بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


قد يحصلون على 8 مقاعد في انتخابات 2002

مسلمو هولندا.. اختيار صعب بين الوجود والهوية!

03/02/2002م

د.خالد شوكات - لاهاي(*)

يملك المسلمون في هولندا سبعة مقاعد في البرلمان.. ويشكلون 6% من إجمالي عدد السكان

تشهد هولندا يومي 6 مارس 2002 و15 مايو 2002 تنظيم الانتخابات البلدية والبرلمانية؛ وهو ما سيفضي إلى تجديد المؤسسات السياسية المحلية والوطنية التي انبثقت عن انتخابات 1998، التي مكنت حزب العمل (PYDA) اليساري من حكم البلاد لولاية ثانية، في إطار ما يعرف باسم "الائتلاف البنفسجي"، الذي يضم الحزب الليبرالي (VVD) اليميني المتشدد، وحزب الديمقراطيين 66(D66) وهو أحد الأحزاب اليسارية المعتدلة.

وتكتسي الحالة السياسية الهولندية أهمية بالغة بالنسبة للمسلمين في الغرب، وخصوصا في دول الاتحاد الأوروبي؛ ذلك لأن هذه الحالة لا تزال في مجالها الجيو-سياسي فريدة من نوعها، من حيث فسحها مجال المشاركة السياسية أمام المسلمين، وعلى نحو لا يمكن مقارنته بأي بلد أوربي آخر، قد يشكل المسلمون فيه- قياسا إلى عدد السكان العام- كتلة أكبر من تلك التي تمثلها الأقلية المسلمة داخل المجتمع الهولندي.

ويملك المسلمون في هولندا -الذين يشكلون نسبة 6% من إجمالي عدد السكان البالغ ستة عشر مليونا- سبعة مقاعد في الغرفة الثانية (مجلس النواب) للبرلمان الهولندي، التي تتكون من 150 مقعدا. وهو رقم قياسي لم تدركه أي من الأقليات المسلمة الأخرى المقيمة في أوربا، حتى تلك التي تعيش في دول عرفت أيضا بانفتاحها على الأقليات الأجنبية، كالدول الإسكندنافية وبلجيكا، وإلى حد ما إنجلترا.

وبالإضافة إلى النواب السبعة في البرلمان أصبح وجود المسلمين في المجالس البلدية للمدن الكبرى - أمرا طبيعيا منذ تعديل قانون الانتخابات أوائل التسعينيات، والسماح للأجانب بالتصويت والترشيح في الانتخابات البلدية، دون أن يكونوا مضطرين إلى حمل الجنسية الهولندية، وذلك بعد مضي خمس سنوات على إقامتهم في هولندا.

الإسلام موضوع والمسلمون كتلة

وتعكس الأجواء التحضيرية للانتخابات القريبة في هولندا على الصعيدين (المحلي والبرلماني) على السواء الأهمية التي تمنحها القوى السياسية المتنافسة للصوت المسلم، الذي لوحظ تزايد أهميته على مر الاستحقاقات الانتخابية. فقد كان لهذا الصوت أهمية كبرى في انتخابات 1998 مقارنة بالانتخابات التي سبقتها في 1994، وكذلك يتوقع أن يمنح هذا الصوت المزيد من العناية في انتخابات 2002.

وتظهر أهمية أصوات المسلمين بالنسبة للأحزاب السياسية الهولندية في ثلاثة مجالات، هي كما يلي:

1- الحملة الانتخابية، حيث تحرص جل الأحزاب السياسية على ترجمة برامجها الانتخابية إلى لغات المسلمين الأصلية، وخصوصا العربية والتركية، فضلا عن حرص المرشحين للانتخابات على الحضور إلى مقرات المنظمات والجمعيات الإسلامية، سواء لتلبية دعوات مسبقة أو لحضور ندوات حوار، يحرص المسلمون على تنظيمها خلال الحملات الانتخابية.

2- البرامج الانتخابية، حيث تعمل أغلب الأحزاب السياسية على إدراج مواضيع يمنحها المسلمون أولوية، مثل: التعليم الديني، وبرامج الرعاية الاجتماعية، والتعددية الثقافية، والسياسية الخارجية في حالة الانتخابات البرلمانية.

3- الترشيح للانتخابات، حيث تسعى غالبية الأحزاب السياسية إلى استقطاب كوادر ووجوه معروفة من أبناء الأقلية المسلمة، ومنحها مواقع على لوائحها الانتخابية، وذلك في محاولة لتحقيق قدر من التعددية على مستوى الإدارة السياسية، وبناء جسور دائمة للتفاعل والحوار بين الدولة وثاني أكبر كتلة سكانية بعد الكتلة الرئيسية التي يشكلها المواطنون الأصليون.

جدل المصالح والأخلاق

وتواجه المسلمين في هولندا عقبات كثيرة في مسعاهم إلى تطوير حضورهم في الحياة السياسية الهولندية، منها ما يرجع إلى الإطار العام الذي يتحركون فيه؛ حيث لا تظهر كافة القوى السياسية الحماسة ذاتها للانفتاح عليهم. ومنها ما يرجع إليهم باعتبارهم منقسمين قوميا إلى عرب وأتراك وغيرهم، وعقائديا باعتبارهم متدينين وعلمانيين، وسياسيا باعتبارهم يساريين وإسلاميين وليبراليين، كما هم منقسمون على مستويات أخرى أيضا…

ويواجه المسلمون الهولنديون مشاكل عملية أخرى في علاقتهم بالانتخابات؛ فنسبة إقبالهم على صناديق الاقتراع ما تزال ضعيفة، وهي بحسب انتخابات 1998 لم تتجاوز نسبة 40% من الذين يحق لهم التصويت من بينهم، كما أن نسبة عضويتهم في الأحزاب السياسية ضعيفة كذلك، وهو ما يضعف قدرتهم على ترشيح أعداد كبيرة من أطرهم، فضلا عن تباين ولاءاتهم الحزبية، وتواضع قدرتهم على المساومة والمناورة السياسية.

وعلى الرغم من ميل المسلمين العام للتصويت للأحزاب اليسارية كحزب العمل وحزب اليسار الأخضر، التي تعتبر مواقفها من الأقليات الأجنبية أكثر إيجابية وعدالة - فإن كتلة كبيرة من المسلمين ما تزال تصوت لأحزاب يمينية محافظة كحزب النداء الديمقراطي المسيحي والحزب الليبرالي؛ تقديرا منها أن برامج هذه الأحزاب أكثر احتراما للأسرة، ودعما لبرامج التعليم الديني.

ويميل المسلمون من المغاربة والعرب عموما إلى التصويت لحزب اليسار الأخضر، الذي تأسس سنة 1990 على قاعدة الحزب الشيوعي الهولندي المنحل وأحزاب يسارية راديكالية، وهو معروف بانفتاحه الكبير على الأجانب ودفاعه عن اللاجئين والمقيمين غير الشرعيين. وقد منح رئاسة لائحته الانتخابية سنة 1994 لـ"محمد الرباع" السياسي المسلم من أصل مغربي، في سابقة لم تحدث من قبل على صعيد التاريخ السياسي الغربي.

أما المسلمون من أصل تركي فيميلون إلى التصويت لحزب النداء المسيحي الديمقراطي (CDA)، وهو حزب يميني محافظ هيمن على الحكم في هولندا قرابة 75 عاما، ولم يغادر الحكومة إلا سنة 1994، وقد عرف خلال عقد التسعينيات بدفاعه عن حق المسلمين في تأسيس مدارس إسلامية، انطلاقا من مبدئه العام في الدفاع عن التعليم الديني الخاص.

ويرجع انقسام المسلمين إلى: مصوتين لليسار بالدرجة الأولى، ولليمين بدرجة أقل - إلى جدل فقهي تفجر منذ بداية التسعينيات عندما سمحت القوانين الهولندية للمسلمين بحق المشاركة السياسية، حيث منح قسم من المسلمين الأولوية للمصالح المادية، فيما تشبث آخرون بضرورة مراعاة المسائل الأخلاقية وأخذها بعين النظر.

ويجد المسلمون في هولندا أنفسهم حيارى تجاه أحزاب سياسية يسارية، كحزب العمل وحزب اليسار الأخضر والحزب الاشتراكي، تملك هذه الأحزاب مواقف إيجابية من الأقليات وتدافع عن حقوق الأجانب في العدالة والمساواة والهوية، لكن برامجها تحفل بالمقابل بكل ما يسيء للقيم الدينية، كدفاعها عن الشواذ جنسيا. وأحزاب يمينية لها مواقف متشددة إزاء المسلمين، ويدعو بعضها صراحة إلى مواجهة نمو أعدادهم ومحاصرة ثقافتهم، فيما تحض أيديولوجياتها على التمسك بالروابط العائلية وضرورة العودة للقيم الروحية.

وعلى الرغم من دعوة فقهاء الإسلام المعاصرين، ومن أهمهم الشيخ يوسف القرضاوي، المسلمين في الغرب إلى الإقبال على المشاركة والتصويت للأحزاب التي تخدم المصالح المادية للأقلية المسلمة، ولا تدعو بالتالي إلى إقفال الأبواب أمامها ومحاصرتها - فإن المسلمين عمليا ما يزالون منقسمين على أنفسهم ولا يشاركون بقوة، بما يفوت عليهم الكثير من الفرص لتنمية أوضاعهم وحماية وجودهم.

النساء في المقدمة

على صعيد انتخابات 2002 ضمن المسلمون إلى الآن خمسة مقاعد من مجموع السبعة التي يمتلكونها حاليا، وذلك من خلال التواجد في مواقع متقدمة على لوائح ثلاثة أحزاب يسارية، هي: حزب اليسار الأخضر، وحزب العمل الحاكم، والحزب الاشتراكي، في حين ما تزال الأحزاب اليمينية لم تعلن بعد عن مرشحيها.

وقد لوحظ أن أربعة من بين الخمسة المضمونة مقاعدهم في الانتخابات النيابية الهولندية القادمة نساء، في مقابل رجل واحد -هو علي الأزرق الصحافي المعروف من أصل مغربي- الذي منحه الحزب الاشتراكي الموقع رقم 3 على لائحة مرشحيه لانتخابات البرلمان القادم.

والنساء المسلمات الأربع، هن كما يلي:

- نباهات بيرقتار: سياسية هولندية من أصل تركي، عضو في البرلمان الحالي، وتحتل الموقع رقم 10 في لائحة حزب العمل الحاكم.

- خديجة عريب: سياسية هولندية من أصل مغربي، عضو في البرلمان الحالي، وتحتل الموقع رقم 18 في لائحة حزب العمل الحاكم.

- فرح كريمي: سياسية هولندية من أصل إيراني، عضو في البرلمان الحالي، وتحتل الموقع رقم 6 في لائحة حزب اليسار الأخضر المعارض.

- نعيمة أزوغ: سياسية هولندية شابة من أصل مغربي، مثلت المسلمين في إدارة مؤسسة "روتردام 2001: عاصمة ثقافية لأوربا"، وهي في الأصل صحفية، ودرست السياسة في جامعة أمستردام.

ويشار بهذا الصدد إلى أن هولندا تعتمد النظام اللائحي النسبي في قانونها الانتخابي، وهو ما يعني أن الأسماء المشار إليها قد ضمنت عضويتها في البرلمان، بالاعتماد على ملامح الخارطة السياسية والبرلمانية السائدة حاليا.

وإلى جانب المقاعد الخمسة الآنفة، فإن حظوظ المسلمين في امتلاك مقاعد أخرى في البرلمان الهولندي الجديد كبيرة، سواء على لوائح أحزاب اليمين التي لم تعلن بعد، أو على لوائح أحزاب اليسار في حال فوزها بالانتخابات، كما هو الشأن بالنسبة للسياسي المسلم الشاب "عمر رمضان"، الذي يحتل الموقع رقم 47 على لائحة حزب العمل، بالرغم من أن عمره لا يتجاوز 25 سنة، وتعتبر إمكانية فوزه كبيرة، خصوصا إذا ما حافظ حزب العمل على مقاعده الـ49 التي يمتلكها في البرلمان الحالي.

ولا يخفي عدد من النشطاء المسلمين خشيتهم من فوز أحزاب اليمين بالانتخابات، خصوصا في ظل الأجواء التي أفرزتها تفجيرات 11 سبتمبر 2001 الأمريكية على الصعيد الغربي، ووجود سابقة الدانمارك القريبة، التي شهدت خروج الاشتراكيين الديمقراطيين من الحكم وصعود المحافظين؛ وهؤلاء النشطاء يعتبرون أن أهم عامل سيساعد اليمنيين المتشددين على الفوز هو انكماش المسلمين وتقاعسهم عن الذهاب لصناديق الاقتراع.

لمزيد من التفاصيل:

اقرأ أيضاً:


(*) - باحث جامعي متخصص في موضوع المشاركة السياسية للمسلمين في الغرب.

- مرشح للانتخابات في الموقع رقم 2 على لائحة حزب اليسار الأخضر في بلدية وسط روتردام.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع