|

|
|
مشعل يتوسط شلح ( يمينا) والقدومي خلال المؤتمر
|
|
طالع أيضا:
|
تلاقت مواقف قيادات فصائل
فلسطينية بالخارج والداخل حول رفض دعوة
الرئيس محمود عباس إلى إجراء انتخابات
تشريعية ورئاسية مبكرة، والتأكيد على أن
خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية هو الحل
الأمثل للوضع الفلسطيني المتأزم.
فمن الخارج عارض قادة فلسطينيون
خلال اجتماع في دمشق اليوم السبت قرار
عباس واعتبروه غير مبرر ومخالفا للقانون
الأساسي.
وحضر الاجتماع خالد مشعل رئيس
المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية
(حماس)، وأمين سر حركة "فتح" فاروق
القدومي، وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي
رمضان شلّح، وعضو المكتب السياسي للجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر،
وأمين عام الجبهة الشعبية- القيادة العامة
أحمد جبريل، وغابت الجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين عن الاجتماع.
وفى مؤتمر صحفي عقب الاجتماع دعا
القادة الفلسطينيون إلى ضرورة تشكيل
حكومة وحدة وطنية فلسطينية، على ضوء نتائج
الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير
الماضي، ووثيقة الوفاق الوطني (تعترف
ضمنيا بإسرائيل).
وجاء في بيان تلاه ماهر الطاهر
"أكد المجتمعون معارضتهم الدعوة
لانتخابات تشريعية مبكرة، لا توجد أي
أسباب حقيقية تبرر ذلك ولمخالفتها
للقانون الأساسي وعدم قانونيتها؛ ولأنها
لا تحظى بتوافق وطني فلسطيني".
من جهته قال مشعل: "نحن لا
نواجه الخطأ بمواقف فردية أو فصائلية، هذا
موقف جميع القوى الفلسطينية المشاركة.
نريد الذهاب إلى تعزيز الوحدة الوطنية
ونريد أن نحقن دماء شعبنا ولا نريد تصعيدا
داخليا".
سحب المسلحين من الشوارع
كما دعا بيان القيادات
الفلسطينية إلى ضرورة تهدئة الوضع
الداخلي، وسحب المسلحين من الشوارع،
واعتبرت الفصائل الاقتتال الداخلي خطا
أحمر، مشددين على أن فك الحصار عن الشعب هو
مهمة وطنية عاجلة، تتطلب تكاتف كل القوى
والفصائل.
كما طالب البيان بضرورة تفعيل
قرارات اتفاق الفصائل بالقاهرة في مارس 2005،
خاصة إعادة تفعيل منظمة التحرير
الفلسطينية ومؤسساتها، داعيا إلى اجتماع
بهذا الشأن في غضون شهر للمضي في ذلك.
ولفت البيان في الوقت نفسه إلى حق
الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال
الإسرائيلي وإقامة دولة عاصمتها القدس.
موقف متماثل بالداخل
|

|
|
دعوة عباس لانتخابات مبكرة تقابل بمعارضة الفصائل
|
|
موقف كثير من قادة الفصائل داخل
الأراضي الفلسطينية جاء متماثلا مع
الموقف في الخارج من دعوة عباس لإجراء
انتخابات مبكرة.
فقد اعتبر رباح مهنا عضو المكتب
السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن
دعوة عباس لإجراء انتخابات مبكرة "خطوة
متسرعة وغير مفيدة"، مشددا على ضرورة
استكمال الحوار الداخلي بسقف زمني محدد
والوصول إلى حكومة وحدة تعتمد على وثيقة
الوفاق وتعزيز صمود الشعب.
وقال: إن قرار عباس "يحتاج إلى
توافق وطني، وأتمنى ألا نصل إلى هذه
الخطوة إلا بتوافق فلسطيني"، داعيا كلا
من حركتي حماس وفتح إلى "الابتعاد عن كل
ما من شانه أن يوتر الساحة ويزيدها تعقيدا".
ولفت مهنا إلى أن جبهته تبذل
جهدها لوقف الحملات الإعلامية بين
الحركتين، مشيرًا إلى جهود بذلت قبل خطاب
عباس بين كلتا الحركتين لجمعهما على طاولة
واحدة والعودة إلى الحوار.
زيادة التوتر
بدوره أكد شريف ضماينة القيادي
في حركة الجهاد الإسلامي على أن "أي
انتخابات مبكرة ليس لها إلا أن تزيد من حدة
التوتر في الساحة الفلسطينية.. موقف حركة
الجهاد ثابت، والحل الوحيد هو مزيد من
التفاهم الداخلي وحمل البندقية في وجه
الاحتلال"، معتبرا أن دعوة عباس ستزيد
من عملية الانفلات الأمني.
صالح زيدان عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رأى أن
"عباس أبقى الباب مفتوحا لتوافق وطني
لتشكيل حكومة وحدة، وفي حال إذا فشل هذا
الخيار فحينها نلجأ إلى الخيار الثاني وهو
الانتخابات المبكرة".
وتابع: نرى أن نركز على الخيار
الأول هو خيار الحوار الوطني الشامل بديلا
عن الثنائية في الحوار بين حركتي فتح
وحماس".
وبعد دقائق من خطاب عباس اليوم
السبت، أعلن صائب عريقات كبير مساعدي عباس
أنه لن يكون ممكنا إجراء انتخابات
فلسطينية مبكرة حتى منتصف العام القادم
لأسباب قانونية وفنية.
وشدد زيدان على أن الحوار لم يفشل
بل "الذي فشل هو الحوار الثنائي (بين فتح
وحماس)، أما الحوار الشامل بين جميع القوى
الفلسطينية لم يفشل بدليل أننا استطعنا
الوصول إلى وثيقة الوفاق الوطني في 27
يونيو الماضي.
ودعا زيدان جميع الفصائل إلى "اغتنام
هذه الفرصة للمشاركة بشكل أوسع للكتل
البرلمانية ومؤسسات المجتمع الوطني
ببرنامج ينبثق من وثيقة الوفاق الوطني حتى
نستطيع وقف الفلتان الأمني ومنع التدهور
والوصول إلى حرب أهلية فلسطينية، ثم
الانتقال إلى إقرار الآليات الأخرى في
وثيقة الوفاق وإعادة بناء منظمة التحرير
الفلسطينية".
وأوضح زيدان أن اللجنة العليا
للفصائل تقوم ببذل الجهود بين فتح وحماس
للعمل على سيادة القانون ووقف حالة
التدهور الأمني والحرب الإعلامية بين
الجانبين، لافتا إلى أن لقاء سيجمع اللجنة
مع كل من عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية
كل على حدة غدا الأحد.
وجاءت دعوة عباس بينما ارتفعت
حدة التوتر الداخلي في الأراضي
الفلسطينية إلى أعلى مستوى لها منذ 10
سنوات مؤججة المخاوف من أن يكون
الفلسطينيون أصبحوا على شفا حرب أهلية.
وفشلت محادثات استمرت عدة شهور
لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركة حماس
الحاكمة وحركة فتح بقيادة عباس التي كانت
لها الهيمنة في السابق.
|