English

 

 السبت 19 ذي القعدة1430 هـ - 07/11/2009 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 
 أهم الأخبار

 

بعد تكساس.. الجيل الثاني لمسلمي فرنسا تحت المجهر!

هادي يحمد

مخاوف من تداعيات سلبية لهجوم تكساسا على مسلمي فرنسا

طالع أيضا:

باريس – سلط انتماء "نضال مالك" منفذ هجوم تكساس ضد قاعدة "فورت هود" العسكرية الأمريكية إلى الجيل الثاني من المسلمين الأمريكيين الضوء في الضفة المقابلة للمحيط الأطلسي على انتماء آلاف الفرنسيين إلى الجيل الثاني والثالث من مسلمي فرنسا وعن مدى غلبة "ولائهم للوطن" على "انتمائهم الديني".

يأتي هذا في الوقت الذي عبر فيه مسئول في الأقلية المسلمة عن تخوفاته بشأن زيادة "الإسلاموفوبيا" في فرنسا وفي أوروبا بشكل عام بعد هذا الهجوم.

وعبر "سامي دباح" الناطق الرسمي باسم منظمة "ائتلاف الإسلاموفوبيا" بفرنسا في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام اون لاين.نت" عن تخوفاته بشان إمكانية استغلال "هجوم تكساس" من قبل الأوساط المعادية للإسلام وخاصة من اليمين المتطرف وبعض الأطراف الإعلامية (الإسلاموفوبية) من أجل التأكيد على ما يعتبرونه مسلمة وهي: "ارتباط الإسلام بالعنف والإرهاب".

ونفذ الضابط الأمريكي نضال مالك (39 سنة) وهو من الجيل الثاني المسلم الأمريكي هجوما مسلحا في القاعدة العسكرية "فورد هود" حيث يعمل كطبيب نفسي وقتل 13 جنديا من رفاقه.

وقال دباح: "إن انتماء مرتكب الهجوم المأساوي إلى الجيل الثاني من مسلمي أمريكا سوف يدفع البعض إلى تسليط الضوء على الجيل الثاني والثالث من مسلمي فرنسا وأوروبا من أجل التشكيك في ولائهم وإخلاصهم لفرنسا ولأوطانهم الأوروبية التي ولدوا فيها وخاصة أننا في فرنسا نعيش هذه الأيام فتح ما أسمته الحكومة الحالية بالنقاش الوطني حول هوية الفرنسي ضمن الجدل الذي فتحته وزارة الهجرة والهوية الوطنية".

وكانت وزارة الهجرة والهوية الوطنية الفرنسية قد أعلنت فتح ما أسمته: "حوارا وطنيا كبيرا يتعلق بتحديد ماهية الهوية الوطنية الفرنسية"، وحددت مدة "النقاش" بشهرين يبدآن من يوم 2 يناير إلى يوم 28 فبراير، وتشارك فيه "القوى الحية" من نقابات ومنظمات مجتمع مدني ومجالس طلابية منتخبة، بحسب بيان الوزارة.

ويقول سامي دباح: "من اللافت للنظر إن الإعلام الأمريكي حتى الآن لم يعتمد كما في عهد جورج بوش طريقة شيطنة المسلمين وسمعنا الرئيس أوباما يحذر من التسرع في توجيه الاتهامات جزافا".

وأضاف دباح "أنا انتظر التناول الإعلامي الفرنسي لهذه الحادثة وإمكانية ربطها بقضية الاندماج، وأخشى ما أخشاه أن تتبع هذه الحادثة عملية تضييق على الفرنسيين المسلمين الذي يعملون في مناطق أو مناصب حساسة وخاصة لما نعلم أن مرتكب الحادثة يعمل في قاعدة أمريكية".

و يبلغ عدد مسلمي فرنسا التي تعيش فيها أكبر أقلية مسلمة في الغرب حوالي 6 ملايين نسمة ويصل عدد الفرنسيين من الجيل الثاني والثالث بينهم إلى حوالي الثلث.

بين التعيين والفصل

ويتقلد العديد من الفرنسيين من الجيل الثاني الفرنسي مراكز مهمة في سلك الشرطة والجيش الفرنسي، وسبق أن عين فرنسيون من أصول مسلمة منصب محافظي مقاطعة خلال السنوات الأخيرة كان آخرهم " ناصر مداح " محافظ منطقة 93 في شمال فرنسا قبل حوالي عام، في الوقت الذي لا يعرف أعلى مرتبة وصل إليها مسلمون في الجيش الفرنسي.

وعلى الرغم من منع القانون الفرنسي ومعاقبته لكل أشكال التمييز والعنصرية على أساس ديني أو عرقي بالنظر إلى النظام العلماني الفرنسي، فإن العديد من المنظمات الحقوقية الفرنسية قد تلقت شكايات من بعض الفرنسيين من أصول مسلمة الذين يعملون في بعض المراكز الأمنية الحساسة قالوا فيها إنهم يتعرضون إلى تمييز بسبب كونهم مسلمين.

وبسبب التخوفات الأمنية بالذات وخاصة في المجالات والمناطق الحساسة شهدت فرنسا في السنوات والأشهر القليلة الماضية العديد من حالات "فصل" بعض الفرنسيين المسلمين من مهامهم؛ حيث فصلت السلطات الأمنية في مطار رواسي –شارل ديجول الفرنسي الدولي سنة 2006 حوالي 80 موظفا من مهامهم على خلفية انتمائهم –بحسب ما قالت سلطات المطار وقتها- إلى "تيارات دينية إسلامية متطرفة".

غير أن السلطات الفرنسية لم تعد تقريبا تتبع هذه السياسة إلا في حالات قليلة منذ وصول الرئيس نيكولا ساركوزي –وهو من أصول مهاجرة– إلى أعلى هرم السلطة وتعيينه لثلاثة وزيرات من أصول عربية مسلمة في أول حكومة له؛ وهن وزير العدل السابقة "رشيدة داتي" ووزيرة شئون المدينة "فضيلة عمارة" فضلا عن وزيرة الرياضة الحالية من أصول سنغالية مسلمة "ما ياد".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع