|

|
|
ساركوزي وريال
|
| طالع
أيضا:
|
بعبورهم إلى عام 2007 أصبح
الفرنسيون على بعد 4 أشهر فقط من
الانتخابات الرئاسية الفرنسية، واستغل
المرشحون في تلك الانتخابات تلك المناسبة
ووجّه كل منهم التهنئة بطريقته الخاصة
لأهداف بدت بشكل جلي أنها "انتخابية"
في المقام الأول.
ففي كلمة التهنئة بالعام الجديد
لـ"نيكولا ساركوزي" والتي اختارها أن
تكون على موقع حزبه على الإنترنت لم يتردد
وزير الداخلية ورئيس حزب التجمع من أجل
الحركة الشعبية الحاكم في التوجه إلى
الفرنسيين بنداء من أجل أن تكون السنة
الجديدة هي "سنة التغيير وسنة انتخابه
لرئاسة الجمهورية".
ساركوزي أشاد في كلمة التهاني
بتحقيق حزبه "رقمًا قياسيًّا"، حيث
بلغ عدد أعضاء الحزب 337 ألف عضو وهي المرة
الأولى التي يبلغ فيها حزب فرنسي هذا
الرقم من الأعضاء، معتبرًا أنه "القوة
الرئيسية الأولى بالبلاد".
ساركوزي ذهب في تهانيه إلى أبعد
من الإشادة، وتعهد بأن يحصد غالبية أصوات
أقصى اليمين، كما أنه سيعمل على حصد أصوات
العديد من الفرنسيين الذين من عادتهم
التصويت للاشتراكيين، واصفًا الحزب
الاشتراكي "بالجمود".
السركوفياتيزم
جريدة "ليبراسيون" الفرنسية
في عددها اليوم الأربعاء 3-1-2007 استخدمت
مصطلح "السركوفياتيزم" المشتقة من
مصطلح "سوفياتي" والذي يشير إلى
الحزب الواحد إبان فترة الحزب الواحد
بالاتحاد السوفيتي لانتقاد حرص ساركوزي
على تقديم نفسه باعتباره المرشح الوحيد في
حزب التجمع من أجل الجمهورية الحاكم، رغم
أن هذا الأمر لم يحسم بعد.
واعتبرت أن الاجتماع الذي يعقده
اليوم ساركوزي في قصر المعارض بمنطقة "بورت
دي فرساي" جامعًا حوله حوالي 50 ألف من
أنصاره في الحزب الحاكم والذين يشكلون ما
يسمى "بنادي ساركوزي" يحمل أكثر من
دلالة.
وذلك لأنه يعقد في نفس المكان
الذي عقد فيه الرئيس الفرنسي الحالي جاك
شيراك اجتماعه المعروف سنة 1995 والذي كان
محطة رئيسية في وصوله للإليزيه فيما بعد.
شيراك حاضرًا
الرئيس الفرنسي جاك شيراك لم
يترك تهانيه في كلمته المتلفزة التي توجه
بها إلى الفرنسيين دون أن يلمح ويمرر
رسائل ضمنية إلى خصومه السياسيين وعلى
رأسهم وزير داخليته "ساركوزي" بأنه
يخفي الكثير وأنه لم يقل كلمته الأخيرة
بعد بشأن خوضه الانتخابات الرئاسية
القادمة، في الوقت الذي يعتبر فيه مراقبون
أن شيراك انتهى سياسيًّا وأنها ستكون
المرة الأخيرة التي يقدم فيها شيراك
تهانيه إلى الشعب الفرنسي.
ودون أن يفصح على رغبته الترشح
للانتخابات الرئاسية القادمة من عدمه
استعمل شيراك العديد من الكلمات المنبهة
من قبيل أنه سيساهم في الانتخابات المقبلة
"بالكامل" على حد تعبيره، دون أن يفصح
هل سيترشح أم لا، فالرئيس الذي يبلغ من
العمر 74 عامًا لم ينفِ أبدًا رغبته الترشح
لدورة رئاسية ثالثة.
ويقول المقربون منه: إنه المرشح
الوحيد داخل التجمع من أجل الحركة الشعبية
الحاكم والذي بإمكانه أن يضع حدًّا
لطموحات "ساركوزي".
واختار "جون ماري لوبان"
زعيم الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة
أن يعقب على تهاني شيراك ليبث تهانيه
للفرنسيين، وقد اعتبر لوبان شيراك "بأن
شيراك أبدى تهانيه كمرشح مستقبلي
للانتخابات الرئاسية"، معتبرًا إياه
"أمير الأكاذيب" و"رئيس الوعود
المخلوفة" و"المسئول عن النتائج
الكارثية لفرنسا" في ما يخص سياستها
الداخلية والخارجية ولم ينسَ لوبان بأن
يعبر عن تهانيه للفرنسيين متمنيًا لقاء
شيراك في الدور الثاني للانتخابات
الرئاسية.
تكتيك رويال
من جهتها، اختارت المرشحة
الاشتراكية "سوجولين رويال" كرسيًّا
أبيض وسط زينة أعياد "نويل" للتوجه
بكلمتها إلى الفرنسيين، وعلى عكس ساركوزي
لم تذكر رويال حزبها (الحزب الاشتراكي) في
كلمتها مفضلة الحديث للفرنسيين عامة
متمنية أن تكون سنة 2007 "سنة استثنائية"
بالنسبة إليهم.
رويال التي بثت تهانيها على
موقعها على الإنترنت اختارت أن توحي أنها
تتوجه إلى عامة الناس بدون أغراض
انتخابية، داعية بوجه عام الفرنسيين إلى
الاستعداد لأحداث تغيير في العمق. "رويال"
أرادت من خلال كل الديكور التي اختارته
لكلمة التهاني التي بثتها أن توحي أنها
المعبرة الحقيقية على فرنسا العميقة
والتي تتمثل في قيم العائلة والبيت
والأسرة والتقاليد الفرنسية، بحسب
تعليقات صحفيين فرنسيين.
عادة "برجوازية"!
أحزاب أقصى اليسار تعتبر "التهاني"
عادة برجوازية، ولكنها عادة ما تستغل
المعايدات التي تبث لاستغلالها ضد
خصومها، حيث استغلت معايدة شيراك هذه
السنة للتشهير بسياسة اليمين والتي أدت
إلى تفاقم ظاهرة المشردين في فصل الشتاء.
وتحظى التهاني بقدوم رأس السنة
الميلادية أهمية خاصة لدى الفرنسيين، وهو
ما يفسر حرص كل السياسيين تقريبًا على
تقديم تهانيهم إلى الفرنسيين، أما على
الصعيد الشعبي فقد بلغت المعايدة بقدوم
العام الجديد رقمًا قياسيًّا هذه السنة
بفرنسا، حيث وصلت إلى 203 ملايين رسالة
تهنئة عبر الهواتف النقالة مقابل 170 مليون
رسالة تهنئة السنة الماضية.
وتجري الانتخابات الفرنسية يوم
22-4-2007، تتبعها جولة ثانية إذا لم تحسم
النتائج في الجولة الأولى يوم 6-5-2007، ويبلغ
عدد المترشحين حتى الآن حوالي 37 مترشحًا.
|