|

|
|
جيش الاحتلال يبحث عن مقاتلي المقاومة
|
|
شاهد:
شارك:
|
أسهب معلقون إسرائيليون عسكريون اليوم الأحد في عرض التكتيكات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية أكبر عدد ممكن من مقاتلي المقاومة، أو الإيقاع بهم من خلال هجومها البري الذي بدأ في قطاع غزة مساء أمس.
غير أن مصادر عليمة بالمقاومة أكدت لمراسل "إسلام أون لاين.نت" في غزة أنه في اليوم الثاني من هجومها البري لم تنجح إسرائيل في قتل أو القبض على مقاتل واحد من المقاومة.
وأضافت تلك المصادر أنه: "منذ اليوم الأول للهجوم البري أدرك الإسرائيليون أن مقاتلي المقاومة بمثابة أشباح لا يدرون أين هي، ولا متى ستخرج لملاقاتهم، وتحول الأمر إلى معضلة لجيش الاحتلال".
ونقل أليكس فيشمان، المعلق العسكري بصحيفة "يديعوت أحرنوت"، عن مصادر عسكرية قولها إن للحملة البرية هدفين أساسيين، هما "قتل أكبر عدد ممكن من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وتقويض معنويات قيادة ونشطاء حركة حماس".
وذكر في تقرير نشرته الصحيفة اليوم أن الجيش قرر في أول تكتيكات حربه البرية أن تصل قواته إلى "تخوم المناطق السكنية" الفلسطينية لإغراء نشطاء الفصائل المختبئين داخل الكتل السكنية أو في مخابئ تحت الأرض بالخروج لملاقاتهم.
وأردف قائلا: "هذا التكتيك يفترض أن يدفع عناصر القوة الدفاعية لكتائب القسام إلى مغادرة مواقعها؛ مما يسهل استهدافهم بشكل مباشر، بعد أن فشلت عمليات القصف من الجو حتى الآن في تمكين القوات الإسرائيلية من استهداف قادة وعناصر القسام".
في المقابل، نقل مراسل "إسلام أون لاين.نت" عن مصادر قسامية قولها: "سنبقى أشباحا وسنباغتهم وقتما نقرر على طريقة الأشباح أيضا".
نيران المدفعية
أما التكتيك القتالي الثاني لقوات الاحتلال البرية، فيشير فيشمان إلى أنه: "يقوم على أساس التوسع في استخدام نيران المدفعية"؛ لتقليص فرص استهداف الجنود من جهة، وتمهيد الطريق من جهة أخرى لاقتحام مناطق سكانية مزدحمة يمكن أن تجري فيها اشتباكات مع مقاتلي المقاومة المتحصنين، بحسب المصدر نفسه.
غير أن هذا التكتيك ربما يؤدي في النهاية إلى إيقاع عدد كبير من القتلى في صفوف سكان غزة المدنيين، كما يشير، ويضيف فيشمان: "قررت قيادة الجيش في هذا الصدد أن تعطي الأولوية أمام الضباط الميدانيين للقيام بكل ما من شأنه عدم المساس بالجنود، في الوقت الذي تعهدت فيه القيادة السياسية الإسرائيلية بالتصدي للاحتجاجات الدولية التي ربما تندلع بعدما تظهر صور القتلى المدنيين الفلسطينيين في وسائل الإعلام".
وأضاف فيشمان أن "التكتيك الثالث يفترض أن العملية البرية ستستمر لعدة أيام"، على أمل أن تجبر هذه المدة الطويلة أشباح المقاومة على الخروج من حصونهم لنفاد إمداداتهم من الغذاء والمؤن.
قصف ثم اقتحام
أما عاموس هارئيل، معلق الشئون العسكرية بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، فيبدي تفاؤلا أكبر بقدرة الجيش على اصطياد "أشباح المقاومة" خلال العملية البرية.
ويقول هارئيل في تقرير نشرته الصحيفة اليوم: "الجيش لديه اعتقاد بأن الاجتياح البري من شأنه أن يسحق القوات النظامية لحماس، والتي لم تصاب حتى الآن إلا بخسائر قليلة".
ومتفقا مع فيشمان، كتب هارئيل أن إسرائيل ستتبع إستراتيجية قتالية تقوم على بذل أكبر جهد للحفاظ على أرواح جنودها، خاصة في مناطق القتال المزدحمة؛ حيث لن تتردد القوات في القيام بعمليات قصف عنيفة قبل أن تقرر اقتحامها من عدمه.
وذكر في هذا الإطار أن الجنود الإسرائيليين لا يخرجون من آلياتهم إلا في مناطق تكون سيطرتهم فيها كاملة، وغالبا ما يكون ذلك في مناطق جنوب غزة، قرب منطقة الحدود المصرية مع القطاع؛ حيث يعتبر الاحتلال أن تواجد عناصر المقاومة فيها ليس بدرجة كبيرة، كما هو الحال في وسط وشمال القطاع.
عناصر القسام
وذكر مراسل "إسلام أون لاين.نت"، نقلا عن شهود عيان في منطقة رفح الفلسطينية قرب الحدود مع مصر، أن قوات الاحتلال قامت اليوم بتجميع السكان في بعض المناطق، مثل الجراجات والساحات، وشرعت في استجواب عشرات الشباب، أملا في اكتشاف العناصر المنتمية لكتائب القسام أو الفصائل الأخرى.
و"فشلت عمليات القصف الجوي والبحري على مدار ثمانية أيام قبل انطلاق الهجوم البري في استهداف قادة وعناصر القسام، ولم تسفر عن مقتل وإصابة سوى عدد قليل منهم"، بحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة.
ويأمل جيش الاحتلال تحقيق إنجازات على الأرض تجبر حماس على قبول الشروط الإسرائيلية لتهدئة جديدة، وإبداء موقف أكثر مرونة فيما يتعلق بالجندي جلعاد شاليت، الأسير لدى الحركة منذ يونيو 2006.
وتابع حديثه بالقول: "إن دخول القوات الإسرائيلية لقطاع غزة يعجل من قرب التوصل إلى حل سياسي للأزمة، خاصة مع توافر أنباء عن وصول وسطاء من الرباعية الأوروبية، وكذلك توقع وصول مندوب عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي"، مشيرا إلى أن ترجمة تلك المواقف من قبل العسكريين تؤكد أنه لم يتبق أمام الجيش الإسرائيلي سوى أسبوع واحد فقط من أجل تحقيق ما يريده من إنجازات على أرض الواقع.
أشار الكاتب إلى أن لدى هيئة الأركان العامة الإسرائيلية اعتقاد بأن التطورات السياسية ستؤدي إلى وقف سريع للعمليات، ولكن لدى القوات الإسرائيلية العاملة في القطاع قدرة على البقاء لعدة أسابيع، بما في هذا تنفيذ عمليات نوعية، تتضمن اعتقال ما أسماه بعناصر إرهابية والبحث عن مخازن السلاح.
|