|

|
| طالع أيضا:
|
تطابقت آراء محللين وخبراء
سياسيين مع تصريحات مسؤولين في الحكومة
الصومالية بشأن تصاعد قدرات القوات
الحكومية الصومالية التي أصبحت "أكثر
قوة واستعدادا" للتصدي لقوات المحاكم
الإسلامية.
وأرجعوا ذلك إلى أسباب عدة على
رأسها الدعم العسكري الأثيوبي والولاء
القبلي للرئيس الصومالي، إضافة إلى
استعداء الحكومة المؤقتة للقوى الدولية
ضد المحاكم وترويج فكرة ارتباطها بتنظيم
القاعدة.
ويأتي هذا بينما تتواصل المعارك
بين القوات الحكومية وقوات المحاكم اليوم
الجمعة في المناطق المحيطة ببيداوة(شمال
غرب العاصمة مقديشو) بينما شوهدت دبابات
أثيوبية تتوجه صوب ساحتي المعارك.
خليف عثمان- محلل سياسي صومالي -
شدد على أن "القوات الحكومية أصبحت أكثر
عودا وقدرة على التصدي للمحاكم"، وأرجع
ذلك إلى "التدريب المكثف الذي تلقته منذ
شهر مارس الماضي، وقيام ضباط أثيوبيين
بالمهام التدريبية المتقدمة".
وأوضح: "حسب المعلومات
المتوفرة تم تدريب القوات بكافة أنواع
الأسلحة، والمهم في هذا الِشأن الخبرة
الأجنبية؛ لأن أغلب الصوماليين مدربون
على استخدام أغلب أنواع الأسلحة".
وبالتأكيد على الرأي السابق قال محمد الأمين المتخصص في الشئون الإستراتيجية الصومالية إن القوات الحكومية صارت أكثر استعدادا وقوة، غير أنه عزا ذلك إلى: "تواجد نحو 8 آلاف من القوات الأثيوبية في الأراضي الصومالية وهو ما يعطي القوات الحكومية دعما معنويا، كما أنها تقاتل مع القوات الحكومية ضد قوات المحاكم".
الولاء القبلي
عامل دعم آخر للحكومة بحسب
الأمين "هو الولاء القبلي الذي يربط
أغلب القوات الحكومية برئيس الصّومال عبد
الله يوسف فالارتباط القبلي أمر ذو مكانة
في نفوس الصوماليين".
وأشارت مصادر مقربة من وزارة
الدفاع الصومالية إلى أن قوات الحكومة
تبلغ نحو 6 آلاف أغلبهم من منطقة "بونت
لاند" الشمالية التي ينتمي إليها رئيس
الجمهورية، وبعض منتسبي الجيش الصومالي
السابق، بالإضافة إلى جزء من جيش "رحنوين"
للمقاومة والذي كان يسيطر على مناطق جنوب
غرب الصومال.
الدعم الأمريكي
|

|
|
القوات الحكومية تتلقى تدريبات منذ مطلع العام
|
ولفت الأمين إلى أن "الدعم
السياسي المتزايد للحكومة خاصة من
الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومن
الاتحاد الإفريقي كلها تصب لصالح نشر قوات
إفريقية ستدرب القوات الصومالية وربما
ستقاتل إلى جنبها إذا دعت الضرورة".
رؤية المحللين تطابقت مع تصريحات
مسؤولين حكوميين، حيث قال رئيس الوزراء
محمد علي جيدي في مطلع هذا الأسبوع "أعتقد
أن هناك أعدادا كافية من القوات لمواجهة
أولئك الذين يناصبون الحكومة العداء"
في إشارة إلى المحاكم الإسلامية.
الجنرال إسماعيل ناجي القائد
العام للقوات الحكومية في معسكر بيداوة
قال أيضا إن "معنويات قوات الحكومة
عالية وهم مستعدون لخوض حرب"، مؤكدا عزم
الجيش على" صد أي هجوم من قبل المحاكم".
وأقامت الحكومة معسكرات تدريب في
بيداوة لقواتها منذ بداية العام الحالي
وتخرج فيها عدة دفعات.
من جانبه قال محمد علي غابوبي أحد
قادة القوات الحكومية "نحو 700 جندي مدجج
بالسلاح أرسلوا إلى مدينة تييجلو (70 كم غرب
بيداوة) لحماية المدينة من توسع نفوذ
الإسلاميين". وتابع: "لن نسمح
للإسلاميين بالسيطرة على مزيد من الأراضي
بعد الآن".
استعداء القوى الدولية
|

|
|
القوات الحكومية في بيداوة أثناء تدربهم
|
سلاح آخر يشير المراقبون إلى أن
الحكومة الصومالية تحاول استخدامه في
صراعها مع المحاكم وهو استعداء القوى
الدولية ضدها من خلال العزف علي وتر حساس
لدى الغرب وهو أنها "ستحول البلاد إلى
مأوى آمن للإرهاب الدولي، وأن تنظيم
القاعدة يدير الحرب في الصومال".
وجاء على لسان الرئيس الصومالي:
"القاعدة تفتح جبهة جديدة في الصومال.
هذا هو فصل جديد وجزء من خطة المجموعات
الإرهابية لشن حرب ضد الغرب".
رئيس الوزراء الصومالي أصدر
تصريحات مماثلة قال فيها "الإسلاميون
لديهم آلاف المقاتلين في جنوب الصومال
يساندهم 4000 من المسلحين الأجانب نصفهم
تقريبا من إريتريا بينما ينتمي الباقون
إلى أفغانستان وباكستان والشيشان ومناطق
أخرى".
وتناغمت تصريحات الحكومة مع
الرؤية الأمريكية، حيث أشارت بعض
التقارير الصحفية الغربية مؤخرا إلى أن
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قدمت
الدعم الضمني لتدخل عسكري أثيوبي لدعم
الحكومة.
كما أن إدارة بوش تضغط من أجل
إنشاء قوة إفريقية لتدريب وحماية
الحكومة، وفي هذا الصدد جاء قرار مجلس
الأمن يوم 6-12-2006 الداعي إلي نشر قوات
إفريقية في الصومال لدعم الحكومة.
وحسب التقرير الأخير للأمم
المتحدة عن الصومال فإن الحكومة تلقت دعما
عسكريا من عدة دول مثل أثيوبيا وأوغندا
واليمن بينما تتلقى المحاكم الإسلامية
دعما من دول أخرى منها إريتريا.
دبابات أثيوبية إلى
بيداوة
وميدانيا قال شهود عيان في جبهتي
المعارك الدائرة حاليا إلى الجنوب الغربي
والجنوب الشرقي من مدينة بيداوة مقر
الحكومة المؤقتة إنهم سمعوا صوت تحرك
الدبابات الإثيوبية قبل فجر اليوم الجمعة
نحو ساحات المعارك بين قوات الحكومة
الصومالية والمحاكم.
وقال عبد الله علي من سكان بيداوة
لرويترز: "أفقت هذا الصباح على أصوات
الدبابات الثقيلة. صحوت ورأيت سبع دبابات
أثيوبية متجهة إلى داينوناي".
وداينوناي هي الجبهة العسكرية
المتقدمة للقوات الحكومية (20 كم جنوب شرق
بيداوة). وكانت أثيوبيا أعلنت أن لها فيها
مدربين عسكريين لا قوات قتالية.
وذكر المزارع محمد عدن أنه رأى
الدبابات تتحرك حول بيداوة، وقال "كان
هناك نحو 20. فهمت أن البعض أرسل إلى
داينوناي والآخر أرسل إلى ايدالي"،
وايدالي هي الجبهة الثانية (70 كم جنوب غربي
بيداوة).
وكانت المحاكم أعلنت يوم الخميس
سيطرتها على مدينة إيدالي بعد قتال ضار
سقط فيه 203 جندي إثيوبي و15 من المحاكم
الإسلامية.
وبدأت المعارك مساء الثلاثاء
19-12-2006 مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس
المحاكم الإسلامية للقوات الأثيوبية
للانسحاب من أراضي الصومال وإلا واجهت
حربا.
وأبلغ مصدر أمن حكومي رويترز بأن
القوات الأثيوبية لها 20 دبابة وأربع
طائرات هليكوبتر هجومية في بيداوة.
وكانت الجولة الثالثة من
المفاوضات بين الحكومة الصومالية المؤقتة
والمحاكم الإسلامية قد تعثرت الشهر
الماضي، وذلك إثر إصرار الأخيرة بعدم
الجلوس مع الحكومة في ظل استقوائها
بالقوات الإثيوبية.
|