|

|
|
شعار إحدى مجموعات نصرة غزة على موقع ''فيس بوك''
|
|
شاهد:
شارك:
|
القاهرة، الجزائر - مصري يبعث رسالة نصية قصيرة عبر الهاتف الجوال إلى مغربي لدعوته إلى نصرة غزة.. جزائري يبعث رسالة أخرى إلى تونسي يحثه فيها على قيام الليل والدعاء لنصرة المجاهدين الغزاويين.. ورسالة ثالثة عبر الإنترنت من ليبي إلى يمني تحثه على التبرع بما يستطيع لمساعدة شعب غزة على الصمود في وجه الحصار وحرب إسرائيل لكسر إرادتهم.
تلك عدة رسائل من بين ملايين الرسائل النصية القصيرة والرسائل الإلكترونية التي انتشرت بين الكثيرين في العالم العربي، كوسيلة جديدة تضاف إلى وسائل عديدة لنصرة غزة، مثل الدعاء والصيام والاتصال بأهالي غزة والتبرع بالدم والمال.
فمنذ بدأ تواتر الأنباء عن بدء التوغل البري الإسرائيلي في غزة مساء السبت 3-1-2009 في إطار "حرب كسر الإرادة"، لم تتوقف رنات الجوال ورسائل "إس إم إس" بين الكثيرين في أرجاء الوطن العربي للدعوة إلى قراءة سورة الفتح وآيات قرآنية معينة وقيام الليل والصيام والدعاء والتبرع والتظاهر لنصرة المقاومة.
غزة تستغيث
أبرز الرسائل على الجوال كانت: "غزة تستغيث.. داووا مرضاهم واشفوا جرحاهم"، "صامدون في غزة فشاركهم الأجر"، "تأكلون وتمرحون وإخوانكم في غزة لا يجدون ثمن الأكفان"، "أهل غزة مدمرون ومحاصرون.. أين أنت يا صلاح الدين"، و"شهداء وأرامل وجرحى.. لن تسقط غزة دعاء/ومقاطعة/ومشاركة".
وحث رئيس حزب حركة مجتمع السلم الجزائري، أبو جرة سلطاني، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية كوادر وأنصار الحزب على التحرك في كافة الاتجاهات، وخاصة عبر رسائل الجوال والإنترنت والاتصال بالهاتف لـ"إيقاظ الضمير الوطني والإقليمي والإسلامي والعالمي حتى تتحول غزة إلى مقبرة للغزاة المعتدين".
وحتى مساء اليوم الأحد ارتفع عدد ضحايا العدوان المتواصل على غزة منذ السبت 27-12-2008 إلى 507 شهداء وأكثر من 2400 جريح، بينهم حالات خطرة وحرجة.
الرسائل الإلكترونية
وإذا كان الكثيرون فضلوا نصرة غزة عبر رسائل "إس إم إس"، فإن نشطاء على شبكة الإنترنت يتبادلون رسائل إلكترونية تقول: "ادعوا لإخوانكم في غزة.. الليلة كلنا نقرأ سورة الفتح كي يفتح الله على إخواننا المجاهدين في غزة ويقويهم على صد العدوان".
بينما تقول أخرى: "جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل الراحلة (1969-1974م)، قالت: نحن لا نخاف من المسلمين إلا عندما يصلون الفجر في المسجد كما يصلون الجمعة"، في دعوة إلى الصلاة والتوحد في وجه الاحتلال، وقال آخرون في رسائلهم: "إذا لم توحدنا هذه الظروف فما الذي سيوحدنا؟!".
اتصل بغزة
نشطاء آخرون يطالبون في رسائل إلكترونية المواطنين العرب بالاتصال بغزة "على أي رقْم في مدينة غزة أو خان يونس أو رفح أو الوسطى.. وتخبره أننا ندعو لهم في صلواتنا وتصبرهم، وأننا معهم قلبا وقالبا ونعزيهم في موتاهم وأن يتقبلهم الله مع الشهداء".
ووضع النشطاء مفاتيح خطوط تليفونات غزة وخان يونس ورفح والوسطى، بحيث يضع كل مسلم أي خمسة أرقام بعدها للاتصال بغزة أو خان يونس أو رفح، قائلين: "عند اتصالك ربما يرد عليك طفل أو امرأة أو أي أحد، فأخبره باسمك وأنك من (أي دولة عربية أو إسلامية) واسأله عن الأوضاع".
أما الدعاء الغالب في الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية القصيرة فهو: "اللهم ثبت أقدام المجاهدين.. وســدد رميهم.. وأنزل سكينتك عليهم.. وقو شوكتهم.. وأيدهم بجنود من عندك.. وألحقنا بهم.. اللهم انصـرهم نصرا مؤزرا، عاجلا غير آجل.. اللهم اطمس على أعين أعدائهم وعلى الخونة فلا يجدون لهم سبيلا".
صلاة التهجد
الرسائل النصية القصيرة والرسائل الإلكترونية ليست كل وسائل نصرة غزة؛ إذ فتحت ملايين المساجد مكبرات الصوت في مصر وعشرات البلدان العربية في كل صلاة لأدعية التهجد، وكأنها تدعو الجميع إلى مشاركتها، وخصصت الأدعية لنصرة المقاومة وتسديد رميتهم بالصواريخ والقذائف تجاه العدو.
التعاطف الشعبي مع المقاومة ظهر في دعاء أئمة المساجد من أجل نصرة المقاومة، والدعاء على صمت وتواطؤ بعض الحكام العرب: "اللهم انتقم من هؤلاء الحكام الذين يقول أولمرت إنهم يؤيدونه في ضرب حماس!".
عشرات الشباب في الدول العربية والإسلامية وحتى الأوروبية بعثوا رسائل إلكترونية تقول: أبشروا.. الدعاء لغزة يصدح الآن في مساجد "السعودية والأردن والبحرين وفلسطين المحتلة 48.. إلخ".
ووجه رئيس حزب حركة مجتمع السلم بالجزائر رسالة هامة إلى أنصار الحزب بالداخل والخارج، على إثر بدء الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في غزة، حملت عنوان "وما النصر إلا من عند الله".
ودعا أبو جرة سلطاني أتباعه عبر هذه الرسالة، التي نشرت على الموقع الإلكتروني للحزب، إلى "صيام جماعي لثلاثة أيام في ذكرى عاشوراء، أي من يوم الإثنين إلى يوم الأربعاء، وإخراج بعض الصدقات لدفع البلاء عن أهل غزة"، وحثهم أيضا على "قيام الليل والدعاء إلى الله تعالى أن ينصر جنده في غزة ويهزم أحزاب الصهيونية".
|