|
احترس
من الروح العربية!
ويشير
تقرير لمنظمة الصحة العالمية تحت
عنوان "صوت الحقيقة" إلى أنه
عندما أوشكت الحرب على الاندلاع في
منطقة الخليج كانت التقديرات التي
كان يبعث بها عملاء شركات السجائر في
الخليج تؤكد أنه "في هذا المناخ
الذي يتسم بالقلق والتوجس، فإن صناعة
التبغ في أمان من أي تشريعات موحّدة
تصدر في بلدان الخليج بشأن الضرائب،
أو فرض قيود على الدعاية، وما إلى ذلك".
غير
أنه تم التنبيه بالفعل إلى أن يظل
مركز التوزيع والمخزون يجب أن أبعد ما
يمكن عن منطقة الحرب المحتملة، وأن
يتم تسميتها فقط بأسماء الموزعين
المحليين والإقليميين والوطنيين؛
لأنه من المحتمل أن تتعرض الأسماء
الأمريكية والبريطانية (أماكن العمل)
لاضطرابات، خصوصًا إذا ما شاركت
إسرائيل في الحرب، وفي هذه الحالة
يمكن للروح العربية- كما يقول أحد
العملاء- أن تثور بدرجات متفاوتة بحسب
المناطق ضد أي وجود غربي، بما في ذلك
أسماء الأصناف الغربية.
يحاربون
معركة مشتركة!
وقد
أظهرت تحركات شركات التبغ العالمية
أن هناك تنسيقًا شبه وثيق بينها؛ إذ
إن هذه الشركات المتعددة الجنسيات في
الشرق الأوسط لها تاريخ طويل وموثق من
التآمر؛ حيث قامت بتشكيل سلسلة من
الجمعيات التجارية (مثل: مجموعة عمل
الشرق الأوسط، التي سُمِّيت فيما بعد
بـ "جمعية تبغ الشرق الأوسط")،
والتي حاربت بدورها اللوائح الصحية
بكل ما أوتيت من قوة.
كذلك
نسقت الشركات إستراتيجياتها ووضعت
خططًا نفَّذتها بدقة لمحاربة فرض
الحظر على الإعلانات، أو فرض قيود على
التدخين، أو فرض زيادة في الضرائب، أو
إصدار لوائح منظمة لمنتجات التبغ. كما
سعت هذه الشركات إلى تهيئة بيئة يتمتع
فيها التدخين بقبول اجتماعي،
بالإضافة إلى سعيها إلى استمالة
القيادات الدينية حال تعارض أهدافها
مع تعاليم الإسلام.
إضافة
إلى ذلك زرعت شركات التبغ مقالات في
الصحف، واستمالت منظمات أخرى محايدة؛
لممارسة الضغط من أجل حماية مصالح
صناعة التبغ، كما تجسَّست شركات
التبغ على خصومها المحتملين، وتغلغلت
في صفوفهم، مثل: منظمة الصحة
العالمية، ومجلس وزراء الصحة في
بلدان الخليج. ومن ثَمّ كانت هذه
الشركات على أتم استعداد للتصرف بقوة
إزاء أي سياسة مقترحة لمحاربة التبغ.
وبالرغم
من الجهود التي بذلها المسؤولون عن
الصحة العمومية، والسياسيون،
والمجموعات المعنية بالصحة العمومية
في الشرق الأوسط، فإنه لا تزال شركات
التبغ المتعددة الجنسيات تضغط بقوة
على عملية رسم السياسة المتعلقة
بالتبغ في المنطقة.
تابع
بقية المحاور:
|