بريدك الالكتروني


English

 

12:30 مكة - الإثنين 28 ذي القعدة  1427 هـ -18/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

فرنسا.. فوبيا التشرد لمصلحة المرشحة رويال!

باريس– هادي يحمد– إسلام أون لاين.نت

خيمة مشرد في أحد شوارع باريس
طالع أيضا:

على أبواب سنة سياسية جديدة تبدو حاسمة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، ومع وعود انتخابية من أبرز المرشحين تعد الفرنسيين بالقطيعة "مع النظام القديم" والأمن الاجتماعي والازدهار الاقتصادي، كشف استطلاع للرأي أن غالبية الفرنسيين مصابون بـ"فوبيا" التشرد، وهي الظاهرة التي تعرف في فرنسا بـ"بدون مأوى".

ورأى باحث اقتصادي أن نتائج الاستطلاع تصب في مصلحة المرشحة الاشتراكية للرئاسة سوجلين رويال التي تبدو أكثر اهتماما بالامتيازات الاجتماعية والاقتصادية.

وفي الاستطلاع الذي أجراه مركز "ب ف أ" الفرنسي، قال 54% من الفرنسيين: إنهم يخافون من أن يصبحوا في الشارع مشردين بلا مأوى، كما يشعر 85% من الفرنسيين أن عدد الأشخاص بدون مأوى قد تضاعف خلال السنوات الأخيرة.

وحول الدوافع التي ترمي بأشخاص إلى اتخاذ الشارع ومحطات المترو وأركان المتاجر مأوى لهم، قال 70% من الفرنسيين: إن "الظروف الاقتصادية الصعبة" هي التي تدفع بعض الأشخاص إلى "التشرد" فيما اعتبر 23% فقط أن "الاختيار الشخصي والمشاكل الشخصية" هي التي تجبر الناس على اللجوء إلى الشارع.

وحول المستقبل أبدى 17% تفاؤلهم بمستقبل القضاء على ظاهرة الـ"بلا مأوى"، وقال 40% من الفرنسيين: إنهم يعتقدون أن وضعية المشردين سوف تتفاقم خلال السنوات القادمة، فيما قال 41%: إن وضعية المشردين سوف تظل على حالها.

الطبقة العاملة

وفي تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال "ستيفان بيرقي" الباحث الاقتصادي في تصريحات لإسلام أون لاين. نت: "إن هذا الخوف يتفشى خاصة في الطبقة العاملة، ثم تأتي بعدها فئة الشباب".

ويضيف: "إن هذا الشعور مبني على معطيات حقيقية تقول بأن أربعة من عشرة فرنسيين يقولون: إن مرتباتهم تنخفض مقارنة بارتفاع الأسعار كل سنة".

وبحسب المعهد الوطني للدراسات والإحصائيات فإن واحدا من ثمانية فرنسيين يتقاضون مرتبا أقل من الأجر الأدنى، هذا فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة مقارنة بدول أوروبية أخرى".

في مصلحة رويال

مشرد في محطة مترو بالعاصمة

وأوضح الباحث أن نتائج الاستطلاع تصب في مصلحة "سوجلين رويال" (المرشحة الاشتراكية) على حساب "نيكول ساركوزي"، حيث تبدو المرشحة الاشتراكية أكثر اهتماما بضمان الامتيازات الاجتماعية والاقتصادية، وهو تقليديا برنامج الحزب الاشتراكي الذي يعطي البعد الاجتماعي والتضامن الاقتصادي أهمية مضاعفة مقارنة ببرنامج ساركوزي الليبرالي.

وإن كانت مطالب "إنقاذ المشردين" و"تحسين الوضعية الاقتصادية للمعدمين" تمثل المطالب التقليدية لأحزاب أقصى اليسار الفرنسي في حملتها الانتخابية المقبلة، فإن المرشحة الاشتراكية تقدم مطلب الرفع في الأجر الأدنى للفرنسيين أحد أبرز نقاط برنامجها الاقتصادي.

موعد التغيير

وتعد رويال بأن سنة 2007 -وهي موعد الانتخابات الرئاسية- "ستكون موعد التغيير الكبير" في تاريخ فرنسا على جميع الأصعدة، وهي تبدو بالنسبة للعديد من المراقبين تعطي الانطباع أنها أكثر طمأنة لمستقبل الفرنسيين الاقتصادي والاجتماعي من منافسها ساركوزي.

بالنسبة لساركوزي وزير الداخلية المرشح الأبرز للحزب الحاكم (التجمع من أجل الحركة الشعبية) فإنه يرفع بدوره شعار "القطيعة" أحد أبرز شعارات برنامجه السياسي والاقتصادي، وإن كانت رؤيته السياسة وخياراته تعتمد على أسلوب "المصادمة والمواجهة المباشرة" للمشاكل التي تواجهه، فإنه اقتصاديا ظل -بحسب المراقبين- وفيا لأطروحاته الليبرالية.

وفي سياق البحث عن حلول للطبقات المعدمة والمهددة اجتماعيا واقتصاديا وبخاصة أولئك المهددون من الطرد من محلات سكناهم بسبب عدم دفعهم لأجورهم، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي "دومينيك دفاليبان" عقب ندوة بعنوان: "الشغل والدخل" عن جملة إجراءات سيبدأ العمل بها ابتداء من أوائل سنة 2007، تتمثل خاصة في إجراءات ضد "مخاطر الكراء" (الإيجار)، وخاصة بالنسبة للعاطلين عن العمل والطلبة والعمال الوقتيين.

ويعرف المشردون في شوارع فرنسا بمختصر "إس د إف" أي "بدون مأوى ثابت", وارتفع عددهم في السنوات الأخيرة إلى حوالي 90 ألف شخص بحسب التقديرات الرسمية, في حين تقدرهم منظمات طوارئ وجهات إغاثية بنحو 400 ألف، نصفهم تقريبا في العاصمة باريس.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع