بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


كشمير.. فلسطين الثانية

01/06/2002

نبيل شبيب - بون

يلفت النظر في التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي "جورج بوش" -أثناء وجوده في ألمانيا ثم في فرنسا- توجيه الحديث إلى باكستان عندما يطالب بالتهدئة واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع نشوب الحرب، رغم أن الحشود العسكرية بدأت من جانب الهند، والتهديدات بالحرب تصدر عنها، وأن التصعيد الأخير عبر سلاح البحرية كان من جانبها، وأنها حتى الآن -على النقيض من باكستان- ترفض الوساطات المعروضة من جانب الأمم المتحدة.

ولا ينبغي الفصل بين هذا الموقف الأمريكي المنحاز بوضوح والإطار الذي تتحرك فيه السياسة الأمريكية في المنطقة تحت عنوان "الحرب ضد الإرهاب". فمنذ أن بدأت هذه الحملة بدأت معها الاتصالات بباكستان للوصول إلى الأجواء والأراضي الأفغانية، كان التلويح بورقتين رئيسيتين للضغط، وهما: السلاح النووي -مما يعني الوقوف إلى جانب الهند لإعادة الخلل في التوازن العسكري بين الطرفين-، وقضية كشمير.

وقد استجابت حكومة برويز مشرف للرغبات الأمريكية رغم المخاطر الداخلية والإقليمية، ومع ذلك لا يزال "تصعيد" المطالب باسم مكافحة الإرهاب من جذوره مستمرًّا، وبدأت تلوح في الأفق مؤخرًا معالم وصول حكومة مشرّف إلى مرحلة الإحساس بخطر السقوط إذا استمرت في الاستجابة دون حساب.. وهو ما انعكس في بعض المواقف السياسية والعسكرية، لعلَّ أبرزها مؤخرًا رفض عبور القوات البريطانية للأراضي الباكستانية، حتى اضطرت إلى استخدام طريق الجو في الحشد العسكري للحملات الأخيرة في شرق أفغانستان.

فهل يمكن على ضوء ما سبق القول بأن التصعيد العسكري الهندي يأتي كجزء من الضغوط الأمريكية البريطانية على باكستان؟

وهل يمكن أن تمضي الضغوط إلى مستوى الحرب الشاملة بين البلدين "النوويين"، أو على الأقل إلى حرب محدودة بهدف إضعاف الجيش الباكستاني على وجه التخصيص؟

قد يحتاج الجزم بإجابات قاطعة على مثل هذه التساؤلات إلى معلومات تكشف عنها الأيام والأسابيع المقبلة.

ولكن ما لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان هو أن قضية كشمير ليست قضية "ورقة ضغوط" في الحرب الأمريكية الحالية، إنما كانت ولا تزال قضية أرض إسلامية وشعب مسلم واحتلال عسكري ومقاومة.. قضية لها جذورها التاريخية وواقعها المعاصر.

وهذا ما ينبغي التأكيد عليه من خارج "المنظور الأمريكي" وتداعيات الحرب الأمريكية/ العالمية الراهنة باسم مكافحة الإرهاب، لا سيما أن الانحياز الأمريكي إلى جانب الهند في قضية كشمير سواء وضع له عنوان "مكافحة الإرهاب" أو لم يوضع، لم يكن وليد عمليات التفجير في نيويورك وواشنطن وتداعياتها، وإنما كان وما يزال مَعلمًا رئيسيًّا من معالم ثابتة في تطور العلاقات الأمريكية بشبه القارة الهندية لصالح الهند باستمرار، وهو ما ازداد وضوحًا للعيان بعد سقوط المعسكر الشرقي.

"الانتفاضة" في كشمير

إذا استثنينا الاستعمار الاستيطاني القائم في تركستان الشرقية والغربية فلا نكاد نجد سوى فلسطين بلدًا آخر يمكن مقارنته بالوضع في كشمير (التي تعادل مساحتها الإجمالية تسعة أضعاف مساحة فلسطين التاريخية) ليس من حيث الوحشية الهندوسية المشابهة للوحشية الصهيونية فحسب، بل من حيث العمل على فرض احتلال أجنبي بالقوة العسكرية المحضة أيضًا، وبصورة متواصلة على مدى عشرات السنين دون انقطاع، ومع تزييف ما تقتضيه الشرعية الدولية سواء في صيغة مبادئ وقواعد ثابتة في المصادر الأصلية للقانون الدولي، وحتى في قرارات مجلس الأمن الدولي التي تلتزم بها أحيانًا، ولا تلتزم أحيانًا أخرى، حسب مدى التوافق أو التعارض بين تلك الثوابت القانونية الدولية ولعبة موازين القوى صانعة القرار في المجلس.

ومن لا يعرف كشمير (أو كما يقول اسم المقاطعة بكاملها: جامو وكشمير)، ولا يعرف أوضاعها عن كثب، ولا يتابع أنباء أحداثها المأساوية اليومية ما بين تقتيل، وتدمير، ونهب، وسلب، واغتصاب للنساء المسلمات، وتعذيب للمعتقلين، وحرق للحقول والمزارع، وإتلاف للمحاصيل… من لا يعرف ذلك ولا يتابعه يكفي أن يتصوّر المعادلة التالية:

مساحة كشمير بمجموعها 222 ألف كم مربع تقريبًا، تحتل الصين جزءاً منها وتحتل الهند ما يعادل 100 ألف كم مربع تقريبًا، وفي هذه المساحة الضيقة نسبيًّا (أكبر من الأردن بقليل) التي تحتلها الهند، يعيش أقل من 8 ملايين نسمة، من بينهم زهاء 6 ملايين و500 ألف مسلم، وقد نشرت الهند أكثر من 800 ألف جندي هندي، أي ما يعادل جنديًّا لكل عشرة أفراد من سكانها، أو لكل ثمانية أفراد مسلمين من السكان. وليس المقصود بهذا التعبئة التي جنَّدت المزيد بأعداد ضخمة خلال الأسابيع والشهور القليلة الماضية، بل يمثل الرقم المذكور الوجود العسكري الهندي الدائم في أرض كشمير!.

وليس مجهولاً أن الحملة الأمريكية -التي بدأت باسم "مكافحة الإرهاب العالمي"- أدَّت في المنطقة إلى التركيز على منظمات المقاومة الكشميرية التي ظهرت على الساحة في التسعينيات الميلادية، وبدأت بتأسيس "حزب المجاهدين" عام 1989م، ثم ظهر إلى جانبها منظمات أصغر بلغت في هذه الأثناء بضع عشرة منظمة، يلتقي معظمها في نطاق ما يسمى "مؤتمر حريات كشمير".

ومنذ بدأت هذه المرحلة من مقاومة الاحتلال الهندي، سقط أكثر من 32 ألف ضحية، كان معظمهم من المدنيين من السكان، ونتيجة عمليات فتك وقمع انتقامية هندية لا تكاد تختلف في وحشيتها وأساليبها في قليل أو كثير عما تصنعه القوات الإسرائيلية بعامة السكان من المدنيين من أهل فلسطين، قصفًا وتدميرًا، بزعم الرد على عمليات المقاومة المسلحة، مهما كانت أهداف المقاومة ونتائجها.. وإذا قدرنا أن معدّل الضحايا في كشمير بلغ أكثر من ألفين وخمسمائة ضحية سنويا، أدركنا أن ما يجري فيها لا يختلف كثيرًا عما نسميه ثورة الانتفاضة في فلسطين المغتصبة.

كشمير.. بضاعة للبيع!

لقد كانت الهند حليفًا لموسكو في حقبة الحرب الباردة، وكانت السياسات الأمريكية -بغض النظر عمَّن يحكم في "البيت الأبيض"- منحازة للهند ضد باكستان في قضية كشمير بالذات، انحيازًا متصاعدًا منذ التجربة النووية الهندية الأولى في أواخر السبعينيات الميلادية، ومن العسير إيجاد تفسير آخر له بعيدًا عن التعلل بعداء صانعي القرار الأمريكي للإسلام والمسلمين وقضاياهم.

والآن فقط بدأت السياسة الأمريكية تركِّز على منظمات كشميرية بعينها بدعوى علاقاتها مع تنظيم القاعدة، ولكن على افتراض مضيّ الحكومة العسكرية في باكستان إلى آخر مدى في استجابتها للرغبات الأمريكية وتوسيع نطاق المعركة التي دخلت فيها ضد منظمات لم توجه أعمالها إلا للمحتل الهندوسي في كشمير.. سيبقى السؤال: هل ستقف الرغبات الأمريكية عند هذه الحدود؟.

إن تصديق ذلك أشدّ من أن يوصف بالسذاجة السياسية فقط، وسيبقى المطلوب في النهاية هو "رأس كشمير" وليس رأس هذه المنظمة أو تلك.

والواقع أن الجهاد الكشميري لم يرتبط بمنظمة بعينها، ولم تكن ولادته بولادة تنظيم القاعدة أو سواه، ولا كان تحت تأثير عوامل خارج نطاق تحرير البلد وأهله من المستعمر الهندوسي.. بل كانت بداياته الأولى في القرن التاسع عشر الميلادي، وبلغ ذروة جديدة عام 1932م بتأسيس المؤتمر الإسلامي لعموم جامو وكشمير.. فكان التحرّك الكشميري ضد الاستعمار الأجنبي من قبل "الثورة السلمية" كما وصفت حركة غاندي في الهند، وسبب ذلك هو أن الاستعمار البريطاني ركَّز عددًا من مخططاته على هذه المنطقة الواصلة ما بين الصين والهند وباكستان ووسط آسيا.

منذ القدم كان الغربيون يطلقون على كشمير وصف (سويسرا الآسيوية) لجمالها الطبيعي على سفوح جبال هيمالايا الشاهقة، وتغطية الغابات أكثر من نصف مساحتها، وانتشار المياه في أراضيها، ففيها منابع أكبر ثلاثة أنهار تروي باكستان.

هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها ضعف مساحة الأردن.. أو يعادل زهاء مساحة (بريطانيا) الاستعمارية نفسها، باعها الاستعمار البريطاني كما يبيع أي بضاعة من إنتاج مصانعه، بمبلغ 7 ملايين وخمسمائة ألف روبية، أو ما يعادل حاليًا مليون دولار تقريبًا، وكان ذلك فيما عرف باتفاقية أمراتسار عام 1846م، وما كان الاستعمار البريطاني يملك "جامو وكشمير وسكانها" بطبيعة الحال، فلا يحق له التصرف بها وبهم كما كان يتصرف الإقطاعيون في أوروبا في أراضيهم ورقيقهم.

وليس من الاستطراد التأكيد هنا على أن هذا المنطق الاستعماري ما يزال منطق السياسة الغربية "المعاصرة" في تثبيت تبعية جزيرة، مثل جرانادا قرب الأرجنتين لبريطانيا، أو أرخبيل مورو قرب أستراليا لفرنسا، أو جزيرة جوانتانامو قرب كوبا للولايات المتحدة الأمريكية، وهو المنطق عينه الذي يعتبر ما صنعه ذلك الاستعمار من حدود على الخرائط في مكاتبه، وما وزعه من "جغرافيا" على الأرض بقوة السلاح، وجعله مصدرًا لتفسيرات الدول الغربية حاليًا للقانون الدولي عندما تعمل على سلخ تيمور الشرقية من إندونيسيا -مثلاً- مقابل الإصرار على ربط كوسوفا بصربيا، أو عندما تعتبر استقلال دول البلطيق حتمًا لازمًا، وتعتبر الجهاد الشيشاني من أجل الاستقلال شأنًا داخليًّا روسيًّا!.

في جامو وكشمير كانت صفقة البيع (التجارية المحضة) مع ثري من الأثرياء الهندوس، يدعى غولاب سنج.. وهو من عائلة (دوجرا) الهندوسية، وحكمت تلك العائلة البلاد حكمًا مماثلاً لحكم الإقطاع الدموي في أوروبا خلال القرون الوسطى الميلادية، ومنها ينحدر حكام جامو وكشمير أيام الاستقلال عن الاستعمار البريطاني، وقد أصبح الحاكم يوصف بالمهراجا.

وعندما خرجت الجيوش البريطانية بعد أن تقرر "شكليًّا" أن تكون تبعية الولايات التي خلفها الاستعمار لكل من دولتي الهند وباكستان المستقلتين، تبعية تستند إلى ديانة السكان وما تعبر عنه إرادة الغالبية منهم في كل من تلك الولايات، وظهر سريعًا أن حاكم كشمير وجامو التي أراد سكانها المسلمون بنسبة 90% الالتحاق بباكستان، يريد أن يلحقها بالهند!.

ورغم أساليب الخديعة التي اتبعها لينزع أسلحة المسلمين؛ متظاهرًا بالتفاهم مع باكستان فإن أمره قد انكشف، فقامت ضده ثورة مسلَّحة، انتهت بالسيطرة على العاصمة سينغار، وإعلان حكومة كشمير الحرة فيها يوم 24 تشرين أول/ أكتوبر 1947م.

فلجأ حاكمها المعزول المتعاون مع الهندوس إلى دلهي الجديدة، وعقد مع حكومتها اتفاقًا للحصول على دعمها العسكري مقابل إعلان تبعية كشمير للدولة الهندية، فأرسلت الهند ثلاثين ألف مقاتل إلى كشمير لفرض سيطرتها عليها، وقامت لاحقًا الحرب الأولى بين الهند وباكستان، وانتهت بتقسيم المنطقة بين "آساد كشمير" التي تعني كشمير الحرة تحت سيطرة القوات الباكستانية، وكشمير وجامو التي سيطرت القوات الهندية عليها.

ثوابت قضية كشمير

آنذاك لجأ الباكستانيون -منخدعين مرة بعد مرة بوعود الدول الغربية- للسعي من أجل "تحرير كشمير" في أروقة الأمم المتحدة، وتمشيًا مع قراراتها حول القضية. وقد كان أوّلها يوم 12 آب/ أغسطس 1948م، حيث يقضي بإجراء استفتاء حر على تقرير المصير في كشمير بكاملها. وتكرّر ذلك في عدد من القرارات التالية، كما كان في عام 1949م وعام 1952م، وآخرها يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 1957م.

جاء كل من تلك القرارات ردًّا (كلاميًّا دون تنفيذ) على إجراء هندي لترسيخ السيطرة العسكرية والسياسية على كشمير.

ففي عام 1948م كانت السيطرة العسكرية بالقوة، وفي عام 1952م كان إلغاء الحكم الذاتي في كشمير وجامو، وفي عام 1957م كان الإعلان الرسمي عن اعتبارها ولاية هندية بحكم ذاتي مقيد.. وليس مجهولاً كيف كان التعامل السوفيتي الداعم للهند دعمًا مطلقًا، مقابل التعامل الأمريكي الذي لم تنقطع خلاله الضغوط على باكستان رغم دورها المعروف في ذلك الحين في مواجهة النفوذ السوفيتي.

وساهم التفاوت في حجم الدعم ونوعيته في وقوع الهزائم العسكرية الباكستانية في الحروب التي نشبت مع الهند في أعوام 1948 و1965 و1971م، ولم تعلن باكستان وضع "آساد كشمير" تحت إدارتها بصورة رسمية إلا عام 1974م.

لم تنقطع ثورات الكشميريين لتحرير أرضهم، وكان معظمها بزعامة جبهة تحرير كشمير وجامو الإسلامية، التي كانت تقاتل بهدف استقلال كشمير.

وفي عام 1989م -عندما ظهرت منظمة "حزب المجاهدين" بهدف رسمي يدعو لضمِّ كشمير وجامو إلى باكستان- وقعت جبهة التحرير بين نيران القوات الهندية ومقاتلي حزب المجاهدين، وهو ما أضعف دورها التحريري التاريخي. ولا يزال قادة "حزب المجاهدين" يؤكّدون أنّ استعدادهم للمحادثات رهن بمشاركة باكستان، وبهدف التوصل إلى "تقرير المصير" بناء على قرارات الأمم المتحدة.

وسيان ما هو العنوان الذي يوضع لقضية كشمير الآن في إطار التحركات الأمريكية الراهنة ضد المسلمين وقضاياهم بزعم مكافحة الإرهاب، فلا ينبغي إغفال عدد من المنطلقات الثابتة فيها، وفي مقدمتها:

1) أن قضية كشمير لا تختلف في جوهرها عن مشكلات معظم المناطق الإسلامية التي خلَّف الاستعمار الغربي فيها وضع احتلال استيطاني، وهو قائم منذ عشرات السنين، ولم يستمر إلا اعتمادًا على القوة العسكرية المحضة.

2) أن الوضع الراهن وضعٌ مخالف لمبادئ الشرعية الدولية بصورة مباشرة لا غموض فيها، ولا تزول عنه هذه الصفة بتقادم الزمن، ولا بفرض حلول وسطية تحت الإكراه وبعيدة عن ممارسة حق تقرير المصير ممارسة حرة غير مشروطة وغير خاضعة للضغوط الدولية والإقليمية.

3) أن المطالبة بحل وسطي في كشمير كبديل عن الاستقلال وحق تقرير المصير -كالمطالبة بحلول وسطية في فلسطين بعيدة عن التحرير الكامل، وحلول وسطية في الشيشان.. وكوسوفا.. وجنوب الفليبين.. وسواها من المناطق الإسلامية- تلتقي عند قاسم مشترك أعظم هو التقاء القوى الدولية على انتهاك الحقوق الإسلامية الثابتة تاريخيًّا، والمشروعة دوليًّا في هذه المناطق. وهو ما يتبين سريعًا عند المقارنة مع التعامل الدولي المعاكس في مثل قضية تيمور الشرقية وفصلها عن إندونيسيا.

4) لا يمكن اعتبار التحريك المفاجئ لهذه القضايا في اتجاه التصفية في المرحلة الراهنة، من قبيل "المصادفات السياسية" ولا من تداعيات ما يسمُّونه حملة ضد الإرهاب الدولي، وإنما هو نتيجة مباشرة للصيغة الدولية الناجمة عن نهاية الحرب الباردة، والماضية في اتجاه ترسيخ نظام عالمي جديد، لم يَعُد يخفى فيه طوق الحصار وتضييق نطاقه حول المنطقة الإسلامية بالذات، والمساعي المتزايدة كثافة وعمقًا للهيمنة على دولها وشعوبها.

5) إن من أكبر الأخطاء التي نرتكبها في المنطقة الإسلامية إزاء ذلك خطأ الفصل بين هذه القضايا، والتعامل مع كل منها بمعزل عن الأخرى، وربط العلاقات بالقوى الدولية بأرضية مصالح ثنائية بدلاً من المصلحة العليا المشتركة، وبظروف إقليمية أو محلية بدلاً من النظرة "الإستراتيجية" الشاملة، والمضي في سياسات التفرقة والنزاعات والخلافات، المانعة من تحقيق الأهداف الجزئية والأهداف المشتركة على السواء.

والآن.. ألا يوضح لنا ذلك أن ما يجري في كشمير لا يختلف كثيرًا عما نسميه ثورة الانتفاضة في فلسطين المغتصبة.

  اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع