بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


طلبات واشنطن تقوض دعائم المملكة!

الحملة الأمريكية على السعودية.. أسباب دينية وسياسية

31/10/2001

محمد جمال عرفة - القاهرة

مساجد السعودية دعت لنصرة الافغان 

لم تشهد العلاقات السعودية الأمريكية تدهورًا كما في الوقت الراهن سوى خلال حرب أكتوبر 1973، التي تحدت فيها المملكة الغرب، وقطعت عنه واردات النفط ردًّا على مساندته الفجة للعدوان الصهيوني. وبعد أن كان الانطباع السائد في الإدارة ووسائل الإعلام الأمريكية منذ حرب الخليج أن أمريكا تأمر فتُطاع، على اعتبار أن أمن المملكة أصبح في يد الأمريكان، قلبت توازنات حرب أفغانستان 2001 الأمر رأسا على عقب، ليس فقط لأن الأمريكان تمادوا في مطالبهم الخاصة بالدعم العربي لهم، ولكن لأن مطالبهم طالت ثوابت دينية إسلامية سعودية هي في حد ذاتها الدعائم التي تقف عليها المملكة وتعبر عن شرعيتها!.

فغالبية المتهمين في تفجيرات أمريكا – حسب المزاعم الأمريكية – سعوديون، وغالبا ما تصف وسائل الإعلام الأمريكية والغربية وحتى الروسية الإسلاميين الحركيين بأنهم (وهابيون) وهو المذهب الذي تقوم عليه المملكة منذ عهد الملك عبد العزيز، والمطالب الأمريكية من السعودية – ضمن حملة طلب الدعم العربي - ذهبت لأبعاد لم تكن تتوقعها السعودية، مثل المطالبة بمنع الدعم السعودي للمدارس الإسلامية في العالم، بزعم أنها مراكز لتخريج (إرهابيين)، وأصبحت المطالب الأمريكية عموما أشبه بالمطالب الإسرائيلية للفلسطينيين عقب توقيع اتفاقيات أوسلو التي وصلت لحد المطالبة بإلغاء تدريس آيات قرآنية ودروس تتناول اليهود في القرآن، بدعوى أنها تشجع على العنف ضد الدولة العبرية!

ولو اقتصرت الحملة الغربية والأمريكية ضد المملكة العربية السعودية على الوسائل الإعلامية لجاز التبرير بأنه (موقف إعلامي) حر لا سلطة للحكومة عليه، خصوصا أنه سبق أن تكرر مرات ومرات، ولكن اللافت أن هذه الحملة والهجوم الصارخ - والذي لم يسبق أن كانت السعودية هدفا لمثله، كما أنه تجاوز كل الحدود والخطوط وبات يدور حول تغيير نظام الحكم  هناك بدعوى الفساد – تخطت وسائل الإعلام الأمريكية لتمتد إلى بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي رغم محاولات رأب الصدع!

فقد قال السناتور جوزيف بيدن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم 24 أكتوبر 2001: إن "الوقت حان لإبلاغ المملكة العربية السعودية بضرورة التوقف عن تمويل المدارس الدينية (المتشددة) في شتى أنحاء العالم". مشيرا إلى أن "السعوديين يقدمون جزءا كبيرا من تمويل المدارس الدينية (المتشددة) التي يمتلئ الكثير منها بمشاعر الكراهية للأمريكيين".

وقال: إنه يدرك أن الولايات المتحدة تستورد نحو 1.6 مليون برميل من النفط يوميا من المملكة العربية السعودية، إلا أنه يتحتم على واشنطن المجازفة بإجراء "نقاش بسيط ومباشر"، وعليها أن تقول للسعوديين: "لا تتمادوا.. توقفوا عن مثل هذه النشاطات، وإلا ستكون هناك عواقب"!!

واللافت هنا أن بعض "أصدقاء السعودية"- وليس فقط أعداؤها- في الحكومة الأمريكية وخارجها باتوا يقولون: "إن النظام التعليمي (الإسلامي بالطبع) في السعودية مسؤول عن تخريج آلاف الشباب المتزمتين من المدارس الدينية، وإن هؤلاء يمثلون مشكلة ليس فقط للغرب بل للسعودية".

طالبان صنيعة السعودية

ووصل الأمر لحد توجيه نقد لاذع للحكم السعودي وللأموال السعودية، والزعم أنها خلقت طالبان ومولت المدارس الدينية في باكستان التي ظهرت منها طالبان، ونقد رفض السماح للمخابرات الأمريكية "سي آي إيه" أو لمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" بالتحقيق في خلفيات منفذي تفجيرات أمريكا المزعومين، وكذلك صدور تصريحات من علماء دين سعوديين بارزين -مثل حمود بن عقلاء الشعيبي- تدعو لدعم طالبان وتكفر أمريكا وتحرم التعاون مع اليهود أو النصارى.

ومع أن الحكومة السعودية اجتهدت وسعت للتصدي إلى بعض الدعوات التي أطلقها علماء دين بالجهاد ونصرة الأفغان عبر صدور بيان رسمي من بعض علماء المملكة (مفتي السعودية) بتحريم قتل غير المسلمين، وهو ما رصدته صحيفة "الفاينانشيال تايمز" يوم 27 أكتوبر تحت عنوان: "حكام السعودية يتصدون لدعوات الجهاد"، إلا أن الحملة الأمريكية والغربية استمرت بشكل عدائي، وهو ما دفع كبار المسئولين السعوديين للرد وتوجيه نقد لاذع للحملات التي يجري تحريكها ضدها.

ويبدو أن رصد رد فعل شعبي سعودي معاد لأمريكا، خصوصا في خطب أئمة المساجد قد أثار القلق الأمريكي؛ إذ أطلق أئمة المساجد هناك في صلوات الجمع دعوات من أجل أن يحمي الله مسلمي أفغانستان، كما أطلقوا اللعنات على "أعداء الإسلام" دون أن يشيروا إلى الهجوم الأمريكي البريطاني على أفغانستان.

وحذر إمام الحرم الشريف في مكة المكرمة الشيخ سعود الشريم من (الفتنة)، فيما دعا إمام المسجد النبوي الشريف إلى "أن يحفظ الله المسلمين في أفغانستان، وأن يدمر أعداء المسلمين" متجنبا أيضا الإشارة إلى الهجوم.

ومع ذلك زاد الغضب السعودي بعدما عادت المقالات الغربية لتطالب السعودية بالدخول في صراع مع علماء دين مناهضين لأمريكا أو يقومون بأنشطة دينية لا ترضى عنها أمريكا، كما اتهمت مسئولين بممالأة (المتشددين) حتى تضمن عدم إثارتهم لفساد بعض الأمراء، بل وتركز على ما تسميه الفساد بين بعض الأمراء، وتؤكد أن أمريكا تتجسس عليهم وكأن الأمر رسالة ضغط وتحذير(!)، حتى أن صحيفة "نيو يوركر" الأمريكية نشرت أواخر أكتوبر 2001 ما قالت إنه "مضمون عمليات التنصت التي قامت بها أجهزة وكالة الأمن القومي" حول ما أسمته "المجون الجنسي والكحولي والمالي للأمراء السعوديين الذي أخذ بُعدا خطيرا للغاية على استقرار المملكة، وأصبح أحد عناصر الصراعات الداخلية".

وعندما طرح أحد الصحفيين سؤالا على الأمير بندر بن سلطان سفير المملكة في الولايات المتحدة حول هذا الفساد الذي يتحدث عنه الغربيون، قال: "لقد أنفقت الأسرة المالكة 400 مليار دولار لتنمية العربية السعودية. وإذا قلتم لي بأن 50 مليارا استخدمت بصورة سيئة سأقول لكم نعم. لكن ماذا يمكن عمله؟ إننا لم نخترع الفساد".

وبالطبع لم ينس المسئولون الأمريكان اللمز والغمز بأن السعودية هي التي صنعت نظام طالبان، وأنها بدءا من عام 1999 وحتى منتصف عام 2000، صدرت 150 ألف برميل من النفط يوميا مجانا إلى باكستان وأفغانستان كمساعدة خارجية. حيث تزعم نشرة (بتروليوم إنتيليجينس ويكلي) أن هذه الشحنات – كما يقول تجار النفط- زادت عن قوة أفغانستان الممزقة بالحرب الأهلية، وأن النفط ربما أعيد بيع جزء منه لتسليح الطالبان.

ومن الاتهامات الأمريكية أيضا أن أكثر من 25 ألف سعودي حاربوا لنصرة قضية الإسلام في البوسنة والشيشان وأفغانستان - حسبما يروي سعد الفقيه أحد المعارضين السعوديين في لندن- عاد كثيرون منهم لبلدهم ليقوموا بجمع المال أو المجندين للجماعات الإسلامية. كما أن كثيرين من الذين اشتركوا في الهجوم على أميركا سعوديون.

الرد السعودي بدأ قبل 11 سبتمبر!

والحقيقة أن النقد السعودي العنيف الحالي لأمريكا واتخاذ مواقف مختلفة من (الحليف الأمريكي) لم يبدأ عقب هجمات 11 سبتمبر فقط، ولكنه بدأ يظهر منذ تولي شارون رئاسة وزراء إسرائيل تقريبا وزاد بوضوح في أغسطس 2001 عبر سلسلة من المواقف السعودية الرسمية الغاضبة على واشنطن لتحيزها لإسرائيل وصمتها على مجازر شارون، وهو ما رصدته أيضا صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في عدد 29 أكتوبر 2001؛ حيث أشارت إلى رسالة بتاريخ 27 أغسطس 2001 حذّرت فيها السعودية إدارة بوش من أن "فشل واشنطن في وقف العنف الإسرائيلي الفلسطيني قد يدفع المملكة إلى إعادة النظر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة".

وفي أشد لهجة ظهرت حتى الآن قال ولي العهد الأمير عبد الله للرئيس جورج بوش: "في تاريخ الأمم والشعوب يأتي وقت تتباعد فيه هذه الأمم والشعوب عن بعضها. ونحن نقف اليوم على مفترق طرق. وآن الأوان أن تنظر الولايات المتحدة والسعودية إلى مصالحهما المنفصلة. فالحكومات التي لا تشعر بنبض الشعوب ولا تتجاوب معه سوف تنتهي إلى ما آل إليه شاه إيران".

وهذه الرسالة الخطيرة لم يلتفت لها أحد كثيرا رغم أهميتها القصوى، بل إن الموقف السعودي من حرب أفغانستان يكاد يكون تابعا لهذا الموقف السعودي المبكر في إعادة النظر تجاه الحليف الأمريكي (المنحاز)، والذي يريد إشعال حرب ضد الإسلام عبر بوابة أفغانستان!

والأهم هنا أن الأمير عبد الله كرر تحذيراته لأمريكا بسبب انحيازها لإسرائيل ثلاث مرات خلال الصيف الماضي فقط. كما رفض الدعوة التي تلقاها لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس جورج بوش.

كذلك حملت الصحف السعودية بعنف على واشنطن قبل هجمات 11 سبتمبر، واتهمتها بـ "مباركة المسلك العدواني" لإسرائيل، ودعت العرب الذين اعتبرت أن مواقفهم حتى الآن "لا تحفز الآخرين ولا ترهبهم"، إلى التفكير في "مدى اهتمام واشنطن بمصالحها معهم وحقيقة تفصيلاتها".

كما أن رئيس الأركان السعودي الفريق أول "صالح المحيا" ألغى زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى الولايات المتحدة أواخر أغسطس 2001؛ لإجراء محادثات تتعلق بالتعاون العسكري بين البلدين. وكشف مصدر سعودي أن إلغاء الزيارة جاء تعبيرًا عن استياء السعودية من السياسة الأمريكية إزاء "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني".

ولهذا جاء الرد السعودي علي أمريكا للمرة الثانية - بعد النقد الأمريكي لما سمي عدم تعاون السعودية مع أمريكا ضد الإرهاب ورفضها فتح قواعدها العسكرية لهم - من جانب أكبر سلطة في البلاد وهو ولي العهد الأمير عبد الله الذي ينظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للمملكة بسبب مرض الملك فهد، وحرص عبد الله على القول بأن هذه الحملة "مدفوعة بتحامل ديني"، وأن "التهجم الغاشم ضد المملكة في الصحف الغربية ليس إلا امتدادا للحقد القديم ضد الإسلام وضد التزام السعودية بحماية الإسلام.

ومن الواضح أن رسالة عبد الله كانت تنقل ثوابت تتمسك بها المملكة، ولا يمكن أن تتخلى عنها؛ لأنها تمثل شرعية الحكم من مثل رعاية الإسلام والمسلمين في العالم، باعتبارها بلاد الحرمين الشريفين، ومنبع المذهب الوهابي.

ماذا وراء الأحاديث حول استقرار المملكة؟!

ولعل أكثر ما كشف خطط أمريكا –على الأقل المستقبلية-  تجاه المملكة هو هذا السيل من التقارير والتعليقات التي حفلت بها وسائل الإعلام الأمريكية والغربية، والتي تسربها المخابرات الأمريكية أحيانا، وتدور حول القلق الأمريكي من استقرار المملكة، ومن ثم فرص التدخل للحفاظ على نظام حليف هناك.

فعلى سبيل المثال، قالت صحيفة "شيكاغو تريبيون" الأمريكية 29-9-2001: إن انضمام السعودية إلى الولايات المتحدة والغرب وإلى الدول العربية المعتدلة بقطع علاقاتها مع طالبان يحمل بعض الأخطار على النظام السعودي؛ لأن هناك في السعودية إسلاميين راديكاليين وأصوليين يسعون إلى الإطاحة بالنظام؛ نظرًا لعلاقته الوثيقة بالغرب.

بل إن جوزف ليبرمان اليهودي الذي دخل انتخابات الرئاسة كمرشح لمنصب نائب الرئيس مع آل جور ضد بوش، قال – في إشارة لتحبيذه تغيير الحكم السعودي-: إن واشنطن يجب أن تلوم نفسها؛ لأنها المسؤولة عن ثبات نظام السعودية وحمايته، وأمريكا تحصد اليوم "ثمار دعم المملكة للإرهاب"!!

وربما لهذا قالت صحيفة "زود دويتشه" الألمانية في منتصف أكتوبر 2001: "اليوم لا يعارض أحد في واشنطن احتمال حدوث تطور مشابه في السعودية"، وكانت تعلق على مسألة دعم أمريكا للسعودية ملمحة لما حدث لها في إيران عندما دعمت الشاه ثم جاء الخميني!

وقد ارتبط هذا الحديث عن التغيير في الحكم السعودي بما قيل حول تفكير بعض المسئولين السعوديين في طلب سحب القوات الأمريكية من الأراضي السعودية؛ حيث ذكرت صحف أمريكية بتاريخ 21 أكتوبر 2001 أن مسؤولين أمريكيين يدرسون "المناقشات التي يقال بأنها تجري داخل العائلة الحاكمة في السعودية حول ما إذا كان من الأفضل دعوة القوات العسكرية الأمريكية إلى مغادرة البلاد، وإذا كان من شأن ذلك أن يخفف بالفعل الضغط الحاد الذي تمارسه الجماعات الإسلامية السلفية ضد الوجود العسكري الأمريكي".

 وقالت هذه الصحف أيضا: إن مناقشات العائلة الحاكمة بهذا الشأن قد أظهرت حالة من الانقسام داخلها، ففي الوقت الذي ذكر أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز يحبذ مثل هذه الدعوة، فإن شقيقه وزير الدفاع الأمير سلطان يعارض ذلك.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة تحتفظ بنحو 13 ألف جندي منتشرين في شرقي السعودية، كما أن سلاح الجو الأمريكي يستخدم التسهيلات العسكرية في قواعد الظهران والرياض لانطلاق الطائرات الأمريكية الحربية لفرض منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق وقصف أهداف في العراق. كما يوجد في السعودية نحو 30 ألف مواطن أمريكي آخر، يقوم كثير منهم بالمساعدة في تدريب العسكريين السعوديين في الجيش والحرس الوطني والعمل على أنظمة الأسلحة التي تملكها السعودية.

وتقول مصادر أمريكية: إن المسؤولين الأمريكيين يناقشون البدائل للوجود العسكري الأمريكي في السعودية، التي يمكن أن تشمل سلطنة عمان التي تعتبر من أكثر الحلفاء الذين تثق بهم الولايات المتحدة وبريطانيا في منطقة الخليج وربما البحرين.

 ويعتقد خبراء في الشؤون السعودية والعلاقات الأمريكية - السعودية أن ما عزز هذه المناقشات الحملة الشديدة وغير المسبوقة التي تشنها الصحافة الأمريكية الرئيسية، والتي تعبر في موقفها عن سياسات رسمية أحيانا.

ويقول "بول مايكل ويهبي" وهو مستشار سابق لوزارة الدفاع الأمريكية وخبير في الشؤون السعودية في معهد الدراسات الإستراتيجية والسياسية بواشنطن: "إن لـ أسامة بن لادن في السعودية دعما هائلا في داخل مجموعة رجال الدين، وهناك دعم هائل له في الطبقة الوسطى والطبقة المهنية وفي القوات المسلحة". وأشار ويهبي إلى أن ثلاثة من رجال الدين من المذهب الوهابي أصدروا مؤخرا فتاوى ضد آل سعود تبرءوا فيها من علاقات العائلة الملكية مع الولايات المتحدة. وأن هذا يعتبر سابقة.. إنه تحد لآل سعود. وإن ما تبع ذلك هو تباعد لم يسبق له مثيل في العلاقات السعودية - الأمريكية.

والقضية ليست خلافا عابرا بين واشنطن والرياض، ولكنها (مفترق طرق) حقيقي.. وهذا التعبير للأمير عبد الله ولي العهد السعودي بنفسه، وما تطلبه واشنطن أو تسعى لتحقيقه مستحيل في العرف السعودي؛ لأنه يمس ثوابت وشرعية المملكة، وربما يقال: "إذا كان أسامة بن لادن والمتشددون عموما ينتقدون الحكومة السعودية ويهددونها لأنها لا تطبق التعاليم الإسلامية جيدا، فكيف الحال إذا هي منعت تمويل المدارس الإسلامية وضيقت على أنصار المذهب الوهابي الذين تعتبرهم أمريكا أصوليين متطرفين؟!".

ولكن السؤال هو: هل يفهم الأمريكان ذلك أم أن شهوة الانتقام والبطش أعمتهم عن العدو والصديق معا، وهو ما يراهن عليه المعارضون في هذه الدول الصديقة لأمريكا؟!

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع