بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الاتفاق الألباني- اليوغسلافي.. طعنة لكوسوفا!

24/1/2001

د. محمد الأرناؤوط
مدير معهد بيت ‏الحكمة - الأردن

قد يبدو الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء في 19-20/1/2001 حول عودة العلاقات بين يوغسلافيا وألبانيا يعكس من حيث المظهر تحسنًا في العلاقات الألبانية ـ اليوغسلافية، إلا أنه في الواقع يعكس ويعمق نوعًا من التوتر الألباني ـ الألباني سواء داخل ألبانيا أو ما بين ألبانيا وكوسوفا.

والواقع أن هذا القرار الذي اتخذ في 17 كانون الثاني/ يناير وأعلن في 19 منه، مر في مخاض صعب ألباني ـ يوغسلافي ـ يوناني، يعكس واقع الحال في البلقان الآن.

انقسامات ألبانية

ففي ألبانيا تعمق الانقسام الداخلي منذ فشل الانتخابات العامة التي جرت في العام الماضي، حيث يصعد الحزب الديمقراطي برئاسة "صالح بريشا" المعارضة في الشارع الآن ضد الحكومة الحالية التي يسيطر عليها الحزب الاشتراكي "الشيوعي سابقًا" برئاسة "فاتوس نانو"، مما يهدد بأسوأ العواقب بالنسبة لألبانيا وعلاقاتها مع الدول المجاورة.

وتجدر بالإشارة إلى أن الرئيس الألباني السابق صالح بريشا (1992-1996)، إنما يمثل ألبان الشمال الذين ينتشرون في شمال ألبانيا وكوسوفا ويتسمون بالمحافظة، وغالبية ساحقة من المسلمين، (95%)، مما يجعلهم باستمرار يميلون إلى تواصل ألباني ما بين ألبانيا وكوسوفا. أما زعيم الحزب الاشتراكي فاتوس نانو (رئيس الحكومة السابق الذي اضطر للاستقالة تحت ضغط المعارضة) فهو يمثل ألبان الجنوب (التوسك) الذين يتميزون بوجود نسبة لا بأس بها من الأرثوذكس (30%)؛ ولذلك فهم يميلون إلى تواصل بلقاني (وخاصة مع اليونان ويوغسلافيا)؛ لأن ألبانيا الكبرى تعني أن يصبحوا أقلية بسيطة وسط الأغلبية المسلمة.

طعنة لكوسوفا

ومن هنا فقد شنت المعارضة في ألبانيا حملة على الحكومة الاشتراكية بعدما تسربت الأخبار عن قرب إعادة العلاقات الدبلوماسية بين ألبانيا ويوغسلافيا، فقد اعتبرت المعارضة أن إعادة العلاقات في هذا الظرف بالذات تمثل "طعنة" في الظهر لكوسوفا التي لم تحل مشكلاتها بعد مع بلغراد، وتأكيدًا لبقاء كوسوفا ضمن الإطار اليوغسلافي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن ألبانيا في عهد الرئيس صالح بريشا (1993) اعترفت بـ "جمهورية كوسوفا" التي كان قد أعلنها الألبان من جانب واحد، وانتخبوا رئيسًا لها د. إبراهيم رغوفا، وفي هذا الإطار فقد شنَّ بريشا هجومًا على الحكومة في اليوم ذاته الذي أعلن فيها وزير خارجية ألبانيا "باسكال ميلو" (12/1/2001) عن نية حكومته إعادة العلاقات الدبلوماسية مع بلغراد.

تحالف بريشا - روغوفا

وقد عبّر بريشا بهذه المناسبة عن التحالف الرئيسي الذي يربط ما بين حزبه "الحزب الديمقراطي" وحزب د. إبراهيم رغوفا "رابطة كوسوفا الديمقراطية"، الذي فاز بأغلبية المقاعد في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وكان من الطبيعي أن يثير هذا الإعلان عدم الارتياح في كوسوفا؛ ولذلك فقد جرت اتصالات سريعة ما بين تيرانا وبريشتينا لامتصاص هذا الموقف، وتم في 18/1/2001 الإعلان عن اتفاق مشترك حول الشروط التي ينبغي لبلغراد أن تقوم بها قبل إعادة العلاقات، ينص إطلاق سراح المعتقلين الألبانيين في سجون صربيا، وتقديم المعلومات حول المختفين في كوسوفا بعد انسحاب القوات الصربية في 1999.

لقاءات صربية - ألبانية

ولكن المفاجأة كانت في اليوم ذاته حين تسربت أخبار عن لقاء سري من وراء ظهر كوسوفا تم في أثينا ما بين الرئيس الصربي/ اليوغسلافي "فويسلاف كوشتونيتسا" وزعيم الحزب الاشتراكي الألباني فاتوس نانو، فقد كشفت الصحف اليونانية أن الاثنين وجدا "بالصدفة" في طابق واحد في أحد فنادق أثينا، حيث كان كوشتونيتسا في زيارة رسمية لليونان بينما كان نانو في طريقه إلى تركيا، وقد أكدت هذا الخبر في اليوم التالي (19/1/2001) بنص الصحف الصادرة في تيرانا مثل "ألبانيا" و"غازيتا شيبتارة"، بينما أكد دبلوماسي يوناني أن نانو التقى أيضًا ووزير خارجية صربيا/ يوغسلافيا غوران سفيلانوفيتش.

وقد جاء الإعلان عن عودة العلاقات الدبلوماسية على لسان خارجية ألبانيا "باسكال ميلو"، الذي كان في زيارة لمقدونيا المعنية أيضًا بهذا التطور، حيث صرح من هناك في مقابلة مع BBC بأن إعادة العلاقات الدبلوماسية هي لمصلحة الطرفين، بينما علقت على ذلك وكالة أنباء كوسوفا بأن هذا التطور الألباني جاء على الرغم من المعارضة الديمقراطية الألبانية في ألبانيا ذاتها، وفي المقابل فقد سارعت بلجراد في اليوم ذاته (20/1/2001) للإعلان عن تعيين سفيرها في تيرانا، ألا وهو "ستانيمير فوكيتشيفيتش" السفير اليوغسلافي السابق في تيرانا، الذي شغل خلال 1999 - 2000 منصب "ممثل" يوغسلافيا في بريشتينا.

وفي الواقع أن الإعلان عن تعيين هذا السفير بالذات له مغزى؛ إذ إن علاقات السفير مع الألبان في بريشتينا خلال عمله هناك لم تكن جيدة، وهو بذلك يساهم في عدم الارتياح ما بين بريشتينا وتيرانا.

ولا شك أن الطريقة التي تصرفت بها تيرانا لإعادة العلاقات مع بلجراد، والظروف التي جاءت فيها؛ سواء فيما يتعلق بالوضع الداخلي في ألبانيا أم بالالتفاف حول الاتفاق الذي تم مع بريشتينا، يمكن أن تساهم في بروز التوتر الألباني- الألباني على السطح في الأسابيع القادمة، وهو أمر ليس لصالح الجميع، فتصاعد التوتر في ألبانيا، الذي ساهم فيه بدره هذا القرار، يمكن أن ينعكس بشكل سلبي على الوضع في كل الجوار، وبالتحديد على كوسوفا ومقدونيا واليونان وألبانيا.

اقرأ أيضاً:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع