|

|
|
مئات الآلاف احتشدوا وسط بيروت اليوم
|
|
طالع
أيضا:
|
احتشد مئات الآلاف من اللبنانيين
اليوم السبت في ساحة الشهداء وسط العاصمة
بيروت، لإحياء الذكرى السنوية الرابعة
لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق
الحريري، التي صارت مناسبة سنوية
لاستعراض القوة من قبل قوى 14 آذار (مارس)
المناهضة لسوريا، ومثلت هذا العام
انطلاقة لحملتها الدعائية للانتخابات
التشريعية المقررة يوم 7-6-2009.
هذه الحشود الضخمة التي تحركت من
كافة المناطق اللبنانية باتجاه ضريح
الحريري وسط بيروت، اعتبرها محلل سياسي
لبناني في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
عبر الهاتف تأكيدا على الحضور القوى
للأكثرية النيابية (قوى 14 آذار) قبيل
الانتخابات، والإصرار على المحمكة
الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال
الحريري يوم 14-2-2005، المنتظر بدء أعمالها
في لاهاي أول مارس المقبل.
وقال عمار حوري، عضو كتلة
المستقبل البرلمانية التي يتزعمها سعد
الحريري: "ما شاهدناه اليوم من حشود
ضخمة يؤكد مضي 14 آذار باتجاه الاستحقاق
الانتخابي بمزيد من الثقة التي لم تهتز
مطلقا.. يؤكد أن الجميع قادر على حشد
الأنصار في مظاهرات مليونية، وأن هذا
الأمر ليس حكرا على أطراف بعينها".
وأضاف حوري: "لم نكن نتوقع هذه
الحشود الضخمة التي أعادتنا إلى أجواء 14
مارس 2005، عندما خرج اللبنانيون فرحين
بالخروج السوري من لبنان.. خروج هذه
الأعداد اليوم بعد نحو أربع سنوات يؤكد
تمسك هؤلاء الشرفاء بخيارات الحرية
واستقلال الدولة التي استشهد الرئيس
الحريري لأجلها".
وحث قادة قوى 14 آذار اللبنانيين
خلال إحياء ذكرى استشهاد الحريري اليوم
على التصويت في الانتخابات المقبلة، التي
قالوا إنها "مصيرية ستحدد حجم القوى
المتحالفة مع سوريا، وفي طليعتها حزب الله".
وقال سعد الحريري أمام الحشود
الضخمة: "عندما نقول إن استحقاق السابع
من يونيو هو استحقاق مصيري، فهذا ليس من
باب التهويل على أحد، ولا من باب
الاستنفار الانتخابي وحشد القوى السياسية..
نعلن ذلك بكل بساطة لنؤكد أن السابع من
يونيو ليس مجرد مناسبة لاختيار أعضاء
المجلس النيابي، بل هو فرصة أمام
اللبنانيين جميعا للإجابة عن الأسئلة
المصيرية.. مناسبة لرفع الصوت في سبيل قيام
دولة حرة مستقلة".
اختبار تمهيدي
المحلل السياسي اللبناني
الدكتور شفيق المصري اعتبر أن حشود اليوم
الضخمة تمثل "نجاحا معقولا فيما يمكن أن
نقول إنه اختبار تمهيدي لقوى 14 آذار قبيل
الاختبار الكبير المتمثل في الانتخابات".
وأوضح د. المصري أن: "الكثير من
المنافسين لقوى 14 آذار كانوا يرددون أن
شعبية هذا الائتلاف تآكلت وأنه بات مفككا..
وها هي ذكرى اغتيال الرئيس الحريري تتحول
إلى مارثون لاستعراض القوة من جانب 14 آذار
التي تريد إثبات حضورها قبيل الاستحقاق
الانتخابي.. فكانت هذه الذكرى بمثابة
الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملة
الانتخابية للأكثرية النيابية".
ولفت إلى أن هذا الحضور الكبير
"يعود، بجانب شقه السياسي، إلى شق
إنساني لم تنجح الأيام في إخفاته.. فاغتيال
الحريري ومعه عشرون آخرون ما تزال مرارته
حاضرة في الحلوق، ومن ثم حرص الكثيرون على
المشاركة في هذه المناسبة، خاصة أنها تأتي
هذا العام قبل نحو أسبوعين على نقل ملف
قضية اغتيال الحريري من يد القضاء
اللبناني إلى المحكمة الدولية في لاهاي
بهولندا".
في هذا السياق قال سعد الحريري:
"اليوم نأتي مجددا إلى ساحة الحرية
لنقول للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكل
شهداء انتفاضة الاستقلال إن المحكمة
الدولية على الأبواب ودمكم سينتصر على
الظالمين (..) لقد دقت ساعة الحقيقة
والعدالة ستدق بإذن الله أبواب كل الذين
شاركوا في المسلسل الإجرامي في حق لبنان".
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على
التحقيق لم تسم المحكمة الدولية بعد أي
مشتبه بهم، فيما أعلن رئيس فريق المحققين
الدوليين، دانيل بلمار، أن بدء عمل
المحكمة الدولية لا يعني أن الإجراءات
القانونية ستبدأ فورا.
وكان الرئيس الأمريكي باراك
أوباما جدد الخميس الماضي الإعراب عن دعم
واشنطن لهذه المحكمة قائلا بمناسبة ذكرى
اغتيال الحريري: إن الولايات المتحدة
تشاطر اللبنانيين الحزن لفقد الحريري
وتشاطرهم "أيضا الإيمان بأن تضحيته لن
تضيع سدى".
واتهم بعض السياسيين المناهضين
لسوريا دمشق بالوقوف وراء اغتيال
الحريري، وهو ما تنفيه الأخيرة، وتسبب هذا
الاغتيال في غضب عارم داخل وخارج لبنان
اضطرت دمشق تحت وطأته إلى سحب قواتها من
لبنان بعد وجود عسكري دام نحو 30 عاما.
وأعقب هذا الانسحاب انتخابات
تشريعية حصل فيها التحالف المناهض لدمشق
على الأغلبية، وسيطر على الحكومة، غير أنه
من المتوقع أن تكون المنافسة متقاربة
للغاية في الانتخابات المقبلة مع قوى 8
آذار المدعومة من سوريا وإيران، بحسب
مراقبين.
|