|

|
|
لقطة تليفزيونية تظهر صدام حسين قبيل إعدامه
|
| طالع أيضا:
|
نفذ حكم الإعدام شنقا في الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين فجر أول أيام
عيد الأضحى السبت بعد أن أدانته محكمة
عراقية خاصة بقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة
الدجيل في ثمانينيات القرن الماضي.
وأثار تنفيذ الحكم ردود فعل
متباينة في العالم تفاوتت بين الترحيب
بالحكم من جانب الولايات المتحدة وإيران
والتحذير من تداعياته على الأوضاع في
العراق والغضب والاستنكار من جانب بعض
القوى العربية والإسلامية التي رأت في
تنفيذه أول أيام عيد الأضحى "تحديا
أمريكا للمسلمين".
ويجمع المراقبون على أن تنفيذ
الحكم في بداية عيد الأضحى يحمل معنى
رمزيا كبيرا. واعتبره كثير من الشيعة "هدية
من الله"، إلا أنه قد يشعل غضب السنة،
بحسب رويترز.
وقال مستشار الأمن القومي
العراقي موفق الربيعي الذي حضر إعدام
الرئيس المخلوع: إن صدام حسين (69 عاما) "صعد
بهدوء إلى المنصة وكان قويا وشجاعا".
وأضاف أن الرئيس المخلوع لم يحاول
المقاومة ولم يطلب شيئا. وكان يحمل مصحفا
بيده طلب إرساله إلى شخص. وتابع: إن "يديه
كانتا موثقتين عندما شنق".
وأوضح الربيعي أن الرئيس السابق
وحده أعدم. أما المدانان الآخران في قضية
الدجيل اللذان تحدثت أنباء عن إعدامهما (أخوه
غير الشقيق برزان التكريتي رئيس
المخابرات السابق، والرئيس السابق
للمحكمة الثورية عواد البندر) فقد أرجئ
تنفيذ الحكم فيهما.
وصرح عضو البرلمان العراقي سامي
العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي
الذي حضر إجراءات الإعدام في مقر دائرة
الاستخبارات العسكرية في منطقة الكاظمية (شمال
بغداد)، أن صدام حسين "اقتيد إلى
الإعدام بعد أن تلي عليه الحكم من قبل أحد
القضاة، وسأله قاض آخر ما إذا كان لديه شيء
يقوله أو يوصي به، فلم يطلب شيئا".
وأضاف: "ثم طلب منه أن يتلو
الشهادة فتلاها. وبعدها وضع حبل المشنقة
في رقبته ونفذ فيه حكم الإعدام ومات فورا
في اللحظة التي سقط فيها في الحفرة وفارق
الحياة".
من جانبه روى موفق الربيعي عملية
تنفيذ الإعدام قائلا: إنها "تمت بحضور
قضاة ومدعين عموميين وطبيب وشهود".
وتحدث الربيعي عن "بعض المشادات
الكلامية قبل صعوده إلى المشنقة لرفضه وضع
كيس أسود على رأسه".
أفراح شيعية وانفجار
بالكوفة
|

|
|
عراقيون في البصرة فرحون بإعدام صدام
|
وبعد قليل من إعدامه في الساعة
السادسة وعشر دقائق صباحا بتوقيت بغداد،
بث تليفزيون عراقي حكومي لقطات لصدام
واقفا أمام حبل المشنقة كما عرض لقطات
لجثمانه مسجى في الكفن.
وفي كلمة نشرها مكتبه، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي البعثيين السنة من أتباع صدام إلى إعادة النظر في مواقفهم والانضمام للعملية السياسية.
وقال: "الباب لا يزال مفتوحا
أمام كل من لم تتلطخ أيديه بدماء الأبرياء
للمشاركة في عملية إعادة بناء العراق الذي
سيكون لكل العراقيين دون استثناء أو تمييز".
وخرج الشيعة إلى الشوارع في عدة
مدن عراقية يرقصون احتفالا بتنفيذ الحكم،
فيما قالت الشرطة في مدينة الكوفة القريبة
من مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة أن 34
شخصا قتلوا وأصيب 58 في انفجار السيارة
الملغومة في سوق مزدحمة بالناس. وأضافت أن
الجمهور المحتشد قتل رجلا اتهموه بزرع
القنبلة.
من جانبه، قال خلف العليان عضو
البرلمان العراقي السني: إن إعدام صدام
"كان عملا انتقاميا ضد العراق وجريمة
إنسانية ضد الشعب العراقي وضد أسير حرب
كانت تحتجزه الولايات المتحدة".
وحذر سليم الجبوري المتحدث باسم
الحزب السني الرئيسي في حكومة الوحدة
الوطنية من إن "توقيت الإعدام -أول أيام
عيد الأضحى- والطريقة المفاجئة التي نفذ
بها قد تثير غضب الناس".
بوش مرتاح وإيران ترحب
ورأى الرئيس الأمريكي جورج بوش
في بيان في مزرعته في كروفورد (تكساس) أن
تنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين يشكل "مرحلة
مهمة" على طريق إحلال الديمقراطية في
العراق و"نهاية سنة صعبة للشعب العراقي
ولقواتنا".
وتعهد بوش في وقت سابق هذا العام
بإغلاق ملف محاكمة صدام حسين قبل نهاية
العام الجاري؛ وهو ما يمكن أن يفسر بحسب
المراقبين تنفيذ حكم الإعدام سريعا في
الرئيس العراقي السابق وإرجاءه بالنسبة
لاثنين آخرين من معاونيه أدينا في القضية
نفسها.
ورحبت وزيرة الخارجية
البريطانية مارجريت بيكيت بما اعتبرته
"حقيقة أن محكمة عراقية حاكمت صدام حسين
على الأقل على بعض من الجرائم المروعة
التي ارتكبها ضد الشعب العراقي. لقد تمت
محاسبته الآن".
كما رحبت إيران بالإعدام على
لسان نائب وزير خارجيتها حميد رضا آصفي
الذي قال: "إن شعب العراق هو المنتصر في
مسألة شنق صدام مثلما كان هو المنتصر في
سقوطه".
تحذيرات أوروبية
|

|
|
صدام حسين حين كان حاكما للعراق
|
وفي المقابل، أعربت روسيا عن
شعورها بالأسف لإعدام الرئيس العراقي
السابق. وقال متحدث باسم الخارجية الروسية
في بيان: "للأسف لم يجر الاستماع
للمطالب المتكررة لممثلي العديد من الدول
والمنظمات الدولية للسلطات العراقية
بالإحجام عن تنفيذ عقوبة الإعدام".
وتابع: "إعدام صدام حسين قد
يؤدي إلى تفاقم الوضع العسكري والسياسي
وزيادة التوترات العرقية والطائفية".
كما اعتبرت وزارة الخارجية
الفرنسية أن إعدام صدام "أمر يخص
العراقيين ودعت الشعب العراقي إلى "النظر
للأمام والعمل على تحقيق المصالحة
والوحدة الوطنية".
كما رأت الخارجية البرازيلية
أنها "لا تعتقد أن تنفيذ هذا الحكم
سيساهم في إحلال السلام في العراق".
وأدان الاتحاد الأوربي إعدام
صدام حسين ووصفه مفوض أوربي بأنه عمل "همجي"
قد يحول الرئيس العراقي السابق إلى شهيد.
وقالت فنلندا التي تتولى حاليا
الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي ومتحدثة
باسم خافيير سولانا منسق السياسة
الخارجية للاتحاد إنهما يعارضان إعدام
صدام انطلاقا من موقف الاتحاد الرافض لهذه
العقوبة بوجه عام، رغم أنه "لا يوجد شك
في أن صدام مذنب بارتكاب جرائم خطيرة
للغاية ضد الإنسانية".
واعتبر الفاتيكان في بيان له أن
إعدام صدام حسين كان "حدثا مأساويا مثل
كل عقوبات الإعدام"، وأنه يثير مخاطر
إشعال رغبة في الانتقام ونثر بذور عنف
جديد في العراق.
"تحد" أمريكي
للمسلمين
وفي العالم العربي، لم تسجل سوى
ردود فعل محدودة، ولم يصدر حتى ظهر السبت
رد فعل رسمي إلا من ليبيا التي أعلنت
الحداد ثلاثة أيام احتجاجا على إعدام صدام
حسين.
كما صرح مشير المصري عضو المجلس
التشريعي عن حركة حماس أن "إعدام الرئيس
صدام حسين دليل على سياسة أمريكا
الإجرامية والإرهابية وحربها على كل قوى
المقاومة في العالم".
وأدانت النقابات المهنية
الأردنية إعدام ووصفته بـ"اليوم الأسود"
الذي تحدت فيه الولايات المتحدة مشاعر
المسلمين.
وقالت النقابات وعددها 14 في بيان:
"في هذا اليوم الأسود بتاريخ الإدارة
الأمريكية يأتي إعدام الرئيس الشهيد صدام
حسين".
وفي أفغانستان، اعتبر الرئيس
الأفغاني إعدام صدام شانا داخليا، فيما
قال قائد كبير بحركة طالبان الإعدام سيشحذ
المعارضة الإسلامية ضد الولايات المتحدة.
وصرح لرويترز الملا عبيد الله
أخوند وزير الدفاع السابق في حكومة طالبان
والقائد الكبير في حركة طالبان أن "إعدام
صدام يوم العيد هو تحد للمسلمين وسيؤدي
لتصاعد الجهاد في العراق وتزايد الهجمات
ضد القوات المحتلة. الآلاف من الناس
سينهضون والكراهية لأمريكا تملأ قلوبهم".
وكان صدام حسين حكم العراق منذ 1979
وحتى سقوط نظامه في التاسع من إبريل 2003 إثر
الغزو الأنجلو-أمريكي لبلاده. واعتقل في
ديسمبر 2003 ثم حكم عليه بالإعدام في الخامس
من نوفمبر الماضي إثر إدانته في قتل 148
قرويا شيعيا في بلدة شمال بغداد إثر تعرضه
لمحاولة اغتيال عند مرور موكبه فيها، وذلك
بواسطة محكمة عراقية خاصة أثارت جدلا
كبيرا. ورفضت محكمة التمييز الطعن في
الحكم في 26 ديسمبر الجاري.
ونفذ حكم الإعدام فجرا في أول
أيام عيد الأضحى رغم أن السلطات العراقية
ذكرت من قبل أن أحكام الإعدام لا تنفذ في
الأعياد عادة.
ووقع رئيس الوزراء نوري المالكي على حكم الإعدام بعد أن رفض الرئيس العراقي الحالي جلال طالبان-الذي سبق أن عفا صدام حسين عنه حين كان رئيسا للعراق ومنع تنفيذ حكم بإعدامه- التصديق على تنفيذ الحكم.
وقال مصدر قريب من أسرة صدام إن
رغد ابنة الرئيس السابق المقيمة في الأردن
"ستطلب دفن جثمانه في اليمن مؤقتا إلى
أن يتحرر العراق ويمكن أن يعاد دفنه في
العراق".
وقال مسئول عراقي كبير إن أسرة
صدام يمكن أن تتسلم جثمانه، ومن الممكن
أيضا دفنه في مسقط رأسه في تكريت حيث أعلنت
السلطات حظر التجول لمدة أربعة أيام.
|