|

|
|
جيدي
|
| طالع
أيضا:
|
بالرغم من منح الحكومة الصومالية
سكان مقديشو مهلة لتسليم أسلحتهم الفردية
طوعاً، يتجه أغلب المقديشيين إلى جناح "رماة
السماء" في سوق "البكارو" بالعاصمة
لبيع أسلحتهم قبل أن تنزعها القوات
الحكومية بالقوة، وسط إقبال كبير من
التجار وزعماء المليشيات على شراء
الأسلحة من المواطنين.
بالتزامن أعلن رئيس الوزراء
الصومالي، علي محمد جيدي، أن القوات
الإثيوبية ربما تبقى في البلاد لعدة أشهر
لمساعدة الحكومة في تهدئة الأوضاع،
ولضمان عدم عودة قوات المحاكم الإسلامية
التي فرت إلى الجنوب.
وفي العاصمة مقديشو امتنع الكثير
من السكان عن تسليم أسلحتهم الفردية إلى
القوات الحكومية، برغم طلب الحكومة منهم
تسليم أسلحتهم حتى يوم الخميس 4-1-2007، وإلا
ستنزع قواتها السلاح بالقوة.
وقال رئيس الوزراء الصومالي: إن
"الكثيرين تدفقوا بالفعل على نقاط
تجميع الأسلحة التي أقامتها الحكومة،
لتسليم أسلحتهم". لكن في إحدى النقاط
التي تابعتها وكالة رويترز لم يتم تسليم
بندقية واحدة.
وفي سياق تسليم الأسلحة، قال
وزير الدفاع الصومالي، العقيد عبد القادر
ادن شاير، أمام حشد كبير في مدينة كيسمايو
بالجنوب (آخر معاقل المحاكم التي سقطت): إن
"أي شخص يسلم سلاحه سيتم العفو عنه".
وتوقعت "فليقة محمد"، وهي
ربة منزل، عدم قدرة الحكومة على "استعادة
أسلحة الميليشيات التي تستخدم لقتل الناس
وسرقتهم".
وتصديقا لتوقعها قال زعيم
ميليشيا محلية، محمد أمير عبدي: "سلاحي
هو مهنتي، وعلى كل من هو بحاجة إلى هذا
السلاح أن يدفع ثمن هذه الخدمة".
ولم تعلن الحكومة عن أي تعويض
مالي للأشخاص الذين يوافقون على تسليم
سلاحهم، لكنها وعدتهم بدمجهم في قوات
الأمن، وتقديم تدريب مهني لهم إذا شاءوا.
"رماة السماء"
ومع إحجام المقديشيين عن تسليم
أسلحتهم، تشهد سوق الأسلحة في العاصمة
حركة بيع وشراء نشيطة خلال مهلة نزع
السلاح بشكل طوعي، بحسب تقرير نشرته صحيفة
"الشرق الأوسط"، الصادرة في لندن،
الأربعاء.
وهبطت أسعار الأسلحة الفردية إلى
أرقام قياسية، تحسبا لعمليات نزعها مع
تدفق كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة
والثقيلة إلى جناح "رماة السماء" أو
جناح الأسلحة والذخيرة في سوق "البكارو"
بوسط مقديشو.
ففي الوقت الذي يسعى فيه كثير من
المواطنين الذين بحوزتهم قطع سلاح فردية
للتخلص منها قبل نزعها منهم بالقوة، فإن
شريحة أخرى من تجار السلاح يقومون بشراء
الأسلحة من المواطنين بأثمان رخيصة، أملا
في بيعها بأسعار مرتفعة كبيرة إذا سنحت
الفرصة أو تحول الشأن السياسي المتقلب في
الصومال إلى حرب بين الحكومة ومعارضيها أو
بين القبائل أنفسها. وتشير بعض التقارير
إلى وجود تكالب من بعض زعماء المليشيات
على شراء السلاح.
ورغم حظر التسلح الذي تفرضه
الأمم المتحدة فإن انتشار الأسلحة جعل من
مقديشو واحدة من أكثر المدن التي تنتشر
فيها الأسلحة في العالم.
خلال أشهر
|

|
|
قوات إثيوبية بمقديشو
|
وحول المدة المحتملة لبقاء
القوات الإثيوبية في بلاده، قال جيدي: "الإثيوبيون
سيغادرون عندما يطهرون الصومال من
الإرهابيين ويهدئون الأوضاع فيها. وسيكون
ذلك خلال أسابيع أو شهور وليس أكثر".
وتدعيما لإعلان جيدي، قال رئيس
وزراء إثيوبيا ملس زيناوي: إن قواته ستبقى
"بضعة أسابيع". وأضاف في تصريحات
نقلتها رويترز الثلاثاء 2-1-2007: "الأمر
يرجع إلى المجتمع الدولي في نشر قوة لحفظ
السلام في الصومال دون تأخير لتجنب حدوث
فراغ وعودة المتطرفين والإرهابيين".
وتدعو الحكومة الصومالية إلى
إرسال بعثة إفريقية لحفظ السلام لتنتشر في
أسرع وقت ممكن. وعرضت أوغندا في السابق
الإسهام بكتيبة لكنها قالت اليوم
الأربعاء إنها لا ترغب في نشر أي قوات ما
لم تكن المهمة واضحة ولها إستراتيجية
محددة للخروج. وربما تساهم نيجيريا أيضا
في القوة الإفريقية للسلام.
ومن المقرر أن تعقد مجموعة
الاتصال حول الصومال، التي تشكلت بمبادرة
أمريكية، اجتماعا في بروكسل غدا الخميس
لمناقشة الوضع. وتضم المجموعة كلا من
الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج
والسويد وإيطاليا وتنزانيا والاتحاد
الأوروبي. وتدعم كل من واشنطن والاتحاد
الإفريقي التدخل الإثيوبي في الصومال.
الحدود الكينية
|

|
|
رئيس الصومال (يسارا) ونظيره الكيني
|
وضمن الدعم الإفريقي للحكومة
الصومالية أعلنت كينيا المجاورة أنها
أغلقت حدودها الشمالية الشرقية الوعرة
والطويلة لمنع فرار قوات المحاكم، كما
استضافت الرئيس الصومالي عبد الله يوسف
لإجراء محادثات أمنية.
وقال إنانيا موبوزا، نائب الوزير
الكيني لشئون المهاجرين: "الحدود مع
الصومال أغلقت، وتم منع البعض من العبور
إلى جانبنا. تمت إعادة حوالي 100 شخص".
ويقول سكان: إن بعضا من مقاتلي
المحاكم تجمعوا في منطقة "بور جابو"
الجبلية على الجانب الصومالي من الحدود.
كما تقوم سفن حربية أمريكية
بدوريات أمام ساحل الصومال لمنع زعماء
المحاكم أو أنصارهم من المقاتلين الأجانب
من الفرار، وفق ما أفاد به دبلوماسيون.
"على قيد الحياة"
المحاكم الإسلامية من جانبها
هددت بالعودة إلى الساحة من جديد، وقال
عبد الرحيم علي موداي، المتحدث باسمها، في
اتصال هاتفي مع رويترز من مخبئه: "إذا
كان العالم يعتقد أننا متنا.. فعليهم أن
يعلموا أننا على قيد الحياة. وسننهض من تحت
الرماد".
وحول دعوة المواطنين لتسليم
أسلحتهم، قال موداي: "إنها (الحكومة) لا
تتمتع بشرعية شعبية، ولن تستطيع توحيد
المجتمع الصومالي المقسم إلى عشائر".
وأضاف: "الصوماليون لن يتخلوا
عن أسلحتهم طوعا. بعض العشائر ستقاوم لأن
الثقة لم توجد بعد بين العشائر".
وقال أحد سكان بلدة "جيليب"
الواقعة في جنوب الصومال: إن مسلحا
صوماليا قتل جنديين إثيوبيين بالرصاص
وأصاب ضابطا أمس الثلاثاء، وفي وقت لاحق
قتلت القوات الإثيوبية المسلح وصوماليين
آخرين.
وأخرجت طائرات ودبابات وجنود
إثيوبيا، الموالية للحكومة الصومالية
الضعيفة، بعد معارك عديدة، قوات المحاكم
من العاصمة في الأسبوع الماضي.
وانطلقت الحكومة الصومالية من
مقرها في مدينة بيداوة شمال مقديشو لإنهاء
ستة أشهر من حكم المحاكم، الذي امتد في
معظم أنحاء الجنوب.
وبالرغم من السقوط السريع لقوات
المحاكم الإسلامية، يقول محللون
ودبلوماسيون: إن الصراع ربما يكون بعيدا
عن الانتهاء، خصوصا مع تهديد قادة المحاكم
بشن حرب عصابات طويلة الأمد.
|