بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إستراتيجيا.. الهند أهم لأمريكا من باكستان

الدور الإسرائيلي في الحملة الهندية ضد باكستان

03/01/2001م

قطب العربي

صاروخ شاهين-2 الباكستاني

مع تواصل الحشود العسكرية الهندية والباكستانية على جانبي الحدود بين البلدين، ومع تصاعد الحرب الكلامية تتصاعد نُذر الحرب الشاملة بين الجارتين النوويتين، وذلك على خلفية الاعتداء الذي تعرض له البرلمان الهندي يوم الثالث عشر من ديسمبر، وراح ضحيته أربعة عشر قتيلا بينهم المهاجمون الخمسة الذين ادعت الهند أنهم نفذوا عمليتهم بالتنسيق مع المخابرات الباكستانية.

وحتى الآن قطعت الدولتان شوطًا ليس قليلا في اتجاه الحرب، وذلك عبر العديد من الإجراءات الدبلوماسية التي تمثلت في استدعاء السفراء والدبلوماسيين، أو اعتقال بعضهم وتعذيبه بحجه قيامه بأنشطة تجسس، أو الإجراءات الاقتصادية مثل إلغاء الهند لاتفاقية المياه التي تنظم حصول باكستان على المياه عبر الهند، أو قطع طرق المواصلات البرية والجوية، فضلا عن نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى القادرة على ضرب مدن البلدين، وإعداد الأسلحة النووية .

وتظهر الحكومة الهندية قدرا كبيرا من التشدد تجاه باكستان؛ وهو ما يعكس ثقة زائدة بالنفس من ناحية وبالدعم الدولي -خصوصا الأمريكي الغربي- من ناحية ثانية؛ لسببين: الأول: يتعلق بمحاولة استغلال زخم الحملة الأمريكية ضد الإرهاب، والثاني: مرتبط بالتفوق العسكري الهندي في مجال الأسلحة التقليدية، الذي يصل إلى خمسة أضعاف ما لدى باكستان تقريبا، حسبما يقدر الخبراء .

ورغم أن السلطات الباكستانية عرضت إجراء حوار مباشر مع الهند، وعرضت عقد قمة بين رئيسها "برويز مشرف" ورئيس وزراء الهند "آتار بيهاري فاجبايي" في كتماندو عاصمة نيبال على هامش قمة دول جنوب آسيا، إلا أن الهند رفضت هذا العرض الباكستاني، مؤكدة أن الأجواء غير مهيأة للحوار بعد، كما رفضت الهند وساطات أخرى عرضها الرئيس الإيراني "محمد خاتمي" والزعيم الليبي "معمر القذافي"، ومن الواضح أن الهند ترى أن الفرصة أصبحت مواتية لها لتوجيه ضربة خاطفة لباكستان، وإعادة احتلال الجزء المحرر من كشمير لحسم هذه القضية نهائيا، حسبما أوردت الصحف الهندية سيناريوهات لذلك!!.

وترى الهند أن الظرف الدولي الراهن يساعد على ذلك؛ حيث إن العالم كله معبأ بالحرب ضد ما يسمى (الإرهاب)، وتتحرك الدعاية الهندية لتصوير ما حدث في البرلمان يوم الثالث عشر من ديسمبر بأنه جزء من الإرهاب الدولي، الذي يهدد السلام العالمي؛ حيث ينبغي أن يكون جزءا رئيسيا في حملة مكافحة الإرهاب الدولي، التي تقودها واشنطن حاليا، ويكتسب هذا المنطق قبولا فعليا في الغرب، خصوصا في واشنطن التي اكتوت بنار الإرهاب في أعز ما تملك اقتصاديا وعسكريا يوم الحادي عشر من سبتمبر.

على خطى السيناريو الأمريكي!

وقد تحركت الهند بنفس المنطق الذي استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، ووجهت اتهامات سريعة وبلا أي دليل لجماعات المقاومة الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرًّا لها، خصوصا جماعتي "جيش محمد" و"عسكر طيبة"، ورغم أن الجماعتين نفتا صلتهما بالهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي، فإن الهند أصرت على اتهامها، بل واتهام المخابرات الباكستانية بمساعدتهما حتى يمكن تحميل باكستان المسئولية المباشرة، وكما هو الحال بالنسبة لأفغانستان فقد طلبت باكستان من الهند أدلة مادية على اتهامها للجماعتين الكشميريتين، أو للمخابرات الباكستانية حتى يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهما، إلا أن الهند رفضت تقديم أدلة مادية، واكتفت بإلقاء الاتهامات الجزافية، كما فعلت واشنطن من قبل، ومن خلال توجيه هذه الاتهامات غير المستندة إلى أي دليل تحركت الهند -تماما كما فعلت واشنطن- لضرب ما أسمته "قواعد الإرهاب" في باكستان، وتقصد بذلك مكاتب ومعسكرات جماعات المقاومة الكشميرية المسلحة، التي تقود نضالا مشروعا لتحرير أرضها، ولا تريد نيودلهي أن تكون بمفردها في هذه الحرب؛ بل إنها طلبت بالفعل مساندة المجتمع الدولي لها، فيما تعتبره جزءًا من الحملة على قواعد الإرهاب، وقد سارعت الإدارة الأمريكية باستنكار الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي يوم الثالث عشر من ديسمبر، والأهم من ذلك أن سفير الولايات المتحدة لدى الهند صرح علنا بأن كشمير ستكون الهدف التالي للحملة الأمريكية بعد الانتهاء من أفغانستان، وسارعت الإدارة الأمريكية بإدراج جماعتي "جيش محمد" و"عسكر طيبة" ضمن قوائم الإرهاب، واستجابت باكستان للضغط الأمريكي والهندي، وحظرت الجماعتين، واعتقلت قادتهما.

ورغم الجهود الدبلوماسية المظهرية التي تقوم بها واشنطن لتهدئة التوتر بين الهند وباكستان، فإن واشنطن تبدي علنا تفهما للموقف الهندي، وقد مارست من خلال اتصالاتها الدبلوماسية ضغوطا مكثفة على باكستان، اضطرتها للقبض على زعيمي جماعة "جيش محمد" و"عسكر طيبة" وعدد كبير من أعضاء هاتين الحركتين، وتجميد أرصدتهما؛ في محاولة لإرضاء الهند وتجنب الحرب المحتملة، ورغم هذه الخطوات الباكستانية للتهدئة؛ فإن الهند أكدت أن هذه الخطوات -وإن كانت مطلوبة- إلا أنها غير كافية، وواصلت حشد قواتها على الحدود ومطالبة باكستان بتسليمها ما يزيد عن مائة شخص ينتمون لجماعات المقاومة الكشميرية، تتهمهم نيودلهي بالإرهاب، وهو نفس المنطق الذي استخدمته أمريكا حين طالبت أفغانستان بتسليم أسامة بن لادن وعدد من قياديي تنظيم "القاعدة" قبل أن تقدم أي دليل إدانة ضدهم.

الهند وإسرائيل حلفاء ضد الإرهاب

إن التحركات الأمريكية المظهرية الحالية تستهدف فقط عدم تشتيت الجهود، وإبقاء التركيز والاهتمام الدولي حاليا على حملتها في أفغانستان، التي لم تنتهِ بعد؛ حيث تعتقد واشنطن أنه لو قامت حرب حاليا بين الهند وباكستان فإنها ستفتت التحالف الدولي، الذي بنَتْهُ واشنطن بشق الأنفس، وستغير الموازين والمعادلات في المنطقة لغير صالح واشنطن؛ حيث ستجد الدول الإسلامية -بما فيها التي وقفت مع واشنطن طوال حملتها- نفسها مضطرة للوقوف إلى جانب باكستان، كما أن الحكومة الأمريكية لا تزال بحاجة شديدة إلى التعاون مع باكستان في حملتها الحالية التي لم تنتهِ بعد، ويبدو أنها لن تنتهي قريبا، لكن هذا الاحتياج الأمريكي المؤقت لباكستان يقابله احتياج إستراتيجي للهند.

فقد بدأ التفاهم والتعاون الإستراتيجي مع الهند منذ عهد الرئيس الأسبق "بيل كلينتون" الذي زار الهند العام الماضي، وأمضى بها أسبوعا مقابل أقل من يوم واحد أمضاه في باكستان؛ ذرًّا للرماد في العيون، وترى السياسة الأمريكية أن الهند أكثر أهمية للولايات المتحدة، خصوصا في مواجهة الصين العدو التقليدي المتعاظم للسياسة الأمريكية في آسيا، وتعتقد واشنطن أن الصين هي التي ساعدت باكستان في تطوير مشروعها النووي الذي يمثل تهديدًا على حليفتها إسرائيل، كما ترى أن الهند هي الدولة الوحيدة القادرة على مواجهة الصين ومناوشتها بحكم القوة العسكرية والبشرية المتقاربة والتنافس التقليدي على النفوذ بين البلدين.

وفى مواجهة التعاون العسكري الصيني الباكستاني شجعت الولايات المتحدة حليفتها إسرائيل على تطوير تعاونها العسكري مع الهند، الذي شمل صفقات صواريخ متقدمة وطائرات تجسس تعمل بدون طيارين، ووجدت إسرائيل في الأزمة الأخيرة بين الهند وباكستان فرصة جديدة لدعم هذا التعاون الذي يتطور إلى تحالف إستراتيجي؛ حيث سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى إعلان دعمها الكامل للتحركات الهندية لضرب ما وصفته بقواعد الإرهاب، الذي زعمت أنها تعاني منه منذ سنوات مثل الهند في مقارنة واضحة بين حركات المقاومة الفلسطينية والكشميرية واتهامها جميعا بالعنف.

وشكلت نيودلهي وتل أبيب مجموعة عمل مشتركة لمقاومة الإرهاب؛ بحيث تستعين الهند بالخبرات الإسرائيلية في مواجهة المقاومة الكشميرية، كما ستستفيد إسرائيل بالمعلومات الاستخبارية والخبرة العملية والتقنية الهندية في مواجهة المقاومة الفلسطينية، كما تسعى إسرائيل إلى إقناع الهند بإعلان دعمها الكامل لإسرائيل في مواجهة الدول العربية والإسلامية، والعدول عن الموقف الهندي التقليدي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وهو الموقف الذي بناه حزب "المؤتمر الهندي" طوال فترة توليه السلطة، وكان بمثابة سياسة هندية ثابتة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

حرب خاطفة ضد المشروع النووي الباكستاني

وإذا كانت واشنطن ستحرص على عدم وقوع مواجهة شاملة وواسعة بين الهند وباكستان فإن احتمالات وقوع حرب خاطفة لإعادة احتلال الجزء الباكستاني من كشمير، أو ضرب قواعد المنظمات الكشميرية المجاهدة، أو حتى ضرب المنشآت النووية الباكستانية تظل هي الاحتمال القوي الذي سيلقى دعما سريا من واشنطن التي لا تخفي قلقها من المشروع النووي الباكستاني منذ وقوع التفجيرات النووية الهندية والباكستانية عام 1998، كما تعتقد إسرائيل أن السلاح النووي الباكستاني يمثل الخطر الأكبر على أمنها؛ حيث إنه يمثل (الرادع الإسلامي) الوحيد لسلاحها النووي الذي تنفرد بامتلاكه في المنطقة، ومن هنا قد تجد تل أبيب فرصتها سانحة الآن لتوجيه ضربة إجهاضية لهذا البرنامج بالتعاون مع الهند وأمريكا في نفس الوقت.

وهنا نشير إلى ما صرح به أحد مسئولي وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون لمجلة "نيويوركر" الأمريكية شهر ديسمبر 2001 من أن إحدى وحدات الجيش الأمريكي تقوم بتدريبات عسكرية؛ استعدادا لشن هجوم محتمل على باكستان لسرقة ترسانة الأسلحة النووية التي تملكها. وألمح المسئول الأمريكي إلى أن بعض الجنود من وحدة "262" الإسرائيلية والمعروفة بـ”SAYARET MATKEL” قد شاركوا أيضا في تلك التدريبات التي أجريت في الولايات المتحدة.

ومع أن السلطات الباكستانية تفطن لهذه الخطط الأمريكية الإسرائيلية الهندية، وقامت بالفعل حسبما نقلت وسائل الإعلام بنقل وإخفاء منشآتها النووية بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضي، كما أنها حصلت على تعهد من الإدارة الأمريكية بتأمين هذه المنشآت ضد أي ضربات، إلا أن التواجد القوي للمخابرات الأمريكية في باكستان يجعلها قادرة على تحديد أماكن هذه المنشآت، ونقل هذه المعلومات لكل من الهند وإسرائيل، كما أن المخابرات الأمريكية لن تلتزم بأية تعهدات تجاه باكستان، وستلتزم فقط بما يخدم مصالحها الإستراتيجية ومصالح حليفيها الإستراتيجيين إسرائيل والهند.

عناصر القوة والضعف لكلا الجانبين

في هذه المواجهة المحتملة بين الجارتين النوويتين هناك عناصر قوة وعناصر ضعف لكل منهما، فالهند التي يتعدى تعداد سكانها مليار نسمة مقابل مائة وأربعين مليونا فقط، هم تعداد باكستان، تمتلك جيشا قويا قوامه1.2 مليون جندي في مقابل 620 ألف جندي هم تعداد الجيش الباكستاني، وذلك حسب بيانات المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية لعام2001، ولا يمكن لباكستان أن تنافس الهند من حيث أعداد القطع الحربية، فإسلام آباد ليس لديها إلا 353 طائرة حربية، مقابل 738 طائرة حربية هندية، وكذلك بالكاد -وبزيادة الإنفاق العسكري في السنوات الأخيرة- استطاعت باكستان أن تصل بمخزونها من الدبابات القتالية الجاهزة إلى 2300 دبابة، مقابل 3414 دبابة تتوافر لدى القوات الهندية.

ولكن عدم التكافؤ في الأسلحة التقليدية بين الطرفين -والذي يميل بشكل واضح لصالح الهند -يقابله توازن رعب نووي بين الدولتين، فرغم أن الهند تمتلك عددا من الرؤوس النووية أكثر من باكستان فإن العبرة في السلاح النووي ليست في الكم ولكن في الكيف، ويظل هذا السلاح هو الوحيد القادر على ردع الهند وإجبارها على التفكير كثيرا قبل أن تبدأ أي هجوم، وقد حرص قادة كلا البلدين على التأكيد على عدم استخدام السلاح النووى في أي مواجهة محتملة؛ نظرا للمخاطر الشديدة من استخدام هذا السلاح على الجميع، لكن هذه التصريحات تبقى كلاما نظريا قد ينهار إذا وجدت دولة نفسها في موقف دفاعي ضعيف.

باكستان

الهند

نوع القوة

620 ألف جندي

1.2 مليون جندي

القوات المسلحة

21,897,366

164,410,461

الرجال في سن التجنيد 15:49

2300

3414

الدبابات

353

738

الطائرات المقاتلة

150 رأسا (Janes)

200-250 رأسا

الرؤوس النووية

30

90 (IISS)

2.435 مليار دولار

13.02 مليار دولار

الإنفاق على التسليح سنويا

3.9% من الدخل القومي

2.5% من الدخل القومي

جدول يوضح التوازن العسكري بين الهند وباكستان – إسلام أون لاين 

اقرأ أيضا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع