|

|
|
لاري ديفيد
|
|
طالع
أيضا:
|
صب كاثوليك أمريكيون نيران غضبهم على الكوميديان الشهير "لاري ديفيد" إثر إقدامه في الحلقة الأخيرة من برنامجه التليفزيوني على التبول على صورة يقال إنها تجسد السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام.
وذكرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية السبت 31-10-2009 أن الصورة كانت معلقة بجوار أحد المراحيض ضمن أحد مشاهد البرنامج -الذي يحمل عنوان "تحكم في حماستك"- التي استهدف من خلالها ديفيد إضحاك المشاهدين.
وبعد انتهاء ديفيد، وضمن نفس المشهد، "توجهت امرأة كاثوليكية إلى المرحاض فوجدت المياه على وجه المسيح فصرخت: المسيح يبكي، ثم نادت على والدتها لترى المسيح باكيا، ومن ثم انحنيا على ركبتيهما يصليان له"، وفقا للصحيفة.
"وقاحة وهمجية"
ما فعله الكوميديان الشهير وصفه بيل دونوهو، رئيس الرابطة الكاثوليكيكة، بـ"الوقاحة والهمجية"، متسائلا باستنكار: "يفعلها من باب الدعابة وكثيرون يبررون فعلته بذلك، فهل لو قام شخص بالتبول على صورة والدته سيعتبرها من الدعابة أيضا؟!".
وشدد دونوهو على أن "المحطة تهين المسيحية، خاصة المذهب الكاثوليكي.. إنها تريد التخلص من الكاثوليكية.. على نفس المحطة كانت هناك إهانة قبل عشرة أيام فقط؛ حيث كان هناك احتقار للكاثوليكية ومعتقداتها".
وأعلنت متحدثة باسم الرابطة، التي تقدم نفسها على أنها أكبر رابطة كاثوليكية في الولايات المتحدة للحقوق المدنية، أن ثمة أعضاء في الرابطة مستاءون بشدة مما فعله ديفيد، وسيسعون لوضع آلية من شأنها وضع نهاية لمثل تلك الإهانات التي تكررت أكثر من مرة، مضيفة أنه عرض البرنامج ورنين التليفون لا يتوقف في مقر الرابطة بمدينة نيويورك؛ حيث يتصل أفراد يستفسرون عن دور الرابطة في حماية المسيح والكاثوليكية.
عقب هذه الضجة خرجت المحطة ببيان قالت فيه إن "أي شخص يتابع حلقات (تحكم في حماستك) يدرك أن العرض كثيرًا ما يستخدم أساليب الهجاء والسخرية ليوصل ما يريده من مضمون"، معتبرا أن ما فعله الكوميديان لا يحمل أي استهزاء أو إهانة للمسيح (عليه السلام).
وأضافت المحطة في بيانها أن "ديفيد يسخر من كل شخص وشيء، حتى من نفسه.. الدعابة دائما ما تكون مضحكة ولا تحمل أي معانٍ تدل على إهانة أو ازدراء أو كراهية".
تجريم الإساءة للأديان
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التطاول على السيد المسيح وغيره من الأنبياء، وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ففي أكتوبر الماضي تطاولت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي على السيد المسيح وأمه مريم؛ متهمة السيدة العذراء بالزنا، ومرددة أن عيسى هو نتاج لهذا الزنا، كما أطلق مذيع البرنامج على حذاء اسم محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي الدنمارك، هاجم عدد من الأساقفة العام الماضي معرضا مثيرا للجدل يسمى "عالم الإثارة"؛ حيث تعرض المسيح عيسى عليه السلام للإساءة عبر مشارك يقلده مرتديا ملابس مبتذلة، ومن البلد الأوروبي نفسه خرجت قبل سنوات الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم،
وفي هولندا قررت دار نشر في العاصمة مؤخرا نشر كتاب بعنوان "مسيح الناصرة: صورة واقعية" يزعم مؤلفه أن السيد المسيح هو ابن جندي روماني قام باغتصاب السيدة مريم أثناء انتفاضة لليهود ضد الحكم الروماني بدأت في العام الرابع قبل الميلاد.
ويأتي تصاعد الجدل حول الإساءة الأخيرة للسيد المسيح بعد يومين من رفض إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مشروع قانون اقترحته منظمة المؤتمر الإسلامي لتجريم الإساءة إلى الأديان من خلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفقا لصحيفة "كريستيان بوست" الأمريكية.
وحاولت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تبرير الرفض الأمريكي بقولها في مؤتمر صحفي بالوزارة إن: "حماية حرية التعبير فيما يتعلق بالدين له أهمية خاصة؛ لأن الأشخاص الذين يتبعون ديانات مختلفة يحملون وجهات نظر متباينة".
|