بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الهند وإسرائيل.. الجلادان التوءمان

03/07/2002

إياد القرا – رام الله

عندما أعلنت بريطانيا عام 1948 بداية سحب قواتها من فلسطين، تركت خلفها عصابات من الصهاينة اليهود يمارسون الإرهاب والقتل والتشريد ضد أبناء الشعب الفلسطيني، لتواصل بعد ذلك الصراع بين قوة الإرهاب (إسرائيل) وحق الضحية (الفلسطينيين). وفي الوقت نفسه كان هناك صراع آخر في أعقاب انتهاء الاحتلال البريطاني؛ تركته بريطانيا بين السكان الأصليين في كشمير وبين السلطة المفروضة عليهم بالقوة من قبل الهند في أعقاب إعلان استقلال باكستان عن الهند.

علاقة مزدوجة

هناك علاقة تاريخية ربطت بين "الجلادين" إسرائيل والهند. فقد اعترفت الهند بإسرائيل في 17-9-1950 بدعوى الاعتراف بالأمر الواقع. وكان هناك قنصل إسرائيلي في بومباي- بصورة غير رسمية- لينسق العلاقة بين الدولتين. وفي الوقت نفسه، تُظهر الهند رفضها أساليب القمع  الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وأهداف إسرائيل التوسعية، وخاصة في إطار وجود مصالح للهند مع العرب، وشراكة في مجموعة عدم الانحياز. ولكن كل ذلك لم يمنع الهند من إقامة علاقة سرية مع إسرائيل، وتعاون عسكري وأمني وخاصة لمواجهة المقاومة الكشميرية.  

فقد شهد شهر يناير 1992 الإعلان الرسمي للعلاقة بين الهند وإسرائيل في أعقاب انتهاء الحرب الباردة، حيث شهدت العلاقات بين الهند وإسرائيل تطورات ملحوظة؛  وفي الفترة الأخيرة، ومن خلال وصول الحزبين المتطرفين في الهند وإسرائيل (بهارتيا جاناتا، والليكود) صارت العلاقة بينهما أكثر توطداً.

التعاون العسكري بين الجانبين

يعتبر الجانب العسكري في العلاقات بين إسرائيل والهند من أهم جوانب التعاون وخاصة ارتباطه مباشرة بالصراع في كشمير ومواجهة باكستان؛ ويظهر هذا التعاون من خلال :-

1)عقد بين الطرفين عدد من الاتفاقات العسكرية للتعاون وتبادل المعلومات وأساليب قمع المقاومة الفلسطينية والمقاومة الكشميرية؛ وقد قدم عدد من قادة المقاومة عام 1998 دليلاً ملموساً حينما قتلوا أحد الجنود الإسرائيليين ضمن أفراد الموساد الذين يعملون إلى جانب الهنود لمساعدتهم في قمع المقاومة.

2)حصول الهند على طائرات مراقبة بدون طيار من إسرائيل.

3)التعاون بين الهند وإسرائيل لإنشاء نظام "فالكون" للإنذار الجوي المبكر؛ وكانت الولايات المتحدة قد منعت إسرائيل من التعاون مع الصين لإمدادها بهذا النظام، وفضلت التعاون مع الهند في هذا المجال.

4)تحديث المقاتلات الهندية من نوع (ميغ 12).

5)تطوير الدبابات الهندية من (آرغون) والطائرات الخفيفة.

 6)استخدام إسرائيل الأراضي الهندية لإجراء التجارب النووية على الأراضي الهندية وخاصة في أعقاب انهيار النظام العنصري في جنوب أفريقيا الذي كانت تتعاون إسرائيل معه لإجراء هذه التجارب.

7)تدريب الجنود الهنود على إجراء عمليات الملاحقة لأفراد الحركات المقاومة في كشمير ومشاركتهم في التدريب الميداني على ذلك.

8)إمداد إسرائيل للهند بنظام رادارات حديثة للمراقبة.

 9)تزويد الهند بصورة رئيسة بالصور الحديثة للقمر التجسسي الإسرائيلي (أفق-5)؛ وبعض الخبراء الهنود يدرسون إمكانية استئجار هذا القمر الصناعي لمراقبة الجيش الباكستاني، وملاحقة الأفراد من الجماعات الإسلامية في كشمير، ومراقبة الصواريخ والصناعات الباكستانية.

10)وقوف إسرائيل إلى جانب الهند في حال اندلاع أي أزمة؛ وخاصة حول كشمير ضد باكستان. وكان آخرها خلال الأزمة الحالية مع باكستان، ووصول وفد عسكري رسمي إسرائيلي للهند لمساعدتها في مواجهة باكستان؛ وكان يرأس الوفد الإسرائيلي رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.

التشابه بين المحتلين

1- يمارس الطرفان الهندي والإسرائيلي كافة الأساليب لقمع الشعبين الفلسطيني والكشميري، ويتبادلان المعلومات والخبرات في قمع المقاومة ورفض التفاوض، حيث يرفض كلا الطرفين الإسرائيلي والهندي إجراء أي نوع من التفاوض لحل النزاع. فترفض الهند باستمرار الجهود الدولية والمحلية لإجراء أي نوع من المفاوضات؛ وترفض أي مبادرة من قبل باكستان لحل الصراع؛ وكذلك يرفض الإسرائيليون أي مبادرات فلسطينية أو عربية أو دولية لحل الصراع.  

وقد مارس كلا الجانبين سياسة القتل والتهجير ضد السكان الأصليين وإجبار الآلاف منهم على مغادرة الأراضي الكشميرية إلى دول أخرى، وهو الأسلوب نفسه الذي اتبعته إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني على مدار سنوات الاحتلال، وممارسة المجازر والمذابح باستمرار، لإجباره على ترك وطنه وممارسة أسلوب الإبعاد كسياسة رسمية لدولة الاحتلال والاعتقال لسنوات طويلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني.  

2- يتم اتهام الحركات التي تتزعم المقاومة في الشعبين الكشميري والفلسطيني، ووسمهما بالإرهاب والتحريض المستمر والدائم للسلطتين الفلسطينية والسلطة الباكستانية؛ ويدعمها في ذلك الحملة الدولية التي أطلق عليها الحرب ضد الإرهاب، ووضع غالبية الحركات الفلسطينية والحركات الكشميرية على لائحة المنظمات الإرهابية في أوروبا وأمريكا.  

3- هناك الدعم الأمريكي لكلا الطرفين في سياستهما لقمع المقاومة؛ والتشديد من قبل الولايات المتحدة للتعاون بين الهند وإسرائيل باستمرار. وهذا ما ظهر جلياً العام الماضي، عندما اعترضت الولايات المتحدة على صفقة الطائرات الإسرائيلية للصين وحولتها للهند، حيث تسعى الولايات المتحدة لإقامة محور يضم الولايات المتحدة وإسرائيل والهند لمواجهة أي تجمع بين دول الصين وإيران وباكستان مستقبلاً.  

4- القنبلة الباكستانية والأرق الذي تسببه للطرفين. فيتعاونان في وضع خطط إستراتيجية بمساعدة أمريكية لتدمير المفاعلات النووية الباكستانية، في حال وصول أي حزب من الأحزاب الإسلامية القوية إلى السلطة، أو أي حزب يرفض التعاون مع الولايات المتحدة.  

5- استهداف الأماكن المقدسة من كلا الجانبين؛ حيث يتم هدم المساجد باستمرار من قبل المتطرفين الهندوس ومن قبل المستوطنين الصهاينة.  

6- ممارسة أساليب العنصرية بالتمييز ضد أبناء الشعبين الفلسطيني والكشميري، من خلال  قوانين للتضييق عليهم وهدر حقوقهم، وإعطاء الضوء الأخضر للمتطرفين لهدم المنازل وإحراق المحلات الجارية لإجبارهم على ترك أراضيهم واللجوء إلى دول مجاورة.

7- ادعاء الطرفين بأنهما دولتان تمثلان واحة للديمقراطية وسط دول تمارس الديكتاتورية؛ وأنهما تحافظان على وجودهما من الأعداء "المسلمين" في الدول الإسلامية المجاورة.

8- امتلاك القوتين لأحدث الأسلحة بما فيها أسلحة التدمير الشامل، وخاصة من الولايات المتحدة، والتهديد باستخدامها ضد الدول المجاورة وخاصة الدول العربية والإسلامية.

9- رفض أي تدخل دولي من قبل الأطراف الخارجية. فالهند ترفض تدخل أي منظمة دولية ومجلس الأمن لحل النزاع؛ لأنها تعتبر المشكلة داخلية ولا تقبل التدخل الخارجي فيها؛ وهو نفس الموقف الإسرائيلي في رفض كل القرارات الدولية أو أي خطوة فلسطينية تعتبرها إسرائيل تدويلاً للصراع؛ وكذلك رفض تدخل الأمم المتحدة أو أي لجان تحقيق؛ ولعل آخرها قضية لجنة التحقيق الدولية حول مجزرة جنين التي ارتكبها المحتل الإسرائيلي في المخيم.

التشابه بين الضحيتين

إذا كانت الهند وإسرائيل يجمعهما تعاون مشترك وأساليب متشابهة في قمع إرادة الشعوب، فإن هناك صفات مشتركة تجمع بين الضحيتين منها:

1- الجانبان ضحية للاحتلال البريطاني الذي ترك المنطقتين باتفاق مع الجلادين؛ وأعطاهما الفرصة للسيطرة على المنطقتين.

2- الصمت الدولي على ما تمارسه القوات المحتلة ضد الشعبين؛ والوقوف موقف المتفرج مما يحدث من اعتداءات هندية وإسرائيلية ضد الشعبين، ووصم كفاح الشعبين بالإرهاب.

3- استمرار الاحتلال على الرغم من التضحيات الكبيرة التي يقدمها الشعبان.

4- شعبان مسلمان يؤمنان بحقهما المطلق في تحرير الأرض؛ وحقهما المشروع في تقرير المصير.

5- الانتفاضات المتواصلة والمستمرة للشعبين الفلسطيني والكشميري؛ وعلى فترات متفاوتة لمقاومة الاحتلال، لإيمانهما المطلق بتحقيقهما لأهدافها وإن طال الاحتلال.

6- الدعم المتبادل بين الشعب الفلسطيني والشعب الكشميري؛ حيث يقف الشعب الكشميري إلى جانب الشعب الفلسطيني في حقه بتقرير المصير ورفضه للاحتلال الإسرائيلي. ويظهر ذلك باستمرار من خلال المظاهرات التي يعبر بها أبناء الشعب الكشميري للمجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. وكذلك الشعب الفلسطيني يعتبر أي نجاح يتحقق باستقلال الشعب الكشميري هو خطوة نحو تحرير فلسطين؛ ويعطيه الأمل المتواصل لمقاومة المحتل. فكلا الطرفين يرى في نجاح الآخر نجاحا وتحقيقا لأحد آماله في الاستقلال.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع