بريدك الالكتروني


English

 

15:30 مكة - الأحد  04 ذي الحجة 1427 هـ -24/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

أولمرت وعباس يحفران قبر حكومة الوحدة!

صالح النعامي- إسلام أون لاين.نت

أولمرت يصافح عباس قبل اللقاء
طالع أيضا:

اعتبر العديد من المعلقين الإسرائيليين أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وقع في الشرك الذي نصبه له رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بموافقته على الالتقاء به في منزله الرسمي في القدس المحتلة الليلة الماضية.

وعدّد المعلقون والمحللون الإسرائيليون فوائد اللقاء بالنسبة لأولمرت، معتبرين أنه في مقدمتها قطع الطريق بشكل كبير على إمكانية تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بجانب التخلص من توصيات لجنة بيكر- هاملتون الأمريكية الداعية لتسوية القضية الفلسطينية عبر إقامة دولتين.

وقال تشيكو منشيه المعلق السياسي في القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة صباح اليوم الأحد: إن "أولمرت استغل اللقاء لتشجيع عباس على مواصلة التصعيد في مواجهة حماس، وحثه على عدم الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بمشاركة حماس".

واستند منشيه إلى مصدر كبير في ديوان أولمرت ليؤكد أن "أولمرت معني تماما بمواصلة عباس تشدده في قضية حكومة الوحدة الوطنية، على اعتبار أنها غطاء بإمكان حماس الاختباء خلفه لمواصلة الحكم".

مواجهة حماس

وحسب المصدر نفسه، فـ"أولمرت يطمح في أن يتحول أبو مازن لمواجهة حركة حماس بشكل عملي وعسكري في قطاع غزة والضفة الغربية".

أما ألوف بن المعلق السياسي في صحيفة "هاآرتس"، فقد قال في تعليق نشرته النسخة العبرية لموقع الصحيفة على الإنترنت أن عباس ساعد أولمرت بموافقته على اللقاء به والظهور معا أمام كاميرات التلفزيون وهما يتبادلان القبلات في "تضليل العالم والادعاء بأنه بات مشغولا في عملية سياسية تهدف إلى حل القضية الفلسطينية".

وأضاف "بن" أن أولمرت أراد من خلال لقائه بعباس مساعدة الرئيس بوش على التخلص مما جاء في تقرير لجنة " بيكر- هاملتون " الأخير والذي يطالب الإدارة بفرض تسوية للقضية الفلسطينية عبر إقامة دولتين.

وأشار بن إلى أن أولمرت تعرض لضغوط كبيرة من قبل الأمريكيين لمساعدة أبو مازن ومراعاة حقيقة أنه يواجه حركة حماس؛ لذلك فهو أراد من خلال هذا اللقاء الإيحاء للأمريكيين أنه يعمل من أجل تحقيق هذا الهدف.

من ناحيته قال عكيفا الدار المعلق السياسي في حديث مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي صباح اليوم الأحد: إن أولمرت يريد توظيف اللقاء في حسم الخلافات داخل الإدارة الأمريكية لصالح الإبقاء على التزام الإدارة الأمريكية بخطة "خارطة الطريق".

ونوه الدار إلى أن أولمرت على علم بأن هناك تيارا داخل الإدارة تقوده وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وطاقم مساعديها يطالب الرئيس بوش بقوة بتجاوز خطة "خارطة الطريق"، والمباشرة في تشجيع مسار سياسي مكثف آخر.

وحسب الدار، فإن أولمرت يرى أن لقاءه بعباس سيعزز الأطراف التي تتشبث بخارطة الطريق. وشدد الدار على أن أولمرت أراد أيضا توظيف اللقاء في منع الأوروبيين من عرض المزيد من المبادرات لحل القضية الفلسطينية، لا سيما المبادرة التي عرضتها كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، والداعية إلى عقد مؤتمر دولي لحل القضية على غرار مؤتمر مدريد الذي عقد عام 1991.

وعود بلا مضمون

من ناحيتها، أشارت صحيفة "هاآرتس" في مقال تحليلي نشرته صباح الأحد أن بوادر حسن النية التي أعلن عنها أولمرت لعباس في ختام لقائه به "فارغة من أي مضمون".

ونوهت الصحيفة إلى أن اتفاق عباس وأبو مازن على تشكيل لجنة لتحديد معايير إطلاق سراح الأسرى خطوة لا مبرر لها في الوقت الذي يشدد فيه أولمرت على أنه لن يتم الإفراج عن أي أسير فلسطيني قبل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت.

وحول إعلان أولمرت أنه قرر تحويل مبلغ 100 مليون دولار من عوائد الضرائب التي تجبيها إسرائيل لديوان رئاسة السلطة، لفتت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ لن يتم تحويله مباشرة، ولن يكون لعباس مطلق الحرية في التحكم في أوجه صرفه، حيث تقرر تشكيل لجنة مشتركة من مساعدي أولمرت وعباس للبت في أوجه الصرف من أجل التأكد من عدم وصول هذه الأموال للحكومة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة حماس.

وحول وعد أولمرت لعباس بأنه سيعمل على إدخال تسهيلات على تحركات الفلسطينيين والسماح بحرية الحركة عبر إزالة بعض الحواجز العسكرية، ذكرت الصحيفة أنه سبق للحكومة الإسرائيلية أن أصدرت عدة قرارات بهذا الشأن، لكنها ظلت حبرا على ورق.

مس بمكانة عباس

من ناحية ثانية أشار عدد من المعلقين الإسرائيليين إلى أن اللقاء سيمس بمكانة عباس أمام الفلسطينيين، وسيظهره كمتعاون مع الإسرائيليين.

وقال شلومو يحزكيلي المراسل للشئون الفلسطينية في قناة التلفزيون الإسرائيلية العاشرة: إن الجمهور الفلسطيني لا يمكنه أن يقبل أن يظهر الشخص الذي يفترض أنه يرأسهم وهو يتبادل القبلات مع أولمرت، في الوقت الذي يصدر أولمرت تعليماته لتصفية قادة حركات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وشدد يحزكيلي على أنه بالنسبة للأغلبية الساحقة من الفلسطينيين، فإسرائيل هي المسئولة عن الحصار الاقتصادي والواقع المرير الذي تحياه مناطق السلطة، ومن ثم فإن الجمهور الفلسطيني لا يمكنه أن يتقبل أن يظهر أبو مازن في معية أولمرت على هذا النحو.

إلى ذلك أشار عكيفا الدار إلى أن "شهر العسل" بين عباس وأولمرت قد يكون قصيرا جدا، منوها إلى أنه يكفي أن تنجح المقاومة الفلسطينية في تنفيذ عملية واحدة فينهار كل شيء، ويتحرر أولمرت من كل وعد التزم به.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع