|
اختتمت
مؤخرا ورشة العمل الإقليمية للشباب
العربي للتحضير لمؤتمر الشباب
العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز
العنصري وكره الأجانب، والذي استمر
لمدة يومين (28 و29 يوليو) بمشاركة
المفوضية السامية للأمم المتحدة
لحقوق الإنسان، وبتعاون مع الجمعية
البحرينية لحقوق الإنسان، التي تم
إشهارها بدعم من أمير البحرين الشيخ
"حمد بن عيسى الخليفة" الشهر
الماضي، والتي بدأت فعالياتها
الدولية بهذا المؤتمر الذي استمر
لمدة يومين متتاليين.
وقد
شارك في هذا المؤتمر العديد من مناصري
حقوق الإنسان من البحرين ودول مجلس
التعاون الخليجي، وتم تقديم أكثر من
ورقة عمل لمناقشة مواضيع حساسة، مثل:
التعذيب في السجون، ومحاكمة ممارسي
التعذيب، ومشكلة البدون، وتأثير
الدين والقوميات على الأقليات في هذا
المجال.
تمييز
ضد المرأة والعرق
وتناول
عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
"عبد النبي العكري" ظاهرة
العنصرية وعدم التسامح الموجودة في
المجتمع العربي، ومن ثَمّ دور منظمات
الشباب العربي في مكافحة هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن المجتمع العربي- الذي
يقارب 300 مليون نسمة- يعيش في أوضاع
سياسية واجتماعية واقتصادية متباينة
جدا، كما تمتاز هذه الرقعة- التي
يعيشون فيها- بوجود أقليات، مثل:
الأكراد، والتركمان، والزنوج،
والأمازيغ، يتكلمون لغات مختلفة.
وكما
تمتاز الرقعة العربية بكونها مصدرًا
للهجرة إلى العالم، فإن بعض دولها
يُعدّ مصدر استقبال في آن واحد،
بالإضافة إلى بعض الهجرات الإجبارية
في فلسطين والجولان، ويوضح العكري
أنه ليس هناك إنسان محصن من العنصرية
والتمييز والكراهية وعدم التسامح،
وأنه ليست هناك حضارة بدون مؤتمرات
عنصرية، وما حدث للفلسطينيين من
قِبَل الإرهاب الدولي أكبر دليل على
ذلك.
وأبرز
ظواهر التمييز وعدم التسامح في الوطن
العربي يتمثل في التمييز ضد المرأة،
خاصة في مجالات التشريعات والممارسات
العملية في الحقوق الأساسية
والاقتصادية والوظيفية والشخصية،
بالإضافة إلى التمييز ضد الأقليات
القومية؛ سواء في التشريعات أو
الممارسة من حيث عدم الاعتراف
بثقافات ولغة هذه القوميات؛ والتمييز
ضد أبنائها في تسلم المناصب القيادية
للدولة، وهذه الظاهرة متحققة في
الأكراد في العراق، والزنوج في
السودان، والأمازيغ في الجزائر. كذلك
التمييز الديني والطائفي؛ حيث هناك
تمييز في الممارسة ضد معتقدي
الديانات غير الإسلامية (المسيحية
واليهودية) والوثنيين، وكذلك التمييز
الطائفي ضد بعض المذاهب، مثل: الشيعة،
والإسماعيلية.
وقال
العكري: إن الوجه الآخر لهذا التمييز
هو الامتيازات التي تحصل عليها العصب
الحاكمة، والتي تشكل عصبا قَبَلية
تسيطر على أجهزة الدولة العليا-
وخصوصا القوات المسلحة- حيث تستأثر
بخيرات وثروات بلدانها. والتمييز
الأخير الموجود في العالم العربي
يكمن في التمييز ضد المهاجرين
والمقيمين من العرب والأجانب.
وفيما
يتعلق بدور الشباب ومنظماتهم في
مكافحة هذا التمييز، قال: إن بعض
الموروثات أدت إلى هذه الظاهرة، على
الرغم من التسامح الذي جاء به الإسلام
في هذا الجانب، وإن هذه الظاهرة لا
يمكن أن تزول بدون إيجاد سياسة
لمكافحة ممارسات وقيم التمييز
والعنصرية، ووجود آليات لرصدها
ومعاقبة ممارسيها، وضرورة تنقيح
المناهج الدراسية، وإدخال مواد
تعليمية تجسد المساواة من ناحية،
وعدم التمييز من ناحية أخرى.
والنقطة
المهمة الأخيرة في هذا الجانب، هو
نهوض مؤسسات المجتمع المدني من أحزاب
ونقابات وجمعيات وأندية واتحادات؛
للقيام بدورها في مكافحة هذا
التمييز، وإشاعة قيم المساواة
والتسامح وحب الآخرين.
الخواجة
يندد بالقومية و"العنجهية"
في
المقابل، قدم "عبد الهادي الخواجة"
ورقة عمل بعنوان العنصرية والتعصب
والتحامل وكره الأجانب في العالم
العربي. وقال: إن التمييز العنصري قد
يكون متواريا في التشريعات؛ وقد يقع
كممارسة من الحكومات والأجهزة
التابعة لها، أو قد يقع من المجتمع
عامة ضد فئات فيه، أو من جماعة ضد
أفراد.
وقد
أوضح أن الأيدلوجيا والقومية و"الدين"
تمثل أسباباً للتعصب والتحامل، على
الرغم من أن الأديان السماوية ومعظم
الأيدلوجيات تتجه نحو العدالة وعدم
التحيز.. وكذلك الحال بالنسبة إلى
القومية- التي هي ظاهرة إيجابية
لإعادة الثقة بالذات والترابط بين
الشعوب والدول- فهي تسبب أحيانا بعض
التمييز ضد الأقليات العرقية. وقد
ساهم الاستعمار في تعزيز هذه الظاهرة
في بعض الممارسات، مثل: التهجير
القسري، وخلق الاضطرابات الاجتماعية
في هذه الدول.
وقال:
إن النظام السياسي للدولة له دور في
لعب أي من الدورين؛ فهو يستطيع لعب
دور إشاعة العدالة وعدم التمييز أو
العكس؛ حيث الامتيازات في التوظيف أو
الخدمات للمقربين من الحزب الحاكم أو
العائلة الحاكمة. وفي بعض الأحيان،
يتم تقريب أبناء الطائفة أو القبيلة
أو منطقة معينة على غيرها. وفي غياب
الديمقراطية وحاكمية القانون تنتشر
مثل هذه الحالات.
والتعامل
مع الأجانب، خصوصا في منطقة الخليج-
سواء من قبل الحكومات التي تميز
الأوربي والأمريكي على غيره من
الأجانب؛ حيث يعمل الآسيويون في ظروف
عمل قاسية، بالإضافة إلى إساءة
استخدام نظام الكفيل للعامل الأجنبي،
أو استخدام بعض الجنسيات أو الرعايا
في مواقع حساسة مثل أجهزة الأمن- قد
يتسبب في انبعاث حالة من التحامل
والكراهية ضد الشعوب التي ينتمي
إليها هؤلاء.
كما
أن الجهل والتشريعات ساهما في اضطهاد
المرأة والرجل في آن واحد، وعدم
الدخول والتوقيع على الاتفاقيات
الدولية يساهم بطريقة غير مباشرة في
جانب التمييز؛ حيث إن لهذه المعاهدات
دوراً بارزاً في استئصال أشكال
التمييز؛ سواء في التشريع، أو
الممارسة.
واختتم
الخواجة ورقة عمله بعدة توصيات،
واهتم أكثر بالعلاقة بين السلطة
والشعب في البلدان العربية؛ حيث يقول:
إن الاصطلاح السياسي والمصالحة
السياسية والاجتماعية بين كل حكومة
عربية وشعبها، وبين الحكومات نفسها،
هي الضمانة لتلافي الأزمات والفتن
والحروب والتداخلات الأجنبية.
وطالب
بتلك التوصيات:
-
زيادة
تنظيم مثل هذا النوع من المؤتمرات
في البلدان العربية على الصعيد
الرسمي والشعبي.
-
تشكيل
لجان شبابية على المستوى الإقليمي
والمحلي، ووضع خطة عمل لهذا الغرض.
-
دعوة
الحكومات العربية المشاركة
الفعالة في الحملة العالمية
لمناهضة التمييز العنصري، الذي سوف
يُعقد في جنوب إفريقيا، على أن
تشارك المنظمات الأهلية في أعمال
هذه القمة الرسمية.
-
إعطاء
أهمية قصوى للقضية الفلسطينية،
ودعوة الدول العربية إلى الانضمام
والتجاوب الكامل مع المواثيق
والمعاهدات الدولية.
علماً
بأن حكومة البحرين قد باركت هذا
النشاط، الذي جاء متواكبا مع الخطوات
الإيجابية والجريئة- التي حَضّ عليها
أمير البحرين- في تعزيز دور هذه
المنظمة والمنظمات التابعة للأمم
المتحدة.
وقد
ألقى الشيخ "فواز بن محمد الخليفة"
وزير الشباب والرياضة كلمة الحكومة
في المؤتمر، قال فيها: إن المؤتمر "فرصة
سانحة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان
بجنيف، وفرصة للتعرف على مصداقية
توجهات الأمير تجاه حقوق الإنسان،
والتزام الحكومة بالمبادئ الأساسية
لحقوق الإنسان، كما أنه فرصة للشباب
للاطلاع على مصداقية ما أقول".
كما
قدم الأمين العام المساعد للمنظمة
العربية لحقوق الإنسان "محسن عوض"
ورقة عمل شرح فيها أهداف المنظمة
والمؤتمرات، التي تم انعقادها خلال
الفترة الماضية، وأهداف المؤتمر
العالمي الثالث لمكافحة العنصرية
والتمييز العنصري وكراهية الأجانب،
وهو سيعقد في جنوب إفريقيا في سبتمبر
القادم، وسيتطرق إلى مكافحة العنصرية
وكراهية الأجانب وإعادة تقييم
العقبات التي تعترض المزيد من التقدم
وضمان احترام القواعد.
كذلك
تم تقديم توصيات بشأن زيادة فعالية
برامج الأمم المتحدة الهادفة إلى
مكافحة العنصرية، وتحليل العوامل
السياسية والتاريخية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية وغيرها من
العوامل التي تولد العنصرية وكراهية
الأجانب، وتقديم توصيات لاعتماد
تدابير جديدة وطنية وإقليمية ودولية
هادفة إلى مكافحة العنصرية، ووضع
توصيات لتوفير الموارد المالية
اللازمة للأمم المتحدة من أجل مكافحة
العنصرية.
البيان
الختامي الصادر عن ملتقى الشباب
العربي
جاء
البيان الختامي الصادر عن ملتقى
الشباب العربي للتحضير للمؤتمر
العالمي الثالث لمكافحة العنصرية
والتمييز العنصري وكراهية الأجانب،
وما يتصل بذلك من تعصب (28- 29 يوليو 2001
البحرين) كالتالي:
نحن
حوالي 40 شابا وشابة، ينتمون إلى 18 من
المنظمات غير الحكومية المعنية
بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري
من ثمانية بلدان عربية، عقدنا ورشة
عمل إقليمية لإسماع العالم صوت
الشباب العربي وموقفه من قضايا
العنصرية والتمييز العنصري، بتنظيم
من الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان،
وبدعم من مكتب المفوضية السامية
لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
بعد
مناقشة مستمرة حول قضايا العنصرية
والموضوعات المدرجة على جدول أعمال
المؤتمر العالمي الثالث، تمّ التوصل
إلى بلورة رؤية شبابية عربية تجاه
قضايا العنصرية والتمييز العنصري
فكريا وسياسيا وثقافيا.
وقد
أعرب المشاركون في الورشة عن قلقهم
البالغ من استشراء ظاهرة العنصرية
والتمييز العنصري وكراهية الأجانب في
العالم. وضاعف من هذا القلق الظواهر
العنصرية التي تمارس في الوطن
العربي؛ إذ تنفرد المنطقة بوجود
النظام الاستعماري الإحلالي
الاستيطاني في فلسطين، الذي لم يعد له
نظير في العالم، كما تنفرد بوجود
ظاهرة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي
العربية، وبأقسى حصار في التاريخ على
العراق عبر العقوبات الدولية
المفروضة عليه لأكثر من عشر سنوات
متصلة، مع عدم إهمال القضايا العربية
المهمة.
وكان
لهذه الظواهر أثر مأساوي على أوضاع
الشباب في المنطقة العربية، من حيث
انتهاك حقهم في الحياة، وحقهم في
السلامة البدنية، وحقهم في التعليم
والعمل، وغيرها من الحقوق المنصوص
عليها في المواثيق الدولية ذات
العلاقة، وعلى رأسها الشرعة الدولية.
الشباب
العربي أكثر تأثرًا
لاحظ
المشاركون أنه فضلا عن الأسباب، التي
جرى تناولها في معظم الوثائق الصادرة
عن الملتقيات التحضيرية من أبعاد
اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية
للعنصرية، فإن أخطرها فيما يتعلق في
المنطقة العربية هو استمرار
المنازعات المسلحة في بعض البلدان
العربية، وما يترتب عليها من نزوح
وهجرة وإفقار وعجز جهود الإغاثة في
بعض البلدان، واستمرار ظاهرة العنف
والإرهاب القائمة على التعصب في بعض
البلدان الأخرى، وما ترتب عليها من
سقوط العديد من الضحايا وعجز الخدمات
وشلّ التنمية.
كما
لاحظ المشاركون تأثّر الشباب أكثر من
غيره من فئات المجتمع العربي، ممن
يتأثرون بالعنصرية والتمييز
العنصري، في مقدمتهم الخاضعون
للاحتلال والواقعون تحت الحصار
ومناطق النزاعات المسلحة الداخلية،
فضلا عما تعانيه النساء من تمييز
مزدوج على أساس النوع، من جراء الظروف
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والثقافية السائدة.
وفيما
يتعلق بقضية العولمة، أعرب المشاركون
عن دعمهم لجانبها الإيجابي المتمثل
في التقدم التكنولوجي وثورة
المعلومات والاتصالات، كما عبروا عن
وقوفهم ضد الآثار السلبية للعولمة
الاقتصادية التي تكرس إفقار غالبية
شعوب العالم من خلال سياسات التحرر
الاقتصادي، والانفتاح العشوائي
المتعجل في ظل تنافس دولي قائم على
شروط غير متكافئة، وهو ما أدى إلى
تفشي البطالة وغياب الحد الأدنى من
برامج الرعاية الاجتماعية.
التوصيات
العامة
-
حثّ
جميع الدول العربية على توقيع
الاتفاقيات المتعلقة بحقوق
الإنسان، وخصوصا الاتفاقية
الدولية لمناهضة العنصرية
والتمييز العنصري، واتفاقية
القضاء على جميع أشكال التمييز ضد
المرأة والاتفاقيات الأخرى ذات
الصلة.
-
ملاءمة
قوانين الدول العربية مع المعايير
الدولية من مكافحة العنصرية
والتمييز العنصري، وتعزيز احترام
حقوق الإنسان.
-
إدخال
مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج
التربوية والتعليمية، وخصوصا
التأكيد على مبدأ المساواة،
ومناهضة العنصرية، وإزالة الصور
السلبية النمطية ضد جماعات وأفراد
بعينها، وإبراز قيم التسامح في
الأديان.
-
تعزيز
دور وسائل الاتصال بتوجيه أفكار
مناهضة العنصرية عبر القنوات
الفضائية والإنترنت بجميع اللغات،
وابتكار طرق جديدة لتبليغ هذا
الخطاب لأكبر شريحة من المجتمع
العالمي، والاهتمام بتدريب الشباب
من الصحفيين والإعلاميين، وإيجاد
كوادر متخصصة لإيصال هذا الفكر إلى
المجتمع.
-
نشر
الوعي بمفاهيم حقوق الإنسان عن
طريق المؤسسات والجمعيات الأهلية.
-
إعطاء
الفرصة للشباب للانخراط داخل
مؤسسات المجتمع المدني؛ سواء
الأندية، أو الجمعيات، أو الأحزاب،
بدون تمييز أو وصاية عليهم من أي
جهة كانت، وتشكيل إطار شبابي يضم
طاقات الشباب لإشاعة مفاهيم حقوق
الإنسان، وتكليف لجنة خاصة تنبثق
من هذه الورشة لمتابعة إنجاز هذه
المهمة.
ورش
العمل
درست
الورشة الإعلانات الصادرة عن
المؤتمرات الشبابية، التي اختصت
بالتحضير للمؤتمر العالمي. ويؤازر
المشاركون ما دعت إليه هذه الملتقيات
من تضامن مع ضحايا التمييز العنصري،
واعتبار الرق جريمة ضد الإنسانية،
وضرورة احترام حقوق الأقليات، خاصة
الحقوق الثقافية والدينية، وأيضاً
المطالبة بمجانية التعليم، وتعزيز
تكافؤ الفرص، وتثقيف الشباب بالمخاطر
الصحية، وتوفير العلاج اللازم للمرضى
المصابين بالإيدز.
وكذلك
تعزيز التشريعات الخاصة بحماية
الأطفال، والحد من ظاهرة عمالة
الأطفال واستغلالهم، وخاصة في
الأعمال الخطرة، ومكافحة جميع أشكال
التمييز ضد العمال المهاجرين،
واحترام الحقوق المنصوص عليها في
اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وتلك
الصادرة عن الأمم المتحدة في معاملة
العمالة الأجنبية في البلدان العربية
والعمالة العربية في المهجر الغربي.
دعوة
لشباب العالم
ويدعو
الشباب العربي شباب العالم للتضامن
مع القضايا العادلة للشباب العربي،
وفي مقدمتها:
-
وقف
الحرب الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني
الأعزل، وتوفير الحماية الدولية له،
وإنهاء احتلال أراضيه، ووضع نهاية
فورية للسياسات والممارسات
والقوانين العنصرية الصهيونية،
التي تحرم الشعب الفلسطيني من
ممارسة حقوقه الثابتة وغير القابلة
للتصرف، وتعزيز نضاله المشروع من
أجل تحرير ترابه الوطني وإقامة
دولته المستقلة وعاصمتها "القدس"،
وعودة اللاجئين طبقا لقرار الأمم
المتحدة رقم (194)، والمطالبة بمحاكمة
الإسرائيليين المتورطين في جرائم
الحرب والجرائم ضد الإنسانية
والمذابح ضد المدنيين الفلسطينيين
العزل، والمطالبة بإثارة دعاوى
قضائية، حسب ما تسمح به القوانين
الوطنية.
-
ويستنكر
الشباب العربي موقف الولايات
المتحدة الرامي إلى إزاحة القضية
الفلسطينية عن جدول أعمال المؤتمر
العالمي، كما يعبر عن دهشته الشديدة
من الدعوة للكفّ عن المطالبة بإحياء
قرار الأمم المتحدة (3379) الخاص
بمساواة الصهيونية بالعنصرية، خاصة
أن جميع الممارسات والسياسات
الإسرائيلية، التي كانت مبررا
لإصدار هذا القرار، لا تزال قائمة.
-
ويفهم
الشباب العربي أن العداء للسامية-
الذي يشارك غيره في إدانته- يعني
العداء لليهود والعرب؛ حيث إن العرب
كلهم ساميون.
-
كما
يدعو شباب العالم للتضامن مع الشعب
العربي من أجل وضع نهاية فورية
للحصار المدمر للعراق والتمييز
الدولي تجاهه عبر سياسة الكيل
بمكيالين، ورفض كل الأساليب الجديدة
التي تسعى إلى تأييد هذه العقوبات
عبر ما يسمى بمبادرة العقوبات
الذكية.
-
رفع
كل أشكال العقوبات المفروضة على
ليبيا والسودان، والمطالبة بتحرير
الأراضي العربية المحتلة، وإحلال
السلام الشامل والعادل، بما يسمح
إطلاق إبداعات الشباب العربي
وإسهامه مع أقرانه- في كافة أنحاء
العالم- في تعزيز السلام والتقدم
ومكافحة جميع أشكال العنصرية.
في
مجال النهوض بحقوق المرأة
-
تأكيد
حق المرأة في المشاركة السياسية،
وإزالة جميع العقبات لممارسة جميع
حقوقها المدنية، بالإضافة إلى حقها
في اختيار العمل.
-
تجريم
جميع أشكال الاتجار بالأشخاص،
وخاصة النساء والأطفال، وتشديد
العقوبات على المتورطين في هذه
الجرائم.
-
تشكيل
حركة نسائية ضاغطة في البلاد
العربية؛ لإصدار قرارات للنهوض
بحقوق المرأة في مجالات الحقوق
المدنية والأحوال الشخصية، وتعميق
وعي ربات البيوت.
إن
المشاركين في ورشة العمل- إذ يقدرون
مبادرة الأمم المتحدة بإشراك الشباب
للإسهام بدوره في التحضير للمؤتمر
العالمي، وإثراء جهود مكافحة
العنصرية بآرائه ومبادراته- يطالبون
بإيجاد آلية فعالة لاستمرار دور
الشباب في المساهمة في الجهود
العالمية، وتنفيذ برنامج العمل
الصادر عن المؤتمر العالمي.
اقرأ
أيضًا:
|