بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


باكستان: نؤيد من يسيطر على الأرض في أفغانستان

27/10/2001

محمد أبو زيد - القاهرة

أكَّد "أنور كمال" سفير باكستان في القاهرة أن مشاركة بلاده في الحملة الأمريكية على أفغانستان محدودة للغاية، وتنحصر في تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري، وفتح المجال الجوي للطائرات الأمريكية، وأن بلاده وقفت دائمًا مع الحكومة التي تسيطر على الأرض في أفغانستان؛ ولذا عندما سيطرت طالبان على 90% من الأراضي الأفغانية وقفت بجانبها.

وقد أكَّد أنور كمال موقف بلاده من أن الولايات المتحدة قدمت أدلة كافية – دون أن يعلم تفاصيلها – على تورط أسامة بن لادن في ضربات 11 سبتمبر، وأن قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمشاركة بلاده في الحملة الأمريكية كان قرارًا شجاعًا لمصلحة الشعبين الأفغاني والباكستاني، وأنه بمشاركة بلاده أو عدمها فإن الولايات المتحدة كانت ستضرب أفغانستان، وأضاف: "ماذا تفعل بلادي وهذا واقع الأمر؟".

وأكَّد أن أية حكومة يتم تشكيلها في أفغانستان بعد الحرب يجب أن تشمل عناصر معتدلة من طالبان، التي اعتبر أنها حركة طلاب قرآن، وتتمتع بتأييد معظم الشعب الأفغاني، وتسيطر على معظم أراضي أفغانستان.

ونوَّه أنور كمال إلى أن الهند حاولت إلصاق تهمة الإرهاب بباكستان، وهذا هو السبب في فشل المحادثات بين الطرفين، مع أن باكستان بذلت جهودًا كثيرة للحدِّ مما وصفه بالأنشطة الإرهابية، وأكَّد كذلك أن قنبلة باكستان النووية للدفاع عن النفس فقط، وليست قنبلة إسلامية كما يتصور البعض، فالقنبلة "ليست لها ديانة".

جاء ذلك في سياق رد السفير الباكستاني على الأسئلة التي تم توجيها إليه من الإعلاميين خلال اجتماع مطول عقدته معه رابطة الشؤون الخارجية بنقابة الصحفيين المصرية بالقاهرة في 24-10-2001م.

علاقة باكستان بحكومة طالبان

* باكستان هي الدولة الوحيدة التي تحتفظ بعلاقات مع حركة طالبان فما هي أسباب ذلك؟

- إن ذلك يرجع لعدة أسباب منها:

أولاً: أن طالبان تسيطر على 90% من الأراضي الأفغانية، وموقف الحكومة الباكستانية أنها تعترف بالحكومة التي تسيطر على الأرض، وهذا ما حدث مع حكومة برهان الدين رباني، حيث كانت باكستان على علاقات جيدة بها عندما كانت تسيطر على الأراضي الأفغانية.

ثانيًا: أن حكومة طالبان تتمتع بشعبية كبيرة لدى الشعب الأفغاني؛ لأنهم أنقذوا هذا الشعب من حكم لوردات الحرب، ومعظم معاركهم كسبوها بلا حرب، فكانوا يدخلون المناطق رافعين القرآن في يد، والراية البيضاء في يد أخرى، وكان السكان يقبلون عليهم فرحين بهم، ولذلك سيطرت طالبان على 90% من الأراضي الأفغانية، وباكستان كانت سعيدة بالاستقرار في أفغانستان. ولكن هذا الاستقرار لم يَدُم طويلاً؛ بسبب سياسات طالبان المتشددة تجاه السكان، خاصة النساء، وهو ما أفقدهم شرعية الاعتراف الدولي.

وقد يتوَّهم البعض أن باكستان تسيطر على طالبان وتستطيع توجيهم، وهذا غير صحيح، فلقد حاولنا مرارًا وتكرارًا إقناعهم باتخاذ سياسات معتدلة، ولكنهم كانوا يرفضون.

مستقبل أفغانستان

* ما أسباب إصراركم على وجود عناصر من حركة طالبان في الحكومة الموسعة التي يجري الإعداد لتشكليها في أفغانستان بعد سقوط طالبان؟ وما أسباب وجود سفير طالبان في باكستان على الرغم من أنكم فتحتم الأجواء الباكستانية أمام الطيران الأمريكي لضرب طالبان والقاعدة؟

- بالنسبة لاشتراك طالبان في الحكومة القادمة، فإننا يجب أن نضع في الاعتبار أن طالبان تتمتع بشعبية كبيرة لدى قبائل الباشتون التي تمثل الأغلبية في أفغانستان، وبالطبع فإنه من المفضل أن تكون هناك حكومة موسعة يوجد بها عناصر من قبائل الباشتون، فإذا كانت هناك بعض العناصر المعتدلة بين صفوف طالبان، فلماذا نمنعها من تمثيل الباشتون في الحكومة؟ كما أن طالبان ليست حزبًا شيوعيًّا، ولكنهم طلاب قرآن، وبالتالي لا يمكننا أن نستبعدهم أو نطردهم بعيدًا. ولا بد أن يكون هناك تمثيل صحيح للأغلبية الباشتونية في الحكومة الموسَّعة، ولكن باكستان لا تُصِرُّ على أي شيء سوى ألا تفرض حكومة بعينها على الشعب الأفغاني.

أما بالنسبة لوجود سفير طالبان في باكستان، فهذه سياسة حكيمة جدًّا لباكستان، حتى تكون هناك نافذة لطالبان على العالم، والعلاقات بين باكستان وأي حكومة أفغانية تمثل الشعب دائمًا تكون قوية، وكانت هناك قلاقل على الحدود بسبب اللاجئين، واتصلنا بطالبان عن طريق سفارتها في باكستان، وأوجدنا حلاًّ لهذه المشكلات، هذا بالإضافة إلى أن هناك 3 ملايين لاجئ أفغاني في باكستان، منهم 2 مليون لاجئ من الحرب السابقة، وهؤلاء يعيشون في باكستان بشكل دائم، وبالتالي فإنه من المنطقي أن تكون هناك سفارة لطالبان في باكستان.

مشاركة باكستان في الحرب

* هل ستورط باكستان في الحرب البرية؟

- إن التأييد الباكستاني ينحصر في ثلاث نقاط، وهي:

1- تقديم معلومات استخبارية للولايات المتحدة.

2- استخدام الأجواء الباكستانية.

3- تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية.

ولا يمكن لباكستان أن تشترك في الحرب البريَّة، فدعمها محدود للغاية، ويتمثل في النقاط سابقة الذكر. 

* إلى متى سيستمر الدعم الباكستاني لأمريكا خاصة أن الشعوب الإسلامية اعتبرت أن هذه الحرب ضد الإسلام، مع الوضع في الاعتبار تصريحات القادة الغربيين؟

- إن القادة الباكستانيين – وعلى رأسهم الرئيس مشرف – صرحوا لـ CNN بأنهم يأملون في أن تكون الحملة العسكرية الأمريكية قصيرة بقدر الإمكان، وأن تنتهي قبل رمضان، حتى لا تشعر الشعوب الإسلامية بالقلق. ولكن الجانب الأمريكي لم يحدِّد متى ستنتهي العملية، ولكننا يجب أن نضع في الاعتبار أن الأمريكان اعتبروا ما جرى هو بمثابة إعلان حرب عليهم؛ ولذلك هم يُصِرُّون على تحقيق الحملة لأهدافها.

بأدلَّة أو بدون أدلة.. هذا الواقع!

* هل قدمت الولايات المتحدة للحكومة الباكستانية أدلة كافية تثبت تورط أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة في الهجوم على أمريكا؟ وهل هذه الأدلة كافية للقيام بعمل عسكري من قبل واشنطن ودعم من قبل إسلام آباد؟

- سأكرِّر ما أعلنه المسؤولون الباكستانيون من أن الأدلة كانت كافية لتوجيه الاتهام لأسامة بن لادن وتقديمه إلى المحاكمة. والعدالة هي الوحيدة التي تثبت إذا كان بريئًا أم لا.

كما أن هذه الأدلة كافية لتقديم دعم عسكري من قبل إسلام آباد، وإلا ما كانت الحكومة الباكستانية أقدمت على ذلك. 

* بدون دبلوماسية، ما هي أدلة إدانة أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة في أحداث أمريكا؟

- لست على علم بتفصيل هذه الأدلة؛ لأن هذه الأدلة قد تتضمن تفاصيل سرية، وإعلانها قد يضرُّ بالأمن؛ ولذلك فأنا ملتزم بالموقف الرسمي لبلادي. 

* ولكن جريدة الإندبندنت البريطانية قالت إن هذه الأدلة ملفقة؟

- أود أن أوضح أننا لا يمكن أن نشارك في حرب ضد دولة إسلامية، فالمساعدات الباكستانية في هذه العملية محدودة للغاية.

كما أننا يجب أن نضع في الاعتبار أن أمريكا فقدت أكثر من 5 آلاف شخص. وإذا اعتدت على أي طرف آخر ليست له علاقة بالحادث، فإن ذلك يهدِّد مصالحها، ولا أستطيع أن أعلن الأدلة؛ لأنني لا أعلم تفاصيلها، ولكنني كفرد من أفراد العالم الإسلامي أشعر بالأسى لضرب أفغانستان، ولكن ماذا تفعل بلادي وهذا هو واقع الأمر؟ وإذا كنا وافقنا أو لم نوافق فالولايات المتحدة كانت ستنفذ خططها.

الموقف من المعارضة الإسلامية

* ما موقف الرئيس برويز مشرف من الأصوات المعارضة للحرب؟ وكيف يتصرف معها؟ وهل تواجه الحكومة الباكستانية مأزقًا سياسيًّا؟

- بالطبع كلنا بشر، والشعب الأفغاني تربطنا به صلات وثيقة، ونشعر بالقلق عندما تتعرض أفغانستان لأي أذى، وهذا الشعور موجود في كل الدول الإسلامية، خاصة إذا تعرض المدنيون للأذى، ولكن على الرغم من هذه المشاعر نجد أن الغالبية الساحقة من الشعب الباكستاني تؤيد الحكومة الباكستانية، وأن أقلية صغيرة هي التي تقوم بالمظاهرات.

وفي المقابل فإن غالبية الشعب الباكستاني تدرك أهمية أن تتعاون باكستان مع المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، والرئيس الباكستاني اتخذ قرارًا شجاعًا لصالح الشعبين الباكستاني والأفغاني.

* هل تعتقد أن الجماعات الإسلامية في باكستان قادرة في الاستيلاء على الحكم في باكستان على غرار ما حدث في إيران وأفغانستان؟

- أودُّ أن أوضح أن الجماعات الإسلامية والأحزاب الإسلامية في باكستان لهم حق المشاركة في الانتخابات العامة؛ ولذلك فهم لا يعانون من العزل السياسي كما يحدث في بلاد أخرى. وفي الوقت نفسه، فإن هذه الجماعات لا تحصل على أصوات كبيرة في الانتخابات، فالتصويت غالبًا يكون لصالح حزب الشعب أو حزب الرابطة الإسلامي؛ ولذلك لا يمكننا القول إن هذه الجماعات يمكن أن تصل إلى الحكم ما لم يتوافق ذلك مع رغبات الشعب الباكستاني.

والرئيس مشرف أعلن أن الانتخابات ستجري في أكتوبر القادم، ولا أعرف عدد الأصوات التي ستحصل عليها هذه الجماعات. 

* هل تطبق باكستان الشريعة الإسلامية؟

- القانون الباكستاني يعتمد في بعض بنوده على القانون الموجود في الدول الأنجلوساكسونية، وفي البعض الآخر على الشريعة الإسلامية فهو خليط، وفي الأغلب يتبع النظام الأنجلوساكسوني.

الهند.. وصمت باكستان بالإرهاب

* ما هي أسباب التوتر بين الهند وباكستان في الوقت الحالي؟

- إن ذلك يرجع إلى أنه – بعد زيارة كولن باول للمنطقة – حدث قصف شديد من الجانب الهندي على الجانب الباكستاني في كشمير، والجانب الهندي يقول إن ذلك القصف يأتي ردًّا على الهجمات التي تعرض لها المجلس التشريعي في كشمير، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن باكستان – هي الأخرى – أدانت هذا الحادث الإرهابي بشدَّة، وباكستان لم ترد على القصف الهندي، ولكن الرئيس الباكستاني أعلن أنه في حالة وجود أي هجوم هندي ستدافع باكستان بكل قوة عن نفسها. 

* هل سيتم وضع باكستان على قائمة الدول الإرهابية، خاصة أن الهند تؤكد أن باكستان تساند الحركات الإرهابية - وفقًا للتعبير الهندي - في كشمير؟ وهل من الممكن أن تتعرض باكستان لاحقًا لضربات من التحالف الدولي بسبب اتهام الهند لها؟

- إن اتهام الهند لباكستان بالإرهاب ليس جديدًا على الهند، ويُعَدُّ ذلك من أهم أسباب فشل المحادثات بين الجانبين، ونحن لا نوافق على اتهام الهند؛ لأن هناك خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، وهناك كفاح من الشعب الكشميري، ولا يمكننا أن نسمِّي هذا الحق المشروع في المقاومة إرهابًا، ولا يمكن أن نساوي بين المقاومة والإرهاب، سواء كان ذلك في فلسطين أو كشمير. 

* إذن ما هو تعليقكم على وصف الإدارة الأمريكية لبعض الجماعات الإسلامية الباكستانية بأنها جماعات إرهابية؟

- إن باكستان تحركت منذ وقت طويل لفرض حظر على هذه الجماعات ذات الأنشطة الإرهابية، كالجماعات التي تورَّطت في قتل الشيعة، أو الجماعات الشيعية التي قتلت سنة، وهناك أيضًا جماعتان أخريان يُقال: إنهما تقومان بتمويل الأنشطة الإرهابية، مثل جماعة "صندوق الرابطة العالمي الإسلامي" الذي كان يهدف إلى تمويل الإرهابيين القادمين من بنجلاديش، وهناك جماعة "صندوق الرشيد"، فقمنا بعمل تحريات على هاتين الجماعتين، وكنا نعتقد أن هذه الجماعات تقوم بعمل أنشطة خيرية لمساعدة الفقراء، ولكنها كانت تموِّل الإرهاب، فطلبنا معلومات أكثر من الولايات المتحدة، وفرضنا حظرًا على هذه الجماعات، ولا يمكن الآن أن يتم جمع أموال للجهاد - كما كان يحدث من قبل - وأوقفنا التبرع في الصناديق الموجودة في الشوارع وأمام الجوامع.

أمريكا لن تبقى في أفغانستان

* تعلمون أن أمريكا دخلت الخليج منذ عشر سنوات ولم تخرج منه حتى الآن، هذا بالإضافة إلى البوسنة، وكوسوفا، واليابان التي لها قواعد بها منذ خمسين عامًا، فما هي الضمانات التي حصلت عليها باكستان لخروج القوات الأمريكية، خاصة أنكم تعلمون أطماعها في بحر قزوين؟

- بالنسبة لحرب الخليج فأنتم تعلمون جيدًا أنها كانت متعلقة ببترول الخليج، أما بالنسبة لأفغانستان فأنا أعتقد أنهم سيرحلون سريعًا مثلما حدث مع الاتحاد السوفيتي، فبعد خروج آخر دبَّابة روسية من أفغانستان، ترك المجتمع الدولي أفغانستان بلا أي مساعدات اقتصادية.

وبالنسبة لوجود القوات الأمريكية، فالرئيس الأمريكي بوش أعلن أن سياسة حكومته تعتمد على الانسحاب من المنطقة بعد انتهاء العمل العسكري، والسياسة المعلنة للرئيس بوش قبل 11 سبتمبر كان تعتمد على الانزواء وعدم التورط في تغيير حكومات، أو تواجد عسكري أمريكي جديد خارج الأراضي الأمريكية، ولكن الموقف تغيَّر الآن، وهناك اعتقاد بأن أي منطقة يحدث بها فشل من قبل الحكومة فإنه سيكون هناك تدخل خارجي، ولكن الأهم يجب على المجتمع الدولي المساعدة في إعمار أفغانستان وتقديم مساعدات اقتصادية لها.

وبالنسبة لبحر قزوين فإن أفغانستان ليست بهذا القرب من البترول، ولكن البعض يتحدث عن خط أنابيب يمر من أفغانستان، وهذه أفكار مستقبلية. والسبب الرئيسي في دخول قوات التحالف الدولي أفغانستان هو أحداث 11 سبتمبر.

القنبلة لا دين لها

* هل من الممكن أن تكون القنبلة النووية الباكستانية هدفًا للتحالف الدولي بقيادة أمريكا بعد ضرب أفغانستان باعتبارها القنبلة الإسلامية الوحيدة؟

- أعتقد أن الولايات المتحدة متفهمة لطبيعة الموقف في باكستان، وأن قدرات باكستان النووية للردع فقط، والبعض يتحدث عن القنبلة الإسلامية، والقنبلة ليست لها ديانة، ولكنها للدفاع عن النفس فقط. وبالطبع، فإن قدرات باكستان النووية تحت السيطرة، وليس هناك أي تهديد لها.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع