بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


"حرب تدخين" بين شركات التبغ وعلماء المسلمين!!

خدعة القطران والنيكوتين

في أوائل عقد الثمانينيات كانت المستويات المسموح بها من القطران والنيكوتين في السجائر المستوردة في بلدان الخليج تتفاوت من بلد لآخر، فكانت نحو 15 - 20 ملليجراما للقطران ونحو جرام واحد للنيكوتين. وفي تلك الفترة لم يكن نظام الحدود المسموح بها مطبقًا إلا في عدد قليل من بلدان العالم، وهو ما جعل المستويات المسموح بها في بلدان الخليج هي الأقل في العالم. وبالرغم من ذلك فقد كان ثمَّة ضغط يمارس لتطبيق مزيد من الخفض في هذه المستويات بتأثير التقارير العلمية المنشورة والعملاء الذين كانوا يرون أن السجائر الأقل في مستوى القطران والنيكوتين "أكثر أمانًا"!!.

ومع أن الأبحاث العلمية كشفت عن أن المدخِّن يتضرر بأخذ أي نسبة من القطران والنيكوتين، ومن ثَم فلا قيمة لتقليل أو زيادة القطران والنيكوتين، فقد سعت شركات التبغ لإخفاء هذه الحقائق.

ولكن تصادف في ذلك الوقت أن تم عقد اجتماع علمي باسم (NEWG) في عام 1982م، وقد أشار إلى أن "تحديد مستويات للنيكوتين أمر قليل النفع؛ إذ إن المدخنين سوف يحصلون على احتياجاتهم من النيكوتين من السجائر المنخفضة في مستوى النيكوتين بتدخين مزيد من السجائر، وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن شركات التبغ- في سبيل عرقلة المعايير الخليجية للتدخين- كانت تعتزم إبلاغ المسؤولين في بلدان الخليج بهذه الحقيقة، أملاً في إثنائهم عن إقرار هذه المعايير، وهو تطور مهم، خصوصًا أن شركات صناعة التبغ في العالم تتعمد إخفاء مثل هذه المعلومات قدر المستطاع، ولكنها تكشفها إذا كان الغرض تفادي صدور تشريعات أشد ضدها.

وبالرغم من معرفة المسؤولين عن الصناعة في ذلك الوقت أن خفض مستويات القطران والنيكوتين لن يعود بأية منافع صحية على المدخنين، ولن يؤدي إلى تقليل معدل استهلاكهم، إلا أن عجزها عن إفشاء هذه الحقائق وضع الشركات في موقف حرج.

وبحلول نهاية 1989م، أعلنت شركة فيليب موريس أنه "بعد جهود استغرقت عدة سنوات بين اختصاصي شركة فيليب موريس والمهنيين العاملين في فروع الشركة في الشرق الأوسط، أصبح المسؤولون عن المعايير والاختبار في البحرين والكويت والسعودية الآن يستشيرون خبراء قبل اتخاذ قراراتهم.

غير أن هذا النصح لم يكن يمنح في جميع الأحيان، ولا سيما إذا كان في صالح صناعة التبغ، وقد كشفت زيارة لخبراء شركات التبغ إلى المختبرات الكويتية والسعودية في 1993م أن هذه المختبرات لم تكن جميعها تطبق بدقة مقاييس ISO؛ ولذلك ورد في تقرير الخبراء عبارة تقول: "لماذا لا تترك المختبرات على هذه الحالة بما أن نتائج التحليلات التي تقوم بها لم تسبب أي ضرر لمنتجاتنا في السنوات الماضية؟!".

ومن القضايا التي تثير أيضًا اهتمام صناعة التبغ، التحركات التي تقوم بها حكومات عربية للمطالبة بطباعة مستويات القطران والنيكوتين على علب السجائر الواردة إلى بلدان الخليج.

وكانت شركات التبغ قد ظلت تقاوم كشف أي معلومات عن منتجاتها، إلا أن الأمر قد اختلف إزاء قضية القطران والنيكوتين على وجه الخصوص؛ إذ شهد العقد الأخير نقاشًا حادًّا حول الموضوع في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ إذ إن "حملة القطران" التي بدأت بالمطالبة بذكر مستويات القطران والنيكوتين على علب السجائر وفي الإعلانات، أدت بالمستهلكين إلى الاختيار بين أصناف التبغ على أساس هذه المستويات، على افتراض خاطئ بأن السجائر الخفيفة أكثر أمانًا. وقد اختارت الشركات ألا تفنِّد ذلك الافتراض؛ لأن ذلك كان سيرغمها على الكشف عن معلوماتها حول عدم مأمونية جميع أصناف السجائر!!.

والأغرب أن "حملة القطران" أتاحت لبعض الشركات زيادة حصتها في السوق عن طريق تسويق سجائر ذات مستويات قطران ونيكوتين أقل وأقل. ومع هذا فالانطباع المأخوذ عن سجائر مارلبورو كأفضل منتجات فيليب موريس كان يعتمد على خصائص "نكهتها العالية"- بات مهددًا بسبب مسألة القطران والنيكوتين.

ومن أمثلة الخداع الأخرى: قيام شركة التبغ البريطانية الأمريكية في منتصف عقد الثمانينيات بتسويق سيجارة جديدة "باركلي Barclay"، تتميز بمرشح مزود بقنوات تهوية، تتيح للسيجارة أن تخدع طرائق اختبار القطران والنيكوتين التقليدية، وتؤدي إلى حصول المدخِّن على مستويات من هذه المواد أعلى بكثير من المستويات المنصوص عليها. وكشف تحليل عينات سجائر "باركلي" عن احتوائها على مستوى من القطران يزيد على المستوى المدون على العلبة نحو 320% إلى 600% في العينة.

وقد وصلت ضغوط شركات التبغ إلى حدّ مقاومة محاولات الحكومات لتنظيم إضافة مكونات في السجائر، مثل الفلزات الثقيلة: كالرصاص، والكادميوم، وسينايد الأيدروجين، رغم تأثيراتها الخطيرة على الصحة العمومية.

أيضًا قامت شركات التبغ بمعركة لمحاربة إصدار لوائح تلزمها بطباعة تاريخ الإنتاج على علب السجائر، وكانت في ظاهر الأمر تعارض أي لوائح جديدة وأي كلفة إضافية تنجم عن طباعة تاريخ التصنيع، بل والأهم من ذلك أنها تتوجس خيفة من صدور لوائح أخرى يمكن أن تحول دون دخول منتجاتها سوق الشرق الأوسط.

وفي عام 1992م بدأ المسؤولون عن صناعة التبغ في إرسال خطابات إلى عدد من الوزراء في قطر والإمارات العربية، تطالبهم بإسقاط شرط تدوين تاريخ الإنتاج؛ وذلك بحجة أن التبغ يختلف عن المواد الغذائية القابلة للتلف، ولأن مخلوط السيجارة قد يتكون من أوراق تبغ لأكثر من مصدر، وهو ما يتعذر معه تدوين تاريخ يعبِّر عن عمر المنتج. وكان من حججهم أيضًا أن صلاحية التبغ لا تتوقف على عمره، كما شددوا على أن تدوين تاريخ الإنتاج قد يكون مضللاً للمستهلك؛ إذ سيجعله يفترض وجود فروق في جودة المنتج بسبب اختلاف تاريخ الإنتاج.

أيضًا عارضت شركات السجائر شرط وضع لاصق يحذِّر من المضار الصحية للسجائر على العلب. وحتى عندما تمَّت الموافقة على نشر هذا التحذير، حرصت الشركات العالمية على التدخل في كتابة التحذير؛ حيث كتبت معه أنه "تحذير حكومي"، حتى تبتعد بذلك عن المسؤولية القانونية، كما رفضت كتابة أي عبارة تربط بين التدخين وسرطان الرئة أو أمراض الصدر.

تابع بقية المحاور:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع