|

|
| طالع أيضا:
|
عاد أمراء الحرب للمشهد
الصومالي بعد أن سلمتهم القوات
الإثيوبية مدنا فور استعادتها من قوات
المحاكم الصومالية، وهو ما ينذر بحسب
محللين بعودة الحرب الأهلية في الصومال.
يأتي ذلك بينما تتركز
المواجهات العسكرية على أرض الصومال
بين الجانبين في 3 محافظات هي "باي"
و"مدج" و"هيران" التي سقطت
بجانب مدينة عداده في يد القوات
الإثيوبية لتحقيق أهداف تكتيكية لتعزيز
مواقعها في ميدان القتال.
ويقول المحلل السياسي محمد طيج
في صحيفة الأيام لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": "إن القوات الإثيوبية
لجأت لإستراتيجية تسليم المحافظات
والمدن التي تستولي عليها من قوات
المحاكم إلى أمراء الحرب السابقين
الذين سبق أن أقصتهم قوات المحاكم منها".
عودة أمراء الحرب
وضرب مثالا على ذلك حيث سلمت
القوات الإثيوبية صباح اليوم الإثنين
مقاليد الأمور في محافظة هيران إلى يوسف
دبجيد أمير الحرب والمحافظ السابق لها،
وألقى دبجيد العائد على ظهر الدبابات
الإثيوبية على الفور كلمة أمام
المواطنين لطمأنتهم.
كما ترددت أنباء قوية عن سقوط
عداده في محافظة جلجدود بيد القوات
الإثيوبية والميليشيات المتحالفة معها
التي تعتبر مسقط رأس الشيخ حسن طاهر
أويس رئيس مجلس شورى المحاكم
الإسلامية، ويتوقع أن تُسلّم إلى عبدي
نور سياد أحد مؤسسي التحالف من أجل
محاربة الإرهاب الذي تم دحره من قِبل
المحاكم الإسلامية في مقديشو وينتمي
لنفس المنطقة.
وأشار إلى أن السيناريو نفسه
يتوقع أن يحدث بقوة مع أمير الحرب محمد
عمر حبيب حيث بدأت القوات الإثيوبية
مدعومة بميليشيا محمد عمر الزحف إلى
مدينة جوهر التي تبعد عن مقديشو مسافة 90
كم.
ويرى المحلل السياسي أن
إثيوبيا تسعى من خلال إعادة أمراء الحرب
للواجهة -رغم تعارض ذلك مع رغبة الحكومة
الصومالية المؤقتة- إلى التأكيد أن
الحرب مع المحاكم الصومالية ليست حربا
دينية ولكنها حرب أهلية.
وعن تكتيكات الحرب بين قوات
المحاكم والقوات الإثيوبية بعد ضرب
مطار مقديشو أوضح طيج أن القتال يتركز
في 3 محافظات هي "باي" و"مدج" و"هيران"
رغم أنها سقطت في يد القوات الإثيوبية.
ولفت إلى أن كلا الجانبين يسعى
لتنفيذ ضربات تكتيكية في تلك المدن
لتعزيز مواقعهما، ففي جبهة هيران، يرى
المحلل الصومالي أن بلدوين (335 كم شمال
مقديشيو) ومحيطها تعتبر منطقة
إستراتيجية فهي همزة الوصل بين شمال
الصومال وجنوبه، واعتبر أن سيطرة
القوات الإثيوبية عليها تهدف لقطع
الطريق أمام الإمدادات العسكرية لقوات
المحاكم التي تقاتل في محافظة مدج، كما
أنها ستعتبر معبرا لمدينة جوهر بالنسبة
للقوات الإثيوبية ومعها ميليشيات محمد
عمر حبيب المسئول السابق عن جوهر.
أهداف تكتيكية
|

|
|
قوات المحاكم تحرس المطار الدولي بعد قصفه
|
وفي جبهة مدج يرى المحلل
الصومالي أن أهميتها الإستراتيجية
أصبحت منعدمة بعد سيطرة القوات
الإثيوبية على بلدوين وعداده واستمرار
التفوق الجوي لإثيوبيا، غير أنه اعتبر
أنها تمثل أهمية من الناحية السياسية في
محاولة لدحر طموح المحاكم الإسلامية
للسيطرة على "بونت لاند" وبعدها
منطقة "صومال لاند" اللتين تتمتعان
باستقلال ذاتي.
واعتبر محمد طيج أن القوات
الإثيوبية تسعى من خلال الضغط في
محافظتي "مدج" و"هيران"
لتخفيف الضغط على قواتها المدعومة
بالقوات الحكومية الصومالية في بيداوة
مقر الحكومة الانتقالية المؤقتة، ولكنه
حذر من أن توغل القوات الإثيوبية في
العمق الصومالي سيكلفها خسائر فادحة.
وأشار طيج إلى أنه بعد سقوط
مدينة بلدوين تلقت القوات الحكومة
المؤقتة مدعومة بالقوات الإثيوبية
ضربات قوية في محيط بيداوة مقر الحكومة،
حيث تكاد أن تسقط المدينة في يد
المحاكم، خاصة من جهة دينوناي جنوب شرق
بيداوة (على بعد حوالي 30 كم)، وما يزال
دوي المدافع يسمع من وسط بيداوة.
ويرى المحلل السياسي أن
المحاكم تسعى من خلال سيطرتها على
بيداوة إلى جعل الحكومة الصومالية
حكومة منفي، وتشتت وجودها مع دعوة أكبر
عدد ممكن من أعضاء البرلمان الصومالي
للشروع في إقالة رئيس الجمهورية
ويساعدهم على هذا الأمر رئيس البرلمان
الصومالي الذي يقف مع المحاكم
الإسلامية.
كما أنها تسعى إلى زعزعة
استقرار إثيوبيا من الداخل عن طريق
إثارة القوميات الإسلامية في إثيوبيا
مثل القومية الصومالية والأورمية، وفي
المقابل يرى أن القوات الحكومة
الصومالية والقوات الإثيوبية يهمهم
الدفاع عن مدينة بيداوة ريثما يتم الزحف
المضاد عن طريق الشمال حتى الوصول إلى
مدينة جوهر.
ضرب المطارات
|

|
|
سيارة الإطفاء تم تدميرها جزئيا في مطار مقديشو جراء القصف
|
والهدف من ضرب المطارات مثل
مطار مقديشو ومطار بلد دوجلي هو إضعاف
الروح المعنوية لدى مقاتلي قوات
المحاكم وقطع الطريق أمام أي إمدادات أو
مساعدات عسكرية للمحاكم الإسلامية.
ومن جانبه، أعلن الشيخ عبد
الرحمن جنقو نائب الرئيس التنفيذي
للمحاكم من مطار مقديشو بعد قصفه "أن
المطار سيكون مفتوحا للملاحة الجوية
كالمعتاد"، وطمأن "العاملين
والمسافرين على أن لدى المحاكم
الإسلامية مضادات للطائرات المغيرة على
المطار".
ولكن بحسب مراقبين للشأن
الصومالي فإن المحاكم الإسلامية تنقصها
الخبرة الكافية لاستخدام تلك المضادات،
كما أن خدمة مراقبة الطائرات المغيرة (نظام
رادار) لا تتوافر غالبا في الصومال،
وأعلنت المحاكم في وقت سابق اليوم أن
المحاكم أعلنت إسقاط طائرة في منطقة
بنديردلي.
|