بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

مساهمات الزائرين

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


عولمة الكرامة الإنسانية

7/05/2001

محمد بن محمود - كيباك

"توماس دو كونينك" Thomas De Koninck أستاذ جامعي في كلية الفلسفة بجامعة "لافال"، ورئيس "الجمعية الكندية للفلسفة". فاز كتابه "الكرامة الإنسانية" الصادر سنة 1995 بجائزة الأكاديمية الفرنسية لعام 1996، ومن مؤلفاته الحديثة: "الجهل الجديد"، و"مشكلة الثقافة".

في مقال له صدر بالصحيفة الكندية "لو دوفوار" (الواجب)، يوم 24-4-2001 بعنوان "عولمة الكرامة الإنسانية" يقول "دو كونينك": إن الحديث عن المقولة المثالية المنادية بأخوة عالمية حقّة، والتي تنادي بها أغلب مواثيق حقوق الإنسان، يفرض نفسه أكثر من ذي قبل بسبب العولمة التي تسعى لتوحيد مستقبل الاقتصاد والثقافة والمجتمع.

فهذه المقولة تعني نفس ما جاء في مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، أي "الاعتراف بكرامة جميع أفراد العائلة الإنسانية، وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للمساومة"، وهو ما يمثل "أساس الحرية، والعدالة، والسلم في العالم".

وفي تعريف مبسّط للكرامة، يذكر "دو كونينك" أن الكرامة تعني: "أن الإنسان فوق كل ثمن". فكل ما له ثمن، كما يقول الفيلسوف "كانت"، يمكن تغييره بشيء آخر، معادل له في القيمة، في حين أن ما يفوق أي ثمن له قيمة مطلقة لا يمكن أن تكون نسبية بأي حال. وهذا هو معنى الكرامة حسب دو كونينك، فهي "تعني أن كل كائن بشري متفرّد في العالم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اختزاله إلى وسيلة، بل يجب اعتباره غاية".

ويعتبر الكاتب أن الحديث عن الكرامة الإنسانية لم يكن أمرًا مقتصرًا على الثقافة الغربية، أو "عصور الأنوار"، فحسب، وإنما جميع الثقافات الإنسانية تحدثت عن الكرامة الإنسانية.

ويخلص الكاتب إلى أن إخضاع السياسي للاقتصادي، وممارسة النفوذ السياسي لإثراء البعض على حساب البعض الآخر يعتبر جريمة، ويعتبر أن العولمة بالشكل الذي تنادي به الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا، ستصاحبها أنواع جديدة من اللامساواة والتهميش والفقر المدقع؛ لأنها ستكون مصدر ثروة عظيمة للبعض بطريقة غير عادلة، حيث سيكون هدفها تحسين ظروف العيش للأشخاص المحرومين من أبسط ضرورات الحياة.

ويرى دوكونينك أن "اختزال العولمة إلى سوق" خطأ كبير؛ لأن السوق يجب دائمًا أن تكون أقل حجمًا من المصلحة المشتركة، أي أقل حجمًا من مصلحة كل إنسان بلا تمييز.

ثم يذكر الكاتب أن الرغبة في الاعتراف المتبادل هي أقوى من أي وقت مضى، في هذا العصر الذي يعتبر فيه الكثير من الأشخاص والشعوب أن الاستغلال ومشاعر اللامبالاة تجاههم تشكل مساسًا بكرامتهم بل وحرّيتهم أيضًا. فالنساء والرجال يناضلون بقوة كي يتم اعتبارهم كائنات مسؤولة، مستقلة، متفردة، بدل اعتبارهم كأرقام ووحدات إحصائية، ليس من المهم حتى معرفة اسمها. ويعتبر أن نتيجة هذه الرغبة هي المعرفة المتبادلة والتضامن، وهو أمر يغيب عن الكثير من الساسة حاليًا، ثم يستنتج الكاتب أن هذه الرغبة تستمد قوتها من المبدأ الأصلي، أي الاعتراف بالكرامة الإنسانية.

وفي معرض حديثه عن كيفية تحقيق الكرامة الإنسانية، يعتبر الكاتب أن حرية التعبير والحوار بين الثقافات، هما اللذان يساعدان على ذلك في كل المستويات وفي كل الظروف. ويخلص إلى أن الحوار بين الثقافات هو الوسيلة الأنجع والأكثر واقعية لتحقيق العولمة على المدى الطويل، في إطار الاحترام المتبادل. فمما لا شك فيه أن عصرنا الحالي يتميز بسهولة التعرف إلى الثقافات الأخرى والاحتكاك بها. وكل ثقافة تمثل ثروة إنسانية هامة؛ لأن كل شعب يختزن تجارب متميزة ولا تتكرر في الحالة الإنسانية، وكما يقول كلود ليفي ستروس: "إذا لم نحاول فهمها فإننا لن نفهم أنفسنا".


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع