بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الخلفية الحزبية تجعل فوز خاتمي مؤكدا

22/05/2001

أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن
خبير في الشؤون الإيرانية

خاتمي يحظى بدعم كبير من الاحزاب والجماعات السياسية 

لقد كان مشروع الاقتدار الوطني محاولة ذكية من جانب أركان النظام الإيراني، ليس لإعادة قادة الإصلاح إلى عباءة المحافظين فحسب، وإنما لإعادة صياغة التكتلات الحزبية وتطويق المتطرفين في كلا الجناحين من المحافظين والإصلاحيين.

فعند قيام الثورة لم يكن الزعيم الخميني يحبذ قيام أحزاب - حتى استقرار النظام الديني على الأقل - إلا أن منظري النظام، وعلى رأسهم بهشتي ورفسنجاني قد أقنعوه بإقامة "حزب الجمهورية الإسلامية"؛ لتجميع كل الكوادر المؤيدة للنظام، والاستفادة منهم في دعم مسيرة الثورة والنظام.

إقامة الجمعيات بدلا من الأحزاب

وعندما قامت جماعة "مجاهدي خلق" بتفجير مقر هذا الحزب - مما أدى إلى مقتل 72 ناشطاً من قادة الحزب والنظام - أدرك المنظرون أنهم قد أخطئوا بوضع البيض كله في سلة واحدة، فانتهزوا أقرب فرصة لحل هذا الحزب.

وفي المقابل عمدوا إلى تشكيل جمعيات بديلة، كان أهمها جمعية علماء الدين المناضلين "جمعيت روحانيت مبارز"، والتي انشق عنها بعض التقدميين بموافقة الخميني، وشكّلوا جمعية علماء الدين المكافحين "جمعيت روحانيون مبارز".

ثم امتدت عملية تشكيل الجمعيات إلى العناصر الأخرى من غير علماء الدين، مثل: "المؤتلفة الإسلامية"، "مجاهدي الثورة الإسلامية"، "جماعة أنصار حزب الله"، "جمعية نساء الثورة الإسلامية"، "جمعية فدائيي الإسلام"، "جماعة خط الإمام والزعامة"، و"حركة تحرير إيران".

كما امتدت عملية تشكيل الجمعيات إلى الطوائف المهنية، مثل: "الجمعية الإسلامية للمعلمين"، "الجمعية الإسلامية للأطباء"، "الجمعية الإسلامية للمهندسين"، "الجمعية الإسلامية للجامعيين"، "حزب العامل الإسلامي"، و"الجمعية الإسلامية للطلاب".

انتعاش الحياة الحزبية بعد وفاة الخميني

وبعد انتهاء الحرب العراقية - الإيرانية، ووفاة الخميني، وبداية مرحلة إعادة البناء والتعمير، ظهرت جماعات سياسية أخرى كان لها دور في إنعاش الحياة الحزبية في إيران، مثل: "جمعية الدفاع عن قيم الثورة الإسلامية"، "جمعية كوادر التعمير"، "جماعة أمة الوسط"، و"حزب العمل الإسلامي".

ومع انتهاء فترة رئاسة "هاشمي رفسنجاني"، وخلال رئاسة خاتمي، ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، ظهرت جماعات سياسية ترفع شعار الإصلاح، مثل: "جبهة المشاركة الإسلامية"، "حزب الاعتدال والتنمية"، "حزب التضامن"، و"مكتب دعم الوحدة"، ثم "تكتل الثاني من خرداد" الذي ضم عددا من هذه الأحزاب الإصلاحية الجديدة والقديمة.

خاتمي.. عهد التنمية السياسية

يرجع إلى خاتمي وقيادته حركة الإصلاح في إيران الفضل في تركيز الجماعات السياسية وتبلورها واتخاذها شكل الأحزاب السياسية، وتفعيل دورها في تنمية الديمقراطية، وهو ما أوجد تكتلات سياسية نشطة على ساحة العمل السياسي، بدأت نشاطها الجاد من خلال مجلس الشورى الإسلامي الخامس ثم السادس.

وإن نظرة سريعة إلى تطور تشكيل التكتلات السياسية ونشاطها في المجلس السادس تبين لنا زيادة تنوع التكتلات عن ذي قبل؛ بسبب تواجد أوسع للأحزاب في عهد التنمية السياسية، وإن كانت هذه الصورة تبدو باهتة لنشاط الأحزاب والتكتلات خارج المجلس، والدليل على ذلك أن مرشحي الأحزاب - الذين وصلوا إلى عضوية المجلس - لم يكتسبوا هذه العضوية نتيجة لرؤية حزبية مشتركة أو علاقات تنظيمية بالحزب الذي رشحهم؛ بل لأسباب غير حزبية غالبا.

أنماط توجهات النواب

التعرف على توجهات النواب يوضح الموقف الفعلي للتكتلات السياسية داخل المجلس.. فالنواب ثلاثة أصناف:

1- جماعة دخلت المجلس من خلال علاقاتهم التنظيمية والحزبية.

2- جماعة - تمثل أغلبية النواب - دخلت المجلس من خلال شهرتها، ومواقفها الخاصة، وقدرتها على كسب أصوات الناخبين، وتمكنها من وضع أسمائها على قوائم الأحزاب، وليس على أساس المعايير الحزبية.

3- جماعة لم تتمتع بتأييد حزبي، وإنما دخلت المجلس بقدراتها الشخصية، وإن كانت قد استطاعت أن تعقد بعض الصلات مع تكتلات حزبية.

ويوضح هذا التقسيم الدور الحقيقي لكل منهم؛ فالجماعة الأولى التزمت بواجبها الحزبي وشكّلت العمود الفقري والقيادي للتكتلات السياسية في المجلس. أما الجماعة الثانية؛ فقد فضلت الارتباط بالتكتل الذي يضم الأحزاب التي رشحّتها، وإن كان بعضهم يتأرجح بين عدد من التكتلات. أما الجماعة الثالثة؛ فقد فضّلت - إزاء إنجازاتها السياسية - ألا تحدد عملها في إطار التكتلات الحزبية، وأن تعمل وفقا لمسؤولياتها الشخصية أو مصالح الدائرة الانتخابية.

وقد ظهر هذا التقسيم جليا أثناء مناقشة لائحة الميزانية العامة للدولة لعام 1380هـ. ش.(2001/2002م).

من هنا، فإن من الصعب حصر عدد الأحزاب والتكتلات وأعضائها بشكل محدد؛ حيث يتأرجح هذا العدد بين 5 و18 تكتلا.

وإن كان الواضح أن هناك خمسة تكتلات سياسية رسمية، أربعة تكتلات منها تدخل في جبهة الثاني من خرداد، والخامس يمثل جناح الأقلية في المجلس، وهو تكتل أتباع خط الإمام والزعامة؛ ويطلق عليه أحيانا جناح المحافظين أو جناح منتقدي الحكومة أو جناح اليمين. ويضم بعض الجماعات أهمها: جمعية علماء الدين المناضلين "روحانيت مبارز"، جمعية المؤتلفة الإسلامية، والجمعية الإسلامية للمهندسين.

جبهة الثاني من خرداد تواجه مشاكل جمة

ولكن جبهة الثاني من خرداد - وإن كانت تتمسك بأهداف عامة - تواجه الكثير من المشكلات التي تجعلها غير مؤثرة أحيانا؛ بسبب عدم الانسجام الفكري والسياسي بين أعضائها، كما أن الجماعات الصغيرة التي تضمها الجبهة لا تعمل كثيرا لتحقيق الأهداف العليا للجبهة.

وقد اضطرت هذه الجبهة إلى تشكيل لجنة تضم "مير حسين موسوي"، "علي أكبر محتشمي پور"، "بهزاد نبوي"، "سيد هادي خامنئي"، "رضا خاتمي"، و"غلام حسين كرباسچي" - وهم ممثلو أحزابها - لوضع لائحة عامة للجبهة.

وقد ساعد هذا على اتخاذ قرارها بدعوة الرئيس خاتمي لترشيح نفسه لمدة ولاية ثانية، واعتبار من يرشح نفسه من هذه الجبهة للرئاسة مرشحا مستقلا، في حين أن تكتل الأقلية لم يستطع حتى الآن أن يتفق على رئيس مواجه داخل المجلس. وربما يستطيع "غلام علي حداد عادل" أن يقوم بهذا الدور خلال المرحلة القادمة، ولكن ما يُعوِّض ذلك أن قيادات اليمين خارج المجلس قوية وتقوم بعملية التوجيه.

المناخ الانتخابي تغير عن السابق

من المتوقع، مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة، أن تقوم التكتلات الحزبية داخل المجلس بنشاط كبير تعبر فيه عن نفسها، وتُرتِّب أوراقها للحصول على وظائف أساسية في الحكومة القادمة والمجلس في انتخاباته النصفية.

وسوف يساعد مناخ الانتخابات على تحقيق طفرة في تدعيم تكتلات المجلس ونشاطها.

ويشير بيان منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية إلى هذه الطفرة، مؤكدا أن الإستراتيجية العامة لجبهة الثاني من خرداد والإصلاحيين هي استبدال انتخابات رئاسة الجمهورية باستفتاء حقيقي بين رؤيتين مختلفتين - أي بين الجمهورية الشعبية وبين الآمرية المحافظة - وأن انتخابات الرئاسة هذه المرة تتم بين شعب ارتقى فكره السياسي فهو لن ينتخب شخصا، بل اتجاها لتثبيت الإصلاح.

وقد اتضح هذا التحول من خلال إنشاء هيئة للأحزاب تحت اسم "بيت الأحزاب" يتبع لجنة المادة العاشرة للأحزاب بوزارة الداخلية، ويهدف إلى دعم الأحزاب والتشكيلات القانونية في إيران، ويدير هذا البيت هيئة تأسيسية من الأحزاب المجازة قانونا؛ تقوم بوضع لائحة عمل للبيت.

وتحقيقا لهذه الخطوة؛ فقد قام مجلس الشورى الإسلامي بتشكيل لجنة برئاسة "محمد باقر نوبخت" عضو لجنة الخطة والموازنة بالمجلس؛ لدراسة المشكلات المالية للأحزاب، وبحث سبل مساعدتها.(همشهري في 20/11/2000م).

وبالفعل تشكّلت اللجنة المركزية لبيت الأحزاب برئاسة "آية الله سيد حسين موسوي تبريزي"، وانتخب "محمد رضا راه چمني" نائبا أول للرئيس، و"محسن يحيوي" نائبا ثانيا للرئيس، وبدأت اللجنة في ممارسة نشاطها، وعقدت جلستها الأولى في 7/5/2001 (همشهري في 8/5/2001م).

فوز خاتمي مؤكد

كانت قائمة المرشحين لرئاسة الجمهورية - الذين وافق عليهم مجلس الرقابة - تشير إلى وجود مرشح قوي للإصلاحيين هو "سيد محمد خاتمي"، رشحته كافة الأحزاب والجماعات السياسية الأعضاء في جبهة الثاني من خرداد، فضلا عن مجموعة من النواب المستقلين ونواب المحافظات الذين شملتهم قائمة تضم 225 عضوا في مجلس الشورى الإسلامي تؤيد ترشيحه، إضافة إلى الجمعيات النسائية الإسلامية والتكتلات الطلابية. أما باقي المرشحين في قائمة مجلس الرقابة فكلهم من اليمين المحافظ.

وإن قراءة سريعة في أوراق مرشحي الرئاسة التسعة المحافظين تؤكد فوز خاتمي، ليس لأن اليمين لا يدعمهم دعمًا واضحًا فحسب، بل لأنهم - وإن كانوا من اليمين - يتحركون باستقلالية واضحة عن تكتلهم وأحزابه، وهم: الأدميرال "علي شمخاني" وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة، و"علي فلاحيان" وزير المعلومات الأسبق، و"حسن غفوري فرد" وزير الطاقة الأسبق، و"سيد هاشمي طبا" مساعد الرئيس خاتمي لشؤون التربية البدنية، و"عبد الله جاسبي" صاحب صحيفة آفرينش، و"سيد شهاب الدين صدر" رئيس لجنة الصحة والبيئة بمجلس الشورى الرابع، و"أحمد توكلي" مرشح الرئاسة في الدورة السادسة أمام رفسنجاني، و"سيد محمود مصطفوي كاشاني" مرشح الرئاسة في الدورة الرابعة أمام خامنئي، و"سيد منصور رضوي" أحد العلماء البارزين.

وقد عملوا جميعهم مع الرئيس خاتمي؛ سواء في الحكومة أو في المجالس الثقافية والعلمية، ولذلك فأوراق الجميع مكشوفة بعضهم لبعض.

الإصلاحيون: المرحلة القادمة لنا

وعلى كل حال، فإن الانتخابات الحالية تشبه إلى حد كبير الانتخابات السادسة؛ حيث يعمد منافسو خاتمي إلى نقد أعماله وبيان أخطائه في فترة رئاسته الأولى. ولن يكون لأحزاب تكتل اليمين المحافظ دور كبير فيها، على عكس أحزاب تكتل الإصلاحيين التي سوف تنشط لإثبات أن المرحلة القادمة لها، وأن مشروع الاقتدار الوطني لن يكون سيفا مسلطا عليها بقدر ما سيكون عاملا مهما في إثبات جدارتها. ومن هنا لن تنجح ورقة النقد مع الأحزاب المحافظة في إسقاط خاتمي كما فشلت في إسقاط رفسنجاني من قبل.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع