|

|
|
الكبار مهمومون بالصراع الدائر
|
| طالع أيضا:
|
مع انشغال الفرقاء والشعب
الصومالي بما أسفر عنه القتال بين قوات
المحاكم الإسلامية من جهة وقوات الحكومة
الانتقالية والقوات الإثيوبية من جهة
أخرى، يبقى الأطفال فقط هم الفرحين بمقدم
عيد الأضحى المبارك، لعدم إدراكهم بطبيعة
الأوضاع السياسية والأمنية المتردية من
حولهم.
وتقول "حليمة أحمد"، مالكة
محل أقمشة في سوق "بكارا" بالعاصمة
مقديشو، لـ"إسلام أون لاين.نت": "قبل
هذا العيد الذي نسميه العيد الكبير، كانت
أغلب المحلات مغلقة، وحتى في المحلات
القليلة المفتوحة كان معدل المبيعات
قليلا؛ فالجميع يتابع أخبار الحرب أكثر من
العمليات التجارية، ولا أحد يشعر بفرحة
العيد" الذي يبدأ في الصومال غدا السبت.
وتضيف: "ما يحزننا أن بعض مالكي
المحلات في السوق كانوا ضمن المتطوعين مع
قوات المحاكم، وقد استشهد عدد منهم في
المعارك التي دارت في محيط مدينة بيدواة
مقر الحكومة الانتقالية، بينما ذهب آخرون
باتجاه محافظة كيسمايو مع قادة المحاكم..
نفتقد بعض الزملاء الأعزاء الذين
استشهدوا، ونحزن لزوجاتهم وأولادهم".
وتلفت "حليمة" بنبرة شجن إلى
أن "هذا العيد لا حظ فيه للكبار، فلا
يعيش فرحته سوى الصغار الذين لا يدركون
حجم المصائب".
صغار الصومال بدءوا قبل العيد في
تجهيز لعبتهم الوحيدة المتاحة، وهي نصب
"الأرجوحة" من الحبال أو فروع
الأشجار.
وفي ظل الأجواء الأمنية المتردية
من الصعوبة على الأطفال الذهاب إلى دور
السينما أو الحدائق العامة.
عيد بلا استعدادات
عيد الأضحى هذا العام ترى "فاطمة
محمد"، ربة منزل من مقديشو، أنه "يختلف
كليا عما كان عليه في الأعوام السابقة..
فلا توجد استعدادات؛ نظرا لتطورات الصراع
بين قوات المحاكم الإسلامية والقوات
الحكومية والقوات الإثيوبية".
وتضيف: "الأسواق كانت مغلقة
أغلب الأيام السابقة للعيد جراء الفوضى
التي عمت المدينة.. كما أن هناك مظاهرات في
بعض جوانب العاصمة".
ويؤكد "عبد الله إبراهيم"
مواطن صومالي أن "الاستعدادات للعيد لم
تكن على المستوى المعهود؛ فلا أحد يشعر
بالعيد إلا الأطفال".
الأطفال -وفق إبراهيم- "لا
يستوعبون ما يجري؛ لذا سيكون هذا العيد
عيدا للصغار فقط". ويلفت إلى أن "القليل
من الجيران اشتروا الأضحية، فيما البعض
الآخر امتنع عن شرائها ترقبا لما يحدث..
وبعض رجال الخير اشتروا أضاحي لأسر قتل
عائلها في المعارك".
امتصاص الصدمة
"ولحث الأهالي على الاستعداد
لعيد الأضحى، كونه من شعائر الله، وتعظيمه
من دلائل التقوى، يحاول علماء الصوفية
امتصاص الصدمة المسيطرة على المواطنين
جراء التطورات الجارية في العاصمة"،
حسب قول "عبد الله بلاك" رئيس تحرير
صحيفة "الأيام" الصومالية لـ"إسلام
أون لاين.نت".
وعن أبرز اختلافات هذا العيد عن
سابقيه، يلفت "بلاك" إلى أن "الزيارات
بعد صلاة المغرب ستكون معدومة لسوء
الأحوال الأمنية، بينما كان العيد فرصة
للتزاور؛ فالأعياد في الصومال انحصرت في
العيدين فقط الأضحى والفطر، أما في الماضي
فكان هناك أعياد كثيرة مثل عيد الثورة في 21
أكتوبر، وأعياد الاستقلال من 27 يونيو إلى 1
يوليو".
ودخلت القوات الحكومية والقوات
الإثيوبية مقديشو مساء أمس الخميس 28-12-2006
بعد ساعات من انسحاب قوات المحاكم من
المدينة التي كانوا يتخذون منها مقرًا لهم.
وانسحبت قوات المحاكم إلى بعض
محافظات الجنوب استعدادًا لشن حرب عصابات
طويلة الأمد تنذر بفترة طويلة من
الاضطرابات والقلائل الأمنية في البلد
الواقع في نطاق القرن الإفريقي.
|