|

|
|
محمد إبراهيم سليمان
|
| طالع أيضا:
|
وجه نواب بالحزب الوطني الحاكم
اليوم الأحد 24-12-2006 اتهامات بالفساد
وإساءة استخدام السلطة لمحمد إبراهيم
سليمان وزير الإسكان السابق، أحد قيادات
الحزب الحاكم الذي كرمه رئيس الجمهورية
بوسام رفيع عقب خروجه من الوزارة. وطالب
النواب بإحالة المخالفات القانونية التي
ارتكبها سليمان خلال توليه الوزارة لمدة 15
عامًا إلى نيابة الأموال العامة تمهيدًا
لمحاسبته.
وفي تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" رأت مصادر برلمانية عليمة
في مبادرة نواب الحزب الوطني إلى المطالبة
بمحاسبة الوزير السابق وزميلهم بالحزب
الحزب الحاكم أنها تهدف لتفويت الفرصة على
نواب المعارضة، وفي مقدمتهم الإخوان
المسلمون، خصوصًا أن مخالفات الوزير
أثبتتها أجهزة رقابية بالدولة رفعت
تقارير بهذا الشأن للبرلمان، وبالتالي
كان يصعب تجاهلها، كما كان يحدث في
السنوات الأخيرة برغم حديث الصحف المتكرر
عنها. كما لم تستبعد المصادر في الوقت نفسه
أن تكون حملة الهجوم المفاجئة والقوية على
سليمان " في إطار عملية تصفيه حسابات
بين الوزير السابق وبعض رموز النظام".
ففي جلسة اليوم للجنة الإسكان
بمجلس الشعب (الغرفة الأولى لبرلمان)، وجه
نواب اللجنة من أعضاء الحزب الحاكم
اتهامات صريحة لمحمد إبراهيم سليمان
الوزير السابق والنائب الحالي بالمجلس عن
الحزب الوطني بالتلاعب خلال توليه
الوزارة (1990 - 2005) في المواصفات الفنية لعدد
من مشروعات المياه والصرف؛ لمجاملة نجل
وزير الداخلية السابق حسن الألفي وإسناد
المشروعات الحكومية إلى شركته بالمخالفة
للقانون.
واتهم أعضاء لجنة الإسكان
بالمجلس الوزير السابق بإدخال تعديلات
على المواصفات الخاصة بطلبيات لمشروعات
للمياه والصرف الصحي بلغت قيمتها 180 مليون
جنيه (32 مليون دولار) بهدف شراء مواسير من
نوعيات معينة تتطابق مع المواسير التي
ينتجها مصنع نجل وزير الداخلية في
التسعينيات من القرن الماضي حسن الألفي.
وفي كلمة له أمام لجنة الإسكان
بالبرلمان، طالب مصطفى القاياتي (وطني)
وكيل لجنة الإسكان بإحالة المخالفات التي
ارتكبها الوزير السابق والمسئولون بهيئة
المجتمعات العمرانية إلى نيابة الأموال
العامة والنيابة الإدارية، وهو ما سيترتب
عليه رفع الحصانة البرلمانية عنه، في حال
إذا تمت إحالته.
وتعهد القاياتي بإعداد بيان شامل
حول مخالفات الوزير والهيئة خلال الأسبوع
الأخير من يناير المقبل تمهيدًا للتحقيق
مع المتسببين في ارتكابها.
"اتقوا الله"
ووجه بدوره النائب حسن القصاص (وطني)
حديثه لمسئولي وزارة الإسكان قائلاً: "اتقوا
الله.. أولاد كبار المسئولين في الدولة
أصبحوا شركاء في شركات المقاولات الكبرى".
وكانت اللجنة قد بدأت مناقشة
تقرير لجهاز المحاسبات (أعلى سلطة رقابية
على الجهاز الإداري في الدولة) حول
المخالفات في هيئة المجتمعات العمرانية
التي تتولى تنفيذ مشروعات وزارة الإسكان
في أنحاء البلاد.
وكال النائب يسري بيومي (وطني)
الاتهامات للمسئولين بالهيئة، مشيرًا إلى
أنهم أوقفوا العمل بمساكن مخصصة للفقراء
وضحايا زلزال عام 1992 بمنطقة القاهرة
الجديدة (شرق العاصمة) حتى لا تحجب الرؤية
عن فيلات الوزراء الذين يقطنون في منطقة
القطامية المجاورة لها.
وسام رفيع
واعتادت صحف المعارضة وعدد كبير
من الصحف المستقلة على نشر وقائع واتهامات
للوزير السابق بالفساد وإساءة استخدام
السلطة دون أن تلقى صدى يذكر لدى السلطات.
وتمثل أبرز هذه الاتهامات التي
نفاها الوزير بارتكابه مخالفات في توزيع
أراضي الدولة بالمدن الجديدة، وإسناد
مشروعات لشركة أسسها وأدارها شقيق زوجته
خلال توليه منصبه في الفترة من عام 1990 إلى
عام 2005 بلغت قيمتها 7 مليارات جنيه (مليار و120
مليون دولار).
وخاضت الصحف المصرية أيضًا في
علاقات ومصالح الوزير مع نظرائه وبعض كبار
المسئولين في الدولة التي يعتقد
المراقبون أنهم كان يسكتون على تصرفاته
مقابل الخدمات غير المباشرة التي كان
يقدمها لهم.
ومنح الرئيس حسني مبارك الوزير
السابق محمد إبراهيم سليمان وسامًا
رفيعًا "تقديرًا له على خدماته"،
وذلك عقب خروجه من التشكيل الوزاري في
يناير 2005.
|