بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


حكومة الوحدة الإسرائيلية.. هل تستطيع كسر الانتفاضة؟

28/2/2001

عمّان-ياسر الزعاترة

بالرغم من اعتراف شارون بأهمية مساندة الأحزاب اليمينية والدينية له في فوزه في الانتخابات، فإن المؤكد أن هذا البعد في تفكيره لم يكن يوازي في أهميته مسألة "حكومة الوحدة الوطنية"، بوصفها قارب النجاة بالنسبة إليه؛ كي لا يغرق في مستنقع تناقضات ائتلافه خلال عام واحد من فوزه، كما قدر المراقبون.

كيفية الخروج من المأزق

وللخروج من هذا المأزق يعمل شارون على تشكيل حكومة موسعة هي الأكثر عدداً منذ إقامة الدولة العبرية، حيث قد يصل عدد أعضائها إلى ما بين 26 و30 وزيراً. كما تشير المصادر إلى أن الحكومة ستشتمل على مجلسين وزاريين مصغرين، أحدهما للشؤون الأمنية والسياسية والآخر للشؤون الاقتصادية، إضافة إلى هيئة وزارية عليا تتشكل من شارون إلى جانب وزيري الدفاع والخارجية من العمل، ومعهم قائد حركة شاس (إيلي يشاي) والخامس من وزراء الليكود.

من المتوقع أن يجد شارون – وبالرغم من عدد الوزارات الكبير - صعوبات في تشكيل وزارته، وبعد ذلك سيجد صعوبة في الاستمرار في الائتلاف، بيد أن لعبة المصالح التي تتقنها الأحزاب ستمكنه من تجاوز ذلك كله، إذا لم يتناقض الليكود والعمل بوصفهما عمودي الائتلاف أو حكومة (الوحدة الوطنية)، وهو أمر غير مستبعد.

مطالب الأحزاب

العمود الثالث في الائتلاف الحكومي هو حركة "شاس" ولها (17) مقعداً في الكنيست، وهي حركة المتدينين اليهود الشرقيين، ويؤيد قادتها حكومة الوحدة الوطنية. وحسب "يديعوت أحرونوت" تطالب الحركة بما لا يقل عن أربع حقائب وزارية، وعدد من نواب الوزراء. وللحركة مطالب تتصل بالمشاركة في ملف المسيرة السياسة وميزانية الدولة، إضافة إلى (70) مليون شيكل إضافية لميزانية شبكة التعليم التوراتية.

حزب المهاجرين الروس "إسرائيل بعليا" بقيادة ناتان شارانسكي يطالب بحقيبة الداخلية، إضافة إلى عشرات الملاين من الشواكل لبناء المنازل للمهاجرين المسنين، ومثلها لتشجيع العلماء المهاجرين.

"المفدال" – بالرغم من تأييده لحكومة الوحدة - إلا أن له تحفظات بشأن برنامجها للتسوية (عدم إزالة المستوطنات، عدم تقسيم القدس، السيادة على الحرم). ويطالب الحزب بحقيبة المعارف لرئيسه الحاخام "إسحاق ليفي"، إضافة إلى حقيبة أخرى مثل المواصلات، ومطالب مالية مثل إعادة الميزانيات التي قلصت من المستوطنات بمبلغ أكبر من (100) مليون شيكل.

"يهودات هتوراة" طالب بحقيبة وزارية ورئاسة لجنة المالية في الكنيست، ومطالب مالية تقدر بمئات الملاين من الشواكل للمدارس الدينية، وما يتصل بها من نشاطات.

"حيروت" يطالب بمنصب وزير الشباب لرئيسه (ميخائيل كلاينر).

"إسرائيل بيتنا" يطالب بحقيبتين للمتطرف "رحبعام زيئتي" ولزميله (ليبرمان).

"شينوى" يرفض الجلوس مع "الأصوليين" في حكومة واحدة، ويطالب بحكومة علمانية واسعة، ويطالب بحقيبتين.

"شعب واحد" ليس له مطالب وزارية، وإنما مطالبه: تعديل قانون أجر الحد الأدنى (1000) دولار، وقانون تأمين تقاعدي للجميع.

ومن المفاجآت أن شارون يريد أن يمنح العرب منصباً وزارياً؛ لإثبات حسن نواياه تجاههم، وهو الأمر الذي سيحصل للمرة الأولى، وما زال يثير سؤالاً: من هو الشخص المرشح لذلك المنصب، لا سيما وأن شارون يريده مسلماً، وليس درزياً؟!

استقالة باراك وفرص حكومة الوحدة

من المؤكد أن شارون كان يطمع في وجود باراك إلى جانبه في الائتلاف الحكومي، لاعتبارات شتى تتصل بكونه الرجل الأكثر قبولاً في الأوساط الخارجية، إضافة إلى كونه الرجل الذي قيل إنه قدم "تنازلات مؤلمة" للطرف الفلسطيني. بيد أن ذلك كله لن يغير من حقيقة أن شارون يريد شراكة العمل - حتى بعد إعلان باراك الاستقالة - استجابة للحملة الشرسة التي شنها خصومه، بل وأصدقاؤه السابقون في الحزب.

الحملة على باراك أكدت أن الذين هاجموه لم يكونوا جميعاً ضد حكومة الوحدة الوطنية بقدر ما كانوا ضد مشاركته هو شخصياً فيها وزيراً للدفاع، وما من شك أن المنافسة على زعامة الحزب تدخل ضمن معادلة الضغط على باراك، وصولاً إلى دفعه باتجاه الاستقالة. وفوق ذلك كله، فقد لعبت الإهانات التي وجهها شارون له دوراً فيما جرى، حين ذهب إلى أنه يتفاوض مع الحزب وليس مع أشخاص.

وبعد استقالة باراك، وموافقة اللجنة المركزية لحزب العمل على المشاركة في حكومة شارون، أضحت حكومة "الوحدة الوطنية" أقرب منالا، وأضحى الخلاف يدور حول توزيع الحقائب الوزارية.

فبيريز جاهز لوزارة الخارجية، وهو يفضلها بالرغم من تلقيه لعرض بتسلم الدفاع، وهو المنصب الذي دخل حلبة المنافسة عليه أربعة من قادة الحزب هم (بنيامين بن اليعيزر، حاييم رامون، ماتان فلنائي، أفرايم سنيه). أما "أبراهام بورغ" - الذي سينافس على منصب قائد الحزب - فقد دفع ثمن خطوة باراك بالاستقالة، معتبراً أن "على قيادة الحزب أن تقيم فوراً قيادة مشتركة والاتفاق على ترتيبات الدخول في حكومة الوحدة وبالمقابل إصلاح الحزب".

لماذا يشارك حزب العمل؟

أسباب نزوع قادة العمل للموافقة على المشاركة في حكومة الوحدة لا تختلف عن أسباب باراك، وهي المتصلة بجماهيرية الحزب أمام شارع مدجج بالخوف ويريد حكومة موسعة تعطيه الأمن. وقد أكد استطلاع يديعوت أحرونوت أن 51% من ناخبي باراك يريدونه وزيراً للدفاع؛ وهو ما ينسحب أكثر على مشاركة الحزب في الحكومة.

أما السبب الآخر؛ فيتصل بموقف صهاينة الولايات المتحدة الذين يفضلون حكومة الوحدة في هذه المرحلة الحرجة، نظراً لصعوبة تسويق شارون خارجياً.

هناك أيضاً موقف قادة الجيش والأجهزة الأمنية الذين ربما كان لهم دور في إقناع قادة العمل بتجاوز الحساسيات والانضمام إلى حكومة شارون، إدراكاً منهم لأهمية هذه الخطوة في كبح اندفاع عسكري محتمل من شارون.

برنامج حكومة الوحدة

جمعت المصادر السياسية والإعلامية ما يمكن اعتباره برنامجاً عاماً لتلك الحكومة مما يستند إلى النقاط التالية:

- الحكومة ستسعى لدفع المسيرة السلمية التي ستحمل معها "تنازلات مؤلمة" من الطرفين.

- الحكومة تحترم الاتفاقات الدولية الموقعة التي صادق عليها الكنيست، شريطة احترام الطرف الثاني لها.

- الحكومة ستسعى إلى التوصل إلى تسويات سلمية دائمة مع سورية ولبنان والفلسطينيين على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338.

- الحكومة ستعمل على دفع السلام مع السلطة الفلسطينية عبر اتفاقات مرحلية في الضفة الغربية وغزة.

- احتمال إعادة الانتشار الإسرائيلي في مناطق الضفة والقطاع.

- عدم إقامة مستوطنات جديدة وتكثيف المستوطنات القائمة على أساس الزيادة الطبيعية لسكانها.

- لا يمنح ممثل العمل الأبرز في الحكومة "حق الفيتو" لطرح أية مسألة على جدول أعمال الحكومة.

إن إقرار حزب "العمل" بالعمل حسب اتفاقات مرحلية هو الجانب الأبرز في برنامج الحكومة، وهو التنازل الأوضح من طرف الحزب. وهو طرح كان شارون يعرضه طوال السنوات الماضية بحجة عدم وجود إمكانية لعقد اتفاق نهائي ضمن المطالب الفلسطينية المطروحة؛ ولذلك ينبغي التوجه صوب اتفاقات مرحلية تمتد لسنوات، وتبني الثقة بين الجانبين، وتجعل المسائل الحساسة أقل أهمية وصولاً إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

تأثير الحكومة على الانتفاضة

لعل البرنامج الأهم بالنسبة لحكومة الوحدة هو التعاطي مع الوضع الأمني - ممثلاً في الانتفاضة - وعدم الوصول بالوضع إلى حدود اندلاع نزاع إقليمي.

قادة الجيش والأجهزة الأمنية كان لهم قصب السبق في تقديم الأطروحات الواضحة حول التعامل مع هذه القضية من طرف حكومة شارون المرتقبة. (موشيه يعلون) نائب رئيس هيئة الأركان يرى أن سيناريو الحرب قد يبدأ من "تصعيد نابع من الساحة الفلسطينية ينتقل إلى الملعب اللبناني وقد يشارك فيه السوريون والعراقيون في الحد الأقصى، سواءً من خلال إرسال قوة لسوريا أو إطلاق صواريخ أرض- أرض أو إطلاق الطائرات نحونا".

في هذا السياق يرى "روني شيكد" الخبير العسكري في صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن عرفات يسعى من خلال "الإرهاب" الذي لا يوقفه إلى تحقيق الأهداف التالية:

- الوصول بالنزاع حد التدخل الدولي من خلال استدراج رد فعل إسرائيلي عنيف.

- زعزعة المناطق من خلال المس بحياة المستوطنين، وإجبارهم على مغادرة بيوتهم.

- إنشاء أطر احتجاج مثل حركة "الأمهات الأربع" في لبنان.

- تقويض التوازن في المجتمع الإسرائيلي من خلال ضوء أخضر لحماس والجهاد.

- الحصول على الدعم العربي لمواجهة الخطر الإقليمي لإسرائيل.

- تحسين مكانته في أوروبا.

الخوف الإسرائيلي من انهيار السلطة

في ضوء ذلك، تبدو مشكلة الإسرائيليين متمثلة في طبيعة الرد الذي ينبغي أن يصدر عنهم، والخوف الكامن لديهم من انهيار السلطة. وفي هذا السياق يشير "زئيف شيف" المحلل العسكري والإستراتيجي في "هآرتس" إلى أنه "حتى اليوم لم يجر بحث معمق لمسألة ما إذا كان انهيار السلطة مفيداً. فقد طرح هنا وهناك، وقال باراك إن المسألة لم تتضح بكاملها. ومع ذلك، فمن ملاحظات المندوبين رفيعي المستوى يتبين أن الرأي السائد اليوم في الأجهزة الأمنية هو "أنه حذار على إسرائيل بحث انهيار السلطة الفلسطينية".

توصيات الجيش: لا بد من تخفيض العنف

"شاؤول موفاز" رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أوصى الحكومة الجديدة قبل تشكيلها بالتمسك بالأهداف الإستراتيجية التي حددها باراك بالتشاور مع الجيش. والأهداف المذكورة حسب المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، (رون بن يشاي) هي:

- توفير الأمن للسكان المدنيين في إسرائيل والمناطق.

- تخفيض مستوى العنف والإرهاب الفلسطيني إلى الحد الأدنى.

- منع تدويل الصراع من قبل الفلسطينيين.

- إبقاء نافذة للمفاوضات السياسية.

وحسب المصدر ذاته، فإنه -ولتحقيق الأهداف المذكورة- توصي قيادة الجيش بما يلي:

1 - من الأفضل أن يلتقي شارون أو ممثلون عنه مع عرفات و/أو ممثلين فلسطينيين بأسرع ما يمكن، ويقترحوا عليهم مواصلة المفاوضات وتخفيض مستوى العنف.

2 - اشتراط استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بتخفيض العنف من جانبهم إلى مستوى محتمل (ليس أكثر من 2 - 4) عمليات في الشهر.

3 - إذا انخفض مستوى العنف الفلسطيني، يقترح الجيش السير في طريق بناء الثقة - تدريجياً وعلى مدار سنوات. والوسيلة لذلك هي عدة اتفاقات مرحلية، يحصل الفلسطينيون خلالها على "تسهيلات كبيرة"، وتنفذ على أرض الواقع بحرص وعناية.

موقف السلطة تجاه الانتفاضة هو الفيصل

من الواضح في ضوء ذلك كله، أن عملية التسوية ستدخل في طور قد يطول من المراوحة خلال المرحلة المقبلة، إذا لم تتمكن الإرادة الفلسطينية الرسمية من الانسجام مع قدرات الشعب الفلسطيني، وإرادته الهادفة إلى كسر لاءات شارون، من خلال تصعيد الانتفاضة والمقاومة.

ويمكن القول إن الوضع برمته يعتمد بشكل أساسي على موقف السلطة حيال الانتفاضة، وهو الموقف الذي سيختبر مدى صبر الجانب الإسرائيلي الذي قد يلجأ إلى مغامرة عسكرية ستنقلب بالضرورة إلى خسارة سياسية فادحة أياً كانت نتيجتها العسكرية، ولذا فقادة دولة الاحتلال - السياسيون والعسكريون – يحرصون على عدم انهيار السلطة، ويشعرون بالرعب من مجرد التفكير باندلاع "الفوضى" في "المناطق"، وهو ما يؤكد أن خيار تصعيد الانتفاضة والمقاومة هو وحده القادر على كسر شارون ولاءاته، سواءً أكان رئيساً لحكومة يمينية أم رئيساً لحكومة وحدة وطنية.

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع