بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إرث سوكارنو.. تعيده ابنته ميجاواتي

30/7/2001

صهيب جاسم - جاكرتا

سوكارنو على اليمين يحتضن أبناءه

حديثنا عن سوكارنو - وهو أول رئيس لإندونيسيا وقد تُوفِّي قبل 31 عامًا- ليس ضربًا من ضروب البحث عن صفحات مطوية لا أثر لها من التاريخ؛ فليس هناك من يستطيع إنكار أن الرئيسة الإندونيسية الجديدة والخامسة "ميجاواتي سوكارنو بوتري" قد أفادت من نسبها وارتباطها بوالدها، أكثر من برنامجها الانتخابي غير الواضح، أو شعارات حزبها البرَّاقة التي لضعف محتواها لم تجذب الكثير من المثقفين والمتعلمين.

والذين انتخبوا حزب "النضال من أجل الديمقراطية" انتخبوا في الحقيقة إرث الرئيس سوكارنو الزعيم القومي الذي كان من قيادات تحرير واستقلال بلاد الأرخبيل الكبير. حتى إن الاسم الثاني لسوكارنو وهو "نضال" (برجووانغان) قد أدمج في اسم حزب ميجاواتي الذي سُمِّي باسم النضال من أجل الديمقراطية!!

وإذا كان ظهور ميجاواتي في الساحة السياسية منذ سنوات قد أعاد ذكرى أبيها بعد شبه غياب، فإن ترؤسها للبلاد وعودتها للقصر الذي تربَّت فيه وهي صغيرة سيكون إحياء حقيقيًّا لذكرى والدها أحمد سوكارنو.. ولعل من المفارقات أن يكون تسلمها لمنصب أبيها السابق قد حدث بعد مرور قرن وشهر واحد على ميلاده، ومرور 31 عامًا وشهرًا على وفاته.. وقد أقيمت في ذكرى مولده المئوية احتفالات في الشهر الماضي؛ لتوافقها مع تاريخ 6/6/1901م في مدينة سورابايا في جاوة الشرقية.

غير أنه كان رئيسًا لم تخلُ حياته السياسية من صفحات سوداء وبيضاء وأخرى رمادية تثير الجدل حول ما قدَّم لبلاده التي حكمها ما بين عامي 1954م و 1966م حتى استلم سوهارتو منه الحكم؛ وبعد عامين من الإقامة الجبرية تُوفِّي في جاكرتا.

شبابه ومشاركته في الحركة القومية

لنَعُد إلى البداية.. فعندما ولد سوكارنو، كانت جاوة - وما جاورها مما عرف بإندونيسيا لاحقًا - رهن الاستدمار (الاستعمار) الهولندي الذي بدأ غزوها في 1605م؛ وبالرغم أنه نشأ في عالم الثقافة الجاوية وتقاليدها، فإن والده أرسله إلى المدارس الهولندية الحديثة. وهناك التقى وتأثر بالقادة القوميين أمثال تجوكروامينوتو الذي كانت ابنته أولى زوجات سوكارنو الأربعة، والذي كان في منزله قرار سوكارنو بالإبحار في عالم السياسة لا العمل في مجال تخصصه، حيث إنه تخرج في معهد باندونغ التكنولوجي عام 1926م.

وإذا أردنا أن نختار شخصيات أثَّرت في التاريخ الإندونيسي الحديث، فإن سوكارنو سيكون من بينها بلا شك؛ فقد كان من الزعماء القوميين الذين عملوا لتحرير بلادهم من سيطرة هولندية دامت 350 عامًا؛ والأكثر من ذلك تشكيلها الموحَّد المعروفة به إندونيسيا اليوم.

فسوكارنو هو الزعيم الآسيوي الوحيد الذي قاد بلدًا يضم عشرات الجماعات العرقية والإثنية والثقافية - بل والدينية - نحو دولة موحَّدة في جنوب شرق آسيا بهذا الحجم. وفي عام 1927م، شارك سوكارنو في تأسيس ثاني الحركات القومية التي تسعى لتحرير البلاد وميلاد "قومية إندونيسية"، والتي بدورها ولدت "الحزب القومي الإندونيسي" الذي زجَّت نشاطاته بسوكارنو في المحاكم الهولندية؛ فدافع فيها عن نفسه لمدة عامين حتى أطلق سراحه في 1931م؛ فاستقبلته الحشود استقبال الأبطال.

وفي تلك السنوات، برز سوكارنو الشاب بأسلوبه الخطابي الجذَّاب على أنه الناصح المخلص، فاستغل هذه الموهبة – التي احتاج لها الإندونيسيون في تلك الفترة – في إحياء الثقة في نفوس سكان الأرخبيل، وإشعارهم بأنهم "شعب إندونيسيي موحَّد"؛ وليسوا جاويين أو آتشيين أو باليين أو سومطريين؛ ولذلك فإن أهم ما قدمه لبلاده هو وهب حياته لقضية الوحدة، مع أن ذلك لا ينكر دور الشخصيات الوطنية من التيارين الإسلامي والقومي، فلا ننسى أن أول حركة -وحزب- ظهرت بشعارات وطنية في القرن العشرين كانت "شركة التجار المسلمين" التي ظهرت في عام 1909م.

سوكارنو: العلماني "الأحمر"

لكن التاريخ لم يكن رحيمًا بسوكارنو؛ فالناقدون له من الوطنيين والإسلاميين انتقدوه لميله للفكر الشيوعي، أما الإسلاميون فيخصِّصون نقدهم بأنه عمل على بناء دولة علمانية إلى جانب عمله على استقلالها موحَّدة؛ فقد كان من المعجبين بكمال أتاتورك وبعلمانيته المتطرفة. أما الغربيون، فإنهم نظروا إليه على أنه الزعيم الثوري الذي رفض المعونة الأمريكية، ومال نحو المعسكر الشرقي الأحمر، وقال لأمريكا: "لتذهبي إلى الجحيم".

وقد سحب بلاده من عضوية الأمم المتحدة، وأعلن سياسة المواجهة ضد ماليزيا التي توسع اتحادها في عام 1963م معتبرًا إياها يد بريطانيا في المنطقة. والحقيقة، أنه لم ينضب حب الغرب له، إلا بعد أن أصبحت الشيوعية في بلاده شبحًا يخيفهم ويخيف الكثير من الإندونيسيين قبلهم. وهذا ما جعل الغرب يغيِّر موجة الحديث عنه، ليحول آلاته من التلميع إلى التشويه باتهامه بتواطئه مع اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، والحديث عن ديكتاتوريته في سنواته الأخيرة.

فسوكارنو - بلا شك - استخدم شبكة الإذاعة اليابانية في حملته القومية لإحياء شعوب الجزر من سباتها الذي دام طويلاً. وهكذا شهد العالم بطولات الإندونيسيين بعد شهرين من إعلان سوكارنو الاستقلال، حينما عادت قوات الحلفاء إثر هزيمة اليابان، محاولة استعادة السيطرة الهولندية على إندونيسيا. وقد استمرت فترة ما بين إعلان الاستقلال والحصول عليه فعليًّا حتى عام 1949م، الذي أجبر الهولنديون فيه على الاعتراف بميلاد دولة سُمِّيت بـ"الولايات المتحدة الإندونيسية"، غير أن سوكارنو عاد ليلغي الفيدرالية بعد عام ويعود لنظام الجمهورية المركزية في عام 1950م.

فترة ديمقراطية ثم حكم منفرد

وفي عام 1955م، عُقدت أول انتخابات وآخر انتخابات ديمقراطية حقيقية عرفها الإندونيسيون حتى عام 1999م؛ والتي حصل فيها حزب سوكارنو (الحزب القومي) على 22.3%، وحصل الإسلاميون من مجلس شورى مسلمي إندونيسيا على 20.9%، وحزب نهضة العلماء على 18.4%، والحزب الشيوعي على 16.4%.

ولم تغب الحركات الانفصالية عن حكم سوكارنو - كما هو الحال اليوم منذ عام 1958م - ومنها تمرد عسكريين في سومطرة بدعم من المخابرات الأمريكية، الأمر الذي أجبر رئيس الجيش الإندونيسي آنذاك "عبده الحارث ناسوشين" على إعلان مفهوم "الطريق الوسط" الذي من خلاله دعَّم نفوذ المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية والاجتماعية والإدارية، ثم جذّره سوهارتو من بعده.

وفي الحديث عن ديكتاتوريته، يرى المؤرخون أنه لم يكن مسيطرًا بهذه الصورة على بلاده إلا في السنوات الستة الأخيرة من مجموع 20 عامًا، وذلك عندما ألغى الحياة الديمقراطية، وأقدم على الحكم بقبضته المنفردة تحت قناع "الديمقراطية الموجهة" في عام 1959م الذي عاد فيه لدستور 1945م لاغيًا دستور مجلس الشعب لعام 1955م. والمدافعون عنه يحاولون إيجاد تبرير لذلك، قائلين بأن البلاد عاشت فترة ديمقراطية غير مستقرة وسط تناحر أكثر من 60 حزبًا - دمجها سوكارنو في 11 - وتغيرت حكوماتها كل عام تقريبًا بتشكيلات تحالفية مختلفة، غير أن سوهارتو والعسكر الذين استلموا الحكم منه حكموا إندونيسيا في ظل ديكتاتورية أشد دامت 32 عامًا تحت قناع آخر هو "النظام الجديد" الذي سقط في عام 1998م. ومع ذلك، فلا تزال البلاد تعيش مخلفات رئيسيها الواقعية بعيدًا عن الأقنعة الدعائية.

المخابرات الغربية أعانت سوهارتو على إسقاطه

كان سوكارنو يسمِّي القرن الـ20 بقرن "التدخلات" من قبل القوي في شؤون الضعيف، مشيرًا بحديثه هذا إلى تدخل أجهزة المخابرات الغربية – وعلى رأسها البريطانية والأمريكية – التي كان لها نشاط واسع لمواجهة المد الأحمر. وهي النشاطات التي كانت نهايتها – كما حدث في إفريقيا وأمريكا اللاتينية – إسقاط حكمه، ودعم العسكر الذين عرضوا على الغرب الولاء، ولقوا منه الإشارة الخضراء بإسالة الدماء من أجل وقف السرطان الشيوعي، الذي كان أقوى سرطان شيوعي في بلد خارج الدول الشيوعية.

والحديث عن المخابرات الغربية - ودورها الخفي في تلك الفترة في إندونيسيا - يشير مباشرة إلى الشهادات التي كُتبت ونشرت من قبل أمريكان وبريطانيين عديدين عما حصل في ليلة 30 سبتمبر 1965م، التي قيل إن انقلابًا عسكريًّا شيوعيًّا رُتِّب للسيطرة على الحكم، وتحويل إندونيسيا إلى بلد شيوعي، حيث قُتل في تلك الليلة 6 جنرالات من الجيش، لكن رئيس الجيش استطاع الهرب؛ وفي صباح اليوم التالي ظهر الجنرال سوهارتو – الذي دعمته المخابرات الغربية وكان يرأس قوات الاحتياطي الإستراتيجي – ناجيًا من المذبحة، ومعلنًا سيطرته على البلاد متهمًا الحزب الشيوعي بما حصل.

وهنا يبدأ الحديث عن أكثر صفحات إندونيسيا الحديثة دموية، حيث انطلقت عملية سحق وتطهير أيدلوجي راح ضحيته على أقل تقدير 400 ألف؛ وقد يكونون ضعف هذا العدد ممن اتهموا بأنهم شيوعيون، ومن ذوي الأصول الصينية على اعتبار أنهم متعاطفون مع الصين.

ولعل كل من حاول ذكر سوكارنو وسوهارتو في موضع واحد لا بد أن يشير إلى تلك الصفحة الرمادية من التاريخ، التي كانت إيذانًا بإيقاف دموي للمد الأحمر وإسقاط لسوكارنو الذي كتب رسالة يوم 11/3/66 يعطي الجنرال سوهارتو صلاحيات أمنية واسعة، وذلك بعد مظاهرات طلابية حاشدة، تطالب سوكارنو بالاستقالة، وبعد تراجع شعبيته بشكل كبير، الأمر الذي انعكس مباشرة في قرار البرلمان الإندونيسي عام 1967م بتعيين سوهارتو رئيسًا للبلاد بدءا بعام 68م. وذلك كان بداية عهد حكم برئاسة جنرال توجَّه بالبلاد اقتصاديًّا وثقافيًّا نحو الغرب، مستمرًّا في تثبيت علمنتها، كما فعل سوكارنو في المقابل بتوجهه نحو الشرق، مع أن الإسلام والإسلاميين كانا جزءاً أساسيًّا من "الإجماع القومي" الذي قاد البلاد نحو الاستقلال.

لماذا يُذكر الآن؟

ولكن لماذا يُتحدث عن سوكارنو اليوم بعد أكثر من 3 عقود على خروجه من السلطة وبعد شبه صمت طويل؟ ولماذا تجذب ذكراه الكثير من الإندونيسيين حتى الآن؟ هناك عدة نقاط في هذا الصدد:

- في الواقع، إن تجدد ذكرى سوكارنو مرتبط بسقوط سوهارتو، فبالاعتماد على سوكارنو ليكون رمزًا وشخصية القوميين اليساريين الأولى ممن هم ناقدو سوهارتو، وبإحياء اسم سوكارنو في نفوس الكثيرين واستغلاله جيدًا – على الرغم من أنها ذكرى رمزية محددة بالشعارات والخطابات الحماسية - فإن قيادات حزب "النضال من أجل الديمقراطية" (من يساريين ونصارى وحتى معادين للإسلام) قد نجحوا في صناعة شخصية ابنته ميجاواتي برفع صورة أبيها إلى جانب صورتها؛ فتقدمت شهرتها على شهرة أبنائه الآخرين: غوروه وغونتور، وبناته الأخريات: سوكمواتي ورحمواتي. ولم تظهر ميجاواتي في مقابلة تلفزيونية – تمتد لمدة ساعة تقريبًا قبل تسلمها للرئاسة – إلا مرة واحدة في الحديث عن والدها؛ وذلك في ذكرى ميلاده المئوية مؤخرًا؛ لأنه الموضوع الوحيد الذي استطاعت الحديث عنه والحوار حوله أمام الملايين بدون العودة لمستشاريها حتى الآن.

- ومن يحاول إبراز إيجابيات حكمه وإخفاء سلبياته، يركِّز على سنوات العهد الديمقراطي في حكمه (49 - 1959)، والتي يعتبرها ناقدوه فترة "عدم استقرار دستوري" أيضًا، فهي جزء من عهد لم يقدم الكثير من ناحية تحسين أحوال المعيشة والبلاد اقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا؛ ولذلك فمن الصعب أن نجد ما نتحدث عنه من تنمية ناجحة في عهده بسبب فشله في بناء اقتصاد بلد يمكن اختصار وصفه بأنه حوى مخلفات الاستدمار (الاستعمار) والنهب الغربي لقرون. وهذا ما جعل سوكارنو يفقد شعبيته؛ لأن الخطب التي حرَّك بها الملايين في البداية لم تَعُد تشبع جوعهم. وأكثر ما يمكن إبرازه لإحياء ذكراه بشيء حسن، هو اعتباره زعيم وحدة إندونيسيا، وشخصية القومية الإندونيسية الأولى تحت شعار "وطن واحد من سابانغ في أقصى الغرب إلى ميراوكي في أقصى الشرق".

- كان سوكارنو شخصية كاريمزماتية جذَّابة تطرب أحاديثه مسامع المصغين لساعات أحيانًا؛ وكان ماهرًا في التحبب للجماهير والاختلاط بها بأسلوب يؤثر في الناس، وهو ما جعله يبرز جماهيريًّا على حساب الشخصيات الوطنية الأخرى، وتميز بقدرته على إقناع غيره. ويرى الدارسون لحياته أنه على الرغم من أن سوكارنو كان زعيمًا وطنيًّا، ولديه أفكار خلط فيها بين القومية والشيوعية، وشيئًا من الإسلام، وعلى الرغم من أن كثيرًا من سكان الأرخبيل كانوا ينظرون إليه بعين الإكبار والأمل، فإنه لم يترك فكرًا متميزًا يمكن أن يسمَّى بـ"السوكارنوية" كما يدَّعي البعض ممن يريد الاستفادة انتخابيًّا من اسمه؛ ولذلك، فآراؤه لا تجد إلا معاملة الهوامش في صفحات الفكر السياسي، فما قدَّمه لبلاده بالدرجة الأولى هو ممارساته السياسية، ومناوراته للحفاظ على حكمه والدولة، التي مرَّت في عهده بمراحل مختلفة يشبه بعضها ما تمرُّ به إندونيسيا اليوم..

- وفي الختام، يمكن القول بأن إرث سوكارنو عاد إلى الساحة متمثلاً بشكل خاص بصعود ابنته ميجاواتي التي استلمت السلطة مكان أبيها، وبوجود أبنائه الآخرين في الساحة أيضًا.. ولا بد من التأكيد على أن ذلك الصعود لميجاواتي لم يكن لأن الإندونيسيين انتخبوها لأنها تمثل رائدًا لمنهج وبرنامج سياسي معين، ولكنها مثَّلت رمزًا في وقت الأزمات، محاولين تناسي صفحات فشل أبيها الأخرى.. فإندونيسيا اليوم بحاجة إلى شخصية تمتلك ثقل سوكارنو السياسي من ناحية مواجهة مخاطر الانقسام والموازنة بين القوى، ولكن ليس صورة مماثلة له، فالتحديات الاقتصادية والإدارية في الجانب الآخر تريد زعيمًا حاذقًا في دنيا عولمة الاقتصاد وعواصف القرن الجديد.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع