بريدك الالكتروني


English

 

20:30 مكة - الخميس  08 ذي الحجة 1427 هـ -28/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين

 

الصومال.. المحاكم تتأهب لحرب عصابات وشيكة

عبد القادر عثمان- إسلام أون لاين.نت

قوات صومالية بإحدى ضواحي مقديشو 
طالع أيضا:

بعد ساعات من انسحاب قوات المحاكم الإسلامية من العاصمة الصومالية اليوم الخميس دخلت قوات الحكومة الانتقالية والقوات الإثيوبية مقديشو التي كانت المحاكم تتخذ منها مقرا لها منذ أن سيطرت عليها في يونيو الماضي.

خبراء صوماليون في الشأن العسكري توافقوا في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" على أن "مقاتلي المحاكم سيبدءون في وقت وشيك حرب عصابات طويلة الأمد". وأرجع الخبراء الوضعية السيئة لمقاتلي المحاكم أمام القوات الإثيوبية إلى "سلسلة من الأخطاء العسكرية والسياسية وقع فيها قادة المحاكم".

ويقول العقيد السابق بالجيش الصومالي عبد الحكيم أبو بكر: "يبدو أن المحاكم بدأت القراءة الصحيحة للوضع الحالي؛ فهي تحاول جر القوات الإثيوبية إلى جميع المدن الصومالية ليكون من السهل شن حرب عصابات عليها".

ورأى أن "انسحاب قوات المحاكم يستهدف تقليل الخسائر في صفوفها، والاستعداد لحرب عصابات في جوبا والمحافظات الوسطى، لم تعرفها الصومال من قبل".

الحرب الجديدة، وفق العقيد السابق، ستشهد استخدام أساليب جديدة أيضا في القتال منها السيارات المفخخة؛ فللمحاكم خبرة في هذا المجال، حيث دمر مقاتلوها بعض المركبات العسكرية الأمريكية إبان التواجد الأمريكي بالصومال في التسعينيات.

حتى مع سقوط العاصمة يؤكد الخبير العسكري أن "القوات الإثيوبية مضطرة لحماية الحكومة الانتقالية الضعيفة لفترة أطول". ويرى أن "المخرج الوحيد أن تحل قوات دولية أو إفريقية محل القوات الإثيوبية".

أخطاء سياسية وعسكرية

تغيير المحاكم لأسلوبها في القتال بجر القوات الإثيوبية إلى حرب عصابات يرى العقيد السابق بالجيش الصومالي أنه جاء نتيجة "سلسلة أخطاء عسكرية وسياسية وقعت فيها قيادة المحاكم، فضلا عن التفوق الجوي للقوات الإثيوبية؛ وهو ما أدى إلى تقهقر الإسلاميين".

من الأخطاء العسكرية أن "المحاكم لم تعتمد على خطة إستراتيجية محددة في توسعها الذي طال 80% من محافظات الجنوب خلال وقت وجيز؛ حتى إن نشوة النصر جعلتها تقدم على تهديد مقاطعة بونت لاند في الشمال الشرقي".

أما الأخطاء السياسية فيرصد الخبير العسكري على رأسها "التصريحات السياسية الخطيرة، والمنافية للأعراف الدولية التي صدرت عن بعض قادة المحاكم، مثل "سنهاجم أديس أبابا وسنحتلها". ولفت إلى أن القيادي الذي صدرت عنه تلك التصريحات، وهو مسئول الأمن والدفاع بالمحاكم، سافر لأداء مناسك الحج.

نصر مبدئي

مقاتلو المحاكم يستعدون لحرب عصابات 

"ما حققته القوات الإثيوبية حتى الآن مجرد نصر مبدئي؛ فمن الزاوية العسكرية سيطرت تلك القوات على أراض كانت بحوزة المحاكم".

لكن العقيد السابق عبد الكريم يستدرك قائلا: "بالمقابل تمكنت المحاكم من سحب مقاتليها من الميدان بسرعة، ودخل عدد منهم تحت حماية قبائلهم انتظارا لأوامر قادة المحاكم بشن حرب مقاومة سرية على غرار أفغانستان أو العراق".

ويضيف أن "قسما من قوات المحاكم توجه إلى محافظة جوبا السفلى، حيث توجد غابات كثيفة، ويصعب تعقبهم فيها، ما يشبه غابات جنوب السودان حيث يختفي زعماء جيش الرب للمقاومة المناهض لحكومة أوغندا، أو الجبهة الشعبية لتحرير السودان".

وخلص الخبير العسكري إلى أن "القوات الإثيوبية بدأت حربا لن يكون ضحيتها الصومال وحده، بل ستطال منطقة القرن الإفريقي بأسرها".

المستنقع الصومالي

وفي قراءة للوضع الحالي يقول محمد الأمين الخبير الإستراتيجي الصومالي أيضا: إن "إثيوبيا تورطت في مستنقع الصومال، حيث يصعب حل مشاكله السياسية، ومن ثم فالمستقبل مظلم للصومال ولدول المنطقة، اقتصاديا وعسكريا".

الحل يرى الأمين أنه يكمن في "إيجاد مصالحة جديدة ترضي كافة القبائل الصومالية، وتستوعب المعتدلين من قادة المحاكم، مع وجود قوات دولية تتألف في أغلبها من البلاد الإسلامية والإفريقية، مع التقليل من التواجد الإثيوبي".

وضمن الاستعداد لحرب العصابات يقول العميد السابق بالجيش الصومالي عبد الله موسى: إن "صفوة قادة المحاكم توجهت لناحية محافظة كيسمايو من أجل الانضمام للشيخ حسن التركي، وهو قائد ميداني وروحي".

ويشدد موسى على أن "تلك الصفوة وما تتبعها من قوات ستخوض حرب عصابات شرسة ضد القوات الحكومية والقوات الإثيوبية".

وبالنسبة لتقهقر المحاكم يرى العميد السابق بالجيش أن "انتكاسة المحاكم لم تكن من الخارج بقدر ما هي داخلية، جراء تنوع فكرها وأهدافها، بجانب ضمها لرجال الأعمال وشخصيات ذات توجهات قبلية، دون إغفال دور المخابرات الأمريكية التي استمالت قبائل كانت محسوبة على المحاكم".

حتى السفير الأمريكي السابق في أديس أبابا ديفيد شين يصف تقدم القوات الإثيوبية بأنه "نصر محدود، لكن إثيوبيا ستغوص في اليأس وحرب مقاومة طويلة الأمد".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع