|

|
|
الحرب في غزة ستكون طويلة لطرفيها
|
|
طالع
أيضا:
|
بدأ "نزيف الخسائر" الإسرائيلية خلال عملية الاجتياح البري، التي بدأت مساء أمس، باعتراف إسرائيل بمقتل ضابط وسقوط 30 جريحا بين جنودها، بينما أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها تمكنت من تدمير تسع دبابات من طراز "ميركافا" باستخدام العبوات الناسفة والقذائف المضادة للصواريخ، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.
وأعلن محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس أن المقاومة قتلت 11 جنديا إسرائيليا بينهم ضابط برتبة كولونيل يقود وحدة تدخل.
وذكرت كتائب عز الدين القسام أن "خمسة قتلى سقطوا ليلة السبت، بينما سقط ستة قتلى الأحد، وأنّ من بين القتلى ضابط برتبة كولونيل، كان قد أصيب في حرب لبنان الثانية وشارك في العدوان الجديد على قطاع غزة".
من جانبه، قال "أبو أحمد"، الناطق باسم "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن فصائل المقاومة تمكنت فقط في منطقة حي الزيتون من تدمير سبع دبابات صهيونية، وهناك عشرات القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال وقعت في العديد من الكمائن.
وأشار إلى أن وحدات الرصد للمقاومة تشير إلى أن العدو بدأ يجلي عددا كبيرا من جنوده القتلى والجرحى شرق غزة، على النقالات ويتم إجلاءهم بالطائرات إلى المستشفى.
وكانت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، قد أعلنت عن تدمير دبابتين على الأقل باستخدام صاروخ مضاد للدبابات المدرعة من طراز "بي 29"، والقادر على تدمير هذه الدبابات، وهي القذائف ذاتها التي استخدمها حزب الله خلال الحرب على لبنان على حد قوله، وقالت إنها قتلت خمسة جنود في كمائن واشتباكات.
45 صاروخا
وقال متحدث باسم الكتائب إن عدد الصواريخ التي أطلقتها المقاومة على إسرائيل اليوم وصل إلى 45 صاروخا.
وأعلنت كتائب القسام عصر اليوم قصفها للمرة الأولى قاعدة تسيلم جنوب إسرائيل، وهي أكبر قاعدة برية، بصاروخي جراد.
وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، قصف مستوطنة "كِفَار غزة" بصاروخين، بينما قصفت كتائب القسام بلدتي مجدل وسيدروت.
وفجرا قصفت المقاومة مستوطنة العين الثالثة شرق خان يونس بثلاث قذائف هاون من العيار الثقيل، كما أصاب صاروخ فلسطيني مبنى في سيدروت إصابة مباشرة، موقعا عددا من الجرحى، كما تم قصف موقع كرم أبو سالم بصاروخ قسام، وأعلنت السرايا قصف موقع كيسوفيم العسكري بقذائف الهاون.
وأشار بيان للقسام إلى أن عناصر من الكتائب تمكنت من اختراق موجات اللاسلكي التي يعمل عليها جيش الاحتلال، مضيفا: "استمع مجاهدونا للجنود وهم يولولون ويصرخون ويتحدثون عن خمسة قتلى، وعدد كبير من الإصابات، وقد أكد مجاهدونا مشاهدتهم الجنود القتلى والجرحى".
خمسة محاور
في المقابل سيطرت قوات الاحتلال على مواقع إستراتيجية، منها ما كانت تعرف بمستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة، وجبل الريس شرق بلدة جباليا، بغية تقسيم غزة إلى ثلاثة أقسام (شمال، ووسط، وجنوب) لقطع الطريق أمام تنقل الأسلحة والأفراد بين فصائل المقاومة، وقالت رئاسة الأركان الإسرائيلية في بيان لها: إن ثلاثة ألوية من سلاح المشاة، ولواء من سلاح المدرعات متواجدون حاليا في قطاع غزة.
غير أن مصدرا من كتائب القسام أكد لـ"إسلام أون لاين.نت" أن المقاومة احتاطت لخطة التقسيم منذ وقت طويل، مشيرا إلى أن كل مدينة "لديها اكتفاء ذاتي من الأسلحة ومن المقاتلين، وتعتمد أسلوب حرب الشوارع، بحيث لا يحتاجون إلى مدد خارجي كبير من المدن الأخرى".
وحاول جيش الاحتلال اليوم التقدم عبر خمسة محاور أساسية في غزة، هي: محور بيت لاهيا غرب القطاع، وهو المحور القريب من المستوطنات الإسرائيلية، الذي يتم منه إطلاق الصواريخ بصورة أساسية، ومحور بيت حانون - بيت لاهيا، وهو مواز لبلدة سيدروت الإسرائيلية، والأكثر تضررا من صورايخ المقاومة، ومحور جباليا، وهو الأشد ضراوة؛ حيث يعج بخلايا المقاومة ويقع على بعد كيلومتر من مدينة غزة.
والمحور الأضعف في القطاع هو محور حي الزيتون شرق مدينة غزة؛ نظرا لأنه يطل شرقا على أراضٍ زراعية تجعله مكشوفا لجيش الاحتلال، وعن طريق هذا المحور دخلت القوات الإسرائيلية لتشطر القطاع نصفين بعدما وصلت إلى الطريق الساحلي في الغرب.
وهناك محور مخيم البريج وسط القطاع، وهو أقل أهمية، وفي الجنوب تمكنت القوات الإسرائيلية من النفاذ عبر مدينة رفح؛ للسيطرة على محور فيلادلفيا، ومسح المنطقة عسكريا بغية تدمير الأنفاق الحدودية مع مصر، وقطع الاتصال الخارجي عن المقاومة؛ لتقسم القطاع إلى ثلاث مناطق في الشمال والوسط والجنوب.
أكثر من 50 شهيدا
وحول الخسائر الفلسطينية، وصلت حصيلة ضحايا الاعتداءات البرية والجوية على غزة منذ مساء أمس إلى أكثر من 50 شهيدا، بينهم 12 طفلا، و80 جريحا، ليرتفع عدد الضحايا الإجمالي إلى 509 شهداء وأكثر من 2400 جريح.
وحرص الاحتلال خلال عمليته البرية على ضرب منازل المدنيين بالدبابات والمدفعية، وهو ما تسبب في وقوع عائلات بالكامل شهداء للمجزرة.
وبرغم ترديد إسرائيل أن هجومها يستهدف وقف إطلاق الصواريخ، واصلت المقاومة اليوم قصف مدن وبلدات إسرائيلية.
وقال مراسل "إسلام أون لاين.نت" في غزة: إن جيش الاحتلال شن قصفا مدفعيا على طول الشريط الحدودي بين مصر والقطاع، وعلى مساكن الأهالي، مترافقا مع قصف جوي، بينما لم تحدث أي اشتباكات مباشرة مع المقاومة.
|