English

 

19:30 مكة - الأحد 11 ذي الحجة 1427 هـ -31/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

صدام.. حفل تأبين بمصر وجنازات رمزية بفلسطين

القاهرة- محمد جمال عرفة وحمدي الحسيني- رام الله- يوسف الشايب- إسلام أون لاين.نت

فلسطينيون في مسيرة احتجاج على إعدام صدام
شاهد أيضا:

مؤكدين أنه "شهيد الأمة"، ومتسائلين: "متى يحين إعدام الرؤساء والمسئولين العرب المتواطئين مع الغرب، والذين يحكمون بلادهم بالقوة؟"، عبَّر مصريون وفلسطينيون عن تعاطفهم مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، من خلال تبادل الرسائل القصيرة عبر الهواتف الجوالة، وأداء صلاة الغائب، وتنظيم المسيرات، وإقامة الجنازات الرمزية وسرادقات العزاء وحفلات التأبين.

ففي مصر، وعقب الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام، تبادل المصريون عبر الهاتف الجوال رسائل قصيرة منها: "رغم هذا اليوم الحزين.. كل عام وأنتم بخير"، "لا تنسوا الدعاء في الصلاة لشهيد الغدر الأمريكي"، "ما رأيكم في النذالة الأمريكية؟!"، "أعدموه لإخفاء فشلهم، ولفت الأنظار عن خرابهم للعراق"، و"إنه أشجع من ألف خنزير مثل بوش".

وفي أحد أحياء مدينة طنطا (شمال) تجمع مئات الغاضبين، ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة، حيث يوجد حي كامل كان يعمل معظم أبنائه بالعراق، والكثير منهم عاد بزوجة عراقية أنجب منها.

أما في مدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)، حيث يعيش أكبر عدد من العراقيين، رفع بعضهم على منازلهم رايات سوداء بجانب العلم العراقي وصورا كبيرة لصدام، وتلقى بعضهم التعازي بدل تهاني العيد.

"متى يحين إعدامهم..؟

تقارير صحفية في صحف ناصرية ويسارية ومستقلة، خرجت تشيد بصدام، وتقول إنه رفض الاستسلام للاحتلال الأمريكي، وشهد مقتل ولديه ورفض عروض الحماية الأجنبية له ولأسرته في دول أخرى، وفضل البقاء والقتال، وهذا يحسب له عكس العديد من القادة العرب المتعاونين مع الاحتلال.فيما نقلت صحف أخرى عن مصريين عاديين غضبهم لهذه المحاكمة غير العادلة، وطريقة إعدامه صبيحة العيد بأسلوب استفزازي من قبل رجال ملثمين مثل العصابات.

وتساءلوا مصريون: "متى يحين إعدام الرؤساء والمسئولين العرب المتواطئين مع الغرب، والذين يحكمون بلادهم بالقوة؟".

حفل تأبين

نشطاء مصريون على شبكة الإنترنت أعلنوا أنه سيتم الإعداد لحفل تأبين بعد العيد مباشرة "يليق برجل رفض الاستسلام لأعدائه ومساوماتهم، ورفض توقيع معاهدات صلح مع العدو الصهيوني، ورفض كل عروض استضافته قبيل الغزو هو وعائلته، ولم يهرب من وطنه ولا من معاركه ولا من أقداره وشهد استشهاد أبنائه وهم يقاتلون جحافل قوات الاحتلال، حتى اعتقلته قوات الاحتلال ونصبوا له محاكمات هزلية، لكنه فضل الموت شهيدا بين أهله وشعبه وعلى تراب بلاده بيد أعدائه".

وقال النشطاء في رسالتهم التي جرى تداولها عبر المجموعات الإلكترونية: لكل من سيصرخون فينا "كيف تعامل صدام مع شعبه؟"... نقول لهم: قارنوا بينه وبين كل الرؤساء والملوك العرب... من منهم كان سيقف مواقفه الأخيرة؟!.. أراهنكم أن جميعهم لديه حسابات لأمواله خارج الحدود وطائرة يفر بها في أقرب محك يتعرض فيه الوطن للتهديد.. ومنهم من سلم بلاده وسلاحه دون إطلاق رصاصة واحدة داخل حدود بلاده... ونسألهم: لماذا في اعتقادكم تعرض صدام حسين للاعتقال والإعدام؟! وما هي رسالة المحتل الأمريكي لكل رؤساء وملوك بل وشعوب المنطقة بإعدامه؟!.

الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، أكد أن "صدام مات شهيدًا". وقال ليومية "المصري اليوم" الصادرة الأحد: "يجوز أداء صلاة الغائب على صدام؛ لأنه ظل يدافع عن وطنه ضد الاحتلال الأمريكي، وأنه في النهاية مسلم".

فلسطين حزينة

عراقيون حول قبر صدام

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، تنوعت المظاهر الشعبية التلقائية المعبرة عن حالة الحزن والغضب. فبالقرب من مقبرة تضم جثامين قتلى للجيش العراقي في حرب 1948 بالضفة الغربية المحتلة، نظم أهل بلدة قباطية مسيرة تنديد، حمل خلالها المشاركون نعشا رمزيا، على واجهته صورة صدام، ملفوفا بعلمي فلسطين والعراق.

وفي أثناء المسيرة تعالت هتافات تندد بالولايات المتحدة وتستنكر إعدام صدام وتنعيه بوصفه "شهيد الشعب الفلسطيني" وتنتقد "غياب ضمير الأمة العربية".

وفي بلدة الخضر، إلى الغرب من بيت لحم، خرج نحو 200 مواطن في مسيرة غاضبة. وفي مخيم العزة أقام البعض سرادقات عزاء لتقبل التعازي، وقد علقت لافتة كبيرة كتب عليها عبارة شهيرة لصدام: "إن لم تكن رأسا لا تكن آخره".

وفي العديد من المدن الفلسطينية، أحجمت المحال التجارية عن فتح أبوابها، أول وثاني أيام العيد احتجاجا على الإعدام، في حين رفعت سيارات عدة رايات سوداء تعبيرا عن حزنهم على من وصفوه بـ"فقيد الأمة"، كما أحجم كثيرون عن تبادل الزيارات والتهاني بالعيد. وانتشرت مشاهد الإعدام على الهواتف الجوالة أول وثاني أيام العيد.

"إعدام سياسي"

ورغم عدم صدور رد فعل رسمي من السلطة الفلسطينية أو الحكومة، جاءت ردود فعل الفصائل والشارع الفلسطيني مستنكرة لما وصفته بـ"جريمة إعدام صدام حسين".

فقد نددت حركة فتح بالواقعة، وأعلنت الحداد والإضراب التجاري تنديدا بإعدام "القائد الرمز". وقال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية للحركة: "تنفيذ حكم الإعدام بمثابة جريمة.. للأسف ما جرى بشأن صدام حسين خارج نطاق العقل والمنطق والقانون؛ فالقضية سياسية، وعملية توقيف وإجراء الإعدام يوم العيد يظهر مدى حجم التدخل الخارجي، ويظهر كره وغل من يكرهونه".

حركة حماس هي الأخرى استنكرت الواقعة في بيان قائلة إنها: "جريمة إعدام سياسي فرضتها الإدارة الأمريكية عبر الحكومة العراقية، وجاءت مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية ومخالفة لوثيقة جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب".

كما نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما أسمته "جريمة الإعدام". وقالت: "إن اغتيال الرئيس صدام حسين الذي أسر على أيدي القوات الغازية يعتبر مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وهي بالمناسبة تعكس الديمقراطية الزائفة التي تدعيها الولايات المتحدة".

واستنكرت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الواقعة باعتبارها "وصمة عار على جبين الرؤساء العرب الذين باعوا أنفسهم لأمريكا"، مضيفة في بيان أن "هذا الاغتيال يأتي لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي- الأمريكي".

ومن جهته قال النائب بسام الصالحي، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني: إن إعدام صدام يعد "انتهاكا فظا للقوانين الدولية باعتباره أسير حرب وتخضع بلاده للاحتلال الأمريكي البريطاني المباشر".

وأضاف الصالحي أن "الطريقة التي تم عرض عملية الإعدام بها وسرعة التنفيذ، فضلا عن إجراءات المحاكمة، هي عملية خضعت لاعتبارات سياسية محضة، تتضمن إهانة واضحة للجماهير العربية".

ضيوف الرحمن

إعدام صدام صبيحة عيد الأضحى، ألقى بظلاله أيضا على حجاج بيت الله الحرام. يقول الحاج الباكستاني محمد نديم (45 عاما): "إنه (صدام) رجل جيد جدا وكل الشعب الباكستاني يحبه"، على حد قوله.

وبدت علامات الحزن واضحة على الحاج التونسي سالم الرياحي (55 عاما) الذي قال: "الله أكبر الله يرحمه" قبل أن يضيف: "هذا حكم (الرئيس الأمريكي جورج) بوش، وليس المحكمة العراقية".

أما أبو عبد الله (54 عاما)، وهو حاج عراقي من بغداد، فقال: "يرحمه الله، هذه حياة البشر". وأضاف ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنه مظلوم: "الله أعلم بحال البشر، وهذا رئيس جمهورية. عموما العراقيون منقسمون. الشيعة يكرهونه والسنة يحبونه".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع