بريدك الالكتروني


English

 

الثلاثاء 4 ذو الحجة 1429 هـ - 02/12/2008 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

قبيل الرحيل.. بوش يعتذر عن العراق وأزمة المال

محمد حامد

في يناير المقبل تنتهي ولاية بوش الرئاسية الثانية والأخيرة

طالع أيضا:

"أعتذر عن الخطأ الاستخباراتي الذي قاد إلى حرب العراق، لم أكن مستعدا لتلك الحرب.. أشعر بالأسى والأسف للأزمة الاقتصادية التي ضربت واشنطن في فترة حكمي".

اعتذارات أقدم عليها الرئيس الأمريكي، المنتهية ولايته، جورج بوش، في مقابلة مع شبكة "إي بي سي" الإخبارية الأمريكية الإثنين 1-12-2008 قبل أسابيع قليلة من مغادرته البيت الأبيض ليحل محله باراك أوباما، أول رئيس أمريكي أسود.

فخلال المقابلة قال الرئيس الأمريكي: "أشد ما أندم عليه، وسأظل أندم عليه، هو فشل الاستخبارات الأمريكية بشأن مدى التهديد الذي مثله الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لبلادنا"، واصفا ذلك بأنه "الخطأ الأكبر".

وكان بوش، وبدعم من الكونجرس، أصدر أوامره بغزو العراق في مارس 2003؛ بحجة أن صدام يبني ترسانة من أسلحة الدمار الشامل، لكن تبين فيما بعد خطأ التقارير الاستخباراتية؛ إذ فشلت فرق التفتيش الدولية في إثبات هذا الزعم.

وأردف: "أعتقد أنني لم أكن مستعدا للحرب، فأنا لم أقل للناخبين خلال حملتي: أرجوكم أعطوني أصواتكم وسأكون قادرا على مواجهة هجوم ما.. بعبارة أخرى لم أتوقع الحرب، وللأسف فالأمر السيئ وقع".

وأضاف بوش، الذي يعترف للمرة الأولى علانية بخطئه بشأن قرار الحرب وفقا للشبكة: "لقد خاطر الكثير من الناس بسمعتهم وقالوا إن أسلحة الدمار الشامل سبب كاف للإطاحة بنظام صدام الديكتاتوري.. أتمنى لو أن المعلومات الاستخباراتية التي وصلتنا كانت مخالفة".

ورفض الإجابة عن السؤال حول هل كان سيتخذ قرار الحرب إذا كان قد وصلته معلومات تؤكد أن صدام لا يمتلك أسلحة دمار شامل ولا يسعى إليها؛ إذ رد على المحاور بقوله: "سؤالك مثير.. من الصعب أن أتوقع ذلك (...) توافرت معلومات استخباراتية شبيهة لدى زعماء كثيرين في العالم، ولسنا وحدنا".

وبادره المحاور بسؤال حول السبب المتكرر لرفضه سحب القوات الأمريكية من العراق بأسرع وقت ممكن، فاكتفى بوش بالقول: "أنا واثق من النصر وسيأتي حتما.. استمعت لكثير من الأصوات، لكني رأيت أن أقوم بما أراه مناسبا".

الأزمة المالية

وعن المصاعب التي كابدتها بلاده خلال فترة حكمه، ومنها أحداث 11-9-2001، وجملة من الفيضانات والخسائر الكبيرة في البورصات، قال بوش: "حزنت كثيرا، لكن لم أشعر يوما باليأس والإحباط".

وخلال المقابلة، اتصلت زوجته لورا لتقول: إن "الأمريكيين يعتقدون أن بوش جعلهم يعيشون في أمان مدة ثمان سنوات رغم ما يحدق بهم.. كثيرون أسمعهم يشكرونه ويثنون على فترة ولايته، وهناك من يتصل بي ويطلب مني أن أبلغه شكرهم".

وتطرق الرئيس المنتهية ولايته إلى الأزمة المالية العاصفة حاليا بمعظم افتصاديات العالم، والتي انطلقت من قطاع الائتمان في الولايات المتحدة.

وأعرب عن أسفه وحزنه لوقوع الأزمة قائلا: "بكل تأكيد.. أنا آسف لحدوثها (الأزمة).. لا أحبذ فكرة خسارة الناس لوظائفهم ولا قلقهم بشأن رواتبهم.. على الأمريكيين أن يعلموا أننا سننقذ النظام، بمعنى أننا نسير في هذا الاتجاه، ولن نتردد في فعل ما هو أكثر لو وجدنا هناك حاجة لذلك".

وأضاف: "أشعر بمسئوليتي عن التدهور الاقتصادي؛ لأنه وقع خلال حكمي وأنا أشاهده بعيني"، وطالب الجميع بالتكاتف لحل الأزمة، عارضا خدماته على الإدارة الجديدة، ومضيفا: "سأدعم أي تدخل حكومي إضافي أراه ضروريا لوقف الركود الاقتصادي الذي حل ببلادنا".

ودخلت الولايات المتحدة مرحلة ركود اقتصادي رسميا منذ ديسمبر 2007، وفقا لما كشف عنه المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية، الذي أكد أن هذا الركود سيستمر حتى منتصف عام 2009، وسيكون الأكثر عمقا وتأثيرا منذ ركود عام 1981-1982.

الأدنى شعبية

وسيترك بوش الرئاسة يوم 20-1-2009، وهو الأدنى شعبية بين كافة الرؤساء الأمريكيين، بحسب استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس المنتهية ولايته إن كثيرين سيفتقدونه، من هؤلاء، بحسب قوله، القائد الأعلى للجيش الأمريكي وعائلات الجنود القتلى في العراق وأفغانستان، فقد كانت هناك اجتماعات ولقاءات بهم "تشد من أزرهم".

وأضاف أنه "سيترك الرئاسة مرفوع الرأس"، معربا عن أمله أن يعتبره شعبه شخصا "لم يبع نفسه للسياسة، وأنه اضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة، وفاء لمبادئ يؤمن بها".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع