English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الفليبين.. أزمة نظام أم أزمة قيادة؟

8/2/2001

جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت

بعد انتهاء اليوفوريا السياسية والشعبية عند تسلم جلوريا "55 عامًا" الحكم بدأ البعض يتساءل: هل ستعجز عن حل مشاكل البلاد كما فشلت في ذلك كورازون أكوينو التي اختارها الشعب في ثورته الأولى عام 1986 خلفًا لماركوس الذي اغتال زوجها؟ وكانت جلوريا قد حصلت على أول منصب وزاري في حكومة أكوينو (86 - 1992)، وبينما تأثرت الأخيرة بزوجها تأثرت جلوريا بأبيها كما أن الثانية أكثر علمًا بالاقتصاديات فهي خريجة الاقتصاد من جامعة جورج تاون بواشنطن، وحاصلة على الدكتوراة في إدارة الأعمال من جامعة الفليبين، وعندما رشحت لمجلس الشيوخ في 1992 حررت وشاركت في رسم 55 قانونًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا، ثم فازت بأغلبية كبيرة في انتخابات 1998 كنائبة للرئيس مع أنها ليست من حزبه؛ لأن الترشيح للرئاسة ونيابتها منفصلة.

هل تضيع الفرصة ثانية؟

الذين درسوا التاريخ السياسي للفليبين يعلمون أن الرئيسة السابقة "أكوينو" بعد أن قادت مظاهرات سلطة الشعب الأولى في 1986 وتولت الرئاسة، فإنها تسلمت فرصة أولى لإصلاح أوضاع البلاد بعد أن انتهى الحكم الفاسد والدموي لماركوس، ومع عدم وجود إرادة سياسية كافية فإن الإصلاحات التي كانت مطلوبة لتقليل الفارق بين الفقراء والأغنياء لم تتم؛ ولذلك سادت خيبة الأمل، فقد مالت أكوينو لمصالح الأغنياء من التجار وكبار الإقطاعيين وزاد فقر الفقراء، ثم جاء فيدل راموس فتحسنت جزئيًّا بعض جوانب الأوضاع بالنسبة لسكان الشمال، وعندما ترك راموس السلطة وتسلمها إسترادا وسط شعبية واسعة عادت الفليبين لتكون "رجل آسيا المريض" مرة أخرى، وتأتي جلوريا لتستلم البلاد في فرصة ثانية بعد 16 عامًا، ولو ضيعتها فستتعمق أزمات الفليبين من فقر، وأزمة سياسية، وفساد وحروب على المسلمين.

فساد متجذِّر

وقد كان المستثمرون والمتعاملون في البورصة أول من أثبتوا للجميع - في بورصة مانيلا في اليوم الأول والثاني لحكم جلوريا - أن التغيير وإعادة البناء ليس بتغيير رئيس فقط، فليس كل ما يحدث في الفليبين من فعل إسترادا لو نظرنا نظرة موضوعية، فمشاكلها تعود إلى عقود مضت بقي فيها الفساد المالي والإداري مرضًا في قلب نظامها السياسي والاقتصادي بدون علاج يجتثه، هذا إذا علمنا أن 40% من صناديق وأموال الدولة يسرقها السياسيون والعائلات الثرية، وما تبقى يصرف على الجيش في محاربة المسلمين في الجنوب الغني بالثروات التي تلتهما الأقلية المنتفعة في مانيلا والشركات الأمريكية، وبذلك لا يبقى من أموال الدولة ما يكفي للتعليم أو للإنفاق على منطقة الحكم الذاتي المحدود التي أعطيت "لنور ميسواري" قائد جبهة تحرير مورو الوطنية.

ثم إن الفارق بين الغالبية الفقيرة والأقلية الغنية يتعمق يومًا بعد يوم، وتعيش الفليبين أزمة فقدان ثقة المجتمع الاقتصادي الإقليمي والدولي بها ولذلك يقول "غوليريمو لوز" مدير نادي مكاتي الاقتصادي: "نحن أمام مهمة إصلاح نظام ولسنا أمام مشكلة تغيير شخصية الرئيس فقط"، فإخراج إسترادا ومحسوبيه من القصر الجمهوري كانت هي المهمة السهلة. والتغيير الذي تحتاجه الفليبين على مختلف المستويات وفي جميع الأقاليم، فمن الحقائق المرة التي تعيشها هو سيطرة 15 عائلة من مجموع 15 مليون عائلة فليبينية على الحياة الاقتصادية، وسيطرة 200 سياسي أو عائلة سياسية على الحياة السياسية، ولم يكن إسترادا ليسقط بدون تحرك مجموعة من هذه العوائل الغنية أو النافذة سياسيًّا والتي تتحكم الغالبية الفقيرة. لكن كون الأزمة الفليبينية ليست في شخص الرئيس فقط لا ينفي حقيقة أخرى، فاليوم ولأن حكم القانون هو أمر نظري أكثر من كونه واقعًا في الساحة السياسية فإن أكثر شخصية ستلقى عليها الأضواء خلال الأشهر القادمة ستكون هي الرئيسة، حيث ستكون شخصيتها مهمة بالنسبة للشارع الفليبيني وبالنسبة للأجانب من حكومات ومستثمرين.

الرئيسة جلوريا من جانبها تركز على مقولة إنها تريد أن تكون "رئيسة جيدة ولا أكون رئيسة عظيمة"، لكن مديرة المعهد الفليبيني للصحافة التحقيقية "شيلا كورونيل" قالت في تعليقها على قدرة جلوريا على الإصلاح: "إنني أشكك في كون حكومتها إصلاحية.. لقد ذهبت إلى مقر رئاستها ورأيت الكثير من الوجوه القديمة التي تتهم بالفساد، والتي كانت مسيطرة على حكومات سابقة في عهد أكوينو وراموس"، ومنهم من غيّر جناحه السياسي في آخر لحظة وأعلن تأييده لجلوريا؛ ليكسب شيئًا من السلطة الجديدة، كما أنها لم تتفق مع الجماعات المدنية والكنسية والميليشيات حول أجندة الإصلاح الذي يريده الشعب، فيما انتقد "نادي مكاتي" الاقتصادي الرئيسة جلوريا؛ لأخذها بعين الاعتبار التوجه السياسي للوزراء وليس الخبرات والمؤهلات. وحتى لو كانت جلوريا ووزراؤها من النوع الجاد، وبذلت جهدها لتفريغ وزارتها من سلوكيات الفساد المالي والإداري فإن "جوس كونسيبشوس" رئيس حركة المواطنين القومية من أجل انتخابات حرة يقول: "إن الفليبين بحاجة إلى ما بين 10 - 12 عامًا حتى يتم الإصلاح السياسي الجذري"، وسط جو من انقسام المجتمع الفليبيني وحيرة سكانه في التفضيل بين السياسيين!

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع