|

|
|
منتصر الزيات
|
| طالع أيضا:
|
قررت لجنة الحريات بنقابة
المحامين المصرية عقد محاكمة شعبية
لمزوري الانتخابات والمسئولين عن
التعذيب في السجون وأقسام الشرطة،
ومعرقلي تنفيذ قرارات الإفراج عن
المعتقلين.
وقال المحامي منتصر الزيات
مقرر اللجنة: إنه تقرر الأخذ باقتراح
قدمه المستشار محمود الخضيري رئيس نادي
قضاة الإسكندرية بتوسيع نطاق المحاكمة
الشعبية التي بدأتها اللجنة يوم 14 من
ديسمبر الجاري لفاروق حسني وزير
الثقافة، ومحمد لطفي منصور وزير النقل؛
لتضمن في جلستها المقبلة في 28 ديسمبر
المقبل، كل من: مزوري الانتخابات
والقائمين على التعذيب وعلى عرقلة
تنفيذ قرارات إطلاق سراح المعتقلين.
وأشار الزيات إلى أن هذا
الاقتراح سيتم تقديم عرض بشأنه لمجلس
إدارة نادي القضاة في صورة دعوة
للمشاركة في هذه المحاكمة الشعبية، كما
ستقدم الدعوة لقدامى القضاة ممن تركوا
سلك القضاء وتحولوا إلى المحاماة
والعمل السياسي للمشاركة فيها.
وحث المستشار الخضيري في
رسالته لنقابة المحامين على البدء
بمحاكمة المزورين والقائمين على
التعذيب، باعتبار "أنهم أناس أشد
خطرًا ممن بدأت بهم المحاكمة".
تقاعس الأجهزة الرسمية
وكان المستشار الخضيري قد دعا
في مناسبات عدة لمحاكمة مزوري
الانتخابات الأخيرة التي أجريت نهاية
العام الماضي في محاكمة شعبية أبرزها
اقتراح أعلنه خلال ندوة نظمتها نقابة
الصحفيين المصريين بالقاهرة 31-5-2006 تحت
عنوان "استقلال القضاة وحرية الصحافة"،
دعا فيه لـ"تدشين محاكمات شعبية
علانية للمتورطين في تزوير الانتخابات
التشريعية الأخيرة، واعتقال وتعذيب
المتضامنين مع قضاة الإصلاح".
وقال المستشار الخضيري في
كلمته التي تشابهت كثيرًا مع ما قاله في
خطابه الأخير للجنة الحريات بشأن توسيع
المحاكمة الشعبية: "مرجعيتنا الوحيدة
بعد أن أغلقت في وجوهنا جميع الأبواب هي
إجراء استفتاء شعبي على التغيير
والإصلاح، ونقترح تدشين محاكمة شعبية
علنية لتخرج بقرارات وأحكام ضد من
أساءوا إلى مصر وإلينا قضاة وصحفيين،
وضد من ارتكبوا جرائم ضد المعتقلين
المتضامنين مع القضاة".
وشدد على أن "فكرة المحاكمة
الشعبية هي الحل لتقاعس الأجهزة
الرسمية عن اتخاذ الإجراءات القانونية
ضد من يتحصن بموقعه الحكومي ضد المحاكمة
الرسمية"، وبرّر أهمية المحاكمة
الشعبية بقوله: "هالني صور التعذيب
وسحل الأبرياء بالشوارع في الفترة
الأخيرة، وزاد عليها التعدي على
الأعراض، إضافة إلى السياسة المتبعة
حاليًّا التي تطبقها أجهزة الدولة، وهي
سياسة تكافئ المزور ما دام يعمل لحساب
النظام، وتعاقب في المقابل الشرفاء
لنزاهتهم".
وعن آلية عمل تلك المحاكمة
الشعبية، يقول رئيس نادي قضاة
الإسكندرية: "إن نقابة الصحفيين
والمحامين تكونا الجهتين المخولتين
بتنفيذ هذا الاقتراح، حيث يتم تشكيل
لجنة تضم 5 أفراد من المعروفين بنزاهتهم
وعدلهم من القضاة والمحامين؛ لإجراء
المحاكمة في أكبر مكان ممكن، ويتم فيها
الاستماع لشهود الإثبات، ثم إصدار
الحكم بالاحتقار والازدراء والمقاطعة
لكل المسيئين".
ولهذا دعا الخضيري نقابتي
المحامين والصحفيين إلى "تفعيل هذا
المطلب لفضح المزورين حتى يتطهر البيت
القضائي، ومحاسبة المسئولين ووضعهم في
مكانهم الطبيعي، ومساءلة المتورطين في
زج الأبرياء في السجون".
محاكمات سابقة
وتشتهر في مصر فكرة المحاكمات
الشعبية لرموز حكومية أو سياسية متهمة
بالفساد أو الإضرار بالحريات وتعذيب
مواطنين، كما تشتهر بصورة أكبر فكرة
المحاكمات الشعبية لقادة دول خارجية
متهمين بإبادة العرب والمسلمين، وجرت
بالفعل محاكمات سابقة لشخصيات مثل
الرئيس الأمريكي بوش ورئيسي وزراء
بريطانيا وإسرائيل.
فقد سبق للمنسق العام للحركة
المصرية من أجل التغيير المعروفة باسم
"كفاية"، جورج إسحاق، المطالبة
بمحاكمة شعبية للمتورطين في قضايا
انتهاك حقوق المطالبين بالإصلاح، وأشار
إلى أن الحركة بصدد جمع شهادات المفرج
عنهم من المعتقلين لتوثيقها وتجميعها
في وثيقة من 400 صفحة تحوي قضايا الفساد
التي ارتكبها الحزب الوطني الحاكم
ومسئولوه خلال السنوات الماضية تمهيدًا
لإعلانها في مؤتمر صحفي عالمي وتقديمها
للقضاء.
كذلك دُعي لمحاكمات شعبية
سابقة للمسئولين عن بعض الكوارث
المصرية، مثل حريق قطار أو غرق عبارة
لنقل الركاب أو حرق متفرجين في أحد قصور
الثقافة نتيجة إهمال من المسئولين عن
الصيانة.
أما أشهر المحاكمات لشخصيات
دولية فكانت تلك التي جرت في يناير 2006 في
نقابة المحامين المصريين بواسطة حشد من
القانونيين والسياسيين من مصر والدول
العربية، ومشاركة اتحاد المحامين العرب
والعديد من الهيئات والمنظمات الدولية
والعربية لمحاكمة كل: جورج بوش رئيس
أمريكا، توني بلير رئيس وزراء
بريطانيا، ورئيس الوزراء الإسرائيلي
السابق شارون.
وأصدرت هيئة المحكمة قرارها
بإدانة المجرمين الثلاثة على ما
اقترفوه من جرائم بعدما تمت محاكمتهم
شعبيًّا عليها، وأدلى العديد من
المواطنين العرب بشهادات ضد الثلاثة عن
الجرائم التي ارتكبها هؤلاء المجرمون
الثلاثة بالعراق وفلسطين، وكان هذا
بمثابة ملف تم تقديمه لهيئة المحكمة
التي استمرت مداولاتها على مدى يومين.
|