|

|
|
خبراء يتوقعون خسائر إسرائيلة كبيرة في حال اندلاع حرب شوارع
|
|
شاهد:
شارك:
|
رأى خبراء أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مستعدة لتكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة من خلال حرب شوارع في مدن قطاع غزة، معتمدة على آلاف المقاتلين المدربين، وترسانة عسكرية عززتها منذ سيطرتها على غزة في يونيو 2007.
لكن في ذات الوقت تعد الحرب التي تشنها إسرائيل منذ يوم 27-12-2008 "الاختبار الأكبر أمام الحركة"، بحسب هؤلاء الخبراء.
وجمعت حماس الأسلحة والذخائر أمريكية الصنع التي تركتها قوات حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد أن طردتها من غزة، وفقا لتقرير حول حماس تم إعداده لحساب دولة غربية، بحسب تقرير بثته اليوم الأحد وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال التقرير الدبلوماسي ومعهد واشنطن للسياسة في الشرق الأدنى: إن هذه الأسلحة سمحت لحماس بتعزيز سيطرتها على القطاع، البالغ عدد سكانه نحو مليون ونصف المليون نسمة، ومساحته حوالي 362 كيلو مترا مربعا.
وأضاف التقرير أن حماس "حصلت على صواريخ مضادة للدبابات، وتعلمت من أسلوب (جماعة) حزب الله خلال حرب 2006 في جنوب للبنان (ضد إسرائيل)، في زرع ألغام في الطرق، واللجوء إلى تكتيكات حرب الشوارع، إلا أن السلاح الرئيسي الذي تستخدمه الحركة ضد إسرائيل (حتى الآن) هو صواريخ القسام وصواريخ جراد".
وتقول إسرائيل: إن المقاومة أطلقت الآلاف من هذه الصواريخ على بلدات ومدن إسرائيلية منذ سيطرة حماس على غزة، وهذا هو السبب الذي دفعها إلى شن العملية العسكرية على غزة، حسب زعمها.
ومنذ أن بدأ الاحتلال غاراته الجوية على غزة يوم 27-12-2008؛ بزعم العمل على وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية، أطلقت المقاومة أزيد من 500 صاروخ على جنوب إسرائيل، سقط بعضها على مدينة بئر السبع على بعد حوالي 40 كم شمال غزة، ومدينة أسدود 30 كم شمال غزة، ومدينة عسقلان 13 كم، وتمكنت المقاومة من ضرب قاعدتين عسكريتين كبيرتين جنوب إسرائيل للمرة الأولى اليوم وأمس.
ويعتقد جيش الاحتلال أن المكونات التي صنعت منها مئات الصواريخ وصلت إلى غزة من خلال تهريبها عبر أنفاق تحت الحدود مع مصر، واستهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية منذ بدء العدوان الحالي العشرات من هذه الأنفاق.
ونبه جيش الاحتلال السكان الإسرائيليين إلى أن حماس ربما تزيد عدد الصواريخ التي تطلقها خلال الأيام المقبلة.
اختبار حقيقي
ويذهب خبراء إسرائيليون إلى أنه بإمكان حماس الاعتماد على نحو 13 ألف مقاتل، بينهم نحو ألف من أعضاء كتائب الشهيد عز الدين القسام تلقوا تدريبا يصل إلى مستوى تدريب حزب الله، بحسب هؤلاء الخبراء.
وقال إيفرايم إينبار، مدير مركز بيجن -السادات للدراسات الإستراتيجية في جامعة بار-إيلان، إن "قوات حماس تلقت تدريبا في إيران ولدى حزب الله في الخارج، وهم منظمون للغاية، إلا أنهم لم يواجهوا بعد اختبارا حقيقيا".
وفي هجوم بري إسرائيلي عقب أسر المقاومة للجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليت، في عملية نوعية عبر الحدود يونيو 2006، قتل جيش الاحتلال أكثر من 400 فلسطيني، بينما قتلت المقاومة ثلاثة جنود.
وفي الهجوم الحالي، أقرت إسرائيل بمقتل ضابط وجرح 35 جنديا، بينما تقول المقاومة إنها قتلت تسعة جنود، بينما سقط نحو 60 شهيدا منذ بدء العملية البرية مساء أمس؛ ليرتفع العدد الإجمالي لضحايا عملية "الرصاص المتدفق" إلى 509 شهداء وأزيد من 2400 جريح.
ويخلص إينبار إلى أنه على إسرائيل أن تستعد لمواجهة حرب شوارع ضارية، سيستخدم فيها أسلوب زرع العبوات الناسفة على جانبي الطرق، متوقعا مقتل العشرات من الجنود الإسرائيليين.
|