English

 

17:00 مكة - الأحد  27 ذي القعدة  1427 هـ -17/12/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

صيحات تحذير: الحقوق الفلسطينية سيواريها الثرى للأبد

غزة- علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت

تبادل إطلاق النار بين حماس وفتح أصبح أمرا مألوفا
طالع أيضا:

فقدان الدعم والتعاطف الخارجي مع القضية الفلسطينية سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي.. استمرار حصار الشعب الفلسطيني.. قضايا بالغة الأهمية مثل تهويد القدس والاستيطان ستدخل طي النسيان ربما للأبد.. تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية للفلسطينيين.. هذا بعض ما ينتظر الفلسطينيون في حال استمرار الصراع الداخلي وتفاقم التوتر بين حركتي "فتح" و"حماس"، بحسب محللين فلسطينيين.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"، حذر هؤلاء الخبراء من أن مزيدا من الأخطار في انتظار المشهد الفلسطيني سواء على الصعيد الداخلي والخارجي في حال استمرار الخلاف والتنافر، داعين في الوقت نفسه لضرورة التصدي وبقوة لما يجري وتطويق الموقف.

تقليل الدعم

رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس بالضفة الغربية "رائد نعيرات" حذر من أن تداعيات الفوضى على الساحة الفلسطينية ستنعكس على البعد الخارجي للقضية الفلسطينية، موضحا أن "الاحتقان الدائم والاحتكام للغة السلاح والرصاص سيقلل من الدعم والتعاطف الشعبي الدولي وحتى الرسمي العربي".

وألمح إلى أن "الدول العربية التي تتخذ موقفا جيدا من القضية الفلسطينية وتسعى لفك الحصار السياسي والاقتصادي ستفقد شهيتها وستصبح أقل حماسة لذلك في ضوء هذا التصارع".

وشدد نعيرات على أن هذا العزوف لن يقتصر على البعد الإقليمي وإنما سيمتد للبعد الدولي، وتابع يقول: "بعض الدول خصوصا من هم أقل تعاطفا مع الحقوق الفلسطينية ستستغل ما يجري من فوضى وحوادث اقتتال لكي تبرر استمرار الحصار وستقول كيف يمكن للفلسطينيين أن يطالبوا بالأدوية وببناء المستشفيات بينما يقتل بعضهم البعض ".

الدم الفلسطيني.. لم يعد خطا أحمر

وأخذ يحذر من البعد الداخلي للفوضى قائلا: "النسيج الاجتماعي الفلسطيني في خطر؛ فلأول مرة يتم كسر حاجز لطالما حارب الكل من أجل حمايته ألا وهو الدم الفلسطيني".

ونبه على أن الاستمرار في كسر هذا الحاجز سيؤدي  إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والسياسية والأمنية وستسير الأمور نحو الأسوأ.

من جانبه وصف "إياد البرغوثي" المحلل السياسي الفلسطيني أحداث الفوضى المتلاحقة بالمخيفة والخطيرة، مضيفا أن "استمرار الاقتتال وحالة الاحتقان والتوتر سيؤدي إلى كارثة حقيقية تنعكس آثارها على البعد الداخلي والخارجي للقضية الفلسطينية".

ومضى يقول: "بعض القوى الخارجية ستفسر ما يجري على أن الفلسطينيين غير مؤهلين للدفاع عن قضيتهم وتمثيلها، وبالتالي فإن فلسطين سترتبط خارجيا فقط بأحداث الاقتتال الداخلي والعنف وسيتم نسيان جوهرها الحقيقي ونسيان قضايا رئيسية كتهويد القدس والاستيطان وغيرها".

ورأى البرغوثي أن ما يحدث سيعيد إسرائيل إلى الترديد -تكرارا ومرارا- لما كانت تقوله من قبل  بأنه "لا يوجد شريك فلسطيني وسيكون من الطبيعي أن ينصاع لرؤيتها المجتمع الدولي"، كما ستروج إسرائيل لمقولة إن "الفلسطينيين غير قادرين على التفاهم مع بعضهم البعض فكيف سيتفاهمون مع الآخرين؟!".

سمعة فلسطين في خطر

من جهته حذر المحلل السياسي "مخيمر أبو سعدة" من أن سمعة القضية الفلسطينية في خطر وقال: "ما يجري من عنف واقتتال يسيء للفلسطينيين ولجوهر قضيتهم، ففي وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى التوافق والالتفاف  حول كلمة واحدة نحتكم إلى لغة الرصاص والدم ونتخذ من الفوضى شعارا لنا".

وأشار أبو سعدة إلى أن الشعوب التي تشاهد عبر الفضائيات ما يجري من توتر وحوادث قتل واشتباكات دائمة ستبدأ في تغيير موقفها من القضية الفلسطينية ومن الدفاع والذود عنها، وأضاف: "من غير المعقول أن نطالب الشعوب والدول بالوقوف إلى جانب قضيتنا ونحن مشغولون بالصراع على السلطة وتبادل الاتهامات والتراشقات الإعلامية".

وأكد في حديثه أيضا على أن "الاقتصاد الفلسطيني سيكون في خطر وأن المناداة لجلب المستثمرين من الخارج لن تُجدي في هذا الجو الأمني والسياسي المعقد".

وأعرب عن خشيته من أن يحمل القادم الأسوأ قائلا: "الإنجاز الفلسطيني في ورطة، ورطة حقيقية يجب التخلص وفورا من مسبباتها".

واتفق الخبراء في حديثهم أن الفلسطينيين مطالبون بضرورة التصدي وبقوة لما يجري وتطويق أحداث الفوضى والعنف، مجمعين على أن الحل يكمن في إيقاف الحروب الإعلامية والعودة لطاولة الحوار والاتفاق الجاد على حكومة وحدة وطنية وتغليب المصلحة العليا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتواصل فيه حوادث الاقتتال الداخلي وتدهور الأوضاع الأمنية، كان آخرها تعرض موكب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار القيادي بحماس اليوم الأحد لإطلاق نار عقب خروجه من مقر الوزارة دون أن يصاب بأذى، بحسب مصادر بالداخلية الفلسطينية.

وبالتزامن مع ذلك، اقتحمت عناصر مسلحة من قوات أمن الرئاسة الفلسطيني محمود عباس وزارتي الزراعة والمواصلات وقامت بطرد الموظفين فيها واعتلاء أسطح المباني.

كما قتل أحد حرس الرئاسة الموالية لعباس عندما هاجم مسلحون ملثمون معسكر تدريب خاص بهم في غزة فجر اليوم، وذلك قبل مرور يوم واحد على دعوة أبو مازن لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع