بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الهدف مكافحة "الإرهاب" أم "العدوّ البديل"؟!

مغامرات أمريكا تقلق الأوروبيين ويريدون كبح جماحها

16/09/2001

نبيل شبيب - بون

برج مركز التجارة العالمي المشتعل

لم تنقشع سحب الدمار في نيويورك وواشنطن بعد عندما امتلأت وسائل الإعلام الغربية عمومًا، والأمريكية خصوصًا بالاتهامات الموجَّهة إلى العرب والمسلمين، وسرعان ما اندلعت موجة اعتداءات جديدة على ذوي الأصول العربية والإسلامية من الأمريكيين، وانتشرت المخاوف من موجة مماثلة في عدد من البلدان الأوروبية الغربية أيضًا، ولكن انتشرت في الوقت نفسه مخاوف أوروبية ملحوظة من أن تجرّ الدولة الغربية الكبرى حلفاءها إلى مغامرة انتقامية عسكرية، لا يمكن أن يترتب عليها على المدى البعيد إلاّ مزيد من العداء الذي قد تتعرّض أوروبا أولاً لعواقبه الوخيمة، لا سيما إذا حوَّلت الضربة العسكرية الانتقامية المحتملة ما يدور الحديث عنه الآن تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" إلى موجة عارمة ممّا يسمَّى "مكافحة العدوّ البديل".. وقد كان تشيني - نائب الرئيس الأمريكي حاليًا - أوَّل من أطلق هذه العبارة في مطلع التسعينيات الميلادية الماضية عندما كان وزيرًا للدفاع في حكومة بوش الأب، ودخلت بعد ذلك في قاموس مصطلحات حلف شمال الأطلسي، ووثائقه، وإجراءات تطويره، في صيغ نظرية وتطبيقات عملية عديدة.

وبعد أربع وعشرين ساعة فقط من تحويل مركز التجارة العالمي، وجزء من مبنى وزارة الدفاع الأمريكية إلى أنقاض، بدأت تظهر في الساحة الأوروبية أصوات تعبِّر تدريجيًّا عن المخاوف المتزايدة من التطوّرات المنتظرة وعواقبها، ثم مع ازدياد ظهور معالم النفير العسكري الأمريكي، وحشد القوات، وتوجيه الإنذارات والاتهامات، مقترنة بإظهار العزم على انتقام شديد، سريع وطويل الأمد، ازدادت تلك المخاوف ظهورًا في التعليقات والتحليلات الإعلامية، بصورة غير مسبوقة، وبات معظمها يدور حول محورين رئيسيين:

الأول: ما أوصل إلى تلك "الذروة النوعية الجديدة للإرهاب"؟

والثاني: ما يمكن أن يوصل إليه انفلات عقال الآلة العسكرية الأمريكية، من تصعيد نوعي جديد؟

ولا يختلف ما يتردد في كثير من وسائل الإعلام الأوروبية عن القلق المتزايد على المستوى السياسي الرسمي أيضًا، في لقاءات حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فرغم سائر مظاهر استعراض التضامن والاستعداد للتعاون مع الأمريكيين، والحديث عن المادة الخامسة من معاهدة الحلف المتعلقة في الأصل بحالات الحرب "النظامية"، وكذلك التنويه بما سبق تعديله من مهام الحلف لتشمل "مكافحة الإرهاب الدولي" بعد سقوط العدوّ الشيوعي في الشرق.. رغم ذلك كانت النصوص الرسمية في الأيام التالية ليوم التفجير تنطوي على ما أملته المخاوف المشار إليها، وحرص الأوروبيين على كبح جماح روح الانتقام الأمريكية، بل كان في بعض التصريحات ما يوحي بالرغبة في التنصل من عواقبها مسبقًا عند الحديث مثلاً عن أنّ "الساسة الألمان والأوروبيين لا يملكون قدرة كبيرة للتأثير على قرار الحكومة الأمريكية"، كما ورد على لسان المستشار الألماني جيرهارد شرودر.

وقد انعكس الموقف الأوروبي في المطالبة بأدلّة قاطعة على تورّط أي جهة يراد توجيه ضربة عسكرية لها، بل والرجوع – ولو على سبيل التبليغ - إلى الأمم المتحدة قبل القيام بخطوة عسكرية. ويوجد في المواقف الأوروبية مقابل التصريحات الأمريكية الأولى بشأن توفر أدلة كافية لانتقام عسكري، ما يبيِّن أن الأوروبيين يرفضون الاقتناع بأن المخابرات الأمريكية التي عجزت عجزًا فاضحًا عن الوصول إلى أي إشارة مسبقة بصدد تلك العمليات رغم ضخامتها واعتمادها على "قوى داخلية" دون ريب، لا يمكن أن تتمكّن فجأة وخلال أيام، بل ساعات معدودة، من الوصول إلى أدلة كافية لإدانة تنظيم "القاعدة" بزعامة أسامة بن لادن بارتكاب العملية دون غيره.

صحيح أن المواقف والتعليقات الأوروبية الغربية لا تتخلَّى عن مشاركة الأمريكيين في توجيه الاتهام العام بأن مرتكبي عمليات التفجير لا بدّ أن يكونوا من "المسلمين" الناقمين على السياسات الأمريكية، ولكن بدأ ولأول مرة منذ فترة طويلة، يتوارد الحديث عن "أسباب" ذلك العداء، وبصورة تحمّل السياسات الأمريكية المسؤولية عنه جزئيًّا على الأقل، وهو ما يجري بصورة حذرة يمكن تفسيرها بأجواء "التضامن" في الظروف الراهنة، لا سيما عند التأكيد على أن العداء مهما كانت أسبابه لا يبرِّر قتل الألوف من عامّة الأمريكيين، ولا توجيه مثل تلك الضربات إلى رمز القوة الاقتصادية الأمريكية وهو عنوان "التقدّم" في العيون الغربية، وإلى رمز القوة العسكرية الأمريكية، وهي القوة التي لا ينقطع الأوروبيون عن الإعراب عن امتنانهم لدورها في حمايتهم من الشيوعية في حقبة الحرب الباردة.

السياسات الأمريكية سبب العداء

ولعلَّ الأوروبيين أقدر من سواهم على فهم أسباب العداء للسياسات الأمريكية المستحكم في صفوف العرب والمسلمين، ولا يعني هذا تعاطفًا أوروبيًّا مع القضايا التي تشهد ما تشهده من العدوانية الأمريكية ما بين الفليبين، وكشمير، وفلسطين، وسـواها، فجوهر السياسة الأوروبية الغربية في هذه القضايا لا يختلف في نهاية المطاف اختلافًا جذريًّا عن السياسة الأمريكية، ولكن توجد أسباب عديدة أخرى لتعليل المخاوف التي تظهر للعيان في بعض المواقف الأوروبية، منها أسباب تاريخية وأخرى معاصرة، ومن ذلك تاريخيًّا أن الجيل الذي يصنع القرار في البلدان الأوروبية الآن، هو الجيل الذي عاصر أشدّ موجات الرفض الأوروبي للسياسات الأمريكية منذ نهاية الستينيات حتى سقوط الشيوعية، بدءاً برفض الحرب الأمريكية في فيتنام، وانتهاء برفض السياسات الأمريكية على صعيد السباق على التسلّح.

وإلى ذلك الجيل ينتمي مثلاً رئيس الوزراء الفرنسي جوسبان الذي تظهر مخاوفه من عواقب ما يمكن أن يقع الآن رغم مواقفه المنحازة في الآونة الأخيرة في قضايا حاسمة كقضية فلسطين، أو قضايا العنصرية في مؤتمر دوربان، أو كوزير الخارجية الألماني فيشر مثلاً آخر الذي يحذِّر من خطوة متهورة جنبًا إلى جنب مع إعلانه المتواصل عن التضامن مع الأمريكيين.

إن بذور العداء للسياسات الأمريكية انتشرت في أوروبا انتشارًا واسع النطاق خلال حقبة الحرب الباردة، وعادت إلى التنامي بعد نهايتها واستشراء ظاهرة العولمة، وهو ما بدا للعيان بكل وضوح عبر المظاهرات الصاخبة الأعنف من نوعها، وهو ما لم يقتصر على مواكبة المؤتمرات العالمية فحسب، بل اتخذ صورة مرئية رافقت الرئيس الأمريكي بوش في سائر محطات جولته الأخيرة في البلدان الأوروبية.

وكان من أسباب زيادة العداء سياسات بوش التي "تابعت" سياسات أسلافه وزادت عليها في قضايا الدرع الصاروخي، والمناخ العالمي، والألغام، والمحكمة الجنائية العالمية، والتجارة بالأسلحة الصغيرة، وقضايا العنصرية، وغيرها.. هذا علاوة على ما يمكن وصفه بمظاهر العداء المحدودة إقليميًّا في القارة الأوروبية وفي مواقع أخرى من العالم، كما في فرنسا على الصعيد الثقافي، وروسيا؛ بسبب التعامل المستهين بالدولة العظمى سابقًا، وفي البلقان، وحتى أمريكا الجنوبية، مع انكشاف مزيد من التورط الأمريكي في ارتكاب المؤامرات، وتدبير الانقلابات والاغتيالات، ودعم الحكومات العسكرية، وهذا ما يمتدّ كما هو معروف إلى الصين، فضلاً عن جنوب شرق آسيا، حيث يسود الاقتناع بأن الأزمة المالية والسياسية هناك كانت من صنع "المضاربين الأمريكيين"، وحتى اليابان على المستوى الشعبي بصورة خاصة نتيجة الاعتداءات الجنسية المتكررة من جانب الجنود الأمريكيين على الفتيات اليابانيات القصَّر، ناهيك عن العداء المتوارث منذ جريمة القتل الجماعية في هيروشيما وناجازاكي، وهو ممّا أثار الآن الحديث عن احتمال ضلوع ما يسمَّى "الجيش الأحمر الياباني" في العلميات الأخيرة.

وإذا كان العداء للسياسات الأمريكية أكبر وأشدّ في المنطقة العربية والإسلامية، فإن تعليله في بعض وسائل الإعلام الغربية بالحقد والحسد، وحتى الشعور بعقدة النقص وما شابه ذلك، مقابل التقدّم والرفاهية في الغرب، لم يَعُدْ تعليلاً مقنعًا، فمن السذاجة بمكان الوقوف عند مثل هذه الأقوال، وإغفال ما تصنعه السياسات الأمريكية على صعيد القضايا العربية والإسلامية، ويسبِّب من المآسي الشاملة لبلدان وشعوب بكاملها أكثر مما يقع في بلدان العالم الأخرى؛ بسبب تلك السياسات الأمريكية، ويكفي التنويه بهذا الصدد إلى عناوين القضايا الراهنة من الفليبين، إلى كشمير، إلى البلقان، إلى فلسطين، وحتى السودان، والصومال، وليبيا، فضلاً عن الأسلوب الأمريكي المتبع في التلويح بأوراق الضغط على بعض الحكومات الموصوفة بالصديقة، كما هو الحال مع "ورقة الأقباط" في مصر، أو "ورقة الديمقراطية وحقوق الإنسان" في دول الخليج، وغيرها.

عواقب المغامرة الأمريكية

لم تَعُدْ هذه السياسات الأمريكية ولا عاد مفعولها خافيًا على الشعوب وعلى المسؤولين، سواء كانوا من حلفاء واشنطن، أو خصومها، أو أصدقائها، أو أتباعها، وسواء كان ذلك في الدول العربية والإسلامية نفسها أم في الدول الأوروبية التي يلعب القرب الجغرافي، وقضايا الهجرة السكانية دوره في إثارة المخاوف فيها؛ ولهذا كانت جهات عديدة تحذِّر بصور مختلفة من مغبَّة وقوع انفجار محتمل آجلاً أو عاجلاً، وكانت توصل تلك التحذيرات للأمريكيين علنًا وبصورة مباشرة أو من وراء ستار وعبر القنوات الدبلوماسية.

ولكن لم يكن أحد يقدّر أين سيقع الانفجار وكيف سيكون، وهذا ما ضاعف حجم المفاجأة وعنفها أمام مشاهد تدمير الرموز الأمريكية في نيويورك وواشنطن، وشل الأجهزة الأمريكية إزاء الأحداث، بعد أن كانت تصوّر النَّيْل من الدولة الأمريكية مستحيلاً – في الوقت الحاضر على الأقل - وهي في ذروة الاستعراض المتبجِّح لزعامتها الانفرادية، وتفوقها العسكري، والتقني، والاقتصادي على سواها، فقد أصابها التفجير في الصميم من جهة، وأصابها من جهة أخرى في مرحلة شديدة الحساسية على ضوء ما كانت تسعى إليه لتنفيذ مشروع درعها الصاروخي رغم الآخرين أو بموافقتهم على مضض، وتزعم أنها في حاجة إليه للوقاية من أجل المستقبل.. بعد عشرة أعوام أو أكثر، عندما تتمكَّن "دولة مارقة ما" من امتلاك سلاح – مهما كان محدودًا - يصل مداه إلى الأرض الأمريكية.

هذا الوضع وتوقيت العمليات ينشر الإحساس العام الآن بأن واشنطن أمست كالأسد الجريح في مربضه، يريد أن ينقضَّ فيثير المخاوف؛ لأنّ ذلك سيتخذ حتمًا – إن وقع فعلاً – صورة مغامرة عسكرية جنونية، قد تسبِّب الدمار.. ولكن لا تضمّد جرحه.

ما الذي يمكن أن تضربه الآلة الحربية الأمريكية في أفغانسـتان التي أصبحت الهدف الأول المعلن لأي عملية انتقامية وشيكة؟.. ما الذي يمكن تدميره في بلد بات كأنه في النزع الأخير بعد الغزو الروسي، والتآمر الدولي، والاقتتال الداخلي، والحصار العالمي، والإهمال المخزي من جانب الدول الإسلامية "الشقيقة"؟.. من الذين يمكن بعدُ تشريدهم من أهل أفغانستان، ونصف الباقين داخل الحدود مشرّدون عن مواطنهم الأصلية، ولا يجدون ما يطعمون به أطفالهم، أو يداوون جرحاهم؟..

إن المخاوف الحقيقية من المغامرة العسكرية الأمريكية المحتملة لا تكمن – للأسف – في الخوف على مصير الأفغانيين أمام آلة الحرب الأمريكية، وقد سبق أن سقط من سقط من أهل أفغانستان ضحية "آلة الحصار العالمية" دون أن يتحرّك أحد أو يتأثر تأثرًا فعالاً، ولكن توجد للمخاوف أسباب أخرى ينطلق فيها الساسة "الواقعيون" من حسابات سياسية محضة، ومن ذلك:

1 - إن الضربة العسكرية المحتملة ستبدّل من موازين القوى في المنطقة، لصالح الهند غالبًا، وقد تكون باكستان الضحية الأولى، فتصبح عرضة لتطورات خطيرة كتلك التي تشهدها إندونيسيا بعد الضربة المالية للمنطقة، كما قد تُسفر عن تصعيد المواجهة المحتملة في المستقبل بين الهند والصين.. وهو ما لا يزعج الحسابات الأمريكية ما دام يضعف الطرفين، ولكن يمكن أن يزعج قوى دولية أخرى، لا سيما روسيا، وإقليمية، لا سيما إيران.

2 - إن القضاء على أسامة بن لادن على وجه الاحتمال – وليس هذا أمرًا سهلاً ولو اتخذت المغامرة العسكرية شكل حرب بريَّة طويلة الأمد - لا يعني قطعًا حلّ ما يعتبره الغربيون "مشكلة الإرهاب الدولي"، فلا أحد يجهل أنهم جعلوا اسمه رمزًا لهذه المشكلة، وكانوا من قبل يعتبرون "كارلوس" رمزًا لها، ومن قبل بعض المنظمات الفلسطينية وزعمائها، ومن قبل عددًا من المنظمات الأوروبية كما في ألمانيا، وإيطاليا.. ولئن قضي على بن لادن، فسيكون ذلك بمثابة التعجيل في توليد موجة جديدة من "الإرهاب" – وفق التعريف الغربي للكلمة، وهو تعريف مرفوض - فهذه مشكلة يستحيل حلُّها بأساليب القهر العسكري مهما بلغ جبروته، لا سيما عندما يكون ذلك "الإرهاب" في واقعه صورة من صور المقاومة المشروعة بمختلف المقاييس، سواء كان ذلك في وجه استغلال أجنبي قاتل، أو استعمار استيطاني أجنبي إجرامي كما نشهد حاليًا، ومنذ أكثر من خمسين عامًا في أرض فلسطين، ويعلم الغربيون ذلك كل العلم، فلديهم من الدروس في أيرلندا الشمالية، ومنطقة الباسك، وسواها، ما يعيشون معه منذ عشرات السنين.

3 - وإذا وصل التحرك العسكري الأمريكي على وجه الاحتمال إلى توجيه ضربة انتقامية عدوانية ما، دون أن يسبق ذلك ظهور أدلّة قاطعة على "إدانة" الجهة التي تستهدفها تلك الضربة، فمن المرجَّح أن يضيف ذلك سببًا آخر من أسباب الانقسـامات التي تعصف بوجود حلف شمال الأطلسي، ويتزايد حجمها ومفعولها عامًا بعد عـام، منذ الاختلاف على أسلوب التعامل الأمريكي مع البلقان، ومع موسكو، إلى ازدياد المواجهة الأوروبية الأمريكية؛ بسبب احتكار القيادة العسكرية وبعض أنواع التسلح الحساسة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى الصراع الراهن بسبب مضاعفة الخطوات الحثيثة الأوروبية باتجاه التميّز والاستقلال أمنيًّا وعسكريًّا، وهو ما عجَّل به الإصرار الأمريكي على الدرع الصاروخي، وما يعنيه ذلك من نشوء هُوَّة أمنية وتقنية أكبر بين الأمريكيين والأوربيين، وليس بين الأمريكيين والروس أو الصينيين فحسب.

4 - ولا يخفى على أحد أين تتجه مواقف الشعوب العربية والإسلامية، بعد أن أصبحت تعيش من الاحتقان؛ بسبب أحداث فلسطين ما يمكن أن يصل إلى درجة الانفجار بين ليلة وضحاها، فلئن أعطى تحرّك عسكري واسع النطاق الشرارة الأولى لذلك، فمن العسير إلى حدّ كبير التنبّؤ الآن بما يمكن أن يكون عليه شكل التطوّرات في المنطقة بكاملها، سواء على الصعيد الداخلي للبلدان العربية والإسلامية، أو على صعيد التعامل مع الوجود الأمريكي والوجود الغربي عمومًا داخل حدودها، سواء سُمِّي هيمنة ونفوذًا، أو سُمِّي مصالح وصداقة، أو سُمِّي سوى ذلك، ففي حالة الانفجار، لا يبقى أصلاً أي مجال لمحاولة التمييز بين حالة وأخرى.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع