|

|
|
مشاركة عربية متدنية في انتخابات العاشر من فبراير
|
|
طالع
أيضا:
|
شهدت الانتخابات العامة
الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي أدنى
نسبة مشاركة من جانب عرب 48، وفيما كانت
أصواتهم تتوزع على الأحزاب غير المتشددة
في إسرائيل، فإنها ذهبت هذا العام إلى
الأحزاب العربية، وهو ما أرجعه خبير في
شئون عرب 48 إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة
على قطاع غزة.
ففي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم السبت قال أنطوان شحلت، مدير مركز
"إعلام" بمدينة الناصرة والخبير في
شئون العرب داخل الخط الأخضر، إن: "الناخبين
العرب منحوا أصواتهم الأحزاب العربية؛
استجابة للدعوات التي نادت بمعاقبة زعماء
الأحزاب الصهيونية التي قاد وأيد زعماؤها
الحرب على غزة".
وشنت إسرائيل حربها الأخيرة على
غزة في 27-12-2008، واستمرت 22 يوما، مخلفة أزيد
من 1400 شهيد و5400 جريح، نصفهم من النساء
والأطفال، فضلا عن الدمار الواسع الذي لحق
بالقطاع.
وإضافة إلى هذا العدوان "كان
هناك دور للحملة العنصرية، التي قادها
بشكل خاص حزب إسرائيل بيتنا (علماني يميني
متطرف)، بزعامة أفيجدور ليبرمان، والعمل (يسار
الوسط)، بزعامة وزير الدفاع إيهود باراك،
لتجريد عرب 48 من حقوق المواطنة، وتهجيرهم
إلى غزة والضفة الغربية المحتلة"، بحسب
"شحلت".
ويشكل الناخبون العرب والدروز 14%
من حوالي 5.3 ملايين نسمة يحق لهم التصويت،
بينما يمثل اليهود نحو 81% من الناخبين.
ومنح الناخبون العرب نحو 82% من
أصواتهم للقوائم العربية الثلاث التي
تجمعت فيها أحزابهم الوطنية، ما أوصل 11
نائبا عربيا للكنيست الإسرائيلي (البرلمان)،
البالغ عدد أعضائه 120.
فقد حصلت القائمة الديمقراطية
للسلام والمساواة، بقيادة محمد بركة، على
أربعة مقاعد، وثلاثة مقاعد لحزب التجمع
العربي برئاسة واصل طه، وأربعة مقاعد
للقائمة العربية الموحدة، التي تضم الفرع
الجنوبي من الحركة الإسلامية، بقيادة
الشيخ عبد الله النمر درويش، والحزب
العربي الديمقراطي، برئاسة طلب الصانع،
والقائمة العربية للتغيير برئاسة أحمد
الطيبي.
مشاركة متدنية
وسجلت نسبة مشاركة الناخبين
العرب في انتخابات الثلاثاء الماضي أقل
مستوى لها، إذ بلغت 52% مقابل 60% في انتخابات
مارس 2006.
هذه النسبة المتدنية يرى مدير
مركز "إعلام" بمدينة الناصرة أن "سببها
الرئيسي هو الحملة الشعبية التي دعت إلى
مقاطعة الانتخابات، على اعتبار أنها تمنح
إسرائيل فرصة الزعم بأن نظامها السياسي
ديمقراطي يساوي بين العرب واليهود في
الحقوق السياسية".
ويعد الشيخ رائح صلاح، قائد
الفرع الشمالي من الحركة الإسلامية، من
أبرز قادة حملة مقاطعة الانتخابات
العامة، التي تعتبر أن المشاركة تمثل "اعترافا
كاملا بالكيان الصهيوني المبني على أنقاض
فلسطين، ويعطي إسرائيل فرصة لاستغلال
الوجود العربي في الكنيست للدعاية
لديمقراطيتها المزعومة، رغم أن وجود
العرب قليل ولا تأثير لهم في صنع القرار".
وأبدى "شحلت" تحفظا على هذه
الدعوات، قائلا: إن "التمثيل البرلماني
لعرب 48 يمنحهم فرصة للتعبير عن مواقفهم
السياسية.. يتوجب عليهم أن يهتموا بشكل
أساسي بتنظيم أنفسهم على أساس قومي ووطني
عبر إقامة مؤسسات وطنية جديدة".
برلمان لعرب 48
ودعا مدير مركز "إعلام"
بمدينة الناصرة إلى "انتخاب برلمان
لتمثيل عرب 48 من أجل الإشراف على إدارة
النضال في مواجهة السياسات العنصرية التي
تستهدف الوجود الفلسطيني داخل الأراضي
الفلسطينية المحتلة عام 1948".
وشدد "شحلت" على أن: "هناك
حاجة ماسة لانتخاب قيادة جديدة من الشعب
مباشرة، على اعتبار أن التحديات التي
تواجه عرب 48 حاليا غير مسبوقة، وأن هذا
التحدي يتطلب تجنيد أفضل الطاقات
لمواجهتها".
وحذرت قيادات الأحزاب العربية من
مغبة "الوقوع ضحية الحسابات الحزبية
والشخصية الضيقة.. إذا لم يشعر المواطن
العربي بتغير في أداء هذه الأحزاب، فإن
الدعوة للمقاطعة ستلقى استجابة أكبر في
الانتخابات المقبلة".
ولم تسفر الانتخابات عن فوز
واضح، فرغم تقدم حزب كاديما (يمين الوسط)،
بزعامة وزير الخارجية، تسيبي ليفني،
بمقعد واحد على حزب الليكود (يمين)، بزعامة
بنيامين نتنياهو، فإن الأحزاب اليمينية
حصدت أغلبية مقاعد الكنيست.
ويشكل عرب 48، البالغ عددهم 1.2
مليون نسمة، نحو 20% من سكان إسرائيل،
البالغ عددهم نحو 7.2 ملايين نسمة.
|