English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

مساهمات الزائرين 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


كيف نجعل الانتفاضة تستمر؟

16/05/2001

إلهامي الميرغني

لقد لعبت الانتفاضة الفلسطينية دورًا هامًّا في عودة الروح العربية، وتدفع الطلائع العربية ثمن تحركها من موريتانيا إلى مصر مرورًا بالأردن، حيث تفتح السجون العربية أبوابها لتستقبل الشرفاء المتهمين بالعروبة في زمن لا يشغلنا فيه سوى من يخلف كلينتون، هل هو جور أم بوش؟!!

ولكن المهم في كل ما يحدث هو تنامي الشعور القومي والوطني في الكثير من الأقطار العربية، وانشغال الجميع بالتفكير في سؤال واحد هو: كيف تستمر الانتفاضة؟

هناك أكثر من أسلوب للدعم:

أولاً - الدعم المادي

يُعدّ الدعم المادي أحد أهم أساليب دعم الانتفاضة واستمراريتها، وإذا كان مؤتمر القمة العربي في القاهرة سنة 2000 قد أقر بإنشاء صندوقين للدعم بمليار دولار، فالمهم هو أن تفي الدول العربية بهذا الالتزام، وأن تسدد كل دولة المستحقات المطلوبة منها، ولا يتحول الموضوع لمجرد فرقعة تطفو، ثم تتلاشى دون أن يصل للشعب الفلسطيني المحاصر شيء. ولكن توجد عدة وسائل وأساليب أخرى للدعم لا تقل عن الصناديق (لو صدق القادة العرب فيما وعدوا به)، منها:

  •   زيادة التبادل التجاري مع السلطة الفلسطينية، وزيادة الواردات من فلسطين، وذلك من خلال قيام وفود تجارية عربية بزيارة فلسطين، وبحث أهم المنتجات التي يمكن شراؤها وأهم السلع التي تحتاجها المناطق، وهو عمل اقتصادي لا يخضع لتبرع أو منحة، بل هو عمل تجاري مربح بحساب المكسب والخسارة.

  •   وقف التعاملات التجارية مع إسرائيل؟ ويكفي أن نعرف أن التبادل التجاري بين مصر وإسرائيل يفوق 530 مليون دولار سنويًّا، كما أن بعض الدول الخليجية تسعى لتوصيل الغاز لإسرائيل وهو خيانة لأرواح الشهداء، كما أن الأردن أيضًا تتعامل اقتصاديًّا مع إسرائيل بشكل كبير وهي الأكثر تأهلاً للتعامل مع المنتجات الفلسطينية، إن كل دولار تنفقه دولة عربية لشراء منتج إسرائيلي هو دعم لثمن طلقة رصاص تُوجّه إلى طفل فلسطيني وهو خيانة بكل المعايير وبكل المقاييس.

  •   يفترض أن تقوم السلطة الفلسطينية - وبين وزرائها خبير استشاري كبير هو الدكتور "نبيل شعث" وزير التعاون الدولي - بحصر فرص الاستثمار المتاحة داخل أراضي السلطة الفلسطينية وتكلفتها وضمانات الاستثمار التي تقدمها السلطة للمشروعات والقيام بحملة لترويج هذه الفرص بين الدول العربية والأوروبية؛ لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتوفير فرص عمل بدلاً من اضطرار المواطن الفلسطيني للعمل في إسرائيل وبناء المستوطنات لكي يجد قوت يومه، بينما المستثمرون العرب ينفقون المليارات في بلدان خارجية غير عربية وغير إسلامية.

  •   قيام دول مجلس التعاون الخليجي بفتح أبوابها للعمالة الفلسطينية وإحلالها مكان العمالة غير العربية وغير الإسلامية؛ لأن كل فلسطيني سيعمل في الخليج يدعم صمود أسرته في الداخل، وعلينا أن نتجاوز نفسية ما بعد حرب الخليج، وإذا كنا ندعو لعودة العراق للصف العربي فليس من المعقول أن يظل الفلسطيني مبعدًا من دول الخليج، وهو أقرب من كثير من الجنسيات الأخرى التي تأتي منها العمالة.

  •   فتح الحدود المصرية الأردنية لعبور المنتجات والأفراد لأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية كنوع من الدعم الضروري؛ لكي لا تقع السلطة فريسة إغلاق المطار وقصف الميناء. ويجب أن تكون كل المطارات والموانئ المصرية والأردنية متاحة لمرور البضائع والأفراد من وإلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. وهناك مثال جيد من خلال تبرع المملكة العربية السعودية بعربات إسعاف ودخولها من مطار العريش إلى معبر رفح، وهي خطوة جيدة يجب دعمها واستمرارها.

  •   فتح الجامعات العربية أمام الطلبة الفلسطينيين ومعاملتهم معاملة الطلبة الوطنيين؛ فالعلم سلاح لا يقل عن المدفع والبندقية، ولدينا في مصر تجربة مؤلمة منذ أيام السادات، وهي معاملة الطلبة الفلسطينيين معاملة الطلبة الأجانب وإجبارهم على دفع المصروفات بالعملة الصعبة، وهو موقف يجب أن تتراجع عنه مصر وأن تفتح جامعاتها هي وكل الدول العربية للطلبة الفلسطينيين.

إن دعم صمود الشعب الفلسطيني هو أكبر وأهم دعم للانتفاضة واستمراريتها؛ فالمعركة ليست معركة أسابيع أو شهور ولكنها قد تمتد لسنوات، وواجبنا جميعًا هو كسر الحصار ودعم الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة.

ثانيًا: الدعم المعنوي

أكثر ما يضعف الصمود الفلسطيني هو أن يشعر المواطن الفلسطيني بأنه وحيد يواجه آلة القمع الأمريكية الصهيونية وحده؛ لذلك نجد من واجبنا الاهتمام بالدعم المعنوي، حتى تستمر الانتفاضة وتتطور حتى يتحقق الاستقلال الفلسطيني الكامل.

لقد أصدرت بعض التليفزيونات العربية أوامرها بعدم عرض صور استشهاد محمد الدرة أو استخدامها كمادة ضمن برامجها، وأخيرًا أصدر التليفزيون المصري أوامره بوقف عرض أغاني الانتفاضة والأغاني الحماسية العربية على القنوات المحلية، والاكتفاء بإذاعتها على القناة الفضائية؛  فالمهم هو إيهام الخارج وكل ما يخشونه هو الداخل الذي يهتز تحت عروشهم من المحيط إلى الخليج.

ولأنهم لا يتذكرون ولا يستوعبون، فمنع الشيخ "إمام" - رحمه الله - من الإعلام المصري الرسمي جعله نجم الكاسيت في الإعلام الشعبي، والأمر نفسه ينطبق على أغاني "عدوية" الهابطة مع الفارق في القياس.

ولكن ما أقصده هو أن الشعوب لا تُقهر، وعندما كنا نعيش عصور الظلام الإعلامي والصوت الواحد كانت الناس تلجأ لإذاعة لندن ومونت كارلو بل وإسرائيل لتبحث عن الحقيقة، وحين كانت تنقطع السبل كان هناك شريط الكاسيت والفيديو. والآن بعد أن أصبحنا نعيش عصر السماوات المفتوحة والفضائيات والإنترنت تتوهم بعض الحكومات أنها تستطيع أن تحجب نور الشمس، ولكنها لا تدرك أنها ستكون أول من يحترق.

لذلك أرى أن العبء الأكبر في دعم الانتفاضة معنويًّا يقع على عاتق الجهود الشعبية وليست الجهود الحكومية، فواجب الأحزاب والمنظمات الجماهيرية والنقابات والحركات الشعبية هو تنظيم حركة دعم الانتفاضة، وتوحيد الجهود بعيدًا عن الشرذمة والفرقة العقائدية؛ فطالما أن الهدف واحد، وأننا لا نبحث عن مَجْد شخصي لحزب أو منظمة فلتتوحّد جهودنا في حركة واحدة تنقل للشارع العربي حقيقة ما يجري داخل فلسطين المحتلة والمحاصرة، وفي  الوقت نفسه ينظم جمع التبرعات وينظم تحرك الوفود الداعمة للانتفاضة.

إن حركة التضامن تحتاج لدعم الفنانين والصحفيين والإعلاميين، كما هي تحتاج لمساهمة كل فرد على حسب طاقته وقدرته من أجل أن يشعر المواطن الفلسطيني في بيت جالا، وبيت ساحور، وأريحا بدعم حركة التضامن في أحياء القاهرة كالوايلي، وباب الشعرية، والدرب الأحمر، وحلوان.

علينا أن نستفيد من ثورة الاتصالات في دعم التواصل العربي، وإذا كان الإعلام الرسمي قد صمّ آذانه عن أخبار الانتفاضة؛ فواجبنا أن ندعم الإعلام الشعبي لدعم استمرار الانتفاضة، تقوم هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية حاليًا بتنظيم حملة لكتابة رسائل إلى المواطن الفلسطيني والطفل الفلسطيني تحت الحصار تقول له: نحن معك، وأنت في حدقات عيوننا وشغاف قلوبنا، وتأكد أنك لست وحدك. وفى مصر توجد حملة لجمع مليون توقيع على رسالة للأمين العام للأمم المتحدة، لماذا لا نجمع مع كل توقيع جنيها واحدا كتبرع لدعم الانتفاضة؟

لقد رأينا رجل الأعمال المصري "نجيب ساويرس" وهو يتحدث عن دعم حركة المقاطعة، فلماذا لا توجه الدعوة لباقي رجال الأعمال؟ لماذا لا نجمع تبرعات عينية من الشركات وإرسالها للانتفاضة؟

إن حركة دعم الانتفاضة عليها أن تتخذ مختلف أساليب الدعم، وأن تتواصل فيما بينها على المستوى العربي والدولي من ناحية وبينها وبين الداخل الفلسطيني من ناحية أخرى، إن المعركة مستمرة وطويلة وعلينا جميعًا أن نتكاتف؛ فالاستقلال والتحرر الفلسطينيان سيكونان استقلالاً وتحررًا لنا جميعًا.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع