English

 

الإثنين 8 محرم 1430هـ - 5/1/2009م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

المقاومة أطلقت أكثر من 500 صاروخ على البلدات الإسرائيلية منذ بدء العدوان

صافرات إنذار ومخابئ وطرق بديلة بالمستوطنات

حازم مصطفى - إسلام أون لاين.نت

مسعفون إسرائيليون يحملون مستوطناً قتل بصاروخ للمقاومة

طالع أيضا:

عاملة في مطعم تختبئ في المطبخ الآمن نسبيا خوفا من سقوط أحد الصواريخ على واجهة المطعم.. سائقو شاحنات الركاب يضطرون لاتخاذ طرق جانبية أو فرعية حتى لا تكون في مرمى الصواريخ.. صافرات الإنذار والتحذيرات تكاد لا تتوقف.. واللون الأحمر الذى يرمز إلى خطورة الوضع الأمني بات المستوى السائد في أجهزة الإنذار والتنبيه.

تلك أبرز مظاهر الخوف والهلع التي تنتاب سكان المستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، بسبب تواصل إطلاق الصواريخ من جانب فصائل المقاومة الفلسطينية، في الوقت الذى يشكك فيه مستوطنون ومسئولون إسرائيليون في نجاح العدوان على غزة في القضاء على إطلاق الصواريخ، بحسب ما رصدته صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الصادر اليوم الإثنين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن عدد من المستوطنين - وخاصة سكان مستوطنة سديروت التي تبعد 20 كيلومترا عن قطاع غزة - قولهم إنهم باتوا يتعودون على صافرات الإنذار التي تطلقها أنظمة المراقبة والتحذير.

"انتبهوا.. اللون أحمر"

وبمجرد أن تعلو مكبرات الصوت في أنظمة المراقبة الإسرائيلية بعبارة "انتبهوا.. اللون الأحمر" يزداد هلع سكان سديروت وغيرها من المستوطنات القريبة من مرمى صواريخ المقاومة الفلسطينية، بحسب "واشنطن بوست".

وبالرغم من أن صواريخ القسام وغيرها من صواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية لا تتسم بالدقة أو قوة الصواريخ التي كان يطلقها حزب الله اللبناني خلال حرب لبنان عام 2006 والتي أجبرت الكثيرين من المستوطنين وقتذاك على النزوح من منازلهم، فإنها – كما يقول المستوطنون – "تترك آثارا نفسية سيئة".

وعندما تنطلق صافرات الإنذار يسرع بعض العاملين في مطعم "سديروت" إلى مطبخ المطعم الآمن نسبيا، خوفا من سقوط الصواريخ في واجهة أو مقدمة المطعم.. وقالت نادلة لمراسل "واشنطن بوست" الأحد 4-1-2009: "هذه هي المرة الثالثة التي تنطلق فيها صافرات الإنذار اليوم".

وأردفت النادلة قائلة: "أعد الثواني المتبقية على انتهاء دورة عملي في المطعم، ومغادرته بفارغ الصبر".

أجواء الهلع من الصواريخ تضطر الكثيرين من سائقي شاحنات الركاب إلى أن يسلكوا طرقا جانبية أو فرعية غير معروفة تحسبا لسقوط أحد صواريخ المقاومة على الطرق الرئيسية.

"تهديد حقيقي"

ولم تتوقف آثار الصواريخ على الجانب النفسي، وإنما باتت تشكل تهديدا حقيقيا، فقد لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن أحد صواريخ القسام المتطورة سقط صباح أمس على منزل مستوطنة إسرائيلية في السبعين من عمرها، بينما كانت في حجرة نومها، ودمر حجرة المعيشة وبعض الأثاث.

وقال مسئولون وجيران للمستوطنة إنها لم تصب، ولكن تمت معالجتها من أثر الصدمة واستنشاقها الدخان الذى خلفه الصاروخ.

وفي هذا السياق تقول جارتها ماري أوهانا (60 عاما): "لم تعد هناك حياة في المستوطنة".

وبنبرة تصالحية، أعربت أوهانا عن أملها في وقف الحرب بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، "لكي يعيش الجانبان في سلام".

الصواريخ ستستمر

وعلى صعيد متصل، شكك مستوطنون ومسئولون بمستوطنة سديروت في "نجاح آلاف الجنود الإسرائيليين الذين يقاتلون حماس، وقذائف المقاتلات الإسرائيلية في وقف صواريخ المقاومة".

ويستبعد منسق أمني بمستوطنة سديروت يدعى "بليد" نجاح العدوان الإسرائيلي الحالي في القضاء على صواريخ المقاومة، وقال أثناء فحصه بقايا لصاروخ قسام: "إن الصاروخ مصنع حديثا.. ربما قبل أيام"، مشيرا إلى أن ذلك يعد مؤشرا على استمرار إنتاج الصواريخ وإطلاقها على المستوطنات.

ومنذ بدء محرقة غزة قبل 10 أيام، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 520 و2450 جريحا، ردد مسئولون إسرائيليون أن عملية "الرصاص المتدفق" لن تتوقف قبل أن توقف صواريخ المقاومة، ولكن سكان جنوب إسرائيل "لا ينظرون بهذا التفاؤل" الذي يبديه قادتهم، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وفي هذا السياق، لفتت "واشنطن بوست" إلى أنه برغم بدء الاجتياح البري الإسرائيلي لغزة مساء السبت الماضي، فإن صواريخ المقاومة لم تتوقف وأطلقت نحو 40 صاروخا أمس على عدد من المدن الإسرائيلية، وهو تقريبا نفس العدد الذى أطلقته قبل ذلك الاجتياح.

500 صاروخ

ومنذ بدء "حرب كسر الإرادة" يوم 27-12-2009 أطلقت المقاومة نحو 500 صاروخ وقذيفة هاون، وفقا للأرقام الرسمية الإسرائيلية.

وعلى الصعيد ذاته، يقول المنسق الأمني "بليد" بعد سنوات من المعاناة من إطلاق الصواريخ واستمرارها، لا أتوقع أن تنجح الحرب الإسرائيلية الحالية في وقفها.

ناعوم ياكوف وهو مستوطن من بلدة سديروت، يقول إنه يعتقد أنه لن يرى اليوم الذي ينتهي فيه إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

وأعلن التليفزيون الإسرائيلي الثلاثاء الماضي سقوط صاروخين من طراز جراد على مستوطنات بمنطقة بئر السبع (جنوب إسرائيل) التي تبعد 56 كيلومترا من حدود قطاع غزة للمرة الأولى وهو أبعد مدى تصل إليه تلك الصواريخ حتى الآن.

ومن جهتها لفتت وكالة قدس برس إلى توسع فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس في استخدام صاروخ "جراد" الذي يصل مداه نحو 65 كيلومترا، والذي يحدِّد الهدف بدقة نسبية.

وبعد أن كان مدى صاروخ القسام الذي تستخدمه حماس لا يتجاوز 10 كيلومترات، أصبح لديها الآن صورايخ من طراز "قسام 1 و2" ثم "قسام 3" الذي يصل مداه إلى نحو 30 كيلومترا.

وتوقع الهجمات الصاروخية القليل من الخسائر في الأرواح، لكنها تلحق أضرارا بالمباني وتشيع الذعر في البلدات الواقعة على حدود غزة، بحسب تعبير "رويترز".

وللتخفيف من حالات الذعر بين الإسرائيليين في جنوب إسرائيل زار وزير الدفاع الإسرائيلي "إيهود باراك" مدينة عسقلان جنوب إسرائيل مؤخرا للتضامن مع سكانها.

وأغلقت إسرائيل المدارس الواقعة في منطقة نصف قطرها نحو 30 كيلومترا من حدود غزة، وألغت جميع النشاطات الجماعية في هذه المنطقة، كما طلبت من السكان البقاء في المنازل في حالة تأهب.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع