بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


لماذا أطاح الفليبينيون بإسترادا؟

8/2/2001

جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت

لم يكن إسترادا أول رئيس فليبيني يواجه محاكمة لعزله تنتهي بعدم النجاح في خلعه من منصبه من تحت قبة الكونجرس، مما دفع المعارضة لإخراجه بأسلوب آخر، فهذه المرة الرابعة التي ينجو فيها رئيس من أيدي رجال الكونجرس، لكنه لا ينجو من عدم رضا شعبه الذي لا يعبأ بعجز رجال الكونجرس في أداء مهمة خلع الرئيس، فبعد وفاة مانويل روكساس أول رئيس للفليبين (بعد تسلم النصارى لحكم البلاد من الأمريكان مباشرة) تعرض نائبه الذي خلفه وهو إلبيديو كورينو لمحاولة عزل في عام 1949 بسبب فشل الحكومة في مواجهة مصاعب بناء الدولة الوليدة ووقوعه في قضايا فساد مالي وإداري.

ولعل مما نسي هو أن والد الرئيسة الحالية جلوريا - وهو الرئيس ديوسدادو ماكبغال - الذي بدأ حكمه في 1961 وبعد تنافس سياسي مع الجناح المؤيد للرئيس السابق له تعرض لمحاولة عزل ثانية، لم يخلع من منصبه بسببها، غير أنه هزم في الانتخابات الرئاسية في 1965 أمام الرئيس فيردياند ماركوس، فكان الرفض الشعبي له جوابًا لعجز الكونجرس عن عزله، فقد تعرض لمحاولة عزل أخرى قبل فوران الشارع عليه وخلعه في 1986 بفترة قصيرة، وقد وسع الدستور الفليبيني من أسباب عزل الرئيس لو قارناه بين أصل 1935 وتعديلات عامي 1973 و1986، حتى أصبح يحاصر سلوكيات الرئيس من كل جهة كانتهاك للدستور، والخيانة، والجرائم الكبرى الأخرى، وتقبل الرشوة، وانتهاك ثقة الشعب واستغلالها، وعدم القدرة على الاستمرار في الحكم، واتخاذ القرارات، والمحسوبية، والفساد المالي والإداري، والتأثير على القضاء. وتقوم المحاكمة في الكونجرس عادة بعد أن يبدأها البرلمان وبشكل مشابه لأسلوب محاكمة الرؤساء الأمريكان.

بعد أكثر من عامين منذ مجيء الرئيس الفليبيني للحكم في عام 1992 واجه إسترادا أعنف عاصفة بسبب فضائحه التي تزايدت ككرات الثلج المتدحرجة تجاه قصره، وكان الفليبينيون قد عرفوا جوزيف إسترادا منذ أواخر الخمسينيات على شاشة التمثيل فقد دخل المجال الفني خلال أيام دراسته عام 1957، وذلك عندما عرض عليه صديقه التمثيل مكان شخص لم يحضر في موعد تسجيل الفيلم، وبعد حصوله على عدد من الجوائز الفنية بدأ التفكير بالدخول في عالم السياسة استغلالاً لشهرته الفنية بين الناس، ففي عام 1967 نجح في انتخابات منصب حاكم مدينة سان جوان، ولغناه ماليًّا كان لا يستلم راتبه ويحوله للفقراء، وقد حكم المدينة لمدة 16 سنة كانت حصيلتها إيجابية بالنسبة لسكانها، حيث تحسنت أحوال المدينة في عهده.

وبعد 10 سنوات أيضًا وفي عام 1987 فكّر الفنان إسترادا في أن يدخل غمار العمل السياسي على مستوى البلاد فرشّح نفسه لعضوية مجلس الشيوخ عن حزب التحالف الكبير للديمقراطية، وخلال حملته الانتخابية كان من الواضح أنه يحظى بالتأييد الشعبي الذي يحتاجه، وعندما صار سيناتورًا حافظ على شعبيته بين نصارى الفليبين، كما كان من دعاة استخدام اللغة الفليبينية بدلاً من الإنجليزية، وكان أحد تسعة سيناتورات رفضوا تمديد فترة بقاء القاعدة الأمريكية في الفليبين، لكنه عندما صار رئيسًا زار واشنطن مرتين في عام 2000 طالبًا الدعم الأمريكي المباشر لضرب القوى الإسلامية المسلحة في الجنوب! ولذلك كان رفضه لبقاء القوات الأمريكية في عام 1991 التي جعلت منه اسمًا لامعًا في الصحافة رفضًا تكتيكيًّا كسب به شعبية أوسع! وخلال السنوات التي سبقت ذلك عمل دبلوماسيًّا للفليبين في عدة دول، وتسلم عدة ألقاب من قبل الإعلام الفليبيني كان آخرها اعتباره رجل العام في 1993.

وكان في عام 1992 قد اقترب من القصر عندما أصبح نائبًا للرئيس الفليبيني، وكان رئيس لجنة الرئاسة لمكافحة الجريمة، وأهَّله هذا المنصب للنجاح في الوصول إلى مقعد الرئاسة في انتخابات عام 1998 ولدورة مدتها 6 سنوات حتى عام 2004، ولكن بدا أن النجاح في إدارة مدينة أو الشهرة الفنية الممزوجة بالنجاح في بناء صورته كسيناتور يدافع عن حقوق عامة - ولكنه ذو مسؤوليات محددة - لا يضمن النجاح في منصب الرئاسة في بلد تراكمت فيه الملفات المعلقة، خاصة عندما يتورط الرئيس في سلوكيات منافية لما يفترض ألا يتخلق بها رئيس دولة في بلد ديمقراطي به صحافة حرة.

الفساد المالي والأخلاقي يغضب الشعب الفليبيني

لم يكن تدهور أوضاع الاقتصاد الفليبيني السبب الوحيد لسقوط إسترادا، فلقد أكدت أحداث إسقاطه أن الشعب الفليبيني لن يغفر فساد حكامه لو ثبت ذلك، فقد بدأ الحديث عن ذلك منذ أكثر من عام وبالتحديد في 19 يناير 2000، عندما اتهمه رئيس السندات المالية بأنه تدخل في تحقيقات مالية تخصّ صديقًا له، لكن إسترادا رد عليه ووصفه بـ"الكذاب"، ومن هنا بدأ سيل من الاتهامات يوجّه له من كل جهة أو شخصية تعلم عن سلوكياته هو وعائلته وأصدقائه، بل وامتد الأمر لأخلاقياته واتهامه بتجميع ثروات طائلة غير شرعية والإنفاق على عشيقاته، وزاد الحديث عن اجتماعات حكومته في جو موسيقي ومخمور صاخب بعد منتصف الليل وتقريره قرارات هامة في تلك الاجتماعات!

ولذلك رفعت قضية تطالب بعزل الرئيس في البرلمان في 14 أبريل 2000 من قبل امرأة أعمال وأرملة تدعى كورازون فنزويلا، وكانت القنبلة التي كانت بداية نهاية إسترادا في 9/10/2000 عندما أعلن الحاكم الإقليمي لويس سينغسون بأنه أعطى صديقه القديم إسترادا 400 مليون بيسو من أموال قمار غير قانونية و130 مليون بيسو من ضرائب شركات التبغ والسجائر.

جلوريا استقالت لضمان الرئاسة بعده

وبعد أيام من ذلك بدأت تتعالى مطالب استقالة إسترادا من منصبه، ولأن الأقرب لما كان يدور في القصر الرئاسي والمستوى المتدهور لحكم إسترادا كانوا أعلم من غيرهم بأصح توقعات المستقبل فإن نائبة الرئيس الفليبيني "جلوريا أرويو" حفظت مستقبلها السياسي بأن تخلّت عن ارتباطها السياسي به باستقالتها من منصبها في الحكومة كوزيرة للشؤون الاجتماعية، لكنها احتفظت بمنصبها كنائبة ليحق لها تسلم الرئاسة بعد إسترادا بعد أن تم اختيارها كرئيسة للمعارضة.

وفي 18/10 بدأت المظاهرات ضده في الشوارع وسلسلة استقالات أعوانه السياسيين وتخليهم عنه، فيما بدأت محاكمة الرئيس في مجلس الشيوخ. وكان من المقرر أن تنتهي في 12 فبراير وتتابعت تفاصيل فضائح مالية وإدارية جديدة أذهلت من كان يؤيد إسترادا لتنوعها وتوزعها في أكثر من مجال يصل أقل تقدير لحجمها بأنها تبلغ 3.3 مليار بيسو فليبيني، وقد حوكم إسترادا بأربع تهم رئيسية كانت كل واحدة منها كافية لإخراجه لو أثبتت؛ فالأولى، تقبله للرشوة بقدر ثمانية ملايين دولار من كبار مقامري كازينوهات الجيوتنغ الشهيرة في الفليبين من نوفمبر 1998 وحتى أغسطس 2000، والثانية، فساده المالي وحصوله على مبالغ كبيرة بطريقة غير شرعية وعدم إعلانه هو وزوجته وعشيقاته وأولاده منهن عن ممتلكاتهم الحقيقية، والثالثة، انتهاك ثقة الشعب بتدخله في شؤون مالية للدولة لمصالح شخصية ولصالح مقربين منه وتعويقه لمحاكمة ابنيه في قضايا خلافية ومخالفة عهده للشعب بأن لا يفضل أحدًا من عائلاته في معاملة خاصة، والرابعة انتهاكه للدستور.

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع