English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


تعدد مؤسساته يكبل قراره والضعف العربي يشجع صمته

الاتحاد الأوربي لم يُحرك ساكنًا.. والشعوب تضغط!

15/04/2002

تامر أبو العينين- سويسرا

خافيير سولانا يحاول تبرير سكوته

اتجهت أنظار المجتمع الدولي - وبصفة خاصة في المنطقة العربية - إلى الاتحاد الأوربي ترقبا لمعرفة الخطوات التي سيتخذها كرد فعل على ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن توقعاته جاءت مخيبة للآمال.. فقد عجز الاتحاد الأوربي هذه المرة أيضا عن اتخاذ قرار موحد وحاسم تجاه هذه القضية الخطيرة؛ وفي هذه الفترة الحرجة تحديدا التي تتطلب على الأقل نهجا واضحا في تعامل الاتحاد الأوروبي مع قضايا السياسة الخارجية الحساسة. فبات واضحا أن الاتحاد الأوروبي – بحجمه الاقتصادي الهائل وقدراته السياسية القوية - عاجز تماما عن اتخاذ قرار يضع إطارا لسياسته الخارجية.

تصريحات قيادات الاتحاد الأوروبي جاءت متضاربة، لا تقدم أكثر من كلمات مطاطة لا تؤثر في تغيير الوضع المأساوي الذي يمر به الفلسطينيون؛ ولا تعكس رغبة حقيقية في مواجهة تلك الكارثة الإنسانية.. وتناقلت الأنباء تصريحات يدلي بها المجلس الأوروبي تارة، وإدارة الاتحاد الأوروبي تارة أخرى، والبرلمان الأوروبي من ناحية ثالثة، وبين هذه وتلك يمر الوقت كالسيف على رقاب الفلسطينيين دون أن يحرك الاتحاد الأوربي – الذي يرفع راية الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان - ساكنا تجاه ما يحدث من مذابح في الضفة الغربية.

الاتحاد الأوربي عاجز

ولا يمكن أن يتهم أحد الاتحاد الأوربي بأنه ليس على دراية كافية بما يحدث، فلديه ست مؤسسات تهتم بالعلاقات الخارجية لا سيما مع المنطقة العربية والدول النامية، وتتوفر لديه قواعد بيانات على درجة عالية من الدقة حول تلك الدول وخصوصيات كل منها، يعمل على جمعها مائة وعشرون مكتب اتصال موزعة على عواصم الدول النامية بما فيها - بالطبع - الدول العربية، إلا أن كل هذه المعلومات لا تستخدم على ما يبدو إلا في المجال الاقتصادي والعلاقات التجارية مع تلك الدول، ولمعرفة نقاط الضعف في كل منطقة لاستغلالها في المفاوضات.

وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يهتم بأمنه الداخلي كثيرا - كأحد عوامل الاستقرار - فإن هذا الاهتمام ينصب في المنظور الوقائي أو الدفاعي. ولكنه - وإن كان ينجح في التنبؤ بالصراعات والمشاكل - فإنه يعجز عن اتخاذ الخطوات اللازمة لمنعها؛ بل ويحتار في اتخاذ القرار، وإن اتخذه فيكون منقوصا غير واضح المعالم، أو بعد فوات الأوان.. فيضطر إلى تغطية هذا الخطأ من خلال الوعد بالتدخل ماديا في صورة معونات أو قروض ميسرة أو ما شابه ذلك.

ترسانة المؤسسات - التي تهتم بالسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي - تعطي الانطباع بأنه مستعد في كل لحظة للتدخل السريع والحاسم لاتخاذ القرار؛ وأن رد الفعل على أي حدث في السياسة الدولية سيظهر إلى العالم في الوقت المناسب، إلا أن هذا لا يحدث إلى نادرا جدا. وقد يرجع هذا إلى تداخل مسؤوليات وصلاحيات المسؤولين عن سياسته الخارجية، فهم كثيرون ولا يوجد تحديد واضح للفرق بين مهامهم.

فأشهرهم "خافيير سولانا" الذي يحمل لقب الممثل الأعلى الأول للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة، ثم "كريس باتن" ويحمل لقب مفوض العلاقات الخارجية وغيرهما ممن يمكن أن تكون مهامهم أكثر وضوحا، لا سيما إذا اقترنت بالتعاملات الاقتصادية أو غيرها، ولكن آراء الجميع تبقى دائما غير ملزمة للدول الأعضاء.

إلى جانب هذا تتعدد مؤسسات الاتحاد الأوروبي - وإن كان هذا ضروريا - لتنسيق العمل بين أعضائه الخمسة عشر، إلا أنها تفشل في تحديد خط واضح المعالم لسياسة خارجية فعالة. فعلى سبيل المثال، قرارات البرلمان الأوروبي -الذي لا يقتصر على دول الاتحاد الأوروبي- ليست ملزمة لحكومات الدول الأعضاء، ولا تسري في الأغلب إلا على الدول النامية أو التي لا تتأثر علاقاتها ببعض دول الاتحاد، ولا تعدو إلا مجرد تسجيل مواقف تبرهن أن لهذا البرلمان دورا.

ثم إن مجلس الاتحاد الأوروبي - الذي من المفترض أن يكون أكثر المؤسسات فعالية في السياسة الخارجية - لم ينجح حتى الآن إلا في التنسيق بين السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء مع دول العالم، على الرغم من أنها المؤسسة المخولة لوضع سياسة الاتحاد الخارجية الأكثر إلزاما للدول الأعضاء.. ومن واجباته التنسيق بين اهتمامات دول الاتحاد للوصول إلى القرارات الحاسمة، ولكنه يتعثر أمام الشرق الأوسط لا سيما إذا تعلق الأمر بإسرائيل، حيث يصبح فجأة من السهل عليه أن يرتبك فيلتبس عليه الأمر ولا يستطيع أن يفرق بين الضحية والجلاد!

وهناك أخيرا، اللجنة الأوروبية - التي من المفترض أن تمثل اهتمامات الاتحاد أمام العالم - فهي تتشكل بموافقة أعضاء البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد، ودورها استشاري، وما عليها فقط إلا تحويل المقترحات - سواء المتعلقة بقوانين أو مبادرات أو مواقف تتعلق بالسياسة الدولية - إلى مجلس الاتحاد، وبالتالي فرأيها ليس ملزما أيضا.

الاختلاف يفسد للود قضية

ويمكن القول بأنه إلى جانب هذه المؤسسات وخيوطها المتشابكة، فهناك عاملان رئيسيان تسببا في هذا الموقف الأوروبي المتخاذل تجاه قضية الشرق الأوسط تحديدا:

الأول: الانقسامات والتنافسات الحادة داخل القوى الكبرى في الاتحاد نفسه.

والثاني: يكمن في عدم استطاعة الدول العربية في استمالة الاتحاد الأوروبي ليكون حليفا لها، على الرغم من أن الفرصة متاحة لتكوين مثل هذا التحالف.

فمنذ اجتياح الضفة الغربية واحتجاز الرئيس عرفات بهذا الشكل المهين، والاتحاد الأوروبي منقسم داخليا حول ما يجب عمله؛ ويكتفي بالإعلان بأن السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة عرفات هي شريكة الاتحاد في أية مفاوضات. ولكنه لا يترجم هذا التصريح إلى دعم عملي بسبب انقسامات داخلية حول تحديد المسؤول عن تصعيد الموقف؛ والحرص على عدم اتهام إسرائيل علانية.

فهناك فريق يتهم الطرف الفلسطيني بعدم سيطرته على الموقف وفشله في كبح جماح الجماعات الإسلامية، وفريق آخر يؤكد – على استحياء وبشكل غير مباشر - أن التعنت الإسرائيلي في مسار المفاوضات والممارسات اللاإنسانية تجاه المدنيين العزل وانتهاك أبسط حقوقهم في الحياة العادية… كل ذلك وغيره هو الذي يدفع إلى العنف المضاد.

وإذا كان هذا الانقسام ليس علنيا وواضحا، فإن القرارات الهزيلة التي يتخذها الاتحاد والتردد في معالجة الموقف تدل على وجوده، وتؤكده سياسة كل دولة على حدة؛ لا سيما إذا تعلق الأمر بالشرق الأوسط.

فبريطانيا عاهدت نفسها على ما يبدو ألا تخالف الولايات المتحدة، وتحرص على أن تكون حليفتها القوية حتى ولو خالفت بذلك سياسية الاتحاد الأوربي العامة أو آراء مواطنيها، بل وتنصح لندن دول الاتحاد بترك زمام السياسة الخارجية لواشنطن.

وفرنسا تحاول دائما أن تكون حاضرة في جميع المناسبات والأزمات وأن تخرج بنصيب ما، حتى وإن تضاربت سياساتها الخارجية أو التصريحات بين الرئيس ورئيس الوزراء، وهو ما يدفع الكثير من المراقبين لوصفها بأنها "دعارة سياسية" مفضوحة. ففرنسا تبدو في العديد من المناسبات وكأنها صديقة العرب، ولكنها في فترات الانتخابات الداخلية أو لحظات التقارب المنشودة مع بعض جيرانها أو مع واشنطن تغير لون جلدها وتلعب بكافة الأوراق، ويمكنها بكل بساطة الانقلاب على "أصدقائها العرب" على أن تعود لإصلاح ما أفسدته فترة الانتخابات بمعسول الكلمات والوعود التي لا يتحقق منها الكثير.. والهدف هو لغة المصالح.

أما ألمانيا، فهي تحاول عادة الظهور في دور النزاهة والوسيط المحايد؛ ولكنها تلتزم الصمت عندما يتعلق الأمر بالمسألة الفلسطينية ونقد تل أبيب نظرا لحساسية تاريخها مع اليهود؛ وتفشل إذا ما حاولت التدخل مثلما حاول وزير خارجيتها "يوشكا فيشر" أثناء جولة مكوكية قام بها في العام الماضي ثم تراجع بعدها بعدما أحس أن أحد الطرفين لا يستجيب للمحاولات المبذولة، كما أنه استغل هذا الموقف لمحاولة محو اتهامه بالانتماء إلى جماعات يسارية وراديكالية في الستينيات.

وإيطاليا تولي اهتماماتها لمشاكلها السياسية الداخلية أولا؛ فلا تتمكن "لضيق الوقت" من وضع إستراتيجية خاصة بها في سياستها الخارجية.

وإسبانيا واليونان – على الرغم من أنهما تؤيدان الحق العربي – فإنهما لا يتمكنان من تطبيق ذلك عمليا.. فإسبانيا ترغب في عدم التخلي عن الدعم الدولي المقدم لها في مقاومة حركة إيتاETA الانفصالية، واليونان تحرص على الإبقاء على حلفائها المؤيدين لها في قضية قبرص، والنمسا تحاول البقاء في مساحة لا تتيح للآخرين الهجوم عليها بسبب اشتراك حزب الحرية في التحالف الحاكم.

أما الدول الإسكندنافية فتكتفي بأن يكون دورها في مقاعد المتفرجين رغم أن مواقف شعوبها كانت جيدة وناقدة لشارون.

الدول العربية.. موقف المتهم

العامل الثاني في تراجع الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ موقف سريع وفعال في نزاع الشرق الأوسط تحديدا يرجع إلى ضعف الدول العربية نفسها في تفعيل الدور الأوروبي سياسيا. فأوروبا حريصة كل الحرص على دعم علاقاتها الاقتصادية مع الدول العربية وتمكنت من عقد اتفاقيات شراكة مع الكثير منها، فرض فيها الاتحاد شروطه، حتى إن الكثير من المراقبين يرون أن هذه الاتفاقيات غير متكافئة، حيث تستفيد منها دول الاتحاد أكثر من استفادة الدول العربية نفسها.

كما يحاول الاتحاد الأوربي دائما التنسيق مع دول جنوب البحر الأبيض المتوسط في القضايا الأمنية، ولكنه أيضا في هذا المجال يلعب دور الوصي على تلك الدول ويفرض عليها ما يجب القيام به، بل ويتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية تحت شعار الدفاع عن حقوق الإنسان، وهو شعار مزدوج المعايير.. فهو لا يظهر للتنديد مثلا بمحاكمات السياسيين مثل المنتسبين إلى الإخوان المسلمين أو المنتمين إلى التيار الإسلامي بصفة عامة، بينما يعلو صوت التنديد في الأمور المتعلقة بالإباحية مثلما حدث في قضايا الشواذ في مصر؛ ويختفي في قضايا سجناء الرأي في سوريا وتونس على سبيل المثال.

وفي المقابل يغيب الصوت العربي المدافع عن قضايا أبناء الجالية العربية في الغرب بنفس القوة التي يستميت فيها الطرف الغربي في الدفاع عن مبادئه وأهدافه، حتى وهو يعرف أنها تخالف قوانين تلك الدول العربية.

ويبدو أن الدول العربية أدمنت الوقوف في صف المتهم الذي يجب عليه دائما أن يدافع عن نفسه باحثا عن المبررات والأعذار، ليكتشف الاتحاد الأوربي أنه يتعامل مع طرف يفضل أن يكون في موقف ضعف؛ فلا يقابله إلا بالاستهانة. فدول الاتحاد لم تتردد في تطبيق عقوبات على ليبيا والسودان والصومال واليمن والعراق.

ويمكن للدول العربية أن تؤثر على القرار الأوروبي، مستخدمة السلاح الاقتصادي (دول النفط)، فحجم التعاملات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية مجتمعة يفوق بكثير حجم التعامل مع الدولة العبرية؛ فبينما تذهب 27% من صادرات إسرائيل إلى دول الاتحاد الأوروبي بما قيمته 64ر7 مليارات دولار حسب تقييم عام 2001 ومن دول الاتحاد تأتي 43% من واردات إسرائيل، بلغت صادرات ألمانيا وحدها إلى الدول العربية ما يزيد عن اثني عشر مليار دولار، واستوردت منها بما قيمته أكثر من ستة مليارات دولار في نفس العام. ومن المؤكد أن حجم التبادل التجاري العربي مع بقية دول الاتحاد الصناعية الكبرى يتراوح حول نفس هذه الأرقام.

وقد يرد معارضو اللجوء إلى الخيار الاقتصادي بأن الدول العربية تحتاج إلى الاستيراد أكثر من حاجة الاتحاد الأوروبي إلى التصدير، وهو بطبيعة الحال رد غير مقنع. فالاتحاد لا يرغب في أن يرى معدلات البطالة تتزايد لديه، حتى في صغائر الصناعات؛ ولن يسمح للنقابات بأن تهاجمه وتقلل من مصداقيته. كما أن الشارع الأوروبي سيضغط على حكوماته لعمل شيء إيجابي وفعال، لا سيما أن الرأي العام الأوروبي يتعاطف يوما بعد يوم مع القضية الفلسطينية.

كما أنه من الممكن أن تختار الدول العربية مقاطعة البضائع غير الضرورية أو الكمالية أو التي يمكن تعويضها من دول أخرى مثل كوريا والصين، تماما كما فعلت بعض الدول الأوربية في مقاطعتها مع ليبيا التي حظرت عليها كل شيء إلا التعامل في النفط، حرصا على مصالحها؛ كذلك مع السودان عندما حرص الاتحاد الأوروبي على شراء البقول الضرورية له مع البقاء على الحصار.

لقد أدرك الاتحاد الأوروبي مدى فعالية العقوبات الاقتصادية المباشرة أو غير المباشرة، إلا أنه ليس مستعدا للقيام بهذه الخطوة مع إسرائيل دون أن يستشعر بأن هناك خطرا اقتصاديا يهدده من تحرك الدول العربية.

وبعض الأوروبيين يقولون: إذا كانت الحكومات العربية لم يعد لديها القدرة على اتخاذ مواقف جادة، فلتكف عن التنديد بصمت المجتمع الدولي الذي هي جزء لا يتجزأ منه؟ والرأي العام الغربي يتساءل: لماذا لا يتحرك العرب لمساعدة الفلسطينيين وهم الأقرب لهم؟ ويبدو أن العجز العربي مع التردد الأوربي يجعل الساحة خالية للولايات المتحدة الأمريكية لتفعل ما تشاء، أما الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان فهما في طي النسيان طالما أنه لا تساندهما قوة الاقتصاد.

رصد رد فعل الشارع العربي!

وعلى عكس واشنطن، تحرص أوروبا على رصد ردود فعل الشارع العربي بدقة، ونشرت بعض الصحف الأوروبية الجادة في الأسبوع الماضي تقارير تحذر من استمرار غضب الشارع العربي، حيث اعتبره كثير من المحللين بداية زرع بذور "الراديكالية" – التطرف - في الشرق الأوسط، لا سيما أن الشباب المتظاهرين سواء كانوا في القاهرة أو عمان أو الرباط أو الخليج ممن ولدوا في حقبة السلام، ونشرت حكومات تلك الدول "ثقافة السلام" بينهم.. كما أنهم من طلبة الجامعات، أي الفئة المثقفة الواعية في المجتمع. وما تخشاه أوروبا بالفعل هو نقمة هذا الجيل - ليس فقط على الولايات المتحدة الأمريكية - بل أوروبا أيضا.

وربما لو لوحت لجان مقاومة التطبيع العربية بمقاطعة المنتجات الأوروبية – ولو مجرد التلويح - لأصبح هذا أحد أهم أسلحة الضغط الشعبي العربي علي أوروبا!

الخلاصة إذن، أن عجز الاتحاد الأوروبي داخليا عن توحيد كلمته في قضايا السياسة الخارجية الحساسة – كما هو الحال في الشرق الأوسط – يفرض على الجانب العربي ضرورة البحث عن حليف أوروبي يمكنه أن يتعامل معه بأسلوب تبادل المصالح والمنافع. أما الانتظار حتى يتحرك الأوروبيون من أنفسهم لإعطاء كل ذي حق حقه وإنصاف المظلوم فهو وهم كبير. فالغرب لا يحترم سوى القوى والنفوذ، والقوة ليست دائما الآلة الحربية؛ بل أيضا في حسن استخدام الإمكانات المتاحة وهي كثيرة لدى الطرف العربي وأهمها الاقتصاد. وإن لم تكن في يد الحكومات فهي لا شك في يد الشعوب، وفي هذا الوقت سيجد الاتحاد الأوروبي طريقه لاتخاذ القرارات المناسبة، فمصلحته ستبدو في ذلك الحين جلية مع الطرف القوي وليس مع الضعيف.

ولحسن الحظ فإن الشعوب الأوروبية وقفت بدورها وقفة جيدة مع الحق الفلسطيني وضغطت عبر البرلمان الأوروبي على السياسيين، كما أعلنت جماعات وقوى محلية مقاطعة سلع إسرائيلية، واضطرت حكومات مثل ألمانيا وبريطانيا لتعليق صفقات سلاح بفعل الضغط والمظاهرات الشعبية. 

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع