|

|
|
الأنبا مرقص في حواره مع مراسلة الهيئة القبطية الأمريكية
|
| طالع
أيضا:
|
دعا الأنبا مرقص المتحدث الرسمي
باسم الكنيسة القبطية إلى إدخال تعديلات
على المادة الثانية من الدستور المصري
التي تنص على أن "الشريعة الإسلامية هي
المصدر الرئيسي للتشريع"، مطالبا بحذف
"الألف واللام" من كلمتي "المصدر
الرئيسي" ليصبح التعديل المأمول أن "الشريعة
الإسلامية هي مصدر رئيسي للتشريع"
لضمان وجود مصادر أخرى.
وطالب في الوقت ذاته بضرورة وجود
تمثيل مناسب للأقباط في الإعلام والوظائف
العامة بالبلاد.
وقوبلت دعوة "مرقص" بالرفض
من قبل قيادي بالحزب الحاكم ومحللين
سياسيين في تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت،
معللين ذلك بأن المادة الثانية من الدستور لم تكن منذ إقرارها محلا لإثارة مشاكل بين المسلمين والمسيحيين.في الوقت ذاته أكد قيادي في جماعة
الإخوان المسلمين أن الشريعة الإسلامية
تمثل "ضمانة حقيقية لإقرار مبادئ العدل
والمساواة في المجتمع".
وقال مرقص في حوار صوتي أجرته معه
الهيئة القبطية الأمريكية ونشر عبر موقع
الهيئة الإلكتروني: "مطلبنا بتعديل
المادة الثانية من الدستور بحذف الألف
واللام من كلمتي المصدر الرئيسي مطلب عادل
جدا لضمان وجود مصادر أخرى".
وأضاف: "كما تطبق الشريعة
الإسلامية فيما يتعلق بأحوال المسلمين،
لا بد من تطبيق بعض شرائعنا فيما يتعلق
بالمسيحيين... إن مبدأ المواطنة لا بد أن
يعتمد على قوانين نتفق عليها، وليس على
قوانين يتم فرضها علينا".
والهيئة القبطية الأمريكية تتخذ من ولاية نيوجرسي الأمريكية مقرا لها، وهي إحدى الهيئات التي أسسها أقباط المهجر ويرأسها ميلاد إسكندر
وفي تصريحات لصحيفة المصري اليوم
المستقلة الصادرة اليوم الجمعة أشار مرقص
إلى ضرورة التفريق بين الدين والشريعة؛
لأن الأول أسلوب عبادة، والثانية أسلوب
للمعاملات، وتنفيذها يخضع لفهم وتأويلات،
وقال: ما نخشاه أن تكون ترجمة الشريعة هي
الحدود أو فهم الإخوان.
وتساءل مرقص: "هل يتم الحكم
فينا بالشريعة الإسلامية وفق تفسير
الإخوان أم بأصل الدين الإسلامي نفسه؟".
وانتقد تصريحات الدكتور مصطفى
الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس
الشعب، التي قال فيها: "إن أقباط مصر
كانوا من الوعي لأنهم لم يطالبوا بالمساس
بالمادة الثانية من الدستور".
وقال مرقص إن الأقباط يريدون
تغيير هذه المادة، وإن عدم مطالبتهم بذلك
يرجع إلى انتظارهم قيام طرف مسلم
بالمطالبة بتغييرها، تأكيداً لحقوقنا.
استبعاد المسيحيين من
"الوطني"
وتساءل المتحدث الرسمي في حديثه
الصوتي: لماذا لا يشغل المسيحيون مناصب في
الدولة؛ سواء بالأحزاب أو في الوظائف
القيادية"، وخص مرقص من هذه الوظائف "جميع
قيادات الحزب الوطني"، وقال: مناصب
الحزب الوطني في جميع المحافظات لا يوجد
فيها أي اسم مسيحي".
ولتحقيق المساواة الكاملة على حد
وصفه دعا مرقص وسائل الإعلام المصرية
وخصوصا التلفزيون إلى "تخصيص مساحات
فيها لتعليم الدين المسيحي على غرار ما
يخصص لتعليم الدين الإسلامي"، وبرر ذلك
بالقول: "إن التلفزيون للجميع
المسيحيين والمسلمين".
وقال: "إن المناخ العام في
البلاد لا بد أن يتغير؛ بجعل وسائل
الإعلام مدنية ليتحقق المساواة في كل شيء
دون تمييز"
وضرب مرقص مثالا ببرنامج "البيت
بيتك" الذي يستضيف د. علي جمعة مفتي
الجمهورية كل ثلاثاء أسبوعيا "متناسيا
حق المسيحيين في السؤال وطلب الفتوى في
أمور دينهم"، مشيرا إلى أن ذلك "يمكن
المسلمين أيضا من فهم المسيحية بشكل سليم".
التعديل مرفوض
ما ذهب إليه المتحدث الرسمي باسم
الكنيسة القبطية قوبل بالرفض من قبل
محللين وقوى سياسية مختلفة.
وأكد مصطفى علوي عضو لجنة
السياسات في الحزب الوطني الحاكم على أنه
"من حيث الممارسة العملية فإن حقوق
الأقباط مكفولة، ولم توجد مشاكل منذ إقرار
المادة الثانية في الدستور المصري"،
وأوضح قائلا: "المادة الثانية من
الدستور لا تمثل أي عبء على مبدأ وحقوق
المساواة بين المسلمين والمسيحيين؛ فهي
مكفولة ضمن مبادئ الشريعة الإسلامية".
ولفت علوي إلى أن النصوص الجديدة
في التعديلات التي ستجرى على المادة
الأولى والخامسة تمثل ضمانة لخلق حالة من
التوازن مع نص المادة الثانية من الدستور".
وبين أن المادة الأولى ستقر مبدأ
المواطنة كأساس للنظام السياسي والمادة
الخامسة ستحظر قيام أي أحزاب على أساس
ديني أو عرقي.
الشريعة ضامنة للمساواة
|

|
|
محمد حبيب
|
وفى رد فعل الإخوان على تصريحات
مرقص شدد محمد حبيب نائب المرشد العام
لجماعة الإخوان المسلمين على ضرورة
التمسك بالمادة الثانية من الدستور،
معتبرا أن أي تراجع عنها "مرفوض"،
وقال: "إن الشريعة الإسلامية ضمانة
حقيقية لوجود عدالة لكل فئات الأمة".
وأضاف: "إذا كان الأقباط
ينشدون العدالة والحق والمساواة فالشريعة
ستحقق لهم هذا المطلب".
التعديل للقوانين لا
للدستور
|

|
|
عمرو الشوبكي
|
أما عمرو الشوبكي الخبير بمركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية فحذر من المساس بالمادة
الثانية من الدستور؛ لأنها محل موافقة من
أغلب المسلمين في البلاد. وقال: "القضية
ليست في تعديل المادة الثانية من الدستور،
بل جوهر التمييز ناتج من ممارسات وقوانين
اجتماعية في الواقع لا في الدستور".
واتفق الشوبكي مع مرقص المتحدث
الرسمي باسم الكنيسة القبطية بأنهم لا
يمثلون التمثيل المناسب لعددهم.
وحول أشكال هذا التمييز قال: "نسب
تمثيل المسيحيين في الوظائف العامة ضعيفة".
غير أن الشوبكي رفض "تخصيص
مساحات إعلامية لتدريس الدين المسيحي"،
وقال أيضا "نحن بحاجة لترشيد الخطاب
الإعلامي الإسلامي، وإعادة النظر فيما
يبث من برامج دينية تسعى إلى استبعاد
الآخر وتكرس لمفاهيم ضد المواطنة
والمساواة".
ويتراوح عدد الأقباط في مصر ما
بين 6 و10 في المائة من عدد السكان البالغ
نحو 76 مليون نسمة بحسب تقديرات متفاوتة.
وكانت خلافات برزت أخيراً بين
الكنيسة المصرية والمفكر الإسلامي المصري
الدكتور محمد عمارة بعد كتابه "فتنة
التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية"
اعتبرته الكنيسة يبيح دماء الأقباط.
واعتذر عمارة عن اقتباس ورد في
كتابه يعود لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي
"يبيح إهدار دم" المسيحيين واليهود،
مرجعًا ذلك إلى "السهو والنسيان".
|