English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

شؤون عالمية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


سيناريو الحرب الأمريكية.. أكثر من هدف!

25/09/2001

ياسر الزعاترة - عمّان

الاستعدادات الأمريكية للحرب

في ذات اليوم الذي شهدت فيه الولايات المتحدة أعنف عملية إرهابية في تاريخها كله - وهو يوم الثلاثاء (11/9) - كتب "شبتاي شبيط"، الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي - وقبل بروز أي ملمح حول الجهة التي نفذت الانفجارات - مقالاً ظهر في اليوم التالي (12/9) في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، قال في نهايته: "فضلاً عن ملاحقة منفذي العملية من الممكن الافتراض أنه بدءاً من اليوم سيتغير جدول أعمال الولايات المتحدة. الإرهاب الإسلامي المتطرف تحوّل من ناحيتها إلى الهدف الأول، وستخصص معظم الموارد للكفاح ضده، وسيكون الأمريكيون هم رأس الحربة في الكفاح الدولي ضد الإرهاب".

لم يكن مقال شبيط هو الوحيد الذي ظهر في الصحف الإسرائيلية ذلك اليوم، فقد كان ثمَّة مقال آخر لبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الأسبق، إضافة إلى عدد آخر من المقالات التي تصب في ذات الاتجاه. وبذلك حدَّد الصهاينة - منذ اللحظة الأولى - الوجهة والهدف، ولا نحتاج إلى كثير من الذكاء حتى ندرك أن فكرة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب - التي خرج بها الأمريكيون بعد ذلك بيومين - لم تكن إلا بتغذية من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة بالإضافة إلى قادة الدولة العبرية.

بوش ورامسفيلد يحدِّدان ملامح الحرب

بعد ذلك بأيام - وتحديدًا في (16/9) - برز على الساحة تصريحان يمكن من خلالهما رسم ملامح وسيناريوهات الحرب الأمريكية القادمة. الأول للرئيس الأمريكي بوش؛ وصف فيه الحرب القادمة بأنها "الحملة الصليبية الجديدة"، مضيفًا بأنها "ستستغرق وقتًا طويلاً". أما التصريح الثاني فكان لوزير دفاعه دونالد رامسفيلد الذي أعلن أنه لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى ضرب أهداف حيوية في الدول التي تؤوي الإرهابيين، مضيفًا القول: "الواقع أن أفضل دفاع هو الهجوم، أي محاربة الإرهابيين، وبصورة خاصة محاربة دول العالم التي تقبل بنشاطات أولئك الإرهابيين، وتُسَهِّلها، وتموِّلها، وتجعلها ممكنة".

من خلال التصريحين المذكورين، يمكننا أن نرسم صورة عامة للحرب القادمة وأهدافها المحتملة. فمن خلال تصريح رامسفيلد، يمكن القول: إن الدول المستهدفة تنقسم إلى صنفين: الأول ويشمل تلك التي تؤوي الإرهابيين أو تقبل نشاطاتهم، أما الثاني فيشمل تلك التي تُسَهِّلها، أو تمولها، وتجعلها ممكنة.

أفغانستان أولاً

في السياق الأول، تبرز عدة دول.. على رأسها أفغانستان التي تؤوي المطلوب الأول أسامة بن لادن. وبالنسبة لهذه الدولة، لا يُعرف على وجه الدقَّة طبيعة الحرب التي ستُشَنُّ ضدها، بيد أن من المرجح أن تكون الحرب معها شاملة، بحيث يجري استهدافها من الجو عبر قصف كل المواقع الحساسة؛ على رغم بعض الأسئلة حول تلك المواقع في دولة متخلفة جدًّا مثل أفغانستان، إضافة إلى عمليات اجتياح محدودة أو غير محدودة أو عمليات إنزال كوماندوز. ولا شك أن هذا الشق الأخير من الحرب، سينطوي على مخاطر جمَّة على الجيش الأمريكي في ساحة جبلية ووعرة، تاه فيها جيش الاتحاد السوفييتي من قبل.

هناك مناطق أخرى يوجد فيها "إرهابيون" بتعريف الولايات المتحدة؛ على رأسها الشيشان وطاجكستان. ومن غير المرجح أن تخضع هذه الدول لأكثر من عمليات استخبارية واغتيالات؛ نظرًا للمحاذير التي تنطوي عليها من جانب روسيا التي تعتبرها ساحات خاصة. وبالطبع، ليس من الضروري في الحرب القادمة أن يصار إلى الإعلان عن أي نشاط يجري تنفيذه هنا أو هناك.

الصومال.. لبنان

الصومال، واحدة من المناطق المستهدفة، وهي التي شهدت هزيمة للجيش الأمريكي ساهم فيها "أصوليون عرب" من المصنفين في خانة الإرهاب. وقد كان لأسامة بن لادن نشاط معلن هناك قبل خروج الجيش الأمريكي، ولا بد أنه قد ترك وراءه بعض القواعد أو الأنصار الذين لا بد من استهدافهم.

لبنان تقع ضمن هذه الدائرة بوجود معسكرات حزب الله في الجنوب والبقاع اللبناني، حيث تعتقد واشنطن أن تلك المنطقة لا تؤوي إرهابيين وحسب، بل يتدرب فيها آخرون من الخارج أيضًا. ويمكن القول: إن سوريا قد تقع ضمن ذات الدائرة، على رغم إعلانها الاستعداد للانضمام إلى التحالف الدولي المذكور. وهو احتمال محدود؛ نظرًا لتأثيراته على الوضع العربي، بيد أن المرجَّح هو تعرض دمشق لضغوطات مختلفة بشأن إيوائها لمنظمات الرفض الفلسطينية.

باكستان.. كشمير

باكستان وكشمير، يمكن أن تقعا ضمن ذات الدائرة أيضًا، لا سيما في هذه الأخيرة التي يوجد فيها معسكرات للإسلاميين. أما باكستان، فإن فيها مدًّا إسلاميًّا يتحالف مع بن لادن على نحو معلن، وقد لا يعفيها التحالف الباكستاني مع واشنطن من مغبَّة التعرض لهجمات.

لباكستان ميزة أخرى، يمكن القول إنها تؤهلها لضربات عسكرية. فإذا تأكدنا أن العقل الصهيوني سيدير المعركة القادمة من وراء ستار، فلا بد أن الفرصة ستستغل لضرب المنشآت النووية الباكستانية، ولن تعدم الوسيلة لفعل ذلك. ويكفي أن يقال: إن إسلام آباد لم تفعل ما ينبغي أن تفعله لردع التعاون الباكستاني الأصولي مع الأفغان.

المقاومة الفلسطينية تحت الطلب

مناطق السلطة الفلسطينية ربما كانت هدفًا من الأهداف، بيد أن ذلك قد يكون مستبعدًا في المراحل الأولى من الهجوم؛ لتجنب ردِّ الفعل العربي والإسلامي، مع أن "حماس" والجهاد ستكونان في رأس قائمة المطلوبين بوصفهما الحركتين اللتين نشرتا فكرة العمليات الاستشهادية في العالم العربي والإسلامي.

المؤكد أن المرحلة الأولى ستشهد ضغوطًا من السلطة على الحركتين؛ لمنعهما من تنفيذ أعمال عسكرية خوفًا من ردِّ الفعل الأمريكي والإسرائيلي؛ وعندما ترفضان الالتزام، فسيصار إلى استعادة أجواء الاعتقالات القديمة في حق رجال المقاومة.

"حماس" -وقوى المقاومة عمومًا - سيجري استهدافها على نحو آخر، حيث سيصار إلى الضغط على سوريا بشأن إيوائها - كما أشير سابقًا -، وعلى الدول التي تعتقد واشنطن أنها توفِّر لها حرية الحركة وجمع التبرعات لأنشطتها. وستطارد جميع المؤسسات التي تموّل أنشطة اجتماعية تدار من حركات المقاومة، لا سيما حماس التي تدير مثل تلك الأنشطة. وبالطبع، فإن الاغتيالات ستكون وسيلة مهمة في الحرب.

العراق هدف كبير

ضمن السياق الآخر، يبرز العراق كواحد من أهم الدول المستهدفة؛ نظرًا لاتهام الإسرائيليين له وآخرهم شارون – في حوارين له مع صحيفتي معاريف ويديعوت أحرونوت يوم الإثنين (17/9) – بمساعدة "الإرهاب". والعراق يُستهدف لأسباب عديدة؛ أولها: أنه الدولة التي شوَّهت صورة أمريكا في المنطقة خلال عقد كامل طغت فيه أنباء الأطفال العراقيين الذين يموتون يوميًّا بسبب الحصار وقلة الدواء، وثانيها: أنه البلد الذي عطَّل انسياب عملية التسوية بقوة؛ بسبب رفضه التحالف مع الدولة العبرية بعد التحالف الإسرائيلي - التركي، وتوقيع أوسلو، ومن بعده وادي عربة.

وفوق ذلك، هناك ما يعتقد أنه تسلح عراقي جديد لا بد من ضربه، إضافة إلى موقف بغداد "المتطرف"، قياسًا بالوضع العربي من انتفاضة الأقصى، حيث سجلت بغداد خطابًا جذريًّا في التعامل مع الدولة العبرية لا تقول به سوى الحركات الإسلامية. ومن ثَم، فإن العراق في السيناريو القادم قد يكون هدفًا لضربات واسعة، وقد يكون هدفًا لاجتياح كامل هدفه تغيير النظام نفسه، وتنصيب نظام بديل مطواع - وإن يكن من ذات فئة العسكر السنّة.

ليبيا.. إيران.. السودان

ليبيا قد تكون هدفًا أيضًا، فهي من الدول المتهمة بتمويل وتسهيل حركة الجماعات "الإرهابية"، وكذلك إيران التي قد تُستغل المعركة لضرب منشآتها النووية أيضًا. إضافة إلى السودان المتهم بتسهيل حركة رموز "الإرهاب" حسب التعريف الأمريكي. أما اليمن، فقد تدخل على نحو ما ضمن اللعبة، حيث حادثة كول التي أكَّدت وجود "إرهابيين" في الساحة اليمنية، مع استبعاد أن يكون الاستهداف عسكريًّا مباشرًا في الحالة اليمنية. أما الجزائر، فستتمتع الحكومة هناك بمساعدة أمريكية في حربها مع الجماعات المسلمة.

في سياق الحرب الطويلة التي تحدَّث عنها بوش، يمكن قراءة جوانب أخرى على درجة من الأهمية، فالدول الأوروبية مثلاً ستكون مطالبة برقابة متشددة على "الأصوليين" في أراضيها، ومن يتحركون دخولاً وخروجًا إليها، حتى لو لم يصنفوا تمامًا ضمن مجموعات "الإرهاب".

الحركات الإسلامية المعتدلة

الحركات الإسلامية عمومًا ستدخل ضمن دائرة الحرب القادمة، فمن بين عناصر هذه الحركات يخرج "الإرهابيون" بحسب الولايات المتحدة. ولما كانت الحركات المذكورة تستفيد من أجواء التدين، فإن المطلوب من الأنظمة العربية أن تواجه التدين في المجتمع، وتجفف ينابيعه باعتباره يساعد الحركات الإسلامية وينتج التطرف. وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى دراسة عرضت على الخارجية الأمريكية قبل شهور، ذهبت إلى أن المعاهد الدينية في الدول العربية تعتبر مرتعًا للتطرف، ولا بد من مراقبتها أو استبدالها بمناهج دراسية عادية تركِّز على السلام، والتعايش بين الأديان.

أقرا أيضا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع