما ستجد تركيا نفسها عاجزة عن الوفاء بهذه المتطلبات؛ نظرًا لظروفها السياسية والإستراتيجية والجغرافية. فهناك أرضية خصبة للخلاف بين أوروبا وتركيا، فالاتحاد يريد من أنقرة إصلاحات جذرية حقيقية في الكثير من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتعتقد تركيا أنها تستطيع -من خلال ما أقره برلمانها أخيرًا من إصلاحها- الإفلات بإصلاحات جزئية شكلية.

وإذا كانت تركيا قد سمحت الآن تحت ضغوط متزايدة من أوروبا بالسماح للأكراد بحقوقهم الثقافية وبث إذاعتهم بلغتهم الأمة، فضلاً عن إلغاء عقوبة الإعدام وغيرها، رأت تركيا أنها قدمت تنازلات خطيرة، بينما ترى أوروبا أن الإصلاحات مجرد بداية في محيط من المطالبات التي لم تُلبَّ بعدُ.

دور الجيش أساسي في تركيا

ونقطة النزاع الجوهرية هي دور الجيش، حيث يدور خلاف أكبر حول دور العسكر في الحكم. فالقيادة العامة التركية العسكرية ما زالت ترى نفسها كنوع من الأخ الأكبر لسياسيي البلاد المنتخبين؛ وقد عزل الجيش أربع حكومات على مدار الـ40 عامًا الماضية؛ المرة الأخيرة عام 1997م عندما عُزل رئيس الوزراء نجم الدين أربكان لكونه إسلاميًّا أكثر مما ينبغي. وبينما ترفض تركيا أي كلام عن الحد من دور الجيش في الحياة السياسية، تؤكد أوروبا أنه تناقض لا يمكن حله بين الديمقراطية الحقيقية ولعب الجيش دور الحكم في النزاعات والأزمات السياسية.

وإذا كانت الدوائر السياسية والعسكرية التركية غاضبة جدًّا في تركيا، فإن ضم أنقرة لأوروبا ليس بالأمر الهين؛ حيث يرى بعض المحللين استيعاب 10 دول من أوروبا الشرقية هو بالنسبة لبروكسل أسهل، حيث هنالك تماثل ثقافي واسع. لكن قبول تركيا سيشكل تحديًا لطبيعة الاتحاد الأساسية التي وصفها المستشار الألماني السباق "هيلموت كول" بأنها "مشروع حضاري". وخلال 15 عامًا، سيزيد عدد سكان تركيا عن أمثالهم في ألمانيا، مما قد يجعلها أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي، بحيث تملك أكثر الأصوات في اللجنة الأوروبية حسب قوانين التصويت الجديدة.

لكن إذا ما استمرت أوروبا في تجاهل مطالب تركيا وإثقال كاهلهم بالإصلاحات، فإن الأتراك يمكنهم إزعاج حلفائهم كلهم بما في ذلك الولايات المتحدة بالكثير من الأوراق من بينها تمديد علاقات وثيقة نحو إيران وروسيا وإصلاح العلاقات مع العراق وغيرها.

أمريكا مشغولة بالإرهاب

من المؤكد أن العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي ستشهد الكثير من الصعود والهبوط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا خفَّضت واشنطن مساعيها الدبلوماسية للضغوط على أوروبا لضمان قبول عضوية أنقرة. وربما يحدث هذا كما تنبأ بعض المحللين؛ فالولايات المتحدة مشغولة بحربها ضد الإرهاب ضد أكثر من 60 دولة في العالم؛ ووسط ذلك قد تبدو أنقرة في قلب الإستراتيجية الأمريكية ضئيلة. غير أنه مما لا شك فيه أن تركيا ستتمكن في وقت ما من ركوب قطار الاتحاد الأوروبي الراغب في التوسع، ولا يمكنه ذلك بتجاهل تركيا.

وبحسب الخبراء، فإنه برغم من أن تركيا مرشحة رسميًّا لعضوية الاتحاد الأوروبي فإنها لا تأخذ أموالاً من الاتحاد لمساعدتها في تبني الإصلاحات الاقتصادية المكلفة بها. وبما أنها داخل الاتحاد الجمركي الأوروبي يتوجب عليها أن تفتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية الأوروبية كأي عضو في الاتحاد، ومع ذلك فهي لا تحصل على المعونات التي تحصل عليها أفقر الدول في الاتحاد. وأعتقد أن التحدي أمام أوروبا الآن أن تتيح لتركيا فرصة الاستفادة من فوائد العضوية على المدى الذي قطعته حتى الآن، بدلاً من تذكيرها دومًا بالإخفاقات.

قرأ أيض


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع