|
يتكون
ما يُعرف بالتحالف الشمالي - الذي
يسمي نفسه "الجبهة الإسلامية
المتحدة"، ويعتبر تسميته بتحالف
الشمال محاولة من أعدائه لتشويه
سمعته - من الأحزاب والمجموعات
التالية:
1-
الجمعية
الإسلامية التابعة للأستاذ رباني
2-
الاتحاد
الإسلامي التابع للأستاذ سياف
3-
حزب
الوحدة الشيعي
4-
النهضة
القومية الإسلامية التابعة لعبد
الرشيد دوستم
5-
شورى
الولايات الشرقية
1
- الجمعية الإسلامية بأفغانستان
 |
| رباني |
استقلت
بقيادة الأستاذ رباني بعد الانشقاق
الذي حصل في الحركة الإسلامية خارج
أفغانستان، وانقسمت إلى حزبين:
سُمِّي أحدهما بـ "الحزب الإسلامي"،
والآخر بـ "الجمعية الإسلامية"،
وذلك نتيجة للانتخابات التي أجريت في
عام 1977م، وخسرها الأستاذ رباني.
الأستاذ
رباني:
هو
"برهان الدين رباني بن محمد يوسف"،
وُلِد في مدينة "فيض آباد" مركز
ولاية بدخشان سنة 1940م، وينتمي إلى
قبيلة "اليفتليين". درس
الابتدائية في "فيض آباد"، ثم
التحق بـ "مدرسة أبي حنيفة"
بكابل، والتحق بعد تخرجه من المدرسة
بجامعة "كابول" في كلية الشريعة
عام 1960م، وتخرج منها عام 1963م، وعُيِّن
مدرسًا بها. حصل على منحة دراسية من
الأزهر الشريف عام 1966م، ودرس هناك
الماجستير في العقيدة والفلسفة.
هاجر
إلى باكستان عام 1973م، وكان أحد
المرشحين لقيادة الحركة الإسلامية في
الانتخابات التي أجريت خارج
أفغانستان عام 1977م، ولم يحظ بآراء
الناخبين؛ وهو ما أدى إلى انشقاق في
الحركة الإسلامية التي انقسمت إلى
حزبين: "الحزب الإسلامي" الذي
كان يقوده حكمتيار، و"الجمعية
الإسلامية" التي كان يقودها
الأستاذ رباني.
كان
يتولى منصب الناطق الرسمي باسم
ائتلاف الأحزاب الجهادية عام 1986م،
وسافر إلى أمريكا مع وفد من المجاهدين
كان يرأسه، والتقى بالرئيس الأمريكي
"رونالد ريجان"، كما تولى منصب
الرئاسة الجمهورية بعد "صبغة الله
المجددي" لمدة ستة أشهر فقط يوم
28-6-1992م، وخرج من كابول يوم 26-9-1996م قبل
سقوطها في يد حركة طالبان.
كانت
الجمعية الإسلامية من أكبر أحزاب
المقاومة الإسلامية ضد القوات
السوفييتية، وكان شمال وجنوب غرب
أفغانستان مناطق نفودها، خاصة في
الطاجيك من سكان هذه المناطق، وكان من
أشهر قوادها: "محمد إسماعيل خان"
في جنوب غربي أفغانستان، وهو الذي قاد
المعارضة ضد حركة طالبان في ولاية "هيرات"
المتاخمة للحدود الإيرانية، والقائد
"ذبيح الله" في مزار شريف، وقد
استشهد في فترة الجهاد ضد القوات
السوفييتية، والقائد الشهيد "صفي
الله أفضلي" في "هيرات" أيضًا،
وغيرهم.
وكان
أشهرهم على الإطلاق القائد الراحل
"أحمد شاه مسعود" أسد بنجشير،
المولود في قرية "بازارك" في
وادي بنجشير عام 1954م. درس في الثانوية
في مدرسة "الاستقلال" التي كانت
فرنسا تمولها وتديرها، ثم التحق
بمعهد الهندسة الذي أنشأه الاتحاد
السوفييتي. هاجر إلى باكستان عام 1974م،
ثم دخل أفغانستان يقود مجموعة مسلحة
ضد حكومة "داود"، والتحق
بالجمعية الإسلامية عام 1978م.
وقد
تعرض لسبع هجمات كبيرة بين سنتي 1980م و1984م
من قِبَل القوات السوفيتية؛ واستطاع
أن يدافع عن وادي بنجشير. ومن هنا برز
كالبطل الأسطوري في سنوات الجهاد،
واستطاع أن ينظم الجبهات التابعة
للجمعية الإسلامية في شمال أفغانستان
في تشكيلة نظامية سمَّاها "شورى
النظار"، وكان يتلقى الدعم
والمساعدات في ذاك الوقت من الدول
العربية والإسلامية.
وأصبح
"أحمد شاه مسعود" شخصية محورية
في الحوادث التي بدأت بائتلاف بينه
وبين مليشيات دوستم وحزب الوحدة
الشيعي، والتي أدت إلى سقوط حكومة
نجيب الله، وكانت سببًا في اندلاع
القتال بين الأحزاب الجهادية.
تم
تعيينه وزيرًا للدفاع في أول حكومة
للمجاهدين، وقد خاض معارك ضارية في
كابل ضد حلفائه من مليشيات دوستم وحزب
الوحدة الشيعي، ومعارك أخرى ضد الحزب
الإسلامي التابع لحكمتيار. واحتفظ
بمنصب وزير الدفاع إلى يوم اغتياله
7-9-2001م من قِبَل إرهابيين في هجوم
انتحاري قبل حوادث 11 سبتمبر بأيام.
والقوات التي دخلت كابل هي القوات
التابعة لـ "شورى النظار" التي
أنشأها أحمد شاه مسعود، وتقدر عددها
بحوالي عشرة آلاف شخص.
2
- الاتحاد الإسلامي
 |
| عبد
رب الرسول سياف |
يرأسه
الأستاذ "عبد رب الرسول سياف بن
فقير محمد" الذي وُلِد في مديرية
"بغمان" بولاية كابول سنة 1944م.
تخرج في كلية الشريعة بجامعة كابول
عام 1967م، وعين بها محاضرًا بعد أن قضى
سنة في الخدمة العسكرية الإجبارية.
سافر إلى مصر سنة 1971م لمواصلة
الدراسات العليا، ورجع إلى أفغانستان
بعد الحصول على شهادة الماجستير من
قسم الحديث بجامعة الأزهر.
اعتقل
من قِبَل البوليس الأفغاني في مطار
كابول حين مغادرته لأمريكا لأخذ
الدورات التدريبية عام 1974م، وذلك
بتهمة الانتماء لتنظيم "نهضة
الشباب المسلم". بقي رهن الاعتقال
لمدة ست سنوات، وأفرج عنه بصورة غير
مترقبة عام 1979م.
تولَّى
رئاسة الاتحاد الذي توحدت فيه
المنظمات الجهادية كلها عام 1980م،
والذي لم يستمر طويلاً، ثم توحَّدت
الأحزاب الجهادية، واختير سياف
رئيسًا لهذا الاتحاد. وبعد تشتت
الاتحاد وعودة المنظمات الجهادية
كلها إلى أعمالها وأنشطتها المستقلة،
أعلن الأستاذ سياف حزبًا سياسيًّا
جديدًا باسم "الاتحاد الإسلامي
لمجاهدي أفغانستان".
كان
الاتحاد الإسلامي بقيادة الأستاذ
سياف يتلقى دعمًا كبيرًا من الجهات
الإسلامية، واستمر هذا الدعم حتى بعد
نشوب الحروب الأهلية. ويرى البعض أن
الأستاذ سياف كان يقدر على التقريب
بين الحزب الإسلامي والجمعية
الإسلامية، لكنه لم يحاول إزالة
الفتنة بجدية، بل شارك فيها كطرف،
وخاض معارك عدة ضد حزب الوحدة الشيعي
والحزب الإسلامي (بقيادة حكمتيار).
ووقف الأستاذ سياف في الحروب الأهلية
والمعارك ضد طالبان مع أحمد شاه
مسعود، ودخل في التحالف الشمالي باسم
الجبهة الإسلامية المتحدة مع دوستم
والشيعة والجمعية الإسلامية، واعتبر
ذلك محافظة على ثمار الجهاد ودفاعًا
عن خندقه.
3
- حزب الوحدة الشيعي
 |
| محمد
كريم خليلي |
حزب
الوحدة عبارة عن اتحاد توصل إليه
ثمانية أحزاب من الشيعة في مدينة "باميان"
يوم 18 من يوليو 1989م، وبقيت الحركة
الإسلامية أحد الأحزاب الشيعية
الرئيسة بقيادة الشيخ "محمد آصف
محسني" خارج الاتحاد؛ لأنه كان
يعتبر هذا الاتحاد تحت تأثير الحكومة
الإيرانية.
اختير
"عبد العلي مزاري"، المولود في
مزار شريف عام 1946م، أول رئيس له، وبقي
محتفظًا بهذا المنصب إلى أن قتل بيد
طالبان يوم 13-3-1995م في ظروف غامضة. وقد
واجه حزب الوحدة انشقاقًا داخل الحزب
بعد دخول المجاهدين إلى كابول؛ كانت
الأغلبية –بما فيهم الرئيس الحالي
لحزب الوحدة "محمد كريم خليلي"-
تقف في المعارضة، ولا ترضى بالتعاون
مع حكومة رباني ومسعود.
واستقرت
قواتهم في غرب كابول، وتعرضوا
لاغتيالات وهجمات شديدة ومعارك ضارية
من قِبَل قوات مسعود وقوات الأستاذ
رباني. وكان هناك تفاهم وتعاون بينهم
وبين قوات حكمتيار؛ وذلك عندما دخلوا
معه في شورى التفاهم التي شاركت فيها
مليشيات دوستم وصبغة الله المجددي،
بينما كانت المجموعة الأخرى -بما فيها
الأكبري والكاظمي وسيد حسين أنوري
وغيرهم، بالإضافة إلى الحركة
الإسلامية بقيادة الشيخ "محمد آصف
محسني بقيت"- متعاونة مع حكومة
رباني وقوات "أحمد شاه مسعود".
والآن
عندما رجعت قوات مسعود إلى كابول، كان
"سيد حسين أنوري" يرافقها؛ وقد
عين عضوًا في اللجنة المشرفة على أمن
كابول. ويرأس الآن حزب الوحدة "محمد
كريم خليلي"، الذي كان رئيس اللجنة
السياسية في حياة "عبد العلي مزاري".
وقد انضم حزب الوحدة إلى تحالف
الشمال، مع شدة الخلاف بينه وبين
حكومة رباني؛ نتيجة للقاسم المشترك
بينهم، وهو عداء طالبان.
4
- النهضة القومية الإسلامية
 |
|
عبد
الرشيد دوستم |
تأسست
النهضة القومية في شمال أفغانستان في
إبريل سنة 1992م في عهد الأستاذ رباني،
واعترفت حكومة الأستاذ رباني بها
رسميًّا. أسسها الجنرال "عبد
الرشيد دوستم"، الذي وُلِد في
مدينة "شبرغان" من ولاية "سربل"
عام 1955م. كان ينتمي إلى أسرة فقيرة
تشتغل بزراعة الأرض، وانضم إلى الحزب
الشيوعي جناح "برشم" قبل
الانقلاب الشيوعي عام 1978م. التحق
دوستم بالجيش الأفغاني في بداية
العهد الشيوعي، وترقى في المناصب،
وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، وحصل على
أوسمة كثيرة في قتاله ضد المجاهدين.
كان
يقود المليشيات الشعبية المعروفة
باسم "المليشيات الجوزجانية" أو
مليشيات "جلم جم"، كانت مثالاً
لقسوة القلب والفساد الأخلاقي. وقد
قامت هذه المليشيات في كابول عام 1992م
بما لا يتصوره إنسان من أعمال النهب،
والسلب، وهتك الأعراض؛ وكانت هذه
المليشيات عبارة عن وحوش كاسرة.
وكانت
حياة دوستم عبارة عن مكر وخداع وتقلب
ورقص على كل وتر، فإنه لا يهمه إلا
مصلحته. فقد انقلب على ولي نعمته "نجيب
الله" الحاكم الشيوعي السابق عام
1992م، وكان سببًا في إسقاط حكومته.
وقد
كان في فترة يتلقى الدعم من روسيا،
وأزبكستان، وتركيا، وباكستان،
وإيران، والسعودية، وغيرها في وقت
واحد، وقد غيَّر ولاءه أكثر من مرة في
الداخل؛ فكان مع نجيب الله الحاكم
الشيوعي، وكان من أقرب الناس إليه،
ولمَّا شعر بقرب نهايته تركه وانضم
إلى مسعود في تحالف معه، ثم تحالف مع
حكمتيار ضد مسعود عام 1994م، وتغير
موقفه عن طالبان أكثر من مرة، وهو
يحاول أن يوجد لنفسه موطئ قدم بعد أن
طرد من أفغانستان من قِبَل طالبان
والجنرال عبد الملك أحد مناوئيه من
الأزبك.
ولم
يكن يسهل عليه العودة إلى أفغانستان
كقوة مستقلة في حياة "أحمد شاه
مسعود"؛ لأنه كان يعتبره تهديدًا
لمصالحه في شمال أفغانستان الذي
يعتبره العمق الإستراتيجي له.
5
- شورى الولايات الشرقية
 |
|
الحاج عبد القدير |
تشكلت
هذه الشورى بعد سقوط الولايات
الشرقية: ننجرهار، وكونر، ولغمان
بأيد القادة الميدانيين المنتمين
لأحزاب وجماعات مختلفة عام 1992م،
ويجمعهم فقط السكن في هذه المنطقة مع
الخلافات الداخلية الشديدة.
وكان
من الشخصيات المعروفة في هذه الشورى:
القائد "سازنور"، التابع
للاتحاد الإسلامي (سياف)، والمهندس
"محمود"، التابع للحزب الإسلامي
(محمد يونس خالص)، والحاج "فضل حق
مجاهد"، التابع للحزب الإسلامي (حكمتيار).
وقد استشهد هؤلاء في حوادث مختلفة،
وبقيت شورى الولايات الشرقية متمثلة
في شخص الحاج "عبد القدير"، الذي
كان يرأسها، وانضم لتحالف الشمال،
وبقي معهم إلى اليوم. فشورى الولايات
الشرقية شيء هلامي تتشكل حسب مقتضى
الوقت، وليس لها تشكيلة معينة، ومن
هنا تشكلت بشكل مغاير لِمَا كانت
عليها قبل ذلك.
|