بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

مساهمات الزائرين

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الانتخابات من بريطانيا إلى إيران

13/06/2001

إلهامي الميرغني - كاتب مصري

نهتم كثيرا في الإعلام العربي بالانتخابات التي تتم في العالم حولنا؛ نظرًا لندرة حدوثها لدينا أو اعتمادها في بلادنا على فرض شخص أو أشخاص محددين هذا بخلاف تزوير إرادة الناخبين ونتائج الخمس تسعات ( 99.999 % ) التي تأتي بمعظم القادة العرب.

وربما تابع الكثير من العرب نتائج الانتخابات الأمريكية أكثر مما يتابع نتائج الانتخابات اليمنية أو المصرية، وأصبح البعض ضليعا في شرح كيفية حساب أصوات المجمع الانتخابي في أمريكا أكثر مما يعرف عدد أعضاء البرلمان في مصر أو سوريا أو اليمن أو أي قطر عربي.

وخلال الأسبوع الأخير اهتم العالم كله ونحن جزء منه بمعركتين للانتخابات الأولى في بريطانيا والثانية في إيران، وجاءت النتائج لتعكس أين تتجه الليبرالية الغربية وأين تتجه الديمقراطية العربية والإسلامية.

أزمة الليبرالية الغربية

يعتبر الكثير من العرب الليبرالية الغربية هي المثل الأعلى الذي يفترض أن نسعى لتحقيقه في بلادنا بغض النظر عن خصوصيتنا العربية أو الإسلامية. ولعل ما كشفت عنه مهزلة الانتخابات الأمريكية الأخيرة يوضح جزءًا من الصورة؛ فالدولة التي تفخر بغزو الفضاء وحرب النجوم وثورة الإنترنت تستخدم ماكينات تثقيب للبطاقات منذ أكثر من 100 سنة، ولم يتم تجديدها لنتساءل عن أي تكنولوجيا دائما يتحدثون، ثم كيف تكون الانتخابات معركة مصالح وصراعات قوى، تأتي بمن يستطيع أن يدفع أكثر، وأن يجمع في برنامجه الانتخابي بين كل الأطراف، وما هو دور المافيا والعصابات الكبرى في اختيار الرئيس من أمريكا إلى إيطاليا. ثم جاءت معركة الانتخابات البريطانية لتؤكد لنا بعض الحقائق على الطريق نفسه منها:

- لم يقبل على التصويت سوى حوالي 59.2 % فقط ممن لهم حق التصويت وهو ما اعتبرته بعض الدوائر من أسوأ النتائج، وأنها سابقة لم تحدث في بريطانيا منذ عام 1918م وقت الحرب العالمية الأولي.

- حصل حزب العمال البريطاني بزعامة توني بلير على 43.9% من أصوات الناخبين، وبما أنه لم يصوت سوى 59% يكون رئيس الوزراء قد جاء للحكم بحصوله على26% فقط من أصوات الناخبين.

- المشكلة هي أن 74% من المواطنين لا يرغبون في بلير، سواء من صوّت ضده أو من لم يذهب للتصويت، ورغم ذلك فقد جاء لفترة ثانية.

- إذًا لا يمكن أن نقول أنه معبر عن أراء الغالبية من الشعب الذين لهم حق الانتخاب ولا حتى على نصف أصوات الناخبين الذين ذهبوا للاقتراع.

- تؤكد تلك النتائج يأس المواطن الغربي من التغيير الليبرالي الذي لا يأتى بمن يعبر عن مصالح جموع الشعب بقدر ما يأتي بمن يعبر عن مصالح الشركات الكبرى والمصارف.

لذلك نرى أن التجربة الليبرالية الغربية تمر بأزمة، وهي رغم كونها تجربة عريقة فإنها أصبحت في حاجة للتطوير لكي يمكن استعادة الناخبين الذين انصرفوا عن صناديق الانتخاب، وهى أيضا لا تعبر سوى عن مصالح دوائر النفوذ ورجال المال والأعمال بغض النظر عن فوز المحافظين أو العمال، حيث تتعدد الأسماء بينما هناك توجهات كثيرة ثابتة لا تتغير.

إيران.. تجربة ديمقراطية رائدة

لو تأملنا الصورة على الجانب الآخر من العالم، وفي دولة من العالم النامي هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نجد الصورة جد مختلفة، فرغم أنها الفترة الثانية للرئيس خاتمي مثلما هي الفترة الثانية لحكومة العمال، فهناك صراع حول مستقبل إيران وكيفية إدارتها للتنمية المحلية، وللعلاقات الدولية، ومدى نفوذ رجال الدين في مختلف مستويات صنع القرار.

ولقد جاءت الانتخابات الإيرانية بعدة حقائق منها:

- توجه إلى صناديق الاقتراع أكثر من 35 مليون إيراني من أصل 42 مليونا لهم حق التصويت، وبنسبة تفوق 83% من الناخبين وفقاً لما أعلنته الداخلية الإيرانية.

- حصل الرئيس محمد خاتمي على 77% من أصوات الناخبين؛ ليعزز نفوذه بحصد أصوات أكثر من التي حصل عليها في الدورة السابقة.

- لم يخض الرئيس خاتمي الانتخابات منفرداً، بل كان معه تسعة مرشحين آخرين، تراوحت نسبة ما حصلوا عليه من أصوات بين 0.08% ، 2.5% باستثناء أحمد توكلي الذي حصل على 15% من أصوات الناخبين، أي أنه حصل على حوالي 5.3 ملايين من أصوات الناخبين، وهو مرشح ضد الرئيس.

- امتد التصويت لما بعد الوقت المحدد للانتخابات، الأمر الذي وصفه البعض بأنه أطول يوم انتخابي في تاريخ إيران.

ولدينا عدة دروس مستفادة من تجربة الانتخابات الإيرانية منها:

1 - أنها لم تكن انتخابات شكلية أو استفتاء رئاسيا كما يحدث في معظم الدول العربية التي تحدث بها انتخابات، بدليل وجود تسعة مرشحين مختلفين مع الرئيس، حصل أحدهم على 15% من الأصوات.

2 - لم نسمع خلال المعركة عن اعتقالات لأنصار المرشحين الآخرين أو تمزيق لدعايتهم الانتخابية أو حرمانهم من اللقاء بالناخبين كما يحدث لدينا.

3 - الوعي لدى المواطن الإيراني البسيط بأهمية صوته الانتخابي في صنع مستقبل أبنائه ومستقبل أمته وتوجهاتها محلياً وإقليميا ودولياً.

4 - يعكس امتداد التصويت لما بعد الوقت المحدد حرص غالبية الشعب على التعبير عن رأيهم فيمن يحكمهم خلال الفترة القادمة.

5 - نقلت الفضائيات ووسائل الإعلام إقبال المرأة الإيرانية على التصويت والمشاركة جنباً إلي جنب، باعتبارها نصف المجتمع، ولها كامل حقوق الرجال في اختيار من يحكمها خلال السنوات القادمة.

وهناك عشرات الدروس والخبرات التي يمكن الاستفادة بها من التجربة الإيرانية.

أين نحن؟

ويبقى أمام شعوبنا العربية الكثير من الدروس التي ينبغي استيعابها ونحن نخطو على طريق تطوير نظم الحكم السائدة لتكون أكثر ديمقراطية، بحيث يشارك المواطن العربي في صنع مستقبله بدون ضغط أو إرهاب، وبحيث نرى انتخابات حقيقية للحكم؛ لتكون معبرة عن مجمل مصالح الشعب المقهور والمضطهد والمتطلع إلى غد أكثر إشراقًا إن شاء الله. تُرى أي الطريقين يمكن أن نسلكه؟.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع