بريدك الالكتروني


English

 

15:15 مكة - الأحد 2 محرم 1427 هـ -21/01/2007 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

قضاة مصر يدعون البرلمان لرفض تعديل الدستور

القاهرة -حمدي الحسيني وعادل صبري- إسلام أون لاين. نت

زكريا عبد العزيز
طالع أيضا:

دعا المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر، نواب مجلس الشعب المستقلين (الغرفة الأولى للبرلمان) إلى التصويت برفض التعديلات الدستورية المقترحة، مع نواب المعارضة، على أمل تحقيق نسبة الثلث (نحو 151 عضوا)، اللازمة لإسقاط التعديلات، كونها تستهدف بالأساس "إبعاد القضاء عن الإشراف على الانتخابات".

وصدرت هذه الدعوة مساء السبت 20 ـ 1 ـ 2006 خلال افتتاح مؤتمر ينظمه نادي القضاة بالقاهرة، لمناقشة التعديلات الدستورية المرتقبة، بحضور نحو 250 قاضيا والعشرات من فقهاء القانون الدستوري بالجامعات والشخصيات العامة. وتتواصل جلسات نقاش المؤتمر على مدار شهرين؛ تمهيدا لاتخاذ قرار نهائي حيال هذه التعديلات في الجمعية العمومية المقبلة للنادي ذي التوجه الإصلاحي.

وفي مسعى للحيلولة دون تمرير التعديلات، التي يرى أنها تستهدف بالأساس إبعاد القضاة عن الإشراف على الانتخابات، قال المستشار عبد العزيز: "أقترح على أعضاء مجلس الشعب المستقلين رفض التعديلات الدستورية التي من حق رئيس الدولة أن يطالب بها، وفي حال رفض ثلث أعضاء المجلس لها يسقط هذا المطلب"، بحسب قانون البرلمان. وأكد أن "هناك بالفعل 100 عضو من أعضاء مجلس الشعب يرفضون هذه التعديلات".

واعتبر مراقبون أن المستشار عبد العزيز وجه دعوته ضمنا لنواب الحزب الوطني الحاكم، وليس للنواب المستقلين والمعارضين فقط، إذ يحظى الحزب الوطني الحاكم بنحو 314 نائبا، تؤمن له الاحتفاظ بأغلبية ثلثي مقاعد البرلمان (نحو 300 من إجمالي 454 بينهم 10 معينون)، وهي النسبة التي تضمن له حرية تعديل الدستور، وتمرير القوانين الاستثنائية دون الحاجة لأصوات المعارضة أو المستقلين.

الحريات العامة

أعضاء بنادي القضاة خلال اعتصام لهم بوسط القاهرة (أرشيف)

وفي سياق انتقاده للتعديلات المقترحة، حذر المستشار عبد العزيز من عواقب المساس بالنصوص الدستورية المتعلقة بالحريات العامة، معتبرا أن الهدف الأساسي من التعديلات المرتقبة هو إبعاد القضاة عن الإشراف الكامل على الانتخابات العامة.

وقال في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": "هناك نية للتلاعب بالنصوص الدستورية الخاصة بالحريات العامة... الهدف الأساسي من تعديل المادة 88، التي تسمح للقضاة بإشراف كامل على الانتخابات، هو إقصاء القضاة عن الإشراف على الانتخابات".

وشدد على أن "هذه المادة لم تكن في حاجة إلى أي تعديل، إلا إذا كانت الدولة ترغب في وضع تعديلات تساعد في التزوير، وهذا أمر لن يقبل به قضاة مصر، ولن نكون طرفا في انتخابات مزورة".

وحول مدى استجابة القضاة لضغوط الدولة لتمرير هذه التعديلات، قال رئيس نادي القضاة: "نحن في طليعة الأمة، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يعبث بمصر، وسيظل النادي مدافعا عن الحريات والديمقراطية".

وبالنسبة للدعوة إلى إجراء الانتخابات في يوم واحد فقط، وفق ما ورد في حيثيات تعديل المادة 88، وهو ما سيترتب عليه مشاركه هيئات غير قضائية في الإشراف على الانتخابات لعدم كفاية القضاة، قال المستشار عبد العزيز: "المحكمة الدستورية لم تحدد إجراء الانتخابات في يوم واحد". وشدد على أن نادي القضاة، المقدر عدد أعضائه بنحو 13 ألف قاض، سوف يتعاطى مع كل الأطروحات التي تقدم له خلال المؤتمر، وذالك لبلورة موقف محدد للنادي من هذه التعديلات في الجمعية العمومية المقبلة. وينتظر أن يصوت البرلمان على هذه التعديلات في إبريل المقبل.

وجرت الانتخابات التشريعية في 2005 على 3 مراحل لتمكين القضاة من الإشراف عليها في كافة محافظات مصر. وكشف نادي القضاة عن تجاوزات عديدة خلال هذه الانتخابات ما أثار توترا في علاقته مع السلطة.

وطالب رئيس النادي المشاركين في المؤتمر بتقديم أطروحاتهم: "نحن اليوم ننتظر منكم تكليفا للقضاة... بالمطلوب منهم في المرحلة القادمة؛ خصوصا أن هذه التعديلات جاءت لإلغاء الإشراف القضائي، والعودة لتزوير الانتخابات".

إشراف قضائي كامل

حسن نافعة

وطالب أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة المشاركة في المؤتمر قضاة مصر بالتمسك بالإشراف الكامل على الانتخابات العامة، ورفض إدخال أي تعديلات على المادة 88. وفي كلمته، قال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحسم القضية هو أن يرفض القضاة بالإجماع الإشراف على الانتخابات، وهو ما يضع الحكومة في مأزق، وبذلك إما أن تغير الدستور أو تمنح القضاة حق الإشراف الكامل".

كما شدد مصطفى أبو زيد فهمي، وزير العدل الأسبق، على أن "كل الانتخابات التي جرت في مصر خلال الفترة ما بين 1971 و 2002 باطلة ومزورة... الدولة وجدت أن الإشراف القضائي سيقود إلى برلمان قوي، لذلك كان لا بد من الالتفاف على الإشراف القضائي". واعتبر أن "ما يحدث ردة دستورية أو تعديات دستورية".

وبدوره، قال أستاذ القانون الدستوري الدكتور يحيى الجمل: "إن المادة 88 مادة نموذجية لا يجوز المساس بها". ومضى يقول: "التزوير المستمر للانتخابات جعل المصريين ينصرفون عن المشاركة الانتخابية التي بلغت في الانتخابات (العامة) الأخيرة 77%، في حين كانت نسبة الانصراف عن الانتخابات في عام 1924 في ظل الاحتلال البريطاني 25%".

مساعي الحزب الحاكم

كمال الشاذلي

على الجانب الآخر، أكد مصدر برلماني مطلع لـ"إسلام أون لاين. نت" أن الحزب الوطني الحاكم يعد حاليا مشروعا لتعديل المادة 88 من الدستور يجعل من إشراف القضاة قاصرا على اللجان العامة للانتخابات دون الفرعية، ويقضي بتشكيل هيئة قضائية تضم موظفين بالدولة لإدارة الانتخابات.

ودعا العضو البارز بالحزب الوطني، ووزير الشئون البرلمانية السابق، كمال الشاذلي، في اجتماع مغلق للجنة التشريعية بمجلس الشعب الثلاثاء 16-1- 2006، إلى إضافة بند للمادة 88: "يسمح للهيئة القضائية المشرفة على الانتخابات، الاستعانة بمن تراه من موظفي الجهاز الحكومي لإدارة العملية الانتخابية".

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" أعلن صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى والأمين العام للحزب الوطني أن الهدف من توسيع الهيئة المشرفة على الانتخابات هو "زيادة مراكز الاقتراع بنسبة 100% عن الموجودة حاليا وهي خطوة ستؤدي لتوسيع المشاركة السياسية وقدرة الناخبين على التصويت خلال يوم واحد".

وتجمع قوى المعارضة على أن إدخال هيئات غير قضائية في الإشراف على العملية الانتخابية سيفتح الباب أمام التجاوزات الانتخابية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع