|

|
|
الطفلان ضحيتا قذيفة الدبابة الإسرائيلية
|
|
طالع
أيضا:
|
غزة- واصلت القوات الإسرائيلية القصف الجوي والمدفعي على قطاع غزة اليوم الإثنين؛ مما أسفر عن سقوط 54 شهيدا، بينهم 17 طفلا و7 نساء، وسط تحذيرات من أن الجرحى يموتون وهم في انتظار سيارات الإسعاف، في تجاهل إسرائيلي للنداءات الدولية المتصاعدة بوقف العدوان.
وبهذا العدد يرتفع شهداء العدوان الإسرائيلي منذ يوم 27-12-2008 إلى قرابة 550 شهيدا، بينهم 100 طفل، وأكثر من 2700 جريح.
ومن اللافت أن غالبية ضحايا اليوم العاشر للعدوان هم من الرضع والأطفال والأمهات والحوامل؛ إذ أدى القصف إلى استشهاد أفراد عائلتين، ولم يستثن بيوت العزاء؛ حيث استشهد أربعة في قصف إحداها.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن سبعة من عائلة أبو عيشة، وهم الأب والأم و5 أطفال وصلوا أشلاء من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، إثر سقوط قذيفة أطلقتها الزوارق الحربية على منزلهم مساء الأحد فدمرت أجزاء واسعة منه.
كما وصل اليوم إلى مستشفى الشفاء 7 شهداء من عائلة السموني بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بينهم 4 أطفال. وقال أحد أفراد عائلة السموني أثناء تواجده في مستشفى الشفاء إن هناك ما لا يقل عن 20 من أبناء العائلة في المنزل الذي تعرض للقصف، ويُخشى أن يكون بينهم كثير من الشهداء.
واستمرارا لاستهداف المنازل، قصفت قوات الاحتلال منزلا لعائلة البرش في جباليا؛ مما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة آخرين، في حين استشهدت رضيعة جراء قصف إسرائيلي في محيط مطار غزة الدولي.
وأطلق الجيش الإسرائيلي نيرانا مكثفة نحو المنازل في حي الزيتون، فاستشهدت طفلة (5 سنوات) من عائلة الحلو وجدُّها، بينما أصيبت الوالدة بجراح خطيرة.
وشهدت المنطقة الشمالية والشرقية لغزة قصفا إسرائيليا مكثفا، فيما قصفت طائرة حربية إسرائيلية مقر جمعية النور الخيرية في خان يونس.
وقدرت مصادر طبية عدد الفلسطينيين الذين سقطوا أيضا في القصف اليوم على الزيتون والمناطق الشمالية من القطاع بنحو 20 فلسطينيا، ويتواصل القصف المدفعي والجوي على بيت لاهيا وبيت حانون، وهو ما يزيد من احتمال تزايد عدد الشهداء وتعجز سيارات الإسعاف عن الوصول للمنطقة بسبب القصف المكثف.
واشتد وقع الغارات الإسرائيلية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة؛ حيث قصفت طائرات الاحتلال خمسة منازل، أربعة منها لقيادات في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والخامس لجميل مزهر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو من سكان مخيم النصيرات، دون أن يسفر القصف عن سقوط ضحايا، لعدم تواجد أحد بتلك المنازل.
لا إسعافات.. لا مياه
من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم: إن جرحى غزة يموتون وهم في انتظار سيارات الإسعاف العاجزة عن الوصول إليهم؛ نظرا لكثافة القصف الإسرائيلي المتواصل.
ووصفت دوروثيا كريميتساس، المتحدثة باسم اللجنة في جنيف، الوضع الحالي في غزة بـ"الخطير للغاية"، خاصة أن خدمات الإسعاف معقدة للغاية؛ بسبب الهجمات والعمليات العسكرية المتواصلة.
وحذرت كريميتساس أيضا من نقص إمدادات المياه في القطاع المكتظ بحوالي 1.5 مليون شخص، مشيرة إلى أن غالبية مضخات الماء لا تعمل؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
وقالت: إن العاملين في المجال الطبي لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات بسبب القتال الدائر، إضافة إلى أن المستشفيات على وشك أن ينتهي وقود مولداتها الكهربائية.
وسمحت سلطات الاحتلال اليوم بعبور فريق طبي تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى غزة، بعد أربعة أيام من الانتظار.
اعتقالات
في غضون ذلك، أعلن جيش الاحتلال اليوم عن اعتقال العشرات من مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال الأيام الماضية، وأنه تم استجواب بعضهم ونقلهم إلى داخل إسرائيل.
في المقابل واصلت عناصر المقاومة الفلسطينية التصدي للقوات البرية، مما أدى لإصابة 19 من جنود الاحتلال، لترتفع الإصابات في القوات الإسرائيلية منذ بدء الاجتياح البري السبت الماضي إلى 49 مصابًا، بحسب ما أعلنته المصادر الإسرائيلية.
واستمر إطلاق صواريخ المقاومة على البلدات الإسرائيلية؛ حيث أعلنت كتائب القسام عن إطلاق أكثر من 40 قذيفة وصاروخا اليوم الإثنين على المستوطنات والبلدات المحاذية للقطاع، وجاء في بيان للقسام أنه تم قصف بلدة سديروت التي تبتعد عن القطاع 20 كم بصواريخ جراد.
وتؤكد حركة حماس أن "إسرائيل تقوم بتعتيم كبير على خسائرها في المعركة البرية في قطاع غزة"، مؤكدة سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين في صفوف الجيش الإسرائيلي.
قذائف " باندام"
وللمرة الأولى قصفت صواريخ المقاومة قاعدة حتيسور الجوية الإسرائيلية، كما استخدمت كتائب القسام قذائف "باندام" المضادة للدروع في تدمير ناقلة جنود على جبل الريس شرقي مدينة غزة، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
وعلى صعيد متصل أعلنت كتائب القسام أنها فجرت عبوة ناسفة في ناقلة جند وقنصت جنديا شرق بيت حانون، فيما أعلنت سرايا القدس عن تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية بحي الزيتون بغزة.
وأعلنت كتائب القسام أنها ستعقد مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق اليوم تعلن فيه ما وصفتها "بمفاجآت سارة".
وقتلت صواريخ وقذائف هاون أطلقتها المقاومة على إسرائيل منذ بدء العدوان أربعة إسرائيليين، وقتل جندي إسرائيلي في اشتباكات أمس الأحد.
تدمير الأنفاق
وعلى صعيد متصل قال مسئولون إسرائيليون إن تل أبيب اشترطت لوقف هجومها على غزة مساندة دولية لتشديد الرقابة على الحدود المصرية للحيلولة دون قيام حماس بإعادة بناء الأنفاق وإعادة تسليح نفسها، على حد قولهم.
وفي ظل استمرار الحصار على قطاع غزة منذ يونيو 2007، حفرت مئات الأنفاق على طول الحدود الرملية بين غزة ومصر التي تمتد لمسافة 14 كيلومترا للفلسطينيين، ما سمح بتهريب احتياجات سكان القطاع لحياتهم اليومية، كما تتهم إسرائيل حماس بتهريب الأسلحة لغزة عبر هذه الأنفاق.
وخلال الهجوم الإسرائيلي على غزة والذي دخل يومه العاشر أسقطت الطائرات على ممر فيلادلفيا قنابل مخصصة لتدمير المواقع الحصينة. وتنفجر هذه القنابل تحت الأرض وتصدر ذبذبات تهدف لتدمير الممرات السرية.
وقال مسئولون عسكريون إن الهدف تدمير جميع الأنفاق. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد ذكرت أنها تريد تأكيدات بعدم حفر الأنفاق من جديد بعد وقف إطلاق النار.
ونقلت رويترز عن مسئولين بالحكومة الإسرائيلية قولهم إن إسرائيل غير راضية عن المقترحات الأوروبية لإنهاء الهجوم حتى الآن وتطالب "بوجود دولي" على الحدود بين مصر وغزة.
وتريد إسرائيل أن يزود أي مراقبين بأسلحة ثقيلة ومعدات للكشف عن الأنفاق وتدميرها.
ومن جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الإثنين: إن حماس "تلقت ضربة بالغة القوة منا حتى الآن ولكننا لم نحقق هدفنا بعد لذا فإن العملية مستمرة". على حد تعبيره.
وشدد باراك لراديو إسرائيل على أن "الهدف الأساسي هو تغيير الواقع الأمني في الجنوب" في إشارة للبلدات الإسرائيلية التي تتعرض لهجمات صاروخية فلسطينية من غزة.
|